في أحد الأيام مساءً سمعت صراخًا فجأة واتضح أن جارتنا تتعرض للضرب على يد زوجها، وهي والأبناء من كانوا يصرخوا، هذه ليست أول مرة يقوم بضربها وضربه لها ترك أثرًا وكدمات بجسدها وبنفسيتها وقلبها قبل حتى جسدها، تحدثت معها بعدها ونصحتها بالتوجه لقسم الشرطة وعمل محضر وإثبات ضربه لها لكنها رفضت وقالت أن لديها بنات منه!
شعرت بعدها بالحيرة ولم أعرف كيف يمكنني مساعدتها فقمت بالاتصال برقم شكاوي المجلس القومي للمرأة، الموظفة التي قامت بالرد علي كانت متفهمة للغاية منذ بداية المكالمة حتى عندما سألتني عن الاسم والبيانات وأجبتها أنتي لا أرغب بمشاركتها تفهمت وقالت ما الشكوى؟ وعندما قصصت عليها ما حدث أخبرتني أنه للأسف ليس في يدي أنا شيء لكن في يد صاحبة المشكلة وأنها هي من يجب عليها تقديم شكوى باسمها للشرطة ويتم توقيع الكشف الطبي عليها.
بعكس ما يظن البعض ضرب الزوجات ليس له علاقة لا بالمستوى المادي ولا الاجتماعي ولا التعليمي، كما أن رفض لجوء الزوجات المعنفات للشرطة والقانون ليس له علاقة بذلك أيضًا فجارتي هذه على سبيل المثال جامعية ومن عائلة كريمة ذات مستوى مادي عالي _ما شاء الله_.