هل فكرة الطاقة الايجابية وقوة الجذب حقيقة !

في الفترة الأخيرة، اصبحت الدعوة للطاقة الايجابية في كل مكان. كلمات من نوع: فكّر بإيجابية، اجذب الخير بطاقتك، طاقتك هي السبب، وكأن الإيجابية قرار سهل نضغط عليه فنرتاح. المشكلة اصلا إن هذا الخطاب يتعامل مع المشاعر السلبية كأنها خلل.

كأن مثلا الحزن، الإحباط، أو الغضب مجرد ضعف في الطاقة، وليس نتيجة طبيعية لتجارب حقيقية ومواقف مؤلمة. لكن خطاب الإيجابية الدائمة يجعلنا نشعر بالذنب بدل من فهم انفسنا. الأغرب ان فكرة قوة الجذب منتشرة جدا وكثيرين مؤمنين بها فعلا، اتذكر اني قرأت كتاب السر في صغري وكنت موهومة به واوشكت ان اصدقه ! لان الضغط على الإيجابية أحيانًا يزيد السلبية. عندما نُجبر نفسنا نبتسم لنجذب الخير ، أو نتجاوز قبل ان نفهم، نحن نؤجل المواجهة لا نحلها.

.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إحدى الألعاب التجارية طبعًا. وهس سبب نجاح مؤلفين من أصحاب كتب ال "best sellers" المشهورة، منهم ميل روبينز مؤلفة كتاب قاعدة الخمس ثواني، قرأت معظمه منذ ثمانية سنوات تقريبًا، الكتاب من المفترض أن يعطيكي وسيلة للتعامل مع التسويف، وهي العد من 5 إلى واحد وهزم كل مخاوفك! هو لا يشرح أي أساليب... مجرد قصص وشهادات ممن جربوا هذه الاستراتيجية، طبعًا هذا بجانب جلسات الخزعبلات الاستشفائية بالبخور والشموع والعبارات القوية التي تفرض تلقائيًا حالة بالاسترخاء، إنما لا تحل مشكلات، ولا تضع أطر للتعامل مع المشاعر السلبية أو حتى فهم سببها أو سبب تأثيرها المفرط مثلًا عن المشاعر الإيجابية بالنسبة للعقل، كل ذلك يغيب في ظل بيع النتائج السريعة، لذلك حتى ولو أنني أتفق مع ضرورة الحفاظ على رؤية إيجابية، وتجنب إيلام النفس بكلمات جارحة أو الشعور المفرط بالذنب، لكن اختلف تمامًا مع الحلول الفورية السحرية التي يدعيها البعض.

Noha_abdelazeem2025 أضف ردا

الفكرة ان بعض الاشخاص رغم ادراكهم لهذا، يستندون ان العقل البشري يحتاج أحياناً إلى خدع بسيطة لتجاوز عقباته، وليس دائماً إلى أطر فلسفية أو علمية معقدة لشرح كل شعور يمر به. وان القصص والشهادات التي تمتلئ بها هذه الكتب هي حافز معنوي ضروري لتحفيز الإرادة البشرية التي تمل من التنظير الأكاديمي.

والسبب المباشر في رأيي للنجاح الهائل لهذه الكتب والأساليب لم يأتِ من فراغ بل لأنها تخاطب حاجة الإنسان الملحة لكسر حاجز الشلل الذهني الذي يسببه الإفراط في التفكير والتحليل العميق للمشاعر.

إذن هذه الكتب تتعامل معنا معاملة خوارزميات التيك توك بالضبط، دوبامين سريع وتحفيز أسرع، وتنفيذ أقرب إلى الصفر.

نعم، سنشعر بالتحفيز ونحن نقرأ قصص النجاح، إنما عند التنفيذ الفعلي، لم نفهم سبب المشكلة أولًا، أو كيف نضع خطة بسيطة لمقاومة التسويف، وأحيلك هنا مثلًا لكتاب العادات الذرية، وهو النقيض التام، هذا استخدم الأمثلة وسيلةً لإيضاح المفاهيم، وليست بديلة لمتن الكتاب، إنمّا الكتب وضع الأسباب كلها، حتى أتفه التوافه، وكيفية التعامل من بداية الاستيقاظ، وكيفية وضع هدف بسيط ونضمن نجاحه، وبالمناسبة هو من الكتب الأفضل مبيعًا، لذلك، لا أتفق مع أن الناس ترغب ببيع الوهم، إلا لو هم نفسهم فئة محبي التحفيز السريع فقط.

هناك مقولة تقولى أقداركم تؤخذ من أفواهكم وأن ما تنطق بيه ربما يحدث فعلا فى الواقع وأن القدر مُوكَّل بالمنطق، وعلينا أن نكون متوقعين الأفضل للمستقبل ولكل أمر يحدث لنا مهما كان. هذه الطريقة في التعامل مع يوميات الحياة، من شأنها أيضا أن تساعد الإنسان على تخطي الكثير من المواقف الصعبة التي يمر بها، وأن يكون دائما منتظرا الأجمل من الأحداث، مهما كان وقعها عليه.وسمعت ذات مره حديث للشيخ الشعراوى يقول يمكن الانسان ان يحزن وتمر عليه فترات من الحزن والضيق حتى العزاء لمدة 3 أيام لكن لاتتمادى فى الحزن حتى لا تنهال عليك الاحزان وتصبح أسير للكآبة ولا تشعر طعم للفرح

لا شك أن للكلمة أثرًا، وأن حسن الظن بالله والتطلع للأفضل يمنح الإنسان قوة داخلية تعينه على الاحتمال، وهذا معنى إنساني وديني عميق لا يمكن إنكاره. لكن الإشكال في رأيي يبدأ حين يتحول هذا المعنى إلى تحميل الإنسان مسؤولية كل ما يقع له لمجرد ما نطق به أو شعر به.

فالفارق كبير بين أن أُحسِن الظن بالمستقبل، وبين أن أُمنَع من التعبير عن ألمي خوفًا من جذب الأسوأ. الكلمة قد تواسي وتشدّ، نعم، لكنها ليست وحدها صانعة القدر، وإلا لتحول الحزن الطبيعي إلى غلطة.

أما ما نُقل عن الشيخ الشعراوي، فأراه يُفهم في سياق عدم الاستسلام للحزن لا في نفيه أو إنكاره. فالحزن في ذاته تجربة إنسانية مشروعة، بل أحيانًا ضرورية للفهم والتعافي، لكن الخطورة في الإقامة الدائمة داخله دون وعي أو محاولة تجاوز.

ليست كل كلمة يمكن أن تكون سببا فى تحول الحياة ولكن تصديق الفكرة والايمان بها والعيش فيها فى كتاب the screte السر يدور حول قانون جذب وان الافكار تتحول الى الاشياء ويركز على فكرة الامتنان بدلا من التركيز على التواضع فى البداية كنقص يمكن الامتنان لما نمتلكه والفكرة عامة وموجودة ولدينا وتأصلةفى فكرة حمد النعم والشكر على الموجود وعدم التركيز على نصف الكوب الفراغ والعكس صحيح النظر للنصف الفارغ يجلب المزيد من النقص وهكذا

لكن يظل الاعتماد على فكرة جذب الأقدار بالكلمات هو وهم يبعد الإنسان عن العمل الحقيقي، لأن الحياة تتغير بالجهد لا بمجرد التمني. و التركيز الدائم على الإيجابية قد يجعلك تتجاهل المشاكل بدلاً من حلها، والامتنان الحقيقي هو رضا بالواقع وليس وسيلة سحرية للحصول على المزيد، فمواجهة النقص بشجاعة أفضل من الهروب منه بكلمات تفاؤلية.

ما اقصده هو الامتنان بالموجود وشعور بالنعم الكثيره وهذا يجعل الانسان لديه هدوء نفسى يدفعه للمزيد من العمل والنجاح والاستمرار ،

لها جانب يرتبط بالنفس، تم تأويله تأويل خاطئ.