هل فعلاً الخليج هو الوجهة؟

منذ صغري، كنت ألاحظ أن معظم من حولي يتجهون إلى دول الخليج، وكأنها الوجهة الطبيعية لكل من يسعى لبناء مستقبله. كثير من أقاربي خاضوا هذه التجربة: سافروا، عملوا، واستقرّوا لفترة، ثم عادوا إلى بلدهم… لكن المفاجأة؟

لم يستطع أيٌّ منهم التأقلم بعد العودة، وكأن قلوبهم وعقولهم بقيت هناك.

هذا ما جعلني أتساءل بجدية: ما سرّ جاذبية الخليج؟

هل هو مستوى الرواتب، أم بيئة العمل، أم نمط الحياة؟أم أن هناك تفاصيل أخرى لا تظهر من الخارج؟

أعمل حالياً على سلسلة تعليمية تخص هذا النوع من المحتوى وأريد من الأشخاص الذين خاضوا هذه التجربة مشاركتي بأجوبتهم.

إذا سبق لك العمل أو العيش في إحدى دول الخليج:

ما أكثر ما جذبك؟

وما أبرز التحديات التي واجهتها؟

وإن عدت إلى بلدك، لماذا شعرت بعدم القدرة على التأقلم؟

مشاركتكم ستساعدني على بلورة أفكاري بشكل أدق.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

عموما دول الخليج هي الوجهة بالنسبة للكثيرين لأنها أغنى الدول في المنطقة العربية وبالتالي من المنطقي أن يتجه اليها الكثيرين للبحث عن الاستقرار المادي، لكن لا أعتقد أن الارتباط بها وصعوبة التأقلم بعد مغادرتها هو أمر مختص بدول الخليج بعينها، فأي مكان يقضي فيه الشخص مدة طويلة سيعتاد عليه ويفتقده حتى لو لم يكن مثاليا، بالنسبة لي لقد ولدت في السعودية وقضيت عشر سنوات هناك وبالتالي لدي ارتباط كبير بها حتى بعد أن قضيت عشر سنوات أخرى في مصر

الحقيقة استغربت هذا الكلام ، اذ نظرا لان اغلب من يسافر يفعل ذلك بدون اسرته واهله و يضغط علي نفسه في نمط الحياة ليتمكن من الادخار فكنت اظنها تكون فترة صعبة من حياتهم .

من وجهة نظري هي هدف لكثيرين لأنهم يبحثون أولًا عن اللغة والثقافة القريبة من ثقافتهم، بالنهاية كلنا لنا ثقافة وعادات مشتركة، فالموضوع ليس كمن سيسافر إلى فرنسا مثلًا ويحاول تعلم لغة جديدة والتأقلم وسط شعب له ثقافة مختلفة جذريًا. ثم بعد ذلك يأتي العامل الثاني وهو ما الدول الأكثر استقرارً اقتصاديًا في المنطقة العربية؟ الخليج العربي وعلى رأسه السعودية والإمارات.

قد يكون سبب إنعدام تأقلمهم هنا هو تقدم الخليج في أنماط الحياة وتطور الرفاهية عندهم والشكل الجمالي إلخ، لكنني اشك في أنهم يفضلون الحياة هناك عن الحياة هنا، لأنهم في النهاية في سنوات الإغتراب كانوا دائماً يشعرون بالحنين لوطنهم وبيئتهم وثقافتهم، وعادوا من هناك بسبب ذلك