12

هل الانسان ممكن يحب شخصين في نفس الوقت ؟

تعدد العلاقات أصبح ظاهرة شائعة في زماننا هذا، وكذلك الادعاء بأن القلب البشري قادر على حب أكثر من شخص في الوقت نفسه.

لكنني أعتقد أن هذا الادعاء بعيد عن الحقيقة. الإنسان لا يستطيع أن يحب أكثر من شخص واحد بحب حقيقي عميق في الوقت ذاته. ما يحدث غالباً هو أن يشعر الشخص بنقص أو نقصان في علاقته الحالية، فيبدأ بالبحث عن شخص آخر يعوض له هذا النقص. ثم يقنع نفسه بأن ذلك حب، وأنه قادر على أن يجمع بين قلبين.

في الواقع، هذا ليس حباً، بل بحث مستمر عن الكمال، وبحث عن تعويض ما ينقصه. شخص يوفر له الاستقرار، وآخر يوفر له الشغف أو الإثارة أو الاهتمام. فيظن أنه يجمع بينهما ليكمل نفسه.

لكن من يسير على هذا النهج سيظل طوال عمره يسعى وراء سراب. فالكمال ضد الطبيعة البشرية، والذي لا يرضى بما هو موجود، ويظل دائماً ينظر إلى ما ينقصه، غالباً ما ينتهي به الأمر بخسارة كل شيء

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يجب ان تحب الكثيرين وليس يمكن لو لا تحب الا نفسك او اهلك فهذا شيء سيء ..يجب ايضا بناء العلاقات الكثيرة بدلا من هدمها او قصرها علي عدد محدد

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

العلاقات الكثيرة المتوعة مثل حب الاهل وحب الاصدقاء والزواج من نعيم الدنيا اذا كانت علاقات صحية لكن ما استنكره هو حب الرجل/ المرأة لأكثر من شريك في آن واحد

أنا لم اسمع أبدا عن شخص يحب اثنين بنفس الدرجة ، سمعت عن شخص يحتار في الاختيار بين اثنين، و أعتقد أن من يختار في الاختيار لا يحب أي منهما ، بل هو يقارن و يفاضل ، ظنا منه أن الصفات الأفضل ستمنحه سعادة اكبر.

لا يمكننا قياس الحب لنحدد إن كان من نفس الدرجة أم لا، ولكن يمكن للشخص أن يتوهم حب شخص آخر لمجرد أنه يعوض نقصاً ما لديه. في هذه الحالة، ولأنه رأى الكمال في هذا النقص، سيعتقد أن هذا هو الحب العظيم والكبير، وينساق وراء مثل هذه المبالغات.

في الأصل الحب أنواع ودرجات وليس نوع واحد ولا درجة واحدة وكل هذه المشاعر هي فعلاً حب.

يوجد نوع من أنواع من الحب يكون معه إحساس "الحنو" فلا يرتاح المحب لو آذى حبيبه بأن يجمع معه حبيب آخر فيضطر أحياناً أن يكتم حبه الجديد في نفسه. لكن أوقات يكون الحب الجديد أشد أثراً في قلب الرجل فلا يستطيع أن يتخيل أن تكون حبيبته الجديدة لغيره ولا يستطيع الابتعاد عنها فيضطر أن يجمعها مع حبيبته القديمة بشكل رسمي في التعدد المعروف والمعلن. أو بشكل غير رسمي في التعدد السري أو الخيانة.

أظن أنه لو كان افتراضك صحيحاً، لما استنكر المجتمع تعدد علاقات المرأة في حين وافق على تعدد علاقات الرجل؛ فكلاهما يمتلكان نفس القلب الذي يمكنه أن يحب ويكره.

لا يمتلك الرجل والمرأة نفس القلب هذا معروف ويدعمه التشريح الجسدي حسب رأي العقاد في كتاب "هذه الشجرة" فالرجل يمكن أن ينجب من أكثر من امرأة دفعة واحدة، ولا تستطيع المرأة فعل ذلك، فالتشريح البيولوجي يوضح استعداد الرجل والمرأة العاطفي.

قبل التشريح البيولوجي هناك التشريع الرباني الذي سمح للرجل بأكثر من زوجة ولم يسمح للمرأة.

أظن أن هذه أدلة كافية أن قلب الرجل مختلف عن المرأة.

محاولة تبرير تعدد العلاقات بالاعتماد على التشريح الجسدي هي خلط بين القدرة البيولوجية على التناسل وبين العاطفة الإنسانية. أن يكون الرجل قادراً جسدياً على الإنجاب من أكثر من امرأة هي وظيفة بيولوجية بحتة، ولا تعني أبداً أن تكوينه النفسي صمم ليحب أكثر من واحدة بنفس الصدق والعمق في آن واحد.

هذا العقاد مات لأنه ادعي معرفته بالطب أكثر مما ينبغي ، فقد كان يعاني من الم و قال له الأطباء أنه القلب ، ولكنه لأنه مثقف و علم نفسه بنفسه ، أخذ يجادل أنه القولون ، ومات من المضاعفات.

اذكر أخي الغالي مصدر هذا الخبر، هذا لم ينم لعلمي من قبل.

لكن بالفعل هناك علاقة بين التكوين البيولوجي والتكوين النفسي، فالرجل بيولوجياً أقوى من المرأة وهذا يدفعه لحمايتها والقتال عنها وتوفير كل شيء لها.

لا نجد مثلاً رجل قوي يختبئ وراء امرأة ويقول لها احميني، سيكون مشهد مضحك.

ليس بالضرورة أن قوة الرجل تجعله يحمي المرأة، ففي أحيان كثيرة نجد الرجل يستخدم قوته في تعنيف المرأة والاستيلاء على حقوقها وليس حمايتها؛ لذلك هذه ليست قاعدة ثابتة يمكننا أن نقيس عليها الأمر.

القاعدة الثابتة التي نتحدث عنها هي أن التكوين البيولوجي له تأثير على التكوين النفسي، ونحن لا نرى امرأة تضرب رجل دون أن نشعر بالغرابة، ولا نرى امرأة تجمع أكثر من رجل بموافقتهم دون أن نشعر بالغرابة، ومن الطبيعي في الأخلاق والدين أن يجمع الرجل أكثر من امرأة ولو لم يكن يستطيع حبهم لما سمح له الدين والتشريع من البداية.

Habeba_Sadoun أضف ردا

اذا كان التكوين البيولوجي هو المحرك كما تقول، فبذلك أنت تسلب الرجل أثمن ما يملك: عقله وإرادته الحرة، وتحوله إلى مجرد كائن يسير خلف غرائزه بلا وعي.

و التشريع والأخلاق لم يأتيا لمجاراة البيولوجيا بل لتهذيبها؛ والتعدد وضع كاستثناء مشروط بـالعدل والمسؤولية.

اذا كان التكوين البيولوجي هو المحرك كما تقول، فبذلك أنت تسلب الرجل أثمن ما يملك

إذا سمحتي لي باستخدام نفس الحجة سأشير أن المرأة بحكم البيولوجيا طرف متلقي، وهي سيكولوجياً تقوم بهذا الدور: تنتظر أن يتقدم الرجل لخطبتها ويدللها وينال رضاها ويسعى من أجل سعادتها ويجهز لها البيت والمال للحياة.

لم نتهم المرأة أنها فقدت عقلها وإرادتها الحرة لأنها لم تتقدم لتخطب الرجل وتنفق عليه وتتحرك لكي تنال حبه وتحرص على رفاهيته وتقدم له من مالها وعواطفها وتسعد بتقديمها له - وأن تكون مبادرة في كل ذلك أي الطرف البادئ,..

الحب درجات بالفعل، لكن فكرة الجمع هذه ربما تدل على أنانية من هذا الشخص ليس إلا، فالبعض يحس بإحساس القوة والسطوة خاصة حينما يمتلك النساء، خاصة أولئك الذكور ضعيفي الشخصية، وبالمناسبة النساء أشد في نقطة عدم تخيل الزوج مع أخرى ولا أحد يقبل بذلك إلا تحت ظروف مثلا كأن لا ينقطع المال عليه أو أي منفعة من هذا الرجل، فتمثل التقبل

يحس بإحساس القوة والسطوة خاصة حينما يمتلك النساء، خاصة أولئك الذكور ضعيفي الشخصية،

لا نستطيع اتهام الرجل كل مرة لا يفعل شيء على هوى المرأة :)

التعدد سنة كونية معروفة في الدول الخليجية ويمكن أن نتتبعها لسنوات موغلة في القدم ليس كل هؤلاء ضعيفي الشخصية.

بل يمكن أن يحب الرجل أكثر من امرأة هذا طبيعي ممكن أن يحب امرأة من أجل رصانة كلامها وامرأة أخرى من أجل ذكائها لا يوجد ما يمنع ذلك.

التعدد لم يكن يوماً سنة كونية، بل هو استثناء وضع لعلاج حالات وظروف اجتماعية معينة وليس الأصل في العلاقات. أما فكرة أن يحب الرجل أكثر من امرأة لأن لكل واحدة منهن ميزة، فهذا بحد ذاته ينفي معنى الحب الحقيقي الذي يقوم على الاكتفاء والعمق. الحب ليس قائمة مشتريات نجمع فيها صفات من أشخاص مختلفين لنصل للكمال، بل هو ارتباط روحي وإنساني يجعل المحب يرى في شريكه عالماً يغنيه عن الجميع.

الحب في نظري أوسع بكثير من مفهوم العلاقات .. وأعتقد أننا أحيانًا نخلط بين الاثنين فنصل إلى استنتاجات مربكة.

العلاقات شيء .. والحب شيء آخر تمامًا.

العلاقة هي اتفاق أو ارتباط أو اختيار بين شخصين أو أكثر .. ولها حدودها وشروطها وتعقيداتها الإنسانية. أما الحب الحقيقي فهو حالة داخلية .. طريقة في الوجود .. طاقة تجعل الإنسان مثل الشمس .. أينما دار ألقى أشعة الدفء والمحبة على كل ما حوله.

نحن نستطيع أن نحب البشر .. والطبيعة .. والنجوم .. والقمر .. وحتى الكائنات التي لم نلتقِ بها يومًا. القلب بطبيعته قادر على الاتساع .. وليس صندوقًا مغلقًا لا يتسع إلا لشخص واحد.

لكن المشكلة أن الناس غالبًا تقصد بالعلاقات العاطفية معنى التملك والاحتياج والتعلق .. ثم تسمي ذلك حبًا. بينما الحب الحقيقي لا يقوم على النقص .. بل على الامتلاء. لا يبحث عن شخص “يكملنا” .. بل يجعلنا أكثر اكتمالًا من الداخل.

لذلك أرى أن الحب لا يُقاس بعدد الأشخاص .. بل بنوع الطاقة التي يحملها الإنسان في قلبه. أما العلاقات .. فهذه قصة أخرى لها قوانينها وتفاهماتها ومسؤولياتها المختلفة.

اذا عندكم الوقت برجاء الإطلاع على معنى الحب الذي أقصده هنا بتوسع في كتابي ( كتاب سر الإغواء الذي لا يقال ) ..

خالص التحية والتقدير

هذا الطرح جديد و مختلف بالنسبة لي سأطلع علي الكتاب أولا لكي استطيع استكمال المناقشة

شكرا لك

إذا كنتِ تقصدين الحب في العلاقات العاطفية فعلاً من الصعب أن يحب قلب الشخص الواحد أثنين لأسباب ذكرتيها، ولأن فطرتنا البشرية أيضاً تحكم علينا بذلك، فمن يبرر غير هذا فهو في الأساس لم يحب، الحب داخل العلاقة العاطفية لا يقبل القسمة أبداً.

Habeba_Sadoun أضف ردا

بالطبع، من أحب شخصاً بصدق لن يرى غيره، فالحب الحقيقي يجعل الإنسان يكتفي بمن يحب عن كل من سواه.

شخصيا أجد صعوبة في الاجابة على ما اذا كان هذا ممكن او لا لأنني ما زلت لا اجد تعريف للحب وبالتالي فلا يمكنني تحديد اذا كان من الممكن أن نحب اكثر من شخص في الوقت نفسه أم لا. وأظن أننا لو سألنا كل شخص عن معنى الحب بالنسبة له سنجد إجابات مختلفة تماما وكل منها يعبر عن تجربة الشخص فقط

إن الحب تجربة تختلف من شخص لآخر، لكن هناك ثوابت لا تتغير؛ فإذا كانت هناك علاقة حب حقيقية بين اثنين، فمن المفترض أن تكون عميقة لدرجة تسمح للطرفين بالكشف عن أكثر جوانبهم خصوصية. ومن الصعب جداً مشاركة هذا المستوى من العمق مع أكثر من شخص؛ لذا أشعر أن هناك شخصاً واحداً فقط في العمر هو من نستطيع الوصول معه إلى هذه الدرجة من القرب، هذا إذا وجدناه من الأساس.

في رايي لا اضن ان القلب يتسع الا لمن استطاع ان يمتلكه هذا على حسب علمي اي واحد ، اما حب الاهل والاصدقاء فهو مختلف....

أتفق معك

demane أضف ردا

قد يميل بعضنا لوضع تبرارات وتجميلها لكن الحقيقية أن هذا أمر يكاد من المستحيل أن تستوعبه المرأة.

بالعكس انا استوعب هذا ، فالحب عند الرجل غالبا يكون اقرب الي الرغبة في امتلاك الاشياء الجميلة ، وينعش مشاعره تاكيد الذات بانه يمتلك اكثر من امراءة كلهم في حزته ويتنافسون عليه ويمكنه التنويع بينهم والتمتع بمزاياهم المختلفه ، مثل امتلاك باقه زهور مثلا لكل زهرة منهم جمالها الخاص و جمال رائحتها .

الموضوع مفهوم وغير معقد كما تظن هو فقط غير مقبول لانه ببساطة ضد طبيعة المراءة التي تتشكل سعادتها ورضاها من الشعور بانها جميلو ومميزة وفوق المنافسه وملفته للجميع والجميع يسعي خلفها هي ، اي انها تسعد بالتعدد ايضا ولكن تعدد المعجبين فلا يهم ان يكون هناك علاقات بهم او زواج ولكن غرضها يتحقق بكونهم جمهور فتتباهي مثلا بكثرة خطابها ولو رفضتهم .

لذلك فالمشكلة ليست في عدم الفهم بل في التعارض ، فما يسعدك يحزنها وما يحزنها يقيدك و يضيق عليه .

والرجل والمراءة - من هذه الزاوية اعداء القط والفأر وتدور المعركة بان كل منهم يحاول ان يجعل الثاني يري الامور من وجهة نظره هو لدرجة ان الرجل ياول اقناع المراءة بانها حتي لو تفهم نفسها وان النسويات اوهمومها برفض التعدد ):

وأيضا من المستحيل ان يسوتعب الرجل ان تحب المرأة اكثر من رجل في نفس الوقت

أري ذلك صعب علي الطرف الثاني ايا كان نوعه

demane أضف ردا

بالنسبة للمرأة، يمكنها أن تحب أكثر من رجل لكن ليس في الوقت ذاته-الارتباط الشرعي-، هذا ما نراه في الأرملة التي تتزوج بعد وفاة زوجها.

ومن المواقف المضحكة التي وقعت في بيت النبوة غيرة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنه حتى من خديجة رضي الله عنها وهي متوفاة.

إنها طبيعة المرأة لا تتحمل أن يشاركها أحد في زوجها حتى وإن ظهر عليها القبول، فيتظل غيوره. أما الرجل لو لم يحدد له الشرع بأربعة -حكمة من الله- حتى أثناء نزول الحكم كان من الصحابة من من لديه أكثر من ذلك وألزم بتطبيق الحكم وخرجت من عثمتهم من خرجت.

فاطمة بنت النبي علبه أفضل الصلاة والسلام زوجة سيدنا علي رضي الله عنه لم يكن لها ضرة في الوقت الذي كان فيه التعدد أمرا شائعا، إمتنع جبرا لخاطرها ، بعد وفاتها تزوج مجددا.

هناك بعص الاختلافات بين أفراد كل جنس لكنهم يشتركون في مسألة الميول غالبا المرأة تميل إلى الأقوى ليس جسديا بل من يوفر الحماية والأمان أين يوضع القبول. والرجل حسب قدرته المعنوية-العقيدة السليمة والاستعداظ النفسي- والمادية - السعي للرزق- هناك من يستطيع إدارة أكثر من عائلة وآخر عاجز عن تأسيس واحد. والعجز هنا ليس عيبا والراجح عدم الرغبة في نقل عصمة فتاة له دون توفير حياة كريمة لها مساوية أو أحسن مما تلقته في بيت أهلها.

ولو اختارت أن تعيش معه رغم تلك الضروف، فتأكدي أنها يتحضى بمنزلة عظيمة في قلب زوجها حتى وإن وجدت بعدها أخريات، ومثل هؤلاء النساء الغالب لا برتبط الرجل مجددا إلا بعد وفاتها.

في مقالنا هنا نتحدث عن أناس أسوياء لم تتلوث فطرتهم السليمة.

أرى أن حصر المسألة في المنظور الديني فقط يغفل طبيعة المشاعر الإنسانية المشتركة بين البشر، بغض النظر عن معتقداتهم. نحن هنا نتحدث عن قاعدة عامة في تكوين النفس البشرية؛ فالقلب سواء كان لرجل أو لامرأة عندما يعرف الحب الحقيقي، فإنه يميل بطبعه للاكتفاء والتركيز على شخص واحد يشاركه هذا العمق.

فكرة أن الرجل يمكنه توزيع مشاعره لأن الشرع أباح له ذلك لا تجيب على سؤالي: هل يمكن للقلب فعلاً أن يحب اثنين بنفس الصدق والعمق في وقت واحد؟ الواقع أن الحب ليس مجرد واجبات أو توفير مادة ، بل هو ارتباط روحي ونفسي يصعب تجزئته. والغيرة أو الرغبة في الاكتفاء بالشريك هي فطرة إنسانية لا تقتصر على المرأة فقط، بل هي دليل على قيمة تلك العلاقة وخصوصيتها التي لا تقبل القسمة.

اعتقد ان الانسان في اغلب الحالات التي يسميها حب هو يحب نفسه ويحب الشعور الذي يمنحه له الاخر .

ولذلك قد يحب اي شئ واي عدد واي شخص ما دام يسعده ويفيده هو - وهذا ينطبق علي الرجل والمراة - ولذلك فاغلب ما نسميه حب لايتعارض مع التعدد ولا مع الانانية

أتفق معكِ في أن الكثيرين قد يقعون في حب الشعورالذي يمنحه لهم الطرف الآخر، لكنني أرى أن هذا لا يمكن تسميته حباً حقيقياً لشخصين في آن واحد. فالحب في جوهره هو علاقة عميقة تتطلب كشف أسمى جوانب الخصوصية والاحتواء، ومن الصعب جداً مشاركة هذا المستوى من القرب مع أكثر من إنسان؛ فالقلب بطبيعته يميل للاكتفاء بمن يحب إذا وجد فيه السكينة. أما البحث عن تعدد المصادر لتعويض نقص ما، فهو في نظري مجرد وهم أو مبالغة في تقدير المشاعر، لأن الحب الحقيقي لا يقبل التجزئة ولا التعدد.

لايمكن لأحد أن يرتدي نعلين في نفس القدم.

كذلك القلب بالنسبة لي