إذا لغينا الدروس الخصوصية.. سوف يفشل الأولاد فعلاً

الدروس الخصوصية صارت هي المدرسة الحقيقية والباقي مجرد إجراءات، لكن هل فكرنا أننا نحن من صنعنا هذا الغول؟ تحكي لي صديقة، أن الجدول اليومي تحول لرحلة بين مراكز الدروس، والراتب يتبخر قبل أن يصل ليد المعلم، وكل هذا تحت مسمى الاستثمار في الأبناء.

ندفع مبالغ طائلة في الدروس الخصوصية فقط لنشعر كأهل أننا أدّينا واجبنا ولم نقصر، وكأننا نشتري راحة بالنا بالمال، ونوهم أنفسنا بأن كثرة الدروس هي الضمان الوحيد للنجاح، بينما نحن في الواقع نسلب الطالب قدرته على الاعتماد على نفسه في الفهم والتحصيل. لأن ​هذا النظام الموازي لا يصنع عقولاً مبدعة بل يصنع ماكينات للحفظ وتفريغ المعلومات في ورقة الامتحان.

نحن لا نستثمر في المستقبل بل نخلق جيلاً لا يعرف كيف يفتح كتاباً بمفرده دون ملخص أو توقعات من المعلم الخصوصي. اظن ان الاستمرار في هذا الطريق ليس الحل لكننا بحاجة لامتلاك الشجاعة والقول بأن الدروس الخصوصية صارت عبئاً تعليمياً قبل أن تكون عبئاً مادياً.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المناهج أصبحت صبعة للغاية ليس كما قبل حين أجلس مع زملائى ويتحثون عن أولادهم فى المراحل الاولى من التعليم أرى مدى الصعوبة التى يمرون بها حتى لو الام أو الاب حاول ان يذاكر للاولاد ،الاولاد صعب السيطرة عليهم من ناحية انجاز الواجبات ربما الدرس يولد نوع من التحفيز لدى الاولاد والتنافس من اجل أن يجيب ويتميز وسط زملائه

ولكن هذا ليست قاعدة فكثير من الابناء برغم من الدروس الخصوصية مستواهم الدراسي سئ جدا وهنا الوم ليس على المدرس نعم ولكن الفكرة ان الدروس الخصوصية وحدها ليست اساس.

بالضبط فالدروس الخصوصية ليست حلاً سحرياً لان التركيز على هذه الدروس قد يشتت الانتباه عن العامل الأهم وهو الاستعداد الذهني للطالب نفسه. فشل الكثير من الأبناء رغم توفر الدروس الخصوصية يثبت أن المشكلة ليست في مكان التلقي أو شخص المدرس، بل في غياب الدافع.

ربما تعود الطلاب على الاتكال و تبسيط المعلومة له في الدرس فاصبح فاقد القدرة على بذل الجهد الذهني اللازم لتحصيل العلم بمفرده.

الطلاب معظهم غير مهتمين بالدراسة رغم ان اولياء أمور يتكون بتعمل بجد من اجل راحتهم لكن غالبا الجيل لديه ضعف فى الانتباه والتركيز وليس لديهم أر رغبة فى بذل اى مجهود او العمل علىاكتساب المعلومات مع صعوبة المناهج اصبح الامور أسوأ لذلك نلجأ للدروس كما يقال المثل التكرار بيعلم الشطار ههه

بالضبط ضعف وتشتت انتباه الجيل عليه اكبر عامل بالاضافة طبعا أن أساليب المدرسين في المدرسة لم تتطور لتواكب اهتماماتهم، مما جعلهم ينفرون من المناهج التي يرونها جامدة وغير مواكبة لعصرهم. حتي الدروس الخصوصية تعلمهم بالتكرار لكن لا تجعلهم شطار 😅، الا اذا الطفل عنده استعداد اصلا.

صحيح، لكن هذا لا ينفي أهمية الدروس الخصوصية اليوم، فيمكننا مثلا اعتبار أن مجهود الولد وقدراته هو الأساس، أما الطريق للنجاح في الامتحان والدرجات وتحصيل العلم هو الدروس الخصوصية لا شك.

لدي بين صديقاتي صديقة اولادها لم ياخذو دروس خصوصية الا في مادتين مثلا لصعوبتهم علي الام وذلك حتي الثانوية العامة والاولاد كانو متفوقين، والام ليست مدرسة.

وايضا تراجعت مهارات التركيز والتعلم الذاتي لدى الجيل الحالي بسبب السوشيال الميديا والتشتت، لكن المناهج الحديثة المفترض انها صُممت لتحاكي تطور العلم السريع.

و الموضوع بأكمله كأنه اعتراف ضمني بفشل المنظومة باكملها، حتي فكرة اعتماد على بيئة الدرس لإنجاز الواجبات يجعل الطالب مرتبطاً بوجود رقيب أو منافس حتى يعمل، وهو ما يضعف قدرته على الإنجاز بمفرده مستقبلاً.

الدروس الخصوصية في رأيي يجب أن يتم أخذها في المواد التي لا يفهمها الطالب أو لديه صعوبة في تحصيلها، لا أن يصبح الافتراضي والأساسي والعادي أن يتم أخذ دروس بكل المواد! فذلك يمثل عبئًا على الأهل والأبناء أيضًا، فبالنسبة للأهل يستنزف المال بشكل كبير، أما بالنسبة للطالب فيصبح كل وقته في المذاكرة والتحصيل بين المدرسة والدروس فقط، ولا يكون لديهم وقتًا لا للعامل الاجتماعي أو الرياضي أو الترفيهي أو حتى وقت لتناول الطعام والراحة بشكل صحيح!

قديما كنا نأخذ مجموعات دراسية في المدرسة بعد موعد الدراسة مع نفس المدرسين لكن مع وقت للشرح الوافي والمدرسين مكاتبهم مفتوحة لنا لأي سؤال اي وقت عكس الان المدرسين اصبحوا لا يبذلون نصف هذا الجهد اصلا في المدرسة حتي يضطر الطفل لاخذ الدروس الخصوصية في كل المواد، يعجبني حاليا ان هناك اساتذة أنشأوا قنوات يوتيوب لمناهج متكاملة يمكن للاب والام إذا كان لديهم المباديء أن يستوعبوا المنهج من خلالها، او يشاهدها الطلبة بانفسهم اذا كانو اكبر سنا.