George Nabelyoun

د / جورج نابليون صيدلي، مهتم بعلم النفس والفلسفة، الكتابة والترجمة، تصميم العروض التقديمية.

5.65 ألف نقاط السمعة
215 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
أريد أن أفرق بين القسوة وبين الغضب والخشونة. القسوة مرفوضة ولم يذكرها العقاد، لكن الغضب والخشونة ليس فيهما مشكلة، من الطبيعي أن يغضب الرجل لو قامت المرأة بتصرف يستدعي الغضب، بل أقول أيضاً لو لم يغضب الرجل في موضع الغضب فسوف تستهين به المرأة وتراه كأنه خيال وكأنه غير حي. والخشونة بطبيعتها هي صفة الرجل لأن الليونة هي صفة المرأة وأجمل ما في العلاقة الصحيحة هو التضاد الواضح بين الرجل والمرأة، لكن لو تخلى الرجل عن الخشونة فهو يظلم المرأة
لن نختلف في المسميات لأن المضمون هو المهم، نستطيع أن نقول لطف أو ضعف شخصية لكن يتكلم العقاد عن سلوكيات ويقول: كان أزواجهن يغدقون النعمة عليهن ويتأدبون غاية الأدب في خطابهن ولا يزالون معهن على ديدن الكياسة في الخلوة والاجتماع كأنهم يعيشون معهن الدهر على ملأ من نبلاء القرون الوسطى، فلم تنقض مدة على النساء حتى طلبن الطلاق.
الفكرة هنا أن العقاد يطرح رأيه أنه هو القاعدة الغالبة حتى لو هناك استثناءات، ومعنى الطيبة هنا أن الرجل لا يحتمل أن تغضب المرأة منه دقيقة بل يعمل كل ما في وسعه لكي يرضيها ولا يخالفها، ويتعامل معها بحساسية وذوق دائمين وكأن مشاعرها ستنخدش من بعض الحزم والجفوة.
بعض النساء فعلاً تحتاج الرجل الطيب اللين لتتسلط عليه ويكون طوع رغباتها ومع ذلك هذا الرجل لن يرضيها نفسياً وعاطفياً، فرغم أنها اختارته بإرادتها الحرة وبذلت كل جهد لتجعله كذلك لكن بداخلها ستتحسر وستشعر أن هناك شيء ناقص!
ومن رأيي الأمر ليس مرتبط فقط بالرجل بل وحتى المرأة كذلك، تحتاج أحياناً لأن تقسو وأن تتجافي. هنا سنختلف في الرأي، لأن المرأة تحتاج الرجل الحازم الذي يضع القرارات ويسن القواعد الزوجية، لكن العكس صحيح: لن يحتمل الرجل امرأة تضع قواعد وشروط وقوانين بأي طريقة، سيكولوجية الرجل مختلفة عن سيكولوجية المرأة.
لن نختلف في المسميات لأن المضمون يهمنا أكثر: الطيبة المقصودة هنا هو الرجل الذي لا يخالف امرأته أبداً وهو شديد اللطف في كل كلامه ويعاملها كأنه يحسس على مشاعرها فلا يكون حازم معها أبداً ولا يضع لها حدود لا تتخطاها، في هذه الحالة تشعر المرأة أن هذه الطيبة قد تضيعها وتجعلها تسأم منه.
لذا قد يعجب المرأة شخص ليس بقوي الشخصية قد تعجب المرأة إعجاب عابر بشخص ضعيف الشخصية لكنه لن يكفيها ولن يملأ عينيها عندما ترى رفيقاتها مع أشخاص أقوياء الشكيمة: رجال أصحاب قرار وخطط ونجاحات! في هذه الحالة ستشعر المرأة بغصة في حلقها من رفيقها اللطيف ضعيف الشخصية وترى أنه أليف زيادة عن اللزوم ولا يحقق لها الجاذبية والشوق المطلوب لاستمرار حياتها معه!
التجارة مع الله تفرض علينا مراعاة مشاعر وعواطف العباد، لو أعطينا بطريقة منتظمة نكون مسؤولين عن عواقب العطاء المنتظم عند المتلقي فهو يحدد مستوى معيشته بناء عليه ومصاريف أطفاله بناء عليه فلا يكون من حقنا أن نمتنع عنه لأننا بذلك نضره ونضر أطفاله عندما لا يستطيعون شراء ملابس المدرسة هذه السنة مثل كل مرة! لذلك من الأفضل أن يكون العطاء متخفي وغير منتظم، فطالما هو متخفي لن يخلق اعتمادية عند المتلقي لأنه لن يعرف يقيناً أن "فلان" يرسل لنا نقود،
في الحقيقة رأي العقاد مخصص للعلاقات العاطفية وهي بطبيعتها عند المرأة مختلفة تماماً عن شؤون العمل الإدارية، فالمرأة لا تبحث في عملها عن إشباع عاطفي فلا تضيق بالرجل اللطيف ولا تميل للرجل الذي فيه بعض الجفاف، هذا بعيد عن نطاق العمل.
دعك من العقاد .. فالعقاد لم يتزوّج أنا أرفض هذه الحجة أخي 😄 ليس من الضروري أن يتزوج العقاد حتى يلاحظ أحوال المتزوجين من حوله، كما أن العقاد كان له علاقات بالإناث وفوق ذلك لديه علم كبير وحياد يجعله يقول رأي صحيح. ربما لو تزوج لم يكن سيستطيع أن يكون محايد قلقاً من جرح مشاعر المدام 😄
حتى في حالة العطاء مع الله نحن ملزمون باستعمال معرفتنا، وطالما نعرف مسبقاً أن العطاء سيكون سبب في مشكلة لنا أو مشكلة لغيرنا فنحن مسؤولون في هذه الحالة عن أنفسنا وعن غيرنا. لو عرفنا أن العطاء المنتظم "كل عيد" مثلاً سيعمل نوع من التعود عند المتلقي، وعندما نمنعه مرة سيشعر بالضيق وقد يدعو علينا في سره، فنحن مسؤولون عن هذا الذنب الذي ارتكبه بحقنا، لأننا امتلكنا ما يكفي من العلم والمعرفة التي تمكننا من أن نمنع ذلك!
بالتأكيد من المهم تقييم ظروفنا وظروف المشروع غير المتوقعة، لكن طالما الأمر لن يصل لتقصير في المشروع فالأولوية للعمل عن أي شيء آخر ما عدا الظروف القهرية. بمعنى أن الحياة الاجتماعية، وفترات الراحة، وأوقات الترفيه هذه كلها يمكن الاستغناء عنها لحين الانتهاء من المشروع. لكن لو لدينا مسؤوليات لا يمكن التنصل منها مثل عمل آخر، مسؤوليات حياتية عن آخرين أو أي شيء يضرنا لو قمنا بتأجيله (قانونياً أو مادياً)، كل ذلك يدخل في حساب وقت المشروع.
سأقول من رأيي متى يكون الاختيار "حر" فعلاً: عندما لا نكون مهددين بالرفد وعندما يكون غيابنا لن يؤثر سلبياً على العمل وعلى ثرواتنا ويكون أمامنا أكثر من اختيار لنقضي صباحنا ومع ذلك نذهب للعمل. لكن عندما يهددنا الرفد والخسارة والخوف من انهيار العمل: لا يكون اختيارنا عن إرادة "حرة" فعلاً.
هذا ليس الاستنتاج الوحيد، يمكن أن نستنتج أن العطاء أحياناً يكون ضرره أكبر من نفعه وفي هذه الحالة عدم العطاء أفضل. ويمكن أن نستنتج استنتاج آخر: عندما نعطي يفضل أن نكون غير معلومين فنكون ضمنا وصول العطاء وتجنبنا سلبياته في نفس الوقت.
هنا أختلف معكِ يا نورا لأن الإنسان مسؤول عن جزء كبير من ردود أفعال الغير. فطالما نحن نعلم أن العطاء المتواتر يصنع في عقل المتلقي نوع من التعوّد ويجعله يرى العطاء نوع من الحق فنحن ملزمون في هذه الحالة ألا نصنع هذه الحالة عند المتلقي ثم نلومه هو على ما صنعناه بأيدينا: عندما يطالب بما يراه حق.
"جميع الحيوانات متساوية، لكن بعض الحيوانات أكثر مساواة من غيرها". أعجبني هذا التعبير الساخر الواقعي في نفس الوقت وهو يحمل مغالطة منطقية لا يستطيع الكثير المجادلة حولها، لأنه يقول: جميع الحيوانات متساوية: يقطع بذلك الطريق على أي تمرد ممكن. ثم يضيف: لكن البعض أكثر مساواة من غيره، وهذا يناقض معنى المساواة. لكن لا يستطيع أحد مجادلته لأنه لا يصرح بعدم وجود مساواة. هكذا يتم خداع الجماهير بعبارات تبدو جيدة لكن تحمل داخلها معاني سيئة.
الإيمان بالفعل قوة عميقة في نفس الإنسان لذلك ينبغي على الإنسان أن يتخير ما يؤمن به لأنه بطريقة أو بأخرى سيصير واقع، فالذي يؤمن بالحب والرحمة ومساعدة الغير سيتحول لهذا الشخص، والذي يؤمن أن الإنسان وحيد في العالم ولا تحركة سوى معادلات كيميائية سيتحول لهذا الشخص.
ربما كان على الفتى أن يحتضن عمله ويسهر يحاول أن يتعلم مهارة يأتي بها بالنقود في هذه الحالة سيستطيع أن يأتي بزوجة تؤنسه أو يزيد من رصيده البنكي حتى يؤسس شركة وتترامى عليه الفتيات.
هذه هي طريقة عمل الدماغ وليس مع الروايات فقط بل مع كل شيء، لذلك يتم استخدام الصور والخرائط الذهنية في التعليم لأنها هي الألصق بالذاكرة وهو أمر معروف في العلوم العصبية وعلوم الذاكرة. حتى أبيات الشعر لا ننسى منها البيت الذي يكون عبارة عن مشهد، فمن ضمن معلقة عنتر بن شداد كلها البيت الذي يلصق بذاكرتي أكثر من غيره: فَتَرَكتُهُ جَزَرَ السِباعِ يَنُشنَهُ....يَقضِمنَ حُسنَ بِنانِهِ وَالمِعصَمِ أي أن عنتر ترك الخصم للسباع يتناوشون به ويقضمون منه أصابع يده.
الأمر ليس له علاقة بمن أشد غريزة من الآخر لكن له علاقة بطبيعة هذه الغريزة، نظرة واحدة لعالم الحيوان والإنسان ونرى على الفور أن الذكر هو المبادر وهو الباحث عن الأنثى، ونرى الأنثى طبيعة غريزتها عبارة عن الإغراء والغواية وانتظار الذكر لكي يأخذ خطوات ناحيتها. فمنذ القدم كان يتم توارث هذا الشكل من الغريزة الرجل يسعى والمرأة تتلقى، وبما أن النساء لم يكن لديها القوة للصيد أو لخوض الحروب وجلب الغنائم فكان التبادل يتم على النحو التالي: جنس من المرأة
سأقول لكي أن ما يحدث عندنا في الصعيد عكس ذلك تماماً فلا يجلس الرجل بجانب النساء طالما أن هناك مكان واحد فارغ بعيداً عنهن، ولو جلس الرجل بجانب امرأة يجلس بزاوية مبتعداً عن المرأة، والأكثر من ذلك أنه لا يمسها مثلاً لكي يعطيها الأجرة بل ينادي عليها وتكون يده مبتعده عنها والمرأة تمسك النقود من طرفها فلا تمس يدها يد الرجل ويحرص الرجل على المثل لو كان يأخذ نقود من المرأة ويحرص أن لا تمس أصابعه يدها..
باعتبار أن هوليوود لها اليد الأطول في عالم صناعة السينما فليس لدي مشكلة أن تكون هناك محاولات للوصول للعالمية عن طريق التحدث بالإنجليزية وتسمية الفيلم بالإنجليزية لكن ستكون المشكلة عندي أنه بعد كل ذلك يخرج الفيلم هش ويتم مقابلته بالسخرية من المجتمع الغربي فحينها لن نكون فقط مقلدين بل وفاشلين أيضاً.
لكن القدرة الشرائية لسكان الكومباوند لا تصنع أشخاص من طبقة مختلفة فطباع الناس فيها تشابه كبير، فطالما سمعنا عن مشاكل في الكومباوندات لا تختلف عن مشاكل الناس في أي مكان آخر وردود أفعال الناس وطباعهم واحدة تقريباً لذلك لا أعتقد أن ساكن الكومباوند تفوته خبرات وتجارب كثيرة.
معروف بالطبع أن البزنس الخاص أكثر إرهاقاً من أي وظيفة فهو يتطلب يقظة مستمرة وأحياناً عمل لمدة 24 ساعة، ومتابعة الجميع، لكن لا يجب أن ينسى صاحب البزنس عمله ويقوم بعمل الموظفين بدل منهم، فهو يرى الصورة العامة ويضع النظام ويكافئ ويرفد، لكن لا يترك متابعة الصورة الكاملة لكي يسند مع الموظفين.
أعتقد فعلاً أن النساء لديها كثير من الامتيازات التي لا ينتبهن لها بل يعتقدن أنها أشياء طبيعية، لا نجد امرأة تقول نعم هذا الامتياز لا يناله الرجال، لكن الحقيقة أن هناك امتيازات قانونية ومجتمعية كثيرة، فهناك منظمات مثل: المجلس القومي للمرأة الذي يدعم النساء بشكل كبير، ولا يوجد المجلس القومي للرجل. كما أن بعض البرلمانات والمناصب تكون فيها نسبة معينة مخصصة للنساء، كما أن كثير من قوانين الأسرة في صالح المرأة أولاً.