أصبح المسمي الوظيفي عنصر من عناصر الحكم على قضايا التحرش وقضايا المجتمع
- Habeba_Sadoun
- 2026-05-24T18:12:43+00:00
انتشرت في جامعتي واقعة تحرش بين دكتور جامعي وطالبة، وعلى الرغم من أن الموضوع قيد التحقيق، إلا أن الجميع يرمي اللوم على الفتاة، ويتوقعون أنها تدعي عليه فقط لأنه أستاذ جامعي فلا يمكنه ارتكاب مثل هذه الأفعال، وكأنه ملاك لا يخطئ، بالرغم من أن جميع الأدلة حتى الآن ضد هذا الدكتور. هذا الأمر يجعلني دائماً أشعر بالتعجب الشديد جداً من قدرة الإنسان على الحكم على مثل هذه الأمور بهذه السطحية، واستسهال الخوض في الأعراض دون وعي منا أننا قد نكون مخطئين في حكمنا ولو بنسبة بسيطة؛ فعلينا ألا ننحاز لجانب معين، على الأقل إلى وقت صدور رأي جهة الحكم في مثل هذه الأمور.
للأسف دائماً ما أرى أشكالاً متعددة لهذا الإنحياز، نراها في جميع قضايا الرأي العام، فمثلاً ستجدي دائماً أنصار حقوق المرأة والحركات النسوية يتخذون موقفاً مسبقاً من أي حادث بالدفاع عن الأنثى حتى ولو كانت ظالمة وقد رأينا ذلك قريباً في قضية فتيات أسيوط مثلاً، ونرى الطرف الذكوري المتعصب دائماً أيضاً يأخذ الرأي المخالف ويُدافع عن الرجل لا لأنه مظلوم وإنما لأن هذه النساء معتديات وسافرات وكذا وكذا، أعتقد أن منشأ هذه المشكلة هو أننا جميعاً على إختلاف ثقافاتنا لا نحكم بعقولنا وإنما بالعاطفة، ولذلك تغلب على أحكامنا تصوراتنا المسبقة التي عشناها في قضايا أخرى وكأنها أصبحت قالب جاهز نقيس به كل شئ في المستقبل
هذا صحيح؛ أتمنى أن يتعامل الناس بمبدأ الإنسانية، وأنه بالرغم من اختلاف النوع بين الذكر والأنثى، لكن كلاهما إنسان يحمل الصواب والخطأ، فلا شيء يدعو للتعصب الزائد. هذا غير العنصرية، وهي أحد عوامل هدم ترابط المجتمعات.
سأتوقف عند نقطة قد تكون مزعجة.
أنت تتحدث عن الانحياز العاطفي كمرض عام يصيب الجميع. لكن أليس من السهل علينا أن نلوم "العاطفة" و"التحيز"، بينما نتجاهل أن بعض الأطراف تملك أسبابا حقيقية لعدم الثقة بالنظام القضائي أو بالجهات المعنية
لنأخذ مثال: أنصار حقوق المرأة في قضية معينة قد لا ينحازون عاطفيا فقط، بل ينحازون بناء على تاريخ طويل من القضايا المشابهة التي لم تحقق فيها العدالة. إنها ليست عاطفة عمياء، بل هي قراءة لواقع مرير: ضعف العقوبات، صعوبة الإثبات، الوصم الاجتماعي للمبلغات. هذا لا يبرر اتهام بريء، لكنه يفسر لماذا أصبحت هذه التصورات "قالبا جاهزا".
المشكلة الحقيقية ليست في العاطفة نفسها. العاطفة جزء من إنسانيتنا. المشكلة في أننا نعيش في منظومة فقدت الثقة بها، فلم يعد أمام الناس إلا البحث عن عدالة بديلة في الرأي العام. وعندما تفشل المؤسسات في حماية الضعيف، يصبح كل متابع قاضيا.
أنا لا أقول إن هذا صحيح. لكنني أقول إن الحكم على الناس بأنهم "يتحيزون عاطفيا" فقط، هو تبسيط مفرط لمشكلة أعمق. نحن بحاجة إلى مؤسسات قضائية نثق بها أولا، ثم يمكننا أن نطلب من الناس أن يحكموا بعقولهم لا بعواطفهم.
أنا لا ألوم العاطفة، بل ألوم من يتركها تتحكم فيه دون تنحيتها جانباً عندما يتعلق الأمر بالحكم على الأخرين لأن هذا أمر عقلاني بحت لا يجب أن تتدخل فيه العاطفة أبداً، العوار الموجود في القانون أيضاً لا يُمكن إصلاحه بواسطه أناس يحكمون بالعاطفة، بل بالعكس قد يتأثر القانون بالرأي العام وتصبح هذه مشكلة كبيرة تجرنا نحو المزيد من المشاكل
إذا افترضنا أن القانون بالرغم من كل الأدلة التي يجمعها والتحقيقات لن يكون عادلاً، فكيف لحكم سطحي أصدر من مجرد قراءة العنوان دون التعمق في التفاصيل أن يكون صادقاً أو عادلاً؟ إذا لم يستطع القانون إظهار الحق، فلن نتمكن نحن أيضاً من إصدار أحكام عادلة.
نحن لم ننتظر حتى صدور الحكم لكي نعقب عليه ونقول حكمنا، بل بالعكس، يتم الحكم في مثل هذه الأمور من قِبل الناس من اللحظة الأولى بشكل اندفاعي!
الإنسان سمعة.. هناك من لا أصدق أنه من الممكن أن يتحرش أو يفعل فعل مشين وهذا ليس من فراغ بل من تعاملي معه. ربما سبب ذلك سيرة الدكتور بين الطلاب لذا يتعاطفون معه ويقولون أنه مظلوم.. لا يمكن لومهم على ذلك كل شخص له تجربته. الأمر لا علاقة له بالمسمى الوظيفي بقدر ما له علاقة بشخصية الإنسان وسيرته وحب الناس له. كان عندي دكاترة في الجامعة عندما كانوا يُتهمون في أي شيء رغما عني كنت أصدق. بسبب شخصياتهم وأخطائهم وظلمهم للطلبة.
لكل إنسان روايته عند الآخر؛ فمثلاً أنا يراني البعض فتاة طيبة إلى أقصى حد، ويراني البعض الآخر سيئة للغاية، فليس من الضروري أن يراني الجميع بنفس الشكل. كما أن علاقة الطلبة بالدكاترة سطحية نوعاً ما، فليس معنى أنه متفوق في عمله وامتحاناته غير تعقيدية أنه على المستوى الشخصي ملتزم أخلاقياً. ما أقوله هو أن نترك الحكم لجهات الحكم، وننسحب نحن من مثل هذه الأمور.
أظن أن الأمر ليس نسبيًا كما تقولين، فإن كان الدكتور جيدًا سيكون ذلك واضحًا لأن العدد الذي سيشهد بذلك في النهاية سيكون أكبر من العدد الذي يرى العكس، بالطبع سيكون هناك إختلاف في الآراء والبعض يرون العكس، وكلن ما أقصده أنه في النهاية الأغلبية سيشهدون للحقيقة فعلًا، ولا يوجد إحتمالية ألا يتفق الناس على أسلوب شخص، فالأسلوب والشخصية تختلف عن أي شيء آخر، يمكننا الإختلاف على طريقة شرحه مثلًا أو غيرها، وليس شخصيته.
وفي العموم أظن أن فكرة الإنحياز لشخص بسبب منصبه لم تعد موجودة كما كانت من قبل، فالناس الآن أصبحوا واعين أكثر. صحيح أنه قد يتواجد أشخاص تدافع عنه بسبب منصبه، ولكن أظن أن هذه النسبة تصبح أقل مع الوقت، بالطبع إن استثنينا الأشخاص الذين لا يغيرون أفكارهم والذين لديهم هم نفسهم مشكلة في شخصيتهم.
ولكن في الحقيقة السلطة فعلًا لها تحيزات خاصة، ولا سيما لو استغلها صاحبها بسوء لفعل ما يريد، فقد يكون الدكتور طيب السمعة ظاهريًا ويعامل الطلاب بطريقة جيدة، ولكنه متحرش ومتلاعب مثلًا بالفتيات لمصالح شخصية ويعرف أن ما سيشفع له لو تحدث أحد هو سمعته بين الطلبة، ولذلك يستمر في جرائمه، وأنا رأيت ذلك بنفسي مع شخص في سلطة ما، وأُثبت عليه حادثة تحرش، والناس كانت في غابة السعادة عندما عرفوا أنه سيعود لسلطته بعد "تأديب بسيط جدًا" يعني هم من البداية -في الغالب- لا يريدون له العقاب لأن سمعته في نظرهم تشفع له.
لكن هذا ليس مبرراً لأن ندافع عنه بهذه الاستماتة التي قد تصل بنا للخوض في عرض الفتاة، ونحن لسنا جهة حكم بينهما ولا نعرف الحقيقة كاملة
أتفق معكي نسبيا يا حبيبة لكن لو قمنا بتحليل هذا السلوك، سنجد أن له جذوراً ليست سيئة بالكامل، بل تحمل جانباً إيجابياً وسلبياً في نفس الوقت.
من الجانب الإيجابي: فكرة أن يربط الناس بين "العلم والتعلم" وبين "الأخلاق" هي في أصلها فكرة نبيلة وصحية لأي مجتمع. وكذلك احترام الأكبر سناً ومقاماً، وافتراض أن الصغار قد تصدر منهم تصرفات طائشة، هو تحليل مجتمعي له منطقه. من الطبيعي والمنطقي ألا ينظر الناس للبلطجي بنفس النظرة التي ينظرون بها لأستاذ جامعي أفنى عمره في الدراسة.
لكن من الجانب السلبي (وهنا تكمن المشكلة): الخلل الأخلاقي والفعل القبيح لا يعترف بالشهادات ولا بالطبقات؛ فقد يصدر من الغني والفقير، ومن المتعلم والجاهل على حد سواء. الاستسهال في إلقاء اللوم على الطرف الأضعف (الطالبة) لمجرد حماية الصورة الذهنية المثالية للأستاذ الجامعي هو خطأ كبير.
لذلك، يجب أن تكون "الأدلة" هي الفيصل الوحيد، لا المسميات الوظيفية. لا يمكننا رمي التهم جزافاً وتدمير سمعة شخص بدون دليل قاطع، وفي نفس الوقت لا يمكننا تبرئته لمجرد لقبه. القضاء يجب أن يُبنى على الإثباتات المادية فقط لضمان حق الطرفين وحتى إن كان هناك قصور في الأدلة الدنيوية وأفلت المخطئ من عدالة الأرض، فإن العدالة الإلهية نافذة ولا تخطئ أبداً، وحق الضحية محفوظ؛ سواء كان الدكتور الجامعي الذي شُوهت صورته بالباطل، أو الفتاة التي تم الاعتداء عليها وفر المجرم بفعلته محتمياً بمنصبه أو لقبه.. فلا يوجد هروب أو تحايل على العدالة الإلهية أبداً.
في مثل هذه الأمور ليس من الضروري احترام الكبير؛ لأن احتمالية خطئه موجودة، كما أنني لا أتفق معك في مقارنة البلطجي مع الأستاذ الجامعي في هذا الموقف؛ لأن البلطجي ليس طرفاً في هذه المشكلة من الأساس. طرفا المشكلة أستاذ جامعي وطالبة علم، فكلاهما في نفس المنطقة تقريباً، وما جمع بينهما هو طلب العلم من جهة وتقديمه من جهة أخرى، فلا يمكننا الحكم من هذا المنظور ولو حتى للوهلة الأولى. كما أنني أعتقد أيضاً أن اتهامها لأستاذها لا يمكننا أن نسميه تصرفاً طائشاً؛ فحتى إن كان هذا الاتهام زوراً، فهذه تعد كارثة وليس مجرد تصرف طائش.
ربما يحتاج ذكري للبلطجي لمزيد من التوضيح.
أنا لم أقصد إقحامه كطرف في المشكلة، بل كنت أصف "الطبيعة البشرية" في إطلاق الأحكام. من الطبيعي نفسياً أن يستبعد الناس صدور فعل قبيح من شخص ناضج، متعلم، ورب أسرة، بينما يسهل عليهم تصديق نفس التهمة إذا وُجهت لشخص يبدو على سمته الشر والجهل. هذا هو "الشك" الذي أقول إن له وزناً في عقلية المجتمع.
لكن من وجهة نظري الشخصية، الجميع دون استثناء قد يرتكبون أفظع وأقبح الجرائم، سواء كان بلطجياً أو دكتوراً جامعياً.. فالنفس البشرية واحدة.
وبالتأكيد يجب أن نأخذ في الاعتبار نقطة في غاية الأهمية: عندما تتجرأ طالبة على التحدث وتوجيه اتهام مثل هذا، وهي تعلم جيداً العواقب المجتمعية الكارثية والتشهير الذي قد يطالها، فهذا يعطي لاتهامها احتمالية كبيرة جداً للصحة.
ولكن في النهاية، نحن محكومون بقاعدة "المتهم بريء حتى تثبت إدانته". إذا تم فحص وتمحيص الأمر وانعدمت الأدلة تماماً، فالرجل سيُعد بريئاً أمام جهات التحقيق حتى لو كان قد ارتكب الفعل فعلاً. في حالة غياب الدليل، أي "قيل وقال" من الطرفين أو من المجتمع لا يقدم ولا يؤخر، وتُرد المظالم لعدالة السماء التي لا تحتاج لأدلة مادية.
مررت بتجربة في الجامعة عندما تعرضت صديقة لي للتحرش من أحد المعيدين، في البداية نصحها البعض بعدم تقديم شكوى بسبب الخوف، ولكن شجعتها أنا وزميلات على الإبلاغ. كانت مترددة وخائفة نظرًا لكونه في منصب أعلى داخل الجامعة. في النهاية قررت التبليغ، لكننا اكتشفنا لاحقا أن هناك قصص لعدد من الطالبات التزمن الصمت بسبب نفوذه وعلاقاته داخل الجامعة
ورغم تقديم الشكوى ومعرفة المسؤولين بما حدث، تم الاكتفاء بنقله إلى قسم آخر فقط. هذا الأمر كان محبطا، خاصة أن الصورة الظاهرة للشخص كانت عكس أفعاله تماما، فالسمعة الخارجية أحيانًا بعيدة عن الحقيقة
هذا صحيح؛ فقد حدث معي موقف مشابه بالجامعة مع العامل الموجود لدينا، وعندما اشتكيناه قاموا بنقله إلى قسم آخر حتى آخر الترم، وفي الترم الآخر عاد إلى القسم مرة أخرى. وعندما كررنا الشكوى، قيل لنا إننا أوفر وأننا نزيد الأمر عن حده.
أعتقد أن من يلقي التهم على الفتاه مثله مثل من يرمي التهم على الدكتور . كلهم يحكمون دون معرفة كافية . المتهم بريء حتى تثبت إدانته. فلا يمكن أن نقول أن الأدلة ضد الدكتور ، فحص الأدلة مهمة معقدة و لها أصحابها.
لا أريد اتهام أي منهم، أنا فقط أتعجب من قدرة الإنسان على إلقاء الأحكام على الآخر وهو لا يعرف سوى القشور، كما أنه ليس جهة حكم من الأساس.
الغريب أنه من المعهود أن يهجم الناس بلا تفكير على الدكتور لأننا سمعنا حوادث مشابهة ، فكيف يتهمون للفتاة ؟ هولاء المتهمين للفتاه، هل هم من الذكور أم الإناث ؟ هل هم زملاء أم معيدين في الجامعة ؟
المفاجأة بالنسبة لي أن هذه التعليقات من فتيات، مثلهن مثل الذكور، وأغلبهم خارج منظومة التدريس، مما شد انتباهي: لماذا لا يحترم الإنسان الآخر ويركز في حياته ومسؤولياته؟ أعتقد أن الكثير منا اليوم لديه مسؤوليات تكفيه وزيادة.
أعتقد أن إتهام الفتيات للفتاة فيه جانب نفسي دفاعي ، فاذا كنت أنا فتاة و ظننت أن المشكلة في الدكتور ، فهذا قد يعرضني لنفس الخطر (التحرش أو الاغتصاب)، أما إذا كان العيب في الفتاة فهي فتاة سيئة الخلق و لهذا حدث هذا معها ، أما أنا ففي أمان.
الناس في هذه المواقف لا يجب عليهم الانحياز ، فقد يكون أحدهما المخطئ. والتكلم في الأعراض لهو من الكبائر في ديننا،والتكلم في الأعراض يهدم السمعة ويظلم الأنفس.وما يؤلم حقا، انتشار هذا السلوك في مجتمعاتنا لهو دليل على قلة الوعي، وغياب الوازع الأخلاقي والديني.
- حذف بواسطة المستخدم
بالطبع، لكن مع الأسف، أصبح الجميع يستسهل رمي التهم واتهام الآخرين، كأنهم يخرجون عقدهم وماضيهم من خلال الحكم على الآخر.
فعلا هنا كثيرين لا يحاكمون الواقعة نفسها، وإنما يحاكمون “الصورة الذهنية” عن الشخص. وكأن المكانة الأكاديمية أو الاجتماعية تمنح حصانة أخلاقية تلقائية، مع أن الخطأ البشري لا يرتبط بمنصب أو شهادة.
ولهذا يصبح النقاش منحازًا منذ البداية،دفاعًا عن صورة اعتاد الناس تصديقها، لابحثاً عن الحقيقة
والأعدل في مثل هذه القضايا أن يُترك الحكم للأدلة والتحقيق، لا للانطباعات المسبقة أو العاطفة الجماعية.
بالضبط
أتفق معك تماماً. مشكلة الحكم المسبق إنها تخلينا نشارك في الظلم بدون ما نحس، سواء بالدفاع الأعمى أو بالهجوم الأعمى.
المفروض الموقف الصحيح يكون "التوقف" لين تطلع نتيجة التحقيق. الانتظار ما يعني تخوين الطرفين، لكنه إنصاف للطرفين.
المجتمع يتعب لما يصير الحكم عليه بالعاطفة والانحياز بدل ما يكون على الأدلة.
هذا صحيح، لكن في مثل هذه الأيام يصعب على الإنسان أن يترك أمور الآخرين ويشغل نفسه بحياته؛ لابد من إصدار الأحكام فقط على الآخرين!
بشكل عام:
الوعي يبدأ من أن نتعلم كيف نفصل بين 'عقل الشخص الأكاديمي' وبين 'سلوكه الأخلاقي الخفي'. التحيز الأعمى للمناصب هو أسوأ أنواع السطحية المجتمعية.
التحيز عامةً يسبب العديد من المشكلات، ويبني مجتمعاً كلُ مَن فيه يكره الآخر ويحقد عليه
- حذف بواسطة المستخدم
مجتمع لتبادل الأفكار والإلهام في مختلف المجالات. ناقش وشارك أفكار جديدة، حلول مبتكرة، والتفكير خارج الصندوق. شارك بمقترحاتك وأسئلتك، وتواصل مع مفكرين آخرين.