11

لماذا نسمع دوماً مصطلح "الزوج النرجسي"، لكن لا نسمع عن مصطلح "الزوجة النرجسية"؟

انتشرت في الفترات الأخيرة ثقافات ومفاهيم جديدة منها مفهوم الزوج النرجسي، وألصق البعض بهذه التهمة تصرفات تقليدية لحقوق الزوج على زوجته، لكن تم وصم دور الزوج إنه يحمل صفة النرجسية، ومن هذا المنطلق يتم حث الزوجة على رفض هذه السلوكيات وربما هجر الزوج حين يمارس دوره الطبيعي داخل مؤسسة الأسرة، فأصبحت الزوجات تنكر أغلب حقوق وأدوار الزوج الطبيعية بدعوى أن ذلك يقع ضمن تصرفات الشخصية النرجسية.

لذلك لو وضحنا في جملة واحدة مفهوم النرجسية سيكون: هو الشخص الذي يهتم بنفسه فقط، بالإضافة أنه لا يهتم بأحد غيره.

فلا يمكننا أن نصف بالنرجسية شخص يتحمل المسؤولية ويسعى لإسعاد الآخرين، ويدعم الأفراد حوله ويسعده نجاحهم، ولا يستعمل التلاعبات العاطفية لحل المشاكل.

لكن سمة العصر هي التسرع في الاستنتاجات والإحساس بامتلاك كامل الفهم وتوزيع التشخيصات جزافاً على الأفراد بسبب منشورات وسائل التواصل التي تمثل الجسر الذي يحمل الخطأ ويلبسه للحق، فأصبحت التصرفات الطبيعية للزوج داخل مؤسسة الزواج يتم النظر إليها بعدسة النرجسية، وأصبحت الدعوى العصرية هي نزع قوامة هذا الزوج النرجسي.

لماذا برأيك لا نسمع مصطلح "الزوجة النرجسية"، أم برأيك مصطلح "الزوج النرجسي" يتم تجنيده للتمرد على الأدوار التقليدية داخل مؤسسة الزواج؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن سبب قلة استخدام مصطلح "الزوجة النرجسية" مقارنة بالزوج النرجسي هو أن الصورة النمطية التقليدية للمرأة في المجتمع غالبًا ما ترتبط بالصفات التي تتمحور حول الرعاية والعاطفة والتضحية، بينما يتم النظر إلى النرجسية بشكل عام على أنها صفة مرتبطة أكثر بالرجال، خاصة في الأدوار القيادية، وقد يكون مصطلح "الزوج النرجسي" أكثر انتشاراً لأنه يعكس صورة عن الرجل الذي يتسم بالتحكم والسيطرة، وهو ما يساهم في خلق توازن أكبر في فهم السلوكيات السلبية التي قد تحدث في العلاقة الزوجية، ويتيح فرصة للحديث عن كيف يمكن أن تؤثر هذه الصفات على الطرفين بغض النظر عن الجنس.

فضلا عن ذلك يا بسمة أن الرجال هم من يتقلدون المناصب العليا في كثير من الاحيان، لذا هذا ساهم في تشكيل الصورة النمطية حولهم وأن الرجال بالفعل هم أشخاص تتمتع بشخصية النرجسية.

هناك نساء كثيرات في العالم الشرقي والغربي يتولون مناصب عليا، فما هو الرابط بين تولي المناصب العليا وسمة النرجسية؟

بالعكس الرجال يتقلدون المناصب الاعلى، فهنالك دراسة أجرتها إميلي جريجالفا، الأستاذة المساعدة من جامعة بافالو تفيد بأن هنالك فجوة بين الجنسين في تولي المناصب العليا، بالنسبة لمسألة ما العلاقة بين تولي المناصب العليا والنرجسية، من صفات الشخص النرجسي أنه يميل إلى السيطرة والتفوق على الاخرين، للاسف بعض المدراء يُسيئون استخدام هذه السلطة.

ليس كل من يسعى للسلطة أو التفوق هو شخص نرجسي، فهذا هو طبع الإنسان الطبيعي أن يتطور ويحسن من وضعه وحاله.

الصورة النمطية التقليدية للمرأة في المجتمع غالبًا ما ترتبط بالصفات التي تتمحور حول الرعاية والعاطفة والتضحية

الرجل يضحي كثيراً من أجل الأسرة، فعندما يكون الرجل أعزب تكون نقوده من أجله، وينفقها فيما يسره عملياً وشعورياً، كذلك يكون وقته خاص به ويقضيه في استثمار ذاته أو ينفق وقته في التسلية والترفيه، كما يتمتع بالهدوء والسكينة حيث لا يوجد أطفال ولا دروس خصوصية ولا مشاكل دراسية، لذلك رمز الرجل هو العطاء.

أحد أبرز الإشكاليات في استخدام مصطلح "النرجسية" اليوم هو التسرع في التشخيص وإلصاقه بسلوكيات قد تكون طبيعية داخل مؤسسة الزواج. كثيرًا ما يتم وصف الزوج بالنرجسي لمجرد ممارسته أدوارًا تقليدية، كتحمله مسؤولية الأسرة أو توقعه لحقوق معينة داخل العلاقة، حتى لو لم يكن يظهر السمات الحقيقية للنرجسية، مثل الاستغلال العاطفي أو انعدام التعاطف.

هذه المبالغة في التوصيف ليست مجرد خطأ في الفهم، بل تؤدي إلى تشويه العلاقات الزوجية وإدخال الطرفين في صراع غير مبرر. فالفرق جوهري بين شخص متحكم ومستبد، وبين زوج لديه توقعات أو احتياجات مشروعة. اختزال المشاكل الزوجية في تشخيص نفسي عام قد يدفع البعض إلى اتخاذ قرارات متسرعة بالهجر أو القطيعة، بدلًا من معالجة الخلل الفعلي في العلاقة.

المشكلة الأكبر أن هذا الاستخدام المفرط للمصطلح نادرًا ما ينطبق على الزوجة، رغم إمكانية وجود زوجات ذوات سلوكيات نرجسية أيضًا. وهذا يطرح تساؤلًا حول ما إذا كان المفهوم يُستخدم فعلًا لوصف اضطراب نفسي حقيقي، أم أنه أداة لخلق خطاب معين حول أدوار الرجل والمرأة داخل الأسرة.

أعتقد أن استخدام ذلك المصطلح ينبىء عن وجود صراع داخل مستخدميه، في الحياة العادية لو قابلنا شخص يذم الناس بدون سبب حقيقي، أو يصفهم بنعوت معينة، يتبادر إلى ذهننا إن هناك سبب داخله يجعله يفعل ذلك، وهناك غرض يعتمل داخل نفسه ويجعله يصف الناس بهذا الوصف.

هناك عدة أسباب للحقيقة، لكن أقواها وأهمها سبيين أساسيين:

  • أن النرجسية في الرجال أعلى بكثير من النساء وأكثرها وضوحاً ، بينما النرجسية تظهر بشكل متخفي أكثر في النساء أو ما يسمى بالنرجسية المتخفية .
  • أن النساء أكثر تعبيرا عن الرجال، قدرة النساء على التعبير عن مشاعرهن وأفكارهن بسبب امتلاكهن ادوات التعبير والعاطفة أكثر، تجعلهن يفصحن عن حالات أكبر من النرجسية من الرجال، أما الرجال لأنهم أقل كلاما وقدرة على التعبير عن المشاعر فهم لا يفصحون بنفس القدر عن حالات نرجسية يعرفونهاوبالتالي يظهر الفارق أكبر فقط الكلام نفسه.
النساء أكثر تعبيرا عن الرجال، 

ربما كلامك صحيح، ولا نسمع مصطلحات الزوجة النرجسية بسبب أن الرجال أقل كلاماً عن النساء، والنساء أكثر كلاماً عن عيوب الرجال.

لكن في رأيي أن ذلك يشير إلى أن النساء أكثر نرجسية من الرجال، لأنهم يهدفون بكلامهم عن عيوب الرجال أن يسارع الرجال لتغيير أنفسهم بما يوافق المفاهيم الأنثوية، وبالتالي يمكن اعتبار أن طاقة الأنوثة تبحث عن مصالحها الذاتية بإشاعة عيوب الرجال، لاعيوب التي ربما لا تكون صحيحة.

لماذا برأيك لا نسمع مصطلح "الزوجة النرجسية"، أم برأيك مصطلح "الزوج النرجسي" يتم تجنيده للتمرد على الأدوار التقليدية داخل مؤسسة الزواج؟

كإجابة مختصرة فقط في البداية، هذه بطبيعة حال المجتمع الأبوي، والذكوري، والذي تنتشر فيه ثقافة ضعف المرأة (إما لمواقف فعلية أو للعب دور الضحية)، لذلك من الطبيعي أن يكون الهجوم الأكبر على الرجل، يعني لو كان المجتمع سلطته نسوية، كانت الآية لتنقلب على المرأة. طبعًا لا أبرر للنرجسية سواءً للمرأة أو الرجل، وكما ذكرت هي مرتبطة بفرض الأفكار والتلاعب بمشاعر الآخرين للسيطرة عليهم، وهذا غير مقبول من أي طرف، ولكن الرجل -بطبيعة الحال- هو المسؤول عن البيت، لذلك التشدد ونرجسية الآراء يمكن أن تظهر في شخصية الرجل عن المرآة، والمرآة بدورها قد تلعب نفس الدور مع الأبناء. أما بخصوص الأدوار التقليدية التي ضمن مسؤوليات الرجل، ومن ضمنها القوامة، فكيف ترى منظور القوامة بموضوعية؟

والذي تنتشر فيه ثقافة ضعف المرأة (إما لمواقف فعلية أو للعب دور الضحية)، لذلك من الطبيعي أن يكون الهجوم الأكبر على الرجل

أعتقد أن تلك الثقافة قد انتهت منذ عصور، لكن آثارها ما زالت قائمة، بعض النساء مازالت تحارب في معركة انتهت بالفعل، فقد انتهت عصور ظلم المرأة، وانتهت عصور إساءة معاملتها.

 لو كان المجتمع سلطته نسوية، كانت الآية لتنقلب على المرأة

هذا قد يكون صحيح، وقد يكون خطأ، لن نعرف أبداً، لكن لا أرى إن التفاعلات الاجتماعية يجب أن تشمل: أن طرف يهاجم طرف، هذا يوحي أن الصراع هو طبيعة العلاقة بالفطرة منذ القدم، وسيستمر الصراع دوماً.

 فكيف ترى منظور القوامة بموضوعية؟

القوامة هي القيادة الرفيقة الحانية، القوامة هي حسن تدبير الأمور لكل الأطراف الأسرية، القوامة هي تقديم الغير على النفس، قوامة الرجل واجب على الرجل وواجب على المرأة، يجب على المرأة أن تقدر قوامة الرجل حق قدرها، فلو لم تقدّر المرأة واجبها الأنثوي، من غير المعقول وقتها أن تتشكى من قوامة الرجل.

متى يكون تأثير المرأة إيجابياً ومتى يكون سلبياً داخل الأسرة في رأيك؟

هذا يوحي أن الصراع هو طبيعة العلاقة بالفطرة منذ القدم، وسيستمر الصراع دوماً.

الصراع بالفعل موجود بينهما، شئنا أم ابينا، مثلًا حاول فتح هذا النقاش في جلسات مختلفة مع الرجال والنساء ومن طبقات ومجتمعات مختلفة، ستجد أن هناك صراعات داخلية وأمور دفينة تظهر عند الاحتدام في أمور تتعلق بالأدوار والتبادل والحقوق والواجبات، أنا لا أبرر الهجوم على الرجل أو المرأة أو وصم أي منهما بصفات بناءً على سلاسل هرمية.

متى يكون تأثير المرأة إيجابياً ومتى يكون سلبياً داخل الأسرة في رأيك؟

إيجابيًا، إذا عرفت كيف تتعامل وتقدر زوجها ولديها وعي بمفهوم المشاركة والتبادل بينهما، وحتى تأثير ذلك في تنشئة الأبناء، أما سلبيًا فهذا نتيجة طبيعية لو أنها قررت أن تكون الحياة قائمة على صراعات فقط، أو في حالة أن العلاقة نفسها غير سوية، من الطبيعي أن تكون الانعكاسات سلبية على الطرفين.

حاول فتح هذا النقاش في جلسات مختلفة مع الرجال والنساء ومن طبقات ومجتمعات مختلفة، ستجد أن هناك صراعات داخلية

هذا يعني أن النرجسية صفة عامة متفشية في المجتمع، فكل فرد يسعى أن يحصل لنفسه على أكبر قدر من الفوائد من علاقته بالآخر، ويضع على الآخر أكبر قدر من الواجبات العاطفية والعملية.

امم نرجسية أم توقعات عالية بسبب خلل في إدراك الواقع والأدوار؟

اعتقد ان تعريف الشخص الذي يهتم بنفسه فقط بغير ان يهتم بالآخرين هو تعريف للشخص الأناني وليس النرجسي .النرجسيه مرض نفسي صعب وأعتقد ان هذه الكلمة أصبحت مبتذله ومستخدمة عن غير وعي لان النرجسي لايهتم بنفسه فقط وإلا كان الأمر هينا وإنما يكون اهتمامه وإشباعه لحاجاته عن طريق التغذي على أذى الشريك واذلاله وهذا مايشعره بالأهمية والقوة . في توصيف علماء النفس للنرجسيه أنها مرض نفسي متشعب ومزمن وليس من السهل علاجه وإنما توعيه الشخص بنفسه وسلوكه ونوعيه المحيطين به هو السبيل الأمثل لتقليل أذاه .

إنما يكون اهتمامه وإشباعه لحاجاته عن طريق التغذي على أذى الشريك واذلاله وهذا مايشعره بالأهمية والقوة

هذا في رأيي هو تعريف الشخص السادي، وليس من الضروري أن يكون الشخص النرجسي سادي أيضاً.

فالشخص النرجسي لا يهمه الآخر كثيراً داخل العلاقة، والمهم عنده هو تعظيم أناه الخاصة، وأن يستعمل الآخرين لتأدية فروض العظمة والاهتمام والإعجاب والطاعة له، دون أن يهتم بالآخرين.

ولو حدث واهتم النرجسي بالآخرين سيكون ذلك لهدف يعود على ذاته كأن يُعجبوا به أو يعظموه فهو لا يفعل شيئاً إلا لتغذية إحساسه بذاته، وهكذا يتعامل مع كل عواطفه، لكن ذلك لا يعني أن من الضروري أن يتلذذ بتعذيب الآخر، هو فقط لا يأبه للآخرين فعلياً.

لماذا برأيك لا نسمع مصطلح "الزوجة النرجسية"، أم برأيك مصطلح "الزوج النرجسي" يتم تجنيده للتمرد على الأدوار التقليدية داخل مؤسسة الزواج؟

أري أنه يعود إلى الصور النمطية التي تروجها الثقافة المجتمعية، والتي تربط النرجسية في الغالب بالقوة والسلطة التي يُتوقع أن يمتلكها الرجل داخل الأسرة. تلك التصورات تجعل أي تصرفات طبيعية من الزوج تُعتبر نرجسية إذا كانت تتعلق بحقوقه أو بمسؤولياته في العلاقة. بينما بالنسبة للمرأة، يُتوقع أن يكون دورها هو العطاء والرعاية، وهو ما يجعل فكرة الزوجة النرجسية أقل تداولاً. مع ذلك، النرجسية ليست محصورة في أحد الطرفين فقط، بل يمكن أن تظهر في أي شخص، سواء كان رجلًا أو امرأة.

النرجسية ليست محصورة في أحد الطرفين فقط

كيف يمكن أن تظهر النرجسية في الأنثى داخل الأسرة في رأيك؟

النرجسية اضطراب نفسي حقيقي له معايير محددة، وليس مجرد وصف نطلقه على أي تصرف لا يعجبنا. صحيح أن هناك سوء فهم للمصطلحات في عصرنا الحالي، لكن في المقابل، هناك أيضًا أزواج يعانون فعلاً من علاقات غير صحية بسبب سلوكيات نرجسية حقيقية. لذا، الأهم هو التمييز بين الحقوق الزوجية الطبيعية وبين السيطرة أو التلاعب العاطفي، فالتوازن هو الحل لضمان حياة زوجية صحية وسعيدة لكلا الطرفين.

النرجسية اضطراب نفسي حقيقي له معايير محددة...لذا، الأهم هو التمييز بين الحقوق الزوجية الطبيعية

ما هو الفارق في رأيك بين الزوج النرجسي، والزوج صاحب الحقوق الطبيعية؟

وبخصوص فكرة أن مصطلح "الزوج النرجسي" يتم تجنيده للتمرد على الأدوار التقليدية داخل مؤسسة الزواج. من الممكن أن يكون هذا أحد الأسباب التي تدفع البعض إلى استخدام هذا المصطلح، ففي ظل التغيرات الاجتماعية التي نشهدها اليوم، يسعى الكثيرون إلى تحدي الأدوار التقليدية التي كانت سائدة في الماضي. وقد يكون استخدام مصطلح "الزوج النرجسي" وسيلة للتعبير عن رفض هذه الأدوار التقليدية والتمرد عليها.

أتفق معك، لكن في رأيي إن محاولة تغيير باستخدام وسيلة اتهام توضح أن محاولة التغيير غير محايدة بل في الأغلب متطرفة، لو كانت محاولة التغيير محايدة لاستخدمت النقاش العقلي والأدلة والبراهين بدلاً من الدفع باتهامات للطرف الآخر.

بعيداً عن النرجسية والسادية والانانية وغيرها من المصطلحات التي تحاكم الناس وتحكم عليهم وتلصق بهم القاباً لا احد يحب ان تُلصق به دعونا نتأمل في الحياة بشكل عام منذ أن بدأت و حتى يومنا هذا هل هناك شخص يشبه آخر سوا في شكله او شخصيته او في نفسيته او طباعه او او ...؟

اعتقد ان الله خلق الناس متفاوتين ومختلفين في اشكالهم وطباعهم وصحتهم وحكمهم على الامور وتفسيرهم للاحداث وقد قال تعالى في سياق حديثه عن الناس ( ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم) وقال تعالى ( وجعلنا بعضكم لبعض فتنة اتصبرون) فاختلاف طبائع الناس واخلاقهم شي حتمي ومفروض علينا فرضاً ولا نستطيع تغييره ولا يمكن أن نجعل الناس نموذج واحد ونسخة واحدة ولكن الشي الذي نستطيعه هو كيف نتعامل مع هذه الطباع المختلفة وهذه الاخلاق المتباينة وكيف نستطيع ان ننجح في تعاملنا معها ؟

المرأة العاقلة تحاول قدر استطاعتها ان تكون انثى لا ترفع صوتها ولا تعاند زوجها ولا تحاول ان تفرض عليه ذوقها ورايها ولا تقابله الا بالابتسامة والرضاء ولو فعلت لانخفضت نسبة المشاكل الزوجية إلى النصف على أقل تقدير...

العرب كانت تقول : إذا صاحت الدجاجة صياح الديك فلتُذبح وعللوا ذلك بان البيت الذي تمارس فيه المرأة وظيفة الديك مصيرة الخراب وهذا شي مشاهد وواقع ملموس...

اذكر انني تابعت مقابلة مع نوال السعداوي وكان المذيع يسألها عن حياتها الخاصة ويسألها لماذا طُلقتي ثلاث مرات هل كان ازواجك الثلاثة يتنمرون عليك او يضربونك فردت عليه بالانجليزبة ناو نوال السعداوي لا تنضرب ثم تابعت ردها بقولها : انا في زواجاتي كلها لم اكن يوماً من الايام مفعول به بل كنت انا الفاعل ......

يعني انا الديك والنتيجة خراب بيتها ثلاث مرات على التوالي ولو عادت إلى الزواج لتطلقت مرة أخرى وصدقت العرب عندما قالت : البيت الذي تمارس فيه الدجاجة وظيفة الديك مصيره الخراب . ولو ان النساء في مجتمعاتنا العربية قلدوا نوال السعداوي لما بقي رجل وامرأة متزوجان ولخربت كل البيوت وبالتالي نجد ان فهم المرأة لطباع واخلاق زوجها ومحاولتها التعامل معه بذكاء وحنكة وانوثة قد يجعل الحياة تسير بشكل طبيعي ولكن محاولة المرأة تغيير طباع زوجها التي ربما ليس لديه القدرة على تغييرها هي سبب كل المشاكل التي نسمعها كل يوم فرفقاً ايها الرجال بالنساء ورفقاً ايتها النساء بالرجال وتقبلوا بعضكم بعضا ولا يحاول أحد ان يكسر الآخر او يغير فيه ما لا قدرة له على تغييرة والحياة قصيرة فلا تقصروها بالمشاكل واسقاط المصطلحات على بعضكم البعض انت نرجسي انت انانية وحاولوا ان تتبادلوا الادوار والتخصص فكل منكما يكمل الآخر وكل ميسر لما خلق له