لماذا ترفض الزوجة المعنفة اللجوء للشرطة؟

في أحد الأيام مساءً سمعت صراخًا فجأة واتضح أن جارتنا تتعرض للضرب على يد زوجها، وهي والأبناء من كانوا يصرخوا، هذه ليست أول مرة يقوم بضربها وضربه لها ترك أثرًا وكدمات بجسدها وبنفسيتها وقلبها قبل حتى جسدها، تحدثت معها بعدها ونصحتها بالتوجه لقسم الشرطة وعمل محضر وإثبات ضربه لها لكنها رفضت وقالت أن لديها بنات منه! 

شعرت بعدها بالحيرة ولم أعرف كيف يمكنني مساعدتها فقمت بالاتصال برقم شكاوي المجلس القومي للمرأة، الموظفة التي قامت بالرد علي كانت متفهمة للغاية منذ بداية المكالمة حتى عندما سألتني عن الاسم والبيانات وأجبتها أنتي لا أرغب بمشاركتها تفهمت وقالت ما الشكوى؟ وعندما قصصت عليها ما حدث أخبرتني أنه للأسف ليس في يدي أنا شيء لكن في يد صاحبة المشكلة وأنها هي من يجب عليها تقديم شكوى باسمها للشرطة ويتم توقيع الكشف الطبي عليها. 

بعكس ما يظن البعض ضرب الزوجات ليس له علاقة لا بالمستوى المادي ولا الاجتماعي ولا التعليمي، كما أن رفض لجوء الزوجات المعنفات للشرطة والقانون ليس له علاقة بذلك أيضًا فجارتي هذه على سبيل المثال جامعية ومن عائلة كريمة ذات مستوى مادي عالي _ما شاء الله_. 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيي جارتك خافت على بناتها فهي تفكر في سمعتهم إذا دخل والدهم السجن وهذا شعور طبيعي عند كثير من الأمهات حتى لو كنّ قويات ومتعلمات لكن في الوقت نفسه السكوت لا يحمي البنات لأن رؤية أمهم تتعرض للضرب يؤذيهم من الداخل وقد يترك أثرًا كبيرًا في نفوسهم الأفضل أن تكون أقوى وتعترض من أجل بناتها أو تتواصل مع جهات تساعدها حتى لو لم تقدّم شكوى الآن مثل أماكن تقدم دعم ونصائح قانونية حتى تعرف خياراتها وتشعر أنها ليست وحدها وأحيانًا وجود شخص يسمعها ويقف بجانبها يعطيها قوة والأهم أن تتذكر أن كرامتها وسلامتها وسلامة بناتها أولوية وأن طلب الحماية حق وليس ضعف والأهم أن تعرف أن من حقها حماية نفسها وبناتها

لا أظن أن الأمر يصل إلى السجن يا مي، في أغلب الدول العربية لا تنتهي هذه الأمور بعقوبة السجن فهناك ثغرات قانونية وأخرى نفسية وغالباً ما ينجو الزوج من العقوبة وبعدها تحدث كوابيس هي بذاتها التي تمنع المرأة من اتخاذ أي إجراء قانوني مثل أن يهددها أو يعنفها أكثر أو يضغط عليها بالأبناء أو يسيئ لسمعتها أو يجعل حياتها جحيم لذا أرى أن الخوف من هذه الكوابيس فقط

معك حق الخوف من العواقب سواء من القانون أو من الزوج يمنع المرأة أحيانًا من التحرك حتى لو كان القانون يحميها لأنها تخاف من التهديد أو الإساءات أو تشويه سمعتها أري أن يكون فيه دعم ومساعدة سواء من المجتمع أو القانون أو من مستشارين نفسيين فهذا يمنح المرأة القوة لتطالب بحقوقها بدون خوف ويساعد على تحسين القوانين لتكون أكثر حماية وفعالية بدل أن تبقى النساء خائفات من التهديدات والكوابيس المستمرة

هذا من ضمن ما فكرت فيه، وهو أنها حتى لو قبلت وتقدمت بشكوى ثم عرف هو بعدها فربما يعتدي عليها مرة ثانية أو يؤذيها أو حتى يتوقف عن الإنفاق عليهم بالبيت كنوع من العقاب لها!

وللأسف هناك أساليب أبشع واخبث كأن يكون جيد معها وإيجابي ولا يعيبه شيئ وكأنه تغير لكن في المقابل يسلط عليها آخرين فلا يكون هو مصدر الأذى بشكل مباشر

وماذا لو قام هذا الزوج بقتلها _لا قدر الله_ في أحد الأيام وهو يقوم بضربها؟ حينها ستخسر البنات الأم والأب أيضًا سينتهي به الأمر في السجن لكن هذه المرة لن تكون الأم موجودة من أجلهم.

للأسف، هذا نتيجة لمفاهيم وتربية خاطئة ترسّخت في أذهان كثير من النساء، إذ تربّين على أن الصبر والتحمّل واجب للحفاظ على الأسرة، حتى وإن كان ذلك على حساب كرامتهن وسلامتهن النفسية والجسدية.

لكن هذا ظلم بين للزوجة والأبناء فلن يستطيعوا العيش بطريقة طبيعية ولن ينشأوا أسوياء أبدًا وسط هذا الكم من المشاكل والضرب والإهانة.

هذا نتيجة لمفاهيم وتربية خاطئة ترسّخت في أذهان كثير من النساء

وكيف نغير ذلك؟ خاصةً أنني لاحظت أن من يتكلم بالحق وما يجب فعله بطريقة صحيحة شرعًا وقانونًا قد يتم وصفه أو وصفها بخرابة البيوت!

وقالت أن لديها بنات منه!

ولكن ماذا لو تطور الأمر وأصبح الخطر على حياتها نفسها؟ ماذا ستستفيد حينها من خوفها على المظهر الاجتماعي؟ الصمت أمام العنف لا يحمي الأسرة بل يدمرها ببطء اتخاذ إجراء قانوني خطوة ضرورية لحماية نفسها وأبنائها لأن رؤية الأطفال لأمهم تهان كل يوم تدمرهم نفسيا أكثر

أتفق معك، لكن هناك من يعتبروا أن تدمير النفسية شيء بسيط مقابل أن هناك زوج أو أب بالصورة ويقوم بالإنفاق وإحضار الطعام والشراب والملابس.

في رأيي اعتقد أنها خافت على نفسية أبنائها، لدي أحد المعارف والدته ووالده كانوا على خلاف وكانت والدته تتعرض للضرب واحتملت هذا الزوج لأكثر من 10سنوات وهو لا يتغير تحملت كثيرا الحقيقة ولكن جاء يوم وطفح الكيل فطلبت الطلاق، وحدثت الكثير من المشاكل، وصلت للمحاكم وحدثت مكايدات بين الطرفين مما جعل الزوجة ترفع قضية وسُجن الزوج، لم يفض مدة طويلة ، لكن الأطفال يتذكرون، حتى أن قريبي هذا تخطى الأربعين عاماً لكنه مازال يتذكر أن والدته تسببت في سجن والده، ومازال في داخله مهما صنعت له من معروف لا ينسى لها هذا الذنب!

معذرة لكن هذا الشخص أناني، فهل يجب على الأم احتمال الإيذاء والإساءة طوال العمر حتى تعجب الأبناء والمجتمع وتظل في نظرهم الملاك المضحي بينما هي تموت ببطئ؟

في الحقيقة هو شخص طيب، لكن بسبب شجارات أهله وهو صغير كان يمر بظروف نفسية سيئة، أثرت عليه حتى بعد أن كبر، هو يعلم أن أمه تعرضت لعنف وإساءة، لكن ما حدث أن أمه لكي تنتقم من والدته قامت بعمل شكوى كيدية ضد والده واتهمته تبديد أثاث المنزل، وهي تهمة ملفقة ، اعتقد أن حتى الآن لا يوجد قانون يعاقب على الضرب طالما لم يؤدي إلى عاهة، بل إذا طلبت المرأة عمل محضر، سيقولون في القسم أن الطرفين يجب أن يبيتوا في الحجز وسط المجرمين مما يجعل الناس يتنازلون عن حقوقهم!

في الدول التي كثيرًا ما نتهمها بالتفكك الأخلاقي، تُتخذ الإجراءات اللازمة عند تقديم شكوى ضد معتدٍ ، على الأقل يتم التحقق من صحة البلاغ، ويُستدعى الشهود قبل أن يتفاقم الموقف، بل ويتم حماية المشتكي عبر اخفاء هويته.

أما عندنا، فعندما تشتكي، تجد نفسك وجهاً لوجه أمام الجاني، بينما يتنصل المسؤولون من واجبهم. والمفارقة أن من وضع القوانين ذاتهم لا يتدخلون إلا إذا مسّ الأمر مصالحهم الخاصة.

لقد جعلوا مهمتهم حماية المجتمع ككل، لا حماية الأفراد، وكأن الإنسان جزء يُستغنى عنه متى استقام المجتمع ظاهريا.

هذه مشكلة كبرى في رأيي ويجب تعديل القوانين لحماية الضحايا بشكل أكثر فعالية، كما يجب على المجتمع نفسه أن يكون أكثر وعيًا ومشاركة في إنقاذ الضحية ويتوقف بعض الناس عن اعتقاد أن الإساءة أمر يخص الزوجين! فهناك من قد يرى ويسمع الضرب والإهانة ويفضل عدم التدخل بحجة أن هذا زوجها!

كل ما يتم تعديل في القوانين يأتي بصورة أسوأ، مادامت القضية موضوع منافسة، بالاضافة إلى أن أغلب التعديلات في ظاهرها تبدو بريئة إلا أنا تخبئ أطماع و أمراض نفسية.

عندما نعرف ما هو تعريف الانسان سواء كان ذكرا أو أنثى قد لا نحتاج للقوانين من الأساس، نحتاج فقط معرفة الحدود.

أنا متفهم ما تريدين قوله ... ولكن ،،

رد الزوجة عليك من العقل وتقدير لبناتها

هناك بعض المواقف لن تفهميها بشكل كامل إلا إذا كنت طرف رئسى بها

وليس معنى كلامى أن تكون سلبية ولكن الشرطة هنا فى مثل هذا الموقف ليس حلاً ، بل تعقيد للمشكلة وشروخا فى حياة بناتها لن تستطيع اصلاحها .

فهناك الاهل للطرفين وهناك الطلاق الذى أحله الله وقبل كل هذا فهى إن كانت تستطيع الصبر والاحتساب فى ميزان أعمالها صبرها الله وكرم الله فى الدنيا والأخرة واسع

وإن كانت لا تستيع تطلب الطلاق إن كانت تستطيع أن تربى بناتها وتستقل بدون أضرار عليها وعلى بناتها

نصيحتى لك .. عندما تقابلك مثل هذه المواقف فكرى مائة مرة قبل أن تنصحى بمثل هذا التصرف لأن هناك أمور لا نستطيع ارجاعها

وأؤكد لك ،، ليس معنى كلامى أن نكون سلبيين فى مثل هذه المواقف ،، لا هى ولا أهلها