إنجاز كل يوم !!

  • mam_7

لمعت في ذهني في غابر الأيام فكرة (إنجاز كل شهر) وبدأت أكتب فيه في ملاحظات الجوال كل شهر فكرة ألزمت نفسي التقيّد بها طوال حياتي، وفي جلسة من جلسات السمر مع أحد الأصدقاء ذكرت له تلك الطريقة فنقدني بأن الأفكار ستتكاثر مع الشهور، وسيقع العجز عن الوفاء بها.

استمررت على تلك الحال عدة سنوات فوقع ما كان يخافه ذلك الصديق، وانفرط العقد، وبقيت أطلال من الأفكار لا زلت محافظًا عليها، وعجزت عن كثير منها، وكان نصيب بعضها الفعل والترك، وتركت بعدها التدوين.

وقبل مدة ليست باليسيرة صارت تراودني فكرة (إنجاز كل يوم) ثم رأيت بعض الكتاب قد أدرجها في بعض كتاباته، ولعلّ قول ابن مسعود رضي الله عنه: "ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي، ولم يزد فيه عملي" قدح شرارة هذه الفكرة.

لكن حكمة العمر علمتني الانقباض عن المثالية وحسن تقدير حساب الهمة + العمل + الزمن + فقلت كيف أفي بإنجاز كل يوم وأنا لم أستطعه كل شهر، فعلمت أن ذلك من الأماني.

لكن قبل ذلك كان لابد أن نحرر مصطلح الإنجاز؛ لأن بعض من يقرأ ويختلف معي قد يعدّ بعض الإنجازات إنجازات وهي ليست كذلك، فنبدأ باستبعاد ما لا يعدّ إنجازًا حتى نعرّف الإنجاز بالحدّ الجامع المانع .. فطهي الطعام لا يعدّ إنجازًا .. وإصلاح عطل طارئ في إمدادات المياه لا يعدّ إنجازَا .. والوضوء والصلاة لا يعدّ إنجازًا ..

إذن ما الإنجاز؟ وما المدة التي لابد أن أملاًها بإنجاز حتى أكون ناجحًا .. إنجاز كل يوم أم كل أسبوع أم كل شهر ؟

موضوع له تتمة ينتظر نظرتكم ..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكن قبل ذلك كان لابد أن نحرر مصطلح الإنجاز؛ لأن بعض من يقرأ ويختلف معي قد يعدّ بعض الإنجازات إنجازات وهي ليست كذلك، فنبدأ باستبعاد ما لا يعدّ إنجازًا حتى نعرّف الإنجاز بالحدّ الجامع المانع .. فطهي الطعام لا يعدّ إنجازًا .. وإصلاح عطل طارئ في إمدادات المياه لا يعدّ إنجازَا .. والوضوء والصلاة لا يعدّ إنجازًا ..

كل تلك إنجازات في نظر البعض، نحن من نحدد إنجازاتنا بناءً على توقعاتنا المسبقة وأهدافنا، فمثلا إذا كنتُ مقصرا في الصلاة، وبدأت في وضع خطة للانتظام بها ورتبت حياتي على مواقيت الصلاة، فمع كل صلاة يجب أن أعتبرها إنجازا، بل وإنجازا كبيرا.

وكذلك إن كنت لا أطهو ولا أساعد اخوتي في المنزل، ثم بدأت في فعل ذلك من سبيل تطوير النفس ومساعدة العائلة، فبالطبع كل مرة أدخل بها إلى المطبخ يجب أن أعدها إنجازا.

بل والأكثر من ذلك، إن كنتِ في رحلة تعافي من إدمان شيء ما كإدمان الهاتف مثلا، فكل يوم يمر دون أن تمسكي الهاتف فقط، حتى وإن لم تغعلي شيء آخر، يجب أن تعتبريه إنجازا ضخما بل وتحتفلين به.

لا يوجد معيار واحد للإنجاز، بناءً على أهدافنا وطموحاتنا ووضعنا الحالي، نحن من نحدد إنجازاتنا.

أتفق معك في عدّ المحافظة على الصلاة والطهي إنجاز ..

لكن المحافظة على الصلاة إنجاز واحد فقط مهما تكرر ..

تخيل لو كان عندك مفكرة تكتب فيها انجاز كل يوم ..

هل ستكتب:

السبت: صلاة - طهي .. الخ

الاحد: صلاة - طهي .. الخ

هذا جدول يومي وليس إنجاز ..

فأنت تكتب الانجازات التي حققتها هذا العام:

1- المحافظة على الصلاة

2- الطهي لمدة 3 إيام في الأسبوع

الخ

ربما اعتبر الاستمرارية والمواظبة على فعل الشئ إنجازاً فمضي عام كامل بفعل عادات منها الواجب ومنها من جانب التطوير الذاتي والمساعدة قد تعد إنجازات تختلف حسب رؤيتنا لها.

وجهة نظري الإنجاز لا يُقاس فقط بكمّه بل بتحديد الهدف بوضوح والعمل عليه ضمن إطار زمني محدد الإنجاز هو تحقيق أمر له قيمة لك مهما كان صغيرًا ما دمتَ تعيه وتقصد الوصول إليه

وأعتقد أن تقسيم الإنجازات حسب حجمها يساعد كثيرًا فهناك إنجاز يومي بسيط كخطوة تجاه عادة جيدة أو تعلّم فكرة جديدة وهناك إنجاز أسبوعي أو شهري يتطلب وقتًا وجهدًا أوسع فالحياة كلها يمكن أن تُبنى على سلسلة إنجازات متنوّعة المهم أن تكون منسجمة مع قدراتنا وظروفنا دون مثالية مرهقة أو تهاون مُخلّ

هل ممكن أمثلة؟

أنت محق كلامك مهم لأنك نظرت للإنجاز من جانب شخصي وهذا جانب حقيقي في حياة أي إنسان فالذي لم يكن يصلي ثم بدأ يحافظ على الصلاة هذا إنجاز كبير والذي يحاول ترك عادة سيئة كل خطوة عنده إنجاز يستحق الفرح لكن الإنجاز له شكلان الأول شخصي داخلي مثل ما ذكرت والثاني خارجي يخص أثر الإنسان في غيره أو في حياته بشكل عام مثل إنهاء دراسة أو تعلم مهارة أو مساعدة الناس والاثنان لهم قيمة لو ركزنا فقط على الإنجاز الداخلي يمكن نرضى بسرعة ونقف عند خطوات صغيرة لكن الإنجاز الخارجي يشجعنا نطمح لأهداف أكبر ونستمر في التقدم الأفضل أن نرى الإنجاز درجات يبدأ بخطوة صغيرة ثم يكبر مع الوقت حتى نصل للتوازن بين ما يغيرنا نحن وما يترك أثر في غيرنا