من الحقيقي؟

  • مجهول

عندما تتقلب أمزجتنا مع تقلبات الحياة بمآسيها وأفراحها، يتجلى أمامنا جوهر القلوب. هنا، حيث نبحث عن الأمان، نجد أنفسنا نتحدث في لحظات هروبنا من العالم. حين تشعر أن الحياة أصبحت عبئاً لا يحتمل وتتلاشى روحك بين طيات الضغوط، يكون التغيير الذي لم ترغب به كالظل الذي يرافقك، لكن هناك دائما من يذكرك بأنك كما كنت رائعًا في جوهرك.

نحن لا نبحث عن من يتحمل ازعاجنا، لا نحتاج لمن يتحمل زعلنا وضيقنا بصورة مصطنعة، بل لمن يعرفنا بصدق ويظهر في أصعب اللحظات. فالكلمات التي تجبرنا في أوقات الانكسار تبقى عالقة في ذاكرتنا.

في النهاية يبقى السؤال: من هو الحقيقي في حياتنا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحقيقي في حياتنا هو ذلك الشخص الذي يبقى، ليس فقط في لحظات الفرح بل في أوقات الانكسار والضعف. هو من يرى عيوبنا وألمنا دون أن يتراجع أو يبتعد، بل يقترب ليخفف الحمل عنا. الحقيقي ليس بالضرورة الأكثر كلامًا أو ظهورًا، بل من تكون راحته في صمت حضوره وشعورك بأنه سند، حتى دون أن يعلن ذلك. هو الذي تشعري معه أنك لست بحاجة للتبرير أو التظاهر.

ليس شرطاً أن يكون الحقيقي هو الذي يقرر البقاء فيمكن أن يكون في رحليه وتخليه فعل حقيقي صادق، فضلاً من أن يبقى ويتصنع التقبل والحقيقية

مجهول أضف ردا

أوافقك الرأي فالكثير ممن حولنا يتصنعون الود .

لي تجربة غريبة مع صديقة كانت ترى أن الشخص الحقيقي هو من يتحدث إليها يوميًا رغم الانشغال وهذا خاطئ برأيي، والحقيقي بالنسبة لي هو من أجده عند الحاجة إليه، لا يشترط أن يكون بجانبي دائمًا، بل أشعر بوجوده معي في لحظات الحاجة سواء كان صديقًا أو قريبًا، ظروف الحياة قد تمنع الناس من البقاء على تواصل مستمر مع جميع أحبائهم، لكنني أرى أن الإنسانية تفرض على الشخص القريب أو الحقيقي أن يظهر في اللحظات التي نحتاج فيها للدعم والمساندة، إنه الشخص الذي يتواجد في الأوقات الصعبة ويعرف كيف يخفف عنا حتى وإن لم يكن حاضرًا دائمًا.

والنعم بالله أصبتي وكأنك قرأتي ماأشعر به حيال ذلك.

كانت ترى أن الشخص الحقيقي هو من يتحدث إليها يوميًا رغم الانشغال.

هي محقة جزئيا، وإن كنت أدرك جيدا ضغوطات الحياة وكيف تجبرنا على الابتعاد، ولكن هناك أشخاص في حياتنا من المفترض أنهم على نفس قدر أهمية ما تشغلنا الحياة به، فإذا انشغلنا قليلا فلا بد وأن نعوض لهم ذلك، أي لا نطيل فترة الابتعاد، بل يجب أن نكون حريصين على كسرها وأن يشعر الطرف الآخر بحرصنا على ذلك. وأنا عموما أؤمن بعدم وجود شخص مشغولا طوال الوقت.

الحقيقي ليس له معايير ثابتة، فلو أنا مدمن مثلاً وصديقي مدمن وتحمل عيوبي ولم يتخلى عني فهو فعل لأنه كذلك لا لأنه صادق وحقيقي في محبته، ولو أنا مثلاً تزوجت واكتشفت أن زوجتي لا تجيد الطهي فنهرتها على ذلك ولكن أمام الجميع في غيابها أقول إنها طباخة ماهرة هنا قد لا أكون حقيقي بالنسبة لها ولكن فعلت الصائب لم أفسد صورتها كزوجة مثالية في أعين الجميع وبنفس الوقت بيني وبينها رفضت فمن الدلال ما يفسد، هنا ما أقصد قوله أن الحقيقي قد يكون مزيف وقد يكون الغير حقيقي حقيقي فللأمر حالات عديدة وليس له معيار ثابت

الذي تقصده هو من حقيقي في تعامله معنا .

ماأقصده من الحقيقي في وجودةمعنا ؟

من سيضل متمسك بنا حتى لو وصلنا إلى أسوأ حالاتنا وتخلى الجميع عنا؟