هوس التحليل النفسي في تعاملاتنا اليومية

من فترة قصيرة كنت أحلل السلوك النفسي لجميع من حولي، وكنت أتهم هذا بأنه توكسيك لمجرد اختلافي معه في شيء محدد أو لأن مبادئنا مختلفة، و أتهم البعض بالنرجسية حتى ولو كان ما يفعله مجرد تقدير للذات وليس بالنرجسية كمرض.

كل ذلك كان بسبب كثرة مشاهدة المحتوى النفسي وتطبيقه على الآخرين، وللأسف كنت أتجاهل تطبيق هذا الكلام على نفسي لأستفيد وفقط أصدر أحكام علي الجميع. حولت علاقاتي الإنسانية من مساحة للتفاهم لقاعة محكمة؛ وبدلاً من أن أحاول استيعاب طبيعة البشر، صرت أصدر أحكاماً قاسية بناءً على فيديوهات المحتوي النفسي الذي يتصدر الأن المواقع، ونسيت أنه لا يحق لأحد تشخيص أحد غير الطبيب المختص.

الحقيقة أننا أصبحنا نتسابق في إطلاق الاحكام مثل نرجسي وتوكسيك واضطراب فرط الحركة وغيرهم، ونسينا أن العلاقات تحتاج لرحمة وقبول للنواقص، ليس لخبراء تحليل نفسي.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لقد زاد هذا الامر عن الحد فالجميع يشخص نفسه بالاكتئاب ويشخص اهله بالنرجسية في حال كانوا متسلطين او يتصرفوا باسلوب لا يروقه

نعم، وهذا بسبب إتاحة المحتوى النفسي للجميع وإتاحة الحق لأنفسنا أن نطلق الأحكام على بعضنا البعض. فبدلاً من أن يكون هذا المحتوى وسيلة للفهم، تحول عند البعض لأداة لوضع الناس في قوالب وتسميات معقدة.