بعد أن قضيت في جامعتي 4 سنوات، اكتشفت أنها مرت دون فائدة حقيقية، وأن علي أن أبدأ التعلم من جديد؛ لأن مناهج الكلية لا تزال تضم قوانين وعلومًا تم تحديثها وتجاوزها آلاف المرات في الواقع العملي. هذا الأمر جعلني أشعر أن معظمنا لا يستفيد كثيراً من الدراسة الأكاديمية التقليدية؛ نظراً للفجوة الهائلة بين المناهج المتأخرة وسوق العمل، فضلاً عن طرق التدريس العقيمة، وهو ما يدفعنا في النهاية للبحث عن شغفنا وإيجاد مسارات أخرى للتعلم الذاتي الحقيقي. هذه الفجوة جعلت تخطر
Habeba Sadoun
محللة بيانات وطالبة محاسبة. نفذت +10 مشاريع مع وزارة الاتصالات (DEPI) لتحويل البيانات لرؤى استراتيجية. خبيرة SQL وPython. مهتمة بالتسويق، أتمتة الذكاء الاصطناعي، والتربية
385 نقاط السمعة
9.89 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
أصبح المسمي الوظيفي عنصر من عناصر الحكم على قضايا التحرش وقضايا المجتمع
انتشرت في جامعتي واقعة تحرش بين دكتور جامعي وطالبة، وعلى الرغم من أن الموضوع قيد التحقيق، إلا أن الجميع يرمي اللوم على الفتاة، ويتوقعون أنها تدعي عليه فقط لأنه أستاذ جامعي فلا يمكنه ارتكاب مثل هذه الأفعال، وكأنه ملاك لا يخطئ، بالرغم من أن جميع الأدلة حتى الآن ضد هذا الدكتور. هذا الأمر يجعلني دائماً أشعر بالتعجب الشديد جداً من قدرة الإنسان على الحكم على مثل هذه الأمور بهذه السطحية، واستسهال الخوض في الأعراض دون وعي منا أننا قد نكون
كثرة تعميم النصائح الموجهه للعلاقات من اكبر أسباب فشل العلاقات
كثيراً ما يلفت انتباهي النصائح الموجهة للعلاقات على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي يمشي وراءها قطيع من الناس دون النظر إلى ما يناسبهم ويناسب شريك حياتهم وما لا يناسبهم. كما نرى اعتياد النصائح التي تحتوي على تعميم الألعاب النفسية في العلاقات لنكسب الشريك الآخر، وهذا يدفعني دائماً لأتساءل: لماذا أتعامل مع شخص من المفترض أنه أقرب شخص لي بكل هذه الألعاب النفسية والحسابات؟ أليس من المفترض أن نتعامل بطبيعتنا؟ بصراحة، أجد هذا يحتوي على الكثير من التكلف والضغط النفسي، وأرى أن
هل الانسان ممكن يحب شخصين في نفس الوقت ؟
تعدد العلاقات أصبح ظاهرة شائعة في زماننا هذا، وكذلك الادعاء بأن القلب البشري قادر على حب أكثر من شخص في الوقت نفسه. لكنني أعتقد أن هذا الادعاء بعيد عن الحقيقة. الإنسان لا يستطيع أن يحب أكثر من شخص واحد بحب حقيقي عميق في الوقت ذاته. ما يحدث غالباً هو أن يشعر الشخص بنقص أو نقصان في علاقته الحالية، فيبدأ بالبحث عن شخص آخر يعوض له هذا النقص. ثم يقنع نفسه بأن ذلك حب، وأنه قادر على أن يجمع بين قلبين.
التعلم المستمر مخدر يستخدم لخوفنا من مواجهة السوق
يستخدم الكثيرون عبارة أنا لا زلت في مرحلة التعلم للهروب من اتخاذ الخطوة الأولى الحقيقية في سوق العمل. هناك فخ عميق يقع فيه تحديداً المهتمون بالمجالات التقنية، وهو ما يمكن تسميته بإدمان الكورسات؛ حيث يستمر المرء في حصد الشهادات المختلفة، وكلما أنهى مساراً تعليمياً أقنع نفسه بضرورة تعلم أداة إضافية ليكون مستعداً. لقد وقعت شخصياً في هذه المشكلة، حيث كنت أوهم نفسي بأن كل شهادة جديدة هي الدرع الذي سيحميني من الفشل، بينما كانت في الحقيقة مجرد وسيلة دفاعية يؤجل
كيف شكلت السوشيال ميديا فهمنا الخاطئ للحب؟
عندما كنت في مرحلة المراهقة كنت أقضي معظم يومي على السوشيال ميديا كنت أقرأ عن الحب والعلاقات سواء الصداقة أو علاقات الحب وكنت أستخلص معلوماتي عن الحب من هذا الإطار فمثلاً عندما أشاهد صديقة تحتفل بعيد ميلاد صديقتها عن طريق تنزيل مئات الصور لهما يسجل عندي في اللاوعي أن هذا هو شكل الحب بين الأصدقاء وعندما أرى شخصين متزوجين يشاركان فيديو لهما أترجم بيني وبين نفسي أن هذا هو الحب وهكذا في جميع العلاقات الإنسانية مما جعلني في وقت ما
هل الشغل أهم من الراحة النفسية ولا العكس؟
كان أول عمل لي في شركة ناشئة، وكان المدير معجبًا بجهدي ومحاولاتي للنهوض بالمكان، ولكن عند الخطأ كان يرفع صوته عليا حتى لو كان السبب هو نقص الخبرة أو الجهل بأمر ما. وكلما حاولت تطوير نفسي وترك بصمتي، زاد ضغطه عليّ لأنه رأى في اجتهادي حقاً مكتسباً، فحملني مهام ومسؤوليات أكثر مما أصابني بالاحتراق الوظيفي. فكرتُ في الاستقالة، لكن أغلب من حولي عارضوني لأن العائد المادي كان جيداً بالنسبة لسني، والبعض اعتبر الأمر دلع بحجة أن العمل يتطلب تحمل الصوت
مهاراتي العلمية لا تكفي
أجدني اليوم، رغم كل ما أمتلكه من مهارات تقنية، أعاني من قلة الفرص أو تدني جودتها، فلقد أدركت أنها آفة العصر؛ إذ لم يعد امتلاك علم محدد أو مهارة كافياً للحصول على وظيفتي المنشودة، بل توجب علي تعلم مهارات التسويق الشخصي لي ولمهاراتي حتى أتمكن من بيعها وأجد المشتري المناسب أو الفئة المستهدفة والسوق الذي أريد أن أكون جزءاً منه، ورغم سهولة التعلم وكثرة المصادر إلا أن هذا جعل وضعي أصعب لأنه يطالبني بأن أكون متميزاً، وللأسف باتت مهاراتي التقنية
يفضل الآباء طاعة أبنائهم العمياء، غافلين عن نتائجها على المدى البعيد
ينشأ الكثير من الأبناء في بيئات تربوية ترى أن كلمة (لا) يجب أن تطاع دون نقاش، ويعتبرون محاولة تفسير الرفض تقليلاً من هيبتهم أو ضعفاً في سلطتهم الأبوية، دون وعيٍ منهم أن هذا يلغي شخصية أطفالهم على المدى البعيد. هذا الأمر كثيراً ما يشغل بالي؛ فلا أعرف كيف لا يفكر هؤلاء الآباء في عواقب ما يفعلونه! الاعتراض على أفعال الأطفال يجب أن يكون له شكله الخاص بكل مرحلة، لكن في جميع المراحل علينا أن نوضح أسباب الرفض ونتناقش معهم في
فكرة إن الخيانة خط أحمر عند النساء فكرة ذاتية أم برمجة اجتماعية؟
معظم النساء لا يقبلن الخيانة، ولكن بدأت ألاحظ في الآونة الأخيرة أن هذا الموقف الحاسم يأتي أحياناً خوفاً من الوصم المجتمعي والسير خلف التيار فقط؛ فبعض النساء قد يكون لديهن الاستعداد الداخلي للمسامحة وتجاوز الموقف، ولكن الضغط المجتمعي لا يسمح لهن بذلك. فأنا أعرف حالة، بعد أن تعرضت لخيانة زوجها لأسباب خاصة بهما، أدركت أنها كانت مقصرة في حقه أيضاً، ورأت أن من واجبها إصلاح الأمر والحفاظ على بيتها وأولادها، خاصة وأن الزوج كان نادماً ندمًا شديدًا ومستعداً لبذل الجهد
أفلام ديزني غير صالحة للأطفال
كنت أشاهد فيلماً من أفلام ديزني لم أره منذ أن كنت طفلة، وبالطبع نظرتنا للأمور تتغير عندما نشاهدها بوعي الكبار؛ فعندما شاهدت الفيلم الذي يحكي قصة ياسمين وعلاء الدين، ورأيت ياسمين تهرب من بيتها مع علاء الدين لمجرد غضبها من والدها، فكرت كيف يمكن لفيلم يحمل فكرة كهذه أن يكون مناسباً للأطفال! هذا الأمر جعلني أُعيد التفكير في معظم أفلام ديزني الأخرى بالنظرة نفسها؛ فمثلاً فيلم الأميرة النائمة (شفق) كانت فكرته أن الشيء الوحيد الذي سينقذها من الموت هو قبلة
الزواج في مجتمعنا تحول من بداية سعيدة إلي عبء علي الشباب
كنت أراقب أصدقائي وهم يتزوجون واحداً تلو الآخر، وكنت أظن أنهم بمجرد انتهاء تجهيزات الزواج سيبدأون حياتهم الحقيقية، لكن الواقع كان مختلف تماماً؛ فأغلبهم الآن غارقون في ديون التجهيزات والمظاهر، ويحاولوا يومياً توفير فقط المتطلبات الأساسية، ليكتشفوا في النهاية أن شريك الحياة لم يكن الخيار الأمثل أي أنه بعيد عن طموحاتهم وأحلامهم. إن ضغط المجتمع بعوامل السن وتحديد أقصي موعد للزواج وكلام الناس ... إلي آخره يدفع الشباب لرمي أنفسهم في زيجات تقليدية دون معرفة عميقة أو استقرار مادي حقيقي،
نبدو متصلين طوال الوقت لكننا أكثر شعورًا بالوحدة
بالرغم من التطور اليومي لوسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، ومحاولاتها المستمرة لتقليل المسافات وجعل العالم قرية صغيرة، إلا أن شعوري بالوحدة لا يزال يزداد. فبرغم كل هذه المحاولات، يظل التواصل البشري الحقيقي وشعور الإنسان بالإنسان شيئاً مختلفاً تماماً وله طابع فريد لا يمكن تعويضه. هذه المواقع أصبحت تشعرنا بالوحدة أكثر من الاتصال؛ لأنها توهمنا بأننا متواصلون، بينما نحن في الحقيقة نكتفي بمتابعة صور وأخبار بعضنا البعض من بعيد. هذا الاكتفاء الظاهري أفقدنا القدرة على السعي للتواصل الفعلي على أرض الواقع، مما
تربية الولد أسهل من تربية البنت
أجد في عائلتي نموذجاً يثير دهشتي؛ أب يسمح لابنه بالدخول في علاقات متعددة، بينما يرى ارتباط ابنته كارثة لا تغتفر، ويردد المحيطون بنا العبارة الشهيرة بأن هذا السلوك لا يعيب الولد. ومن الشائع أيضاً أن الشاب لا يتزوج من ارتبط بها، رغم أنها قد تكون وافقت على هذا الارتباط بدافع الثقة فيه. يمتد هذا التناقض للأعمال المنزلية؛ حيث تجبر الأم ابنتها على الخدمة والمساهمة، بينما يعفى الابن بحجة أنه رجل. أرى أن ازدواجية المعايير والتحامل على الفتاة مقابل تدليل الأولاد
ثقافة تظاهر حتى تنجح fake it till you make it في سوق العمل
حصل أحد أصدقائي على وظيفة في شركة كبرى بفضل إتقانه الشديد لمهارات التواصل وقدرته على تسويق نفسه في المقابلة الشخصية، مدعياً إلمامه بتقنيات لم يكن يتقن منها سوى القليل. في الأسابيع الأولى، نجح في الحفاظ على صورته أمامهم، لكن مع أول مشروع حقيقي بدأ يشعر بعواقب ما فعله؛ حيث وجد نفسه يعيش حالة من التوتر الدائم، ويقضي ليالي طويلة في محاولة تعلم ما ادعى معرفته سابقاً. هذا الأمر جعله يخشى سؤال زملائه الأقدم حتى لا ينكشف أمره، مما فوت عليه
أصبح من يتمسك بقيمه الأخلاقية موضة قديمة
أصبح التريند هو من يتحكم في أفعالنا وليس الأصول والصح والخطأ، فمؤخراً أصبحت أعاني من التعامل مع من حولي لأنني أفكر في كل شيء قبل أن أقوم بفعله وأتمسك بالأصول والمبادئ. فمثلاً منذ أسبوع كنت في شجار مع زملائي لأنني أرفض تصوير مقاطع تيك توك مع زملائنا في العمل من الجنس الأخر بحجة أننا فريق واحد، حينها أصبحت موضة قديمة وتم وصفي بأني رجعية،وبالطبع أضافوا الجملة الشهيرة أن الكل أصبح يفعل ذلك فلماذا ترفضين أنت؟ وبعد محاولات مني لإقناعهم لم
المحتوى على لينكدإن يميل للاستعراض أكثر من مشاركة المعرفة
بعد مروري اليوم على صفحتي في LinkedIn، كنت أتأمل في كون العلم ومحاولة الالتحاق بأعلى المناصب لا تزال في جوهرها رغبة شخصية يفترض أن نشعر عند تحقيقها بمتعة الإنجاز، بعيداً عن صراعات التريند ومجرد حصد التصفيقات والتعليقات. أعتقد أن المعظم أصبح يهمل متعة العلم والشغف به، وأصبح كل ما يهمه هو عدد الإعجابات التي قد ينالها من خلف مشاركة شهاداته أو خبراته، مما جعل البعض يسعون وراء نيل الشهادات دون النظر إلى مدى الاستفادة منها؛ فتجد شخصاً يحمل شهادة ذات
انتشار مصطلح ال Bare Minimum مؤخرا سيدفعنا الي التغافل عن تقدير ابسط الأمور
مؤخراً، انتشر مصطلح (الـ Bare Minimum أو الحد الأدنى) على وسائل التواصل الاجتماعي لتحديد ما يقدمه الشريك لشريكه في علاقتهما، وهل هو الحد الأدنى أم لا. وبدأ كل شخص يطرح وجهة نظره حول ما هو الحد الأدنى والشيء الواجب تقديمه للطرف الآخر، وما يزيد عن الحد الأدنى. استوقفني هذا الأمر كثيراً؛ لأنه جعلني أشعر أننا بهذا سننظر إلى أغلبية الأمور على أنها حق مكتسب، فبما أن هذا هو الحد الأدنى الواجب عليك، فبالطبع لن أنظر له نظرة التقدير كالأشياء الأخرى؛
تأثير التريندات علي المدرسين جعل مكانتهم تنحدر بالرغم من علو شأنهم
أشاهد العديد من المدرسين اليوم يسعون إلى تصوير تيك توك مع طلابهم على أحدث التريندات لكي يزدادوا شهرة ويزداد عدد المتابعين الخاص بهم. وكثيراً ما يستفزني هذا الأمر؛ فأنا أرى مهنة التدريس مهنةً جليلة، فالمعلمون في مقام الأنبياء والرسل، فكيف يسمحون لـ التريندات أن تؤثر على مكانتهم بهذا الشكل؟ أنا لا أعارض أن يجعلوا من طلابهم أصدقاءً لهم بحدود، ولكن التصوير والتراقص على الأغاني سوياً فقط للتربح يجعلني أستنكر الفكرة؛ فالمعلم مربي أجيال، ومن المفترض أن ينصح الجيل بعدم السعي
هوس التحليل النفسي في تعاملاتنا اليومية
من فترة قصيرة كنت أحلل السلوك النفسي لجميع من حولي، وكنت أتهم هذا بأنه توكسيك لمجرد اختلافي معه في شيء محدد أو لأن مبادئنا مختلفة، و أتهم البعض بالنرجسية حتى ولو كان ما يفعله مجرد تقدير للذات وليس بالنرجسية كمرض. كل ذلك كان بسبب كثرة مشاهدة المحتوى النفسي وتطبيقه على الآخرين، وللأسف كنت أتجاهل تطبيق هذا الكلام على نفسي لأستفيد وفقط أصدر أحكام علي الجميع. حولت علاقاتي الإنسانية من مساحة للتفاهم لقاعة محكمة؛ وبدلاً من أن أحاول استيعاب طبيعة البشر،
توقعاتنا الزائدة تجعلنا لا نستمتع عند تحقيق أحلامنا
أشعر بالحيرة في كثير من الأحيان عندما أسعى تجاه شيء باستماتة، وأتوقع أنه إذا حدث سأطير من السعادة، ولكن عندما يحدث أشعر بأن الأمر عادي ولم يكن يستحق كل هذه التوقعات المبالغ فيها. هذا الأمر جعلني أفكر كثيراً: لماذا يحدث هذا؟ وتوصلت في النهاية إلى أنه غالباً ما يكون بسبب التوقعات الزائدة؛ فتوقعاتنا أحياناً تجعلنا نعيش الأحلام في مخيلتنا ونرفع سقف توقعاتنا بشكل مبالغ فيه، مما يجعلنا نعظم الأمر في خيالنا ولا نترك أنفسنا نستمتع بالرحلة، مما يجعل الأمر عادياً