George Nabelyoun

د / جورج نابليون صيدلي، مهتم بعلم النفس والفلسفة، الكتابة والترجمة، تصميم العروض التقديمية.

4.72 ألف نقاط السمعة
166 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
لأن الحاضر ليس بالضرورة تاريخ يتكرر بل هناك أحداث وأمور كثيرة متجددة دخلت في المعادلة، فالمعادلة دوماً متجددة ومتغيرة وليست متكررة.
القلب وما يختاره لا يخضع للتضحيات كسبب ولا حتى كثرة العطايا، كثير يمكن أن يضحي تضحيات صحيحة وكل ما يناله هو شعور بالامتنان أو الأخوة، لكن يأتي غيره لم يقدم شيء ليحظى بالقلب والحواس كلها.
لا يوجد تعريف واحد أخي محمد بسبب قصور مفردات اللغة، فكلمة "الحب" تجمع كل ميل إنساني وكل شوق ناحية شخص آخر، ورغم تنوع المشاعر لكن لا توجد مفردات كافية مقابلة لها. وفي كل ميل وشوق لا يوجد ضابط أو معادلة معروفة، فيمكن أن يكون الميل ناحية شخص لم يقدم شيء، ويبتعد القلب عمن يضحي ويقدم..
يتحول إلى واجب ثقيل...يميل القلب لشخص غريب لم يقدم شيئاً كلامك حقيقي جداً ومتواتر الحدوث، لكن لو لم يفرض الحب تضحيات من أجل المحبوب فهو ليس حب، فلو تقاعس ابن عمها عن انقاذها لكانت الآن أسيرة عند قبيلة أخرى يذلونها كما تذل الأسرى. وشعورها أن التضحية والامتنان واجب ثقيل ربما يرجع لطبيعتها التي تشعر بثقل الامتنان، لأن فتاة أخرى كانت لتحلم بالفارس الذي يأتي على حصان وينقذها ولكانت أكرمته وأحبته.
الحب يفرض ضريبة على المحب، فقد أحب الرجل بنت عمه وقد تم أسرها، وذهب ليخلصها من الأسر، هذا مثال على المواقف التي قد تحدث للمحبوب. لو فكر بعقلانية وقال أنها لا تحبني فليس لزوماً عليّ أن أخاطر بحياتي لانقاذها فقد يتم اتهامه في حبه ورجولته..وحتى أن النساء تتعرض لمواقف مشابهة يفرضها عليهم اسم "الحب" ويبذلون الغالي والنفيس من أجل حبيب قد يفاجئهم بعدها أنه يخدعهم.
أحياناً الرغبة في التبادل تكون سبب لفشل العلاقة، فالرجل يجب أن يكون مبادر، ويجب أن يقدم الرعاية والحب للمرأة وهي كامرأة بعد فترة ترد له ذلك. لكن لو انتظر الرجل أن تحبه المرأة كما يحبها قبل أن يقدم أي بادرة في العلاقة سيقضي الطرفان حياتهما منتظرين.
لابد صاحبة الموضوع اقتنعت بوجهة نظر معينة، إن شاء الله تكون موفقة.
قد نقول أنه ليس حب لكنه في النهاية له تأثير عظيم، والتراث العربي مليء بالأمثلة التي تضطرم فيها المشاعر بهذه الطريقة عند رجال أمامهم اختيارات أنثوية كثيرة جداً. لكن العجيب في هذه المشاعر أنها لا يمكن تسبيبها ولا إثارتها بمختلف طرق العطاء المادي والمعنوي، فقد كان الرجل يشتري للمرأة ويقدم لها كنوز من المال والملك والجاه والمكانة، وهي تحب رفيق صباها لا يتحول قلبها عنه مهما كان فقير المال أو فقير الفضائل والشمائل.
هل مجرد الزواج من رجل هو جائزة له من المرأة؟ الزواج يتطلب الإخلاص والوفاء فهما أهم من مجرد الزواج، وطالما قدم الرجل لها تضحيات وقدم لها حب كان من المفترض أن يثير ذلك فيها رغبة في تقديم الحب والوفاء له، وليس مجرد الزواج منه.
لأن الحب يكون لا إرادي غالبا ولا يمكن إشعاله إرادياً، وبعد الزواج يعم الكسل العاطفي ولا تكون هناك رغبة في بذل مجهود لأن الزوجة أصبحت ملك زوجها وداخل بيته ومرتبطة به بعقد لا فكاك منه إلا بصعوبة وكذلك الزوج، فلا نجد طرف يسعى جاداً أن ينال رضا طرف وجوده مضمون ولن يرحل بسهولة.
في الحقيقة يمكن للرجل أن يقوم بكل شيء ويفعل ذلك كل من يغترب، لكن لو ظل الرجل يعيش مع المرأة كأنه مغترب والمرأة تعيش مع الرجل كأنها مغتربة فقيمة كل واحد لن تكون كبيرة عند الآخر، فهو يمكن الاستغناء عنه بسهولة. لا يليق أن تنزل المرأة لتتحدث مع عمال البناء أو عمال الكهرباء أو النجارة، أو تتصدر المجالس لتتحدث مع رجال وزوجها موجود...فهذه أدوار لا يحسن أن تختلط، وطالما هناك أدوار لا يليق أن تختلط فالأفضل الحفاظ على أدوار الجنسين
مع تقديري لك أخي حمود لكن هذه التفسيرات العامة لا تؤثر في الواقع عندما تخضع للاختبار ولا يمكن تطبيقها على الواقع، يقول العقاد عن أرسطو في كتابه "مراجعات في الآداب والفنون": إن كل فضيلة عند أرسطو هي وسط بين رزيلتين، كأن الاختلاف بين الفضائل والرذائل هو اختلاف في الدرجات والزيادة والنقصان. وهو رأي عابه عليه كانط وكان محقاً في انتقاده له. فالاختلاف بين الفضيلة والرذيلة، أو بين العظمة والتفاهة، يجب أن يكون واضحاً ويقوم على أسس واضحة وملموسة ويمكن قياسها،
فوق كل ذلك يا أحمد هناك كيمياء قد تحدث أو لا تحدث بين الزوجين، حتى لو كان الشخص والشخصاية مناسبين، والأسرتين كأكمل ما يكون التوافق، إلا أن الأرواح جنود تتآلف بدون شروط واضحة، وعندما يخلو الزواج من عاطفة التآلف وكيمياء الحب يكون كتمثال ذهب من الخارج محشو بالرمال من الداخل.
هكذا يا مي لن يذوق الناس الحب لا قبل الزواج ولا بعده، وهذا ظلم للنفس برأيي.
ما هو الموقف والرأي تجاه من يوقع خصومه في الفتنة أو يسعى لإفساد أخلاقهم تحقيقًا للنصر عليهم؟ من الصعب أن يوقع شخص الآخرين في فتنة دون أن يظهر لهم المودة فهو خصم مستتر يخفي العداوة ويظهر الصداقة وإلا لن يصدقوا منه شيء، وهذا نوع من الخسة والنذالة برأيي، لكن لو كان خصم صريح ويجهر بالخصومة فمن حقه استخدام الفتنة فالخصومة الصريحة أشرف من الخصومة المستترة وراء الصداقة. بالنسبة لإفساد الأخلاق لو كان خصم مستتر سينفعه ذلك حيث سيصبح الخصم أضعف،
وبالتالي قد يصادف القلب حبا ولكن صاحبه لا يصلح ان يكون شريك حياة فلا يجب ان ندخل هذا العلاقة بدافع الحب. الحب فطرة يجبر الانسان عليها ولا اختيار له فيها في اكثر الاحوال تحدثت أخي الغالي عن الحب الذي لا يجب أن يكتمل وهذا فيه ظلم للطرفين، لكن لو كان الحب فطرة لا اختيار فيها فهو شعور لا إرادي هكذا يمكن أن يظلم الإنسان شريك حياته. العاقل من يضع الصفات الاساسية لما ينبغي ان يكون عليه الطرف الاخر من ناحية
الأحلام تظل أحلام في النهاية ولا تتحقق في الواقع، ربما المشكلة في تطلعاتنا المثالية أنها لا تطابق الواقع، والسيدة التي تتحمل مسؤولية البيت والعيال لا تخلو من عطايا شعورية يمكن أن تقدمها لزوجها، ولو كانت هذه العطايا ليس خيالية لكن تبقى واقعية.
أو الطرف الآخر غير مستعد،..أو القرار سيكون ندمًا مؤجلًا. هذه مسؤولية كبيرة نحملها على المسوق أ/ أيمن، ففي النهاية المسوق غير مسؤول شخصياً عن كل عميل، وليس من ضمن اختصاصه أن يوجه العميل لعدم الشراء، بل يكفيه أن يوضح المزايا والعيوب للمنتج، ويترك القرار لمسؤولية صاحبه.
كشخص كان يُعاني من اكتئاب حاد لأكثر من عشر سنوات فأصبحت إنجازاتي الصغيرة فخراً لي مبارك لكِ ومن حال أفضل لأفضل بإذن الله.. على ما أعرف أن العلاج يكون كالبناء ويتم تشييده حجر حجر وهو ما يعطي ثبات في مواجهة الشدائد، كيف كنتِ تشعرين طوال سنوات المعاناة وهل أثرت عليكِ اجتماعياً؟ هل جربتي الرياضة كحل مساعد؟
الصديق الذي يقدر صديقه حق قدره ويقف بجانبه ويبادله الجدعنة في كل الأمور، فلو عرف أن صديقه يبحث عن سيارة مثلاً وسمع بوجود سيارة للبيع يرسل لصديقه، وأن يخلو الصديق من الحسد والدناءة أو الغيرة وأفعال الصغائر.
والأمر الأخطر أن هناك قصص لفتيات تعرضن للاستغلال الجنسي والنصب عبر تطبيقات الزواج لا أعرف كيف يمكن أن يتم خداع فتاة أن تقدم نقود أو أي شيء لرجل، فطالما يحدث ذلك بإرادة الفتاة فهي مسؤولة وليست ضحية، لو طلبت صديقة للفتاة منها نقود ستتردد كثيراً قبل أن تعطيها، ولو ألح عليها رجل لا تحبه أن تعطيه ابتسامة فلن تعطيه.. لذلك ما يحدث على التطبيقات هو بإرادة كل الأطراف، وهو قد يحدث بأي طريقة أخرى فالسبب في الأشخاص وليس في التطبيقات.
صراحة الموضوع ملاحظ ويستدعي التفكير، كنت في الكلية أكثر من مرة أخرج للامتحانات متأخراً وأرى سيارات الأجرة تمر أمام الشارع وأنا أسير فيه، يحدث ذلك حتى أصل أول الشارع فأنتظر فترة طويلة حتى أجد سيارة.
هذه الأمور تحدث فعلاً وأحد التفسيرات أن الإنسان عندما يريد شيء يهرب منه وعندما يزهد فيه يأتيه، لكن لا يمكننا أن نطمئن لهذا التفسير لأننا لا نجد مثلاً طالب لا يهتم بمذاكرته وينجح، أو رجل لا يطيق فتاة وينجح أن يجعلها تحبه وتتزوجه. ربما طبيعة الأشياء أنها تتأخر في الحدوث ونكون زهدنا فيها وقتها فنربط زهدنا فيها أنها تحققت، في حين أنها كانت ستتحقق حتى لو لم نزهد فيها.
من الغريب برأيي أن يكون هناك نوع من المشاعر أو التجارب لا تدفع الإنسان للتعبير والكتابة عنها، فالإنسان كتب في كل شيء تقريباً حتى لذة الطعام، الحل الآخر أن تكون هذه المشاعر ليس لها قيمة كبيرة لدرجة أن يتم الكتابة عنها.
يمكن هكذا أن نكون وصلنا إلى أن بلبن يستهدف العميل الشعبي أو من الطبقة الفقيرة والمتوسطة، وصورة بلبن التسويقية هي الصورة الأمثل للوصول لهؤلاء العملاء ولن تصلح مع غيرهم؟