لماذا تشتري نقدا وأنت تستطيع الشراء بالتقسيط؟

كنت من اكثر الاشخاص كرها للتقسيط و استخدام كارت المشتريات المسبق الدفع، أعتقدت فعلا أن الديون همّ ثقيل، كنت احاول جمع مبلغ لاشتري هاتف معين لكن كلما جمعته اجد سعره اعلى، حتى قررت شراءه بنظام التقسيط الطويل رغم تعثر ميزانيتي حاليا.

اكتشفت أن الالتزام بقسط شهري أجبرني على تنظيم مصاريفي والبحث عن مصادر دخل إضافية لم أكن لأفكر فيها لولا ضغط البنك. الدين طبعا هم لكن أحيانا يكون محركاً للنجاح وليس مجرد عبء مالي، فهو يضعك في مواجهة حقيقية مع قدراتك ويمنحك وضع اجتماعي معين كان من الصعب توفيره.

لان ​المظاهر ليست دائماً خداعاً بل يمكن اعتبارها استثمار ذكي اذا تم تنفيذه بشكل صحيح، لانه شئنا ام ابينا الانطباع الأول هو الذي يحدد مكانتك. فمثلا الشخص الذي يحمل هاتفاً قديماً او يرتدي ملابس قديمة لا تواكب العصر بحجة التوفير يرسل رسالة سلبية عن طموحه وقدرته. اعلم ان كلماتي قد تبدو مادية لكنها للاسف واقعية انا في مكان عمل منذ اكثر من ١٥ عام، وفي التعامل مع الجمهور يتوجه الاشخاص للاكثر اناقة و ترف من ناحية المظهر ويعتقدون انه الاعلي تخمينا بناء علي مظهره، رغم اني كنت من معارضي الفكرة منذ حوالي خمس سنوات الا اني ادركت ان الحياة قصيرة جداً لنقضيها في ادخار أموال قد تأكلها الأزمات، بينما الاستمتاع بأفضل التقنيات بهذا النظام الحديث المنتشر هو مكسب حقيقي يجب استغلاله طالما انه يرفع جودة يومك ويمنحك شعوراً بالتميز.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

raghd_agaafar أضف ردا

لستِ وحدكِ من أدركتِ ذلك مؤخرًا. أنا أيضًا.

هل أخبركِ بفائدة أخرى لنظام التقسيط؟

أنتِ تشترين "الغرض" أيًا كان جهاز إلكتروني أو أثاث أو أو، بسعر اليوم، وتظلين على نظام التقسيط لمدة سنوات مثلًا، وتدفعين بنفس السعر الذي اشتريتِ به قبل كم سنة أو كم شهر..

والتضخم الحالي يجعل سعر الأجهزة يزداد كل يوم.

بالفعل رغم ان الكثير من اصدقائي يحذرونني حتي الان من استخدامه وكأنني ارتكب كارثة مادية ستضبع بي وباموالي حتما، وحجتهم في ذلك ان الدين فكرة غير جيدة وان الانسان يجب ان يعيش كما يستطيع وعلي قد ما يملك دون تطلع للمزيد الغير ممكن.

لدي صديق اشترى من فترة أيفون واشتراه بالتقسيط وهو جد مستمتع بتلك التجربة ويقول: لم أكن أعلم أن لتقسيط رائع إلى هذا الحد! ولكن لا قدر الله ماذا لو تلف الهاتف أو أي شيئ نشتريه بالتقسيط؟! ساعتها ندفع ثمن السلعة و فوائدها أيضا!

حدثت معي ذات مرة وتلف هاتف اشتريته، حاولت ان افصل بين انه بحاجة للاصلاح وبين اني ما زلت أدفع اقساطه، وكاني اشتريته كاش ماذا كنت ستفعل كنت ساصلحه لان تعرض اي جهاز للتلف امر وارد ايا كانت طريقة شرائه.

أنا لست من محبي التقسيط أيضًا لكن منذ فترة وجدت رجل أعمال يتحدث عن ذلك، وأنه ربما من الأفضل أن نشتري الأشياء بالتقسيط بسبب الوضع الاقتصادي الذي يتغير فيه السعر باستمرار، وأيضًا حتى لا نضع كل المال الذي لدينا كله في شيء واحد، وبدلًا من ذلك يمكننا الشراء بالتقسيط مع استثمار باقي المبلغ أو حتى شراء أكثر من غرض بدلًا من شراء غرض واحد.

أنتِ تشترين "الغرض" أيًا كان جهاز إلكتروني أو أثاث أو أو، بسعر اليوم، وتظلين على نظام التقسيط لمدة سنوات مثلًا، وتدفعين بنفس السعر الذي اشتريتِ به قبل كم سنة أو كم شهر..

دائماً أشعر بالحاجة للحذر عندما يتم عرض فكرة يتفوق فيها الفرد بالذكاء على المؤسسة، فلو كانت المؤسسات التي لها سنوات كثيرة في السوق لا تحسب حساب التضخم فمؤكد أن رأس مالها كان سيتآكل وتغلق أبوابها.

نظام التقسيط ضد التاجر فالأفضل له النقد الجاهز حتى يستطيع شراء بضاعة جديدة، ولو قبل بالقسط فهو لابد يحسب حساباته جيداً حتى يخرج رابح أو سيخسر ويغلق، ولا أعتقد أن المؤسسات الكبيرة ستعرض نفسها للخسارة.

نعم صحيح هم يعملون حساب التضخم وأنا أحياناً كنت أدخل على مواقع الشركات وأرى فئات التقسيط فيكون السعر مضاعف! ما لا أحبه في التقسيط أنه يجعلنا ندفع أكثر مما تستحق السلعة بكثير ولو تلفت نخسر خسارة مضاعفة.......

كنت افكر كذلك في البداية وكان يمنعني ذلك عن تلك الخطوة سنوات، الي ان وجدت انني ان لم اشتريها بتلك الطريقة فلنواشتري فكلما ادخر لشيء يغلو ثمنه احيانا لسعر لم يكن في توقعاتي اصلا ان ادخره فاصرف نظر عن الشراء، لكن التقسيط يجعلني اشتري بسعر اليوم وادفع غدا وهناك بعض العروض التي اصبح يقوم بها البنوك كثيرا بعد انتشار تلك الثقافة خاصة في المواسم، للتقسيط بدون فوائد.

بالنسبة لغلو ثمن السلع كل يوم فيمكننا أن ندخر النقود في صندوق استثمار مثلاً ومع الفائدة قد يتقارب السعر مع قيمة النقود.

لكن كثير من السلع يمكننا الاستغناء عنها، فلماذا نندفع بالشراء ويكون علينا ديون مستقبلية تقلق منامنا ونحن نستطيع تأجيل الشراء أو الاستغناء عنه؟

غلاء السلع لا يقاس ابدا بأي فايدة خاصة السلع المعمرة مثلا والتكنولوجية، وبعض الاحيان تحتاج لحل سريع ولا يوجد وقت للانتظار والادخار يقدم التقسيط حلولا عملية الان بعدد من الحزم فعلا مفيدة لانها تقلل نسبة الفائدة جدا، ومع التنظيم الجيد الموضوع يكون مريح وغير متعب.

ألا يشعر الإنسان بالقلق وهو عليه ديون، وحتى يخاف استعمال الغرض الذي اشتراه لأنه يشعر أنه ليس ملكه بعد؟

ويشعر بقلق مماثل وقد يكون اكبر عندما يرغب في توفير سلعة لا يسمح له التضخم بادخار ثمنها، وحسب ايضا طريقة إدارة الشخص للدين وطبيعته النفسية.

بعض الناس يستفيدوا من القروض أو التمويل بحكمة، لأنهم واثقون إنهم قادرون على سد الدين في الوقت المحدد. بمعنى آخر، الدين ليس بالضرورة مصدر خوف دائم، لكنه مسئولية يجب التعامل معها بوعي طبعا.

raghd_agaafar أضف ردا

لكن الشركات في المقابل إذا اخترت التقسيط، تبيع لك بسعر أعلى.

هي طبعًا ليست بهذا الغباء، فكثير ممن يشترون بالتقسيط لا يمتلكون القدرة على التسديد، وينتهي الأمر بهم إلى دفع جزاءات وما إلى ذلك، فنعم قد تكون أنت فزت بالصفقة لأنك قدرت على التسديد، ولكن المؤسسة ربحت من غيرك.. وهي دائرة لا تنتهي.

حاليًا تشجع البنوك على استخدام نظام Buy Now, Pay Later بشدة.

هذا ليس تقسيطًا حتى، هذا بدون دفع.

المؤسسات كذلك ليست غبية.

حاليًا تشجع البنوك على استخدام نظام Buy Now, Pay Later بشدة.
هذا ليس تقسيطًا حتى، هذا بدون دفع.

أنا لا أعتقد أن هناك نظام لصالح المستهلك أكثر من الشركات لكن مع هذا النظام متى ستدفع إذاً وكيف؟

اعتقد انه نظام تقسيط داخلي بشراكة البنك مع المحل او الجهة نفسها لان تلك الجهة تحصل علي اموالها كاملة فعلا والبنك هو من يقوم بتقسيط المبلغ لي!

البنوك يا نهى هي متاجر النقود، فكما يعمل المتجر في بيع السلع والكسب منها، هكذا يعمل البنك، حتى أننا لو اطّلعنا على مصطلحات البنوك الإنجليزية سنجدها كلها مصطلحات سلع وبيع وشراء. البنك لا يعطي سلعته - النقود - بدون مكسب وإلا سيفلس.

اتفهم وجهة نظرك، لكن الان بعد انتشار تلك الثقافة اصبح البنك يوفر هذا التقسيط بالتعاقد مع بعض المولات مثلا بدون فوائد مطلقا وهذا جربته من قبل، وعندما سئلت ما وجه استفادة البنك في عروض مثل هذه عرفت انه عندما يتعاقد مع مول معين يأخذ نسبة من الارباح التي لم تكن لتذهب للمول هذا دون غيره سوي لانه تعاقد مع البنك!

لو كانا يتقاسمان الأرباح معاً دون تحميل زيادة على العميل فهذا جيد طبعاً خصوصاً لو كانت الأسعار معقولة ومماثلة للأسعار في كل مكان.

بالفعل الاسعار تكون معلنة غير مخفية والموضوع منتشر جدا حاليا حتي انه يستخدمه الاشخاص الذين ايسو في حاجة اصلا للتقسيط!

رأيي مختلف تمامًا. التقسيط مش دايمًا ذكاء مالي، وأحيانًا بيكون فخ بيخلّي الشخص يعيش فوق طاقته لمجرد الحفاظ على صورة اجتماعية. المظاهر ممكن تكسبك انطباع أول، لكن قيمتك الحقيقية مش في موبايل جديد ولا لبس مواكب. الضغط الشهري قد ينظّمك فترة، لكنه ممكن يقيّد اختياراتك ويستنزفك على المدى الطويل. الجودة الحقيقية في يومك مش في الأشياء اللي تشتريها، بل في قدرتك تعيش بدون ما تربط قيمتك بما تملكه.

لاجل ذلك ادرك جيدا ان الموضوع يحتاج تخطيط ووعي شديدين، لا انكر اني اعرف ااشخاص سبب لهم الدين مشاكل كبيرة، لكني اعرف اشخاص أيضا سهل عليهم حياتهم ومنحهم جودة حياة افضل، لدي صديقة منظمة ومثابرة جدا كانت تنقل لبيت جديد وهي موظفة وتساعد زوجها، الذي يدفع اقساط الشقة وهي تشتري الاجهزة بالتقسيط المريح كل سنة او اتنين جهاز حتي استطاعا ان ينتقلا من الريف للمدينة في اقل من سبع سنوات، هذا مع الالتزام والتخطيط الجيد لا اظنه سيئا لو كانت اكتفت يما لديهما وبما تستطيع تأمينه لما كانت في وضع افضل سيشكرونها أطفالها عليه في المستقبل.

أنا أحب استخدام بطاقة الائتمان في شراء الأجهزة تحديدًا، من ناحية تلزمك شهريًا بوضع خطة إدارة لأموالك، ومن ناحية أخرى تحافظ على أموالك النقدية، فبدلًا من صرف راتبك كله في جهاز واحد، لما لا تقسمين المبلغ على شهور، حتى لو بفائدة بسيطة (أو دون فائدة في العروض) وتستفدين بمالك في قضاء حاجتك وإدخار جزء للأزمات، واستثمار ما يمكن.

أتفق معك في أهمية الصورة الخارجية لنا، ولا سيما في أماكن العمل، ولكن بصراحة لا أحب أن أترك اهتمامات الناس بالأحدث أو الأفضل أن تثير اهتمامي حتى، أنا اشتري ما يهمني ويسعدني فقط.

يعتمد ذلك على نظام التقسيط ومدته. فكلما زاد مبلغ التمويل وطالت فترة السداد، ارتفعت نسبة الفائدة المترتبة.

يجب الحذر في التعامل مع التقسيط .

في البداية كنت اتخبط فعلا لكن بعدما اصبحت الثقافة منتشرة جدا نجد اكبر المولات والمحلات التجارية تجري تعاقدات مع البنوك لتقديم عروض تقسيط بدون فوائد وعلي تسهيلات، لان هناك ركود كبير في حركة البيع والشراء ولم ينتعش مرة اخري الا بعد ان انتشرت تلك الثقافة وتنازلت البنوك في الفوائد الضخمة واصبحت تقدم العروض وذلك لتشجيع حركة السوق طبعا.

M0hamd أضف ردا

كلامك حول "تنازل البنوك وتنشيطها للسوق" فيه خلط كبير بين أدوار المؤسسات المالية، والواقع يختلف تماماً عن هذا التصور لثلاثة أسباب رئيسية:

أولاً: البنوك لا تقسط للأفراد "عبر المحل" بل تمول "المؤسسات" البنوك الكبرى لا تعقد اتفاقيات مع مول أو سوبر ماركت لتقسيط "حذاء" أو "جوال" لعامة الناس. الاتفاقيات التي تعقدها البنوك مع هذه الكيانات هي اتفاقيات مؤسسية (Corporate)، تهدف لتقديم خدمات تمويلية أو قروض شخصية لموظفي تلك الشركات بضمان رواتبهم، أو لتمويل التوسع الرأسمالي للمحل نفسه. البنك جهة سيادية مالياً ولا ينزل لمستوى "تقسيط التجزئة" المباشر في المحلات.

ثانياً: الفرق الجوهري بين "البنك" و "شركات التمويل" هناك خلط فادح في ردك بين البنك وشركات التمويل (مثل تابي، تمارا، أو شركات التقسيط الاستهلاكي).

  • البنك: لا يبيعك جوالاً ولا غسالة؛ البنك يبيعك "سيولة" أو "ائتمان".
  • شركات التمويل: هي من تضع مندوبيها أو أنظمتها داخل المحلات، وهي من تأخذ فوائد مرتفعة جداً (مستترة أو ظاهرة) مقابل تقسيط السلع الاستهلاكية. البنك لا يهمه إن اشتريت تلفازاً أو صرفت المبلغ في مطعم، هو لا يضمن السلعة ولا يدخل طرفاً في عملية البيع. هو يقرضك المال بناء على مقدار راتبك في عملك والفائدة تحدد بناء على مبلغ القرض و المدة .

ثالثا : نظام "البطاقات الائتمانية" ليس تقسيطاً بالمعنى التقليدي عندما يشتري شخص جوالاً ببطاقة البنك، هو لا "يقسط من البنك"، بل يستخدم "سلفة مؤقتة" بفوائد تأخير عالية جداً إذا لم يسدد خلال الفترة السماحية (غالباً 55 يوماً). البنك هنا يعتمد على نظام الائتمان (Credit) وليس التقسيط؛ والربح الحقيقي للبنك يأتي من "تعثرك" في السداد، وليس من تشجيع حركة البيع في المول.

أرى أن دور البنوك في السوق لا يمكن اختزاله في التمويل المؤسسي فقط، فحتى لو كانت العمليات المباشرة للتقسيط في المحلات محدودة، فإن البنوك تلعب دورًا غير مباشر في تنشيط الاستهلاك عبر تقديم منتجات ائتمانية متنوعة وتسهيلات تمويلية تُحفز حركة الشراء لدى الأفراد. فالبطاقات الائتمانية، وبرامج التمويل الشخصي، وحتى عروض السداد المؤجل، تخلق سيولة استهلاكية تجعل السوق أكثر ديناميكية، حتى وإن لم يكن البنك طرفًا مباشرًا في البيع. بمعنى آخر، البنوك لا "تبيع" السلع، لكنها تساهم في القدرة الشرائية للأفراد، مما يجعلها لاعبًا أساسيًا في تحريك عجلة الاقتصاد على صعيد الاستهلاك، رغم أن أرباحها تأتي من الفائدة وليس من السلع نفسها.