لا قيمة للإنسان دون رؤية أعماله التي أنجزها

 يقدر الإنسان نفسه حسب الأعمال التي يعتقد أنه يستطيع إنجازها ولكن العالم يقدره حسب الأعمال التي ينجزها في الواقع. لونجفلو  

حينما نقرأ عن تقدير الذات نجد أن هناك الكثير من المعايير التي تخبرنا أننا نصبح متميزين في المجتمع حينما يحدث كذا وكذا، لو كنا في مجتمع يهتم بالأموال لما حصلنا على التقدير إلا ونحن أغنياء، ولو كنا في مجتمع يهتم بالعلم، لما حصلنا على التقدير أيضَا إلا ونحن نمتلك الكثير من الكتب في عقولنا، حتى لو كنا مجرد ناقلين لا أكثر ولم يغير فينا العلم شيئًا، ولو كنا في مجتمع محافظ لما حصلنا على التقدير إلا ببعض مظاهر المحافظة كاللباس والتقاليد! يبدو أن هناك احتمالات لا تنتهي وشروط لا نهائية للإنسان لكي يصبح مقدرًا ولكل مجتمع شرط!

يعني مثلًا لو أسقطنا هذه المقولة على عالم البيزنس والتجارة ففعلًا ستصبح المقولة في منتهى الصحة، حتى أننا نحن أنفسنا نقيم الشركات واللاعبين وغيرها من النشاطات بحسب ما أنجزوه فعلًا وبما قاموا به من خوارق داخل العالم الذي ينجزون فيه.

لكنني حينما فكرت في الأمر، ألا ينبغي أن نكون مقدرين لأجل ذواتنا؟ لأجل أننا نحن؟ ألا ينبغي أن يكون الإنسان حرًا من الشروط التي تفرض عليه أن يكون بمستوى معين وبحال اجتماعية أو ثقافية او مادية معينة لكي يحصل على قيمته الكاملة في أي مكان يتواجد فيه! فرض شروط لتقييم الانسان معناه أن من حق الذي أمامنا أن يفرض تقييمه الإنساني ويقرر كم من القيمة يجب أن يعطينا بحسب معاييره، وأقصد بالقيمة هنا هو الحقوق والمعاملة، حقنا في أن يستمع إلينا، حقنا في أن تقدر مشاعرنا، حقنا في ألا يستهان بنا وبآرائنا! كل هذه المعاني المتضمنة داخل السطور يتم الانتقاص منها بالانتقال من مجتمع لآخر! وهذا يجعلنا دائمًا جوعى لتقدير المجتمع وجوعى للسعي لتطبيق شروطه لكي نرى في عيونهم تقديرًا ما، استماع وإنصات، تقدير للمشاعر وعدم الاستهانة كما قلنا ... ثم نصبح في حالة نهم دائم لتقدير من الناس ونصبح نتصرف بآرائهم لأجل ان نحصل على رضاهم

ماذا ترى أنت؟ وهل تفرض على نفسك شروطًا من أجل أن تشعر بقيمتك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا
 من حق الذي أمامنا أن يفرض تقييمه الإنساني ويقرر كم من القيمة يجب أن يعطينا بحسب معاييره، وأقصد بالقيمة هنا هو الحقوق والمعاملة، حقنا في أن يستمع إلينا، حقنا في أن تقدر مشاعرنا، حقنا في ألا يستهان بنا وبآرائنا! كل هذه المعاني المتضمنة داخل السطور يتم الانتقاص منها

حسنًا، الإنسان بطبعه شخص يتعطش لمن يقدر رأيه، لِمن يشعر بقيمته، لِمن يقدره ولو على انجاز لم يكتمل، لكن يا أسماء هل هناك من سيولي اهتمامًا لمن نريده، برأيي أن هذا الأمر ليس موجودًا في الواقع عند الكل.

أتذكر جوهانيس هاوشوفر عندما كان يكتب في سيرته الذاتيه الأشياء لم ينجزها ولكن لسبب ما أخفق في ذلك، هو كان يحاول أن يخبر العالم بأنه شخص قادر على انجاز الكثير، هو يفتخر بنفسه وقيمته أمام العالم، لكن هناك من يقدر ما قام كون أن البشر تقدر ما أُنجز حقًا على أرض الواقع، ولكنه حاول ونجح في ذلك بالفعل.

بالنسبة لي حقيقًة أفرض شروطًا على نفسي لأنني أعيش في واقع يقدر من قيمة الشخص الذي ينجز حقًا، أنا أتأثر يأي تقدير ، أحاول أنجز أي شيء بسيط حتى أشعر بأنني لي قيمة وليس شخص بلا فائدة.

أرى أن الأزمة الحقيقية في ذلك الصدد تكمن في عملية التوهّم، وهي عملية قائمة على مشكلة عدم التحرّك. الحركة صفة ملازمة للأشياء، وتصور الإنسان لقيامه بالعديد من الأشياء دون التحرّك الفعلي للقيام بجزء من تلط الأشياء لا يدفع الإنسان إلا للفشل والركود، حيث أن انشغال الإنسان بالآراء المتكونة حوله خلال عملية الفعل وعدم الفعل، وتمسّك الإنسان بإيمانه الأعمى بقدراته دون تنفيذها على أرض الواقع يدفع الإنسان تدريجيًا للخمول نظرًا للأسباب نفسها التي يظن في إطارها أنه خارج عن النقد.

حسنًا، الإنسان بطبعه شخص يتعطش لمن يقدر رأيه، لِمن يشعر بقيمته، لِمن يقدره ولو على انجاز لم يكتمل، لكن يا أسماء هل هناك من سيولي اهتمامًا لمن نريده، برأيي أن هذا الأمر ليس موجودًا في الواقع عند الكل.

هل يجب أن ننتظر من يقدم لنا هذا يا هدى؟ يجب أن نصنع ذلك لأنفسنا

أتذكر جوهانيس هاوشوفر عندما كان يكتب في سيرته الذاتيه الأشياء لم ينجزها ولكن لسبب ما أخفق في ذلك، هو كان يحاول أن يخبر العالم بأنه شخص قادر على انجاز الكثير، هو يفتخر بنفسه وقيمته أمام العالم، لكن هناك من يقدر ما قام كون أن البشر تقدر ما أُنجز حقًا على أرض الواقع، ولكنه حاول ونجح في ذلك بالفعل.

بالضبط وهو ما ذكرته في المساهمة، جوع ونهم دائم لنظرة تقدير وفخر وتعجب من الناس! هل يجب أن ينتظر الانسان شيئًا من خارجه؟

وهذا يجعلنا دائمًا جوعى لتقدير المجتمع وجوعى للسعي لتطبيق شروطه لكي نرى في عيونهم تقديرًا ما، استماع وإنصات، تقدير للمشاعر وعدم الاستهانة كما قلنا ... ثم نصبح في حالة نهم دائم لتقدير من الناس ونصبح نتصرف بآرائهم لأجل ان نحصل على رضاهم

إن انتظرنا نظرة تقدير من المجتمع بأكمله فعلينا السعي مدى الحياة، بالتأكيد جميعنا نريد أن نرى تلك النظرة ولكن لمَ لا نضيق المجتمع شيئًا فشيئا

فالمجتمع الذي يهمني هي أسرتي ومعارفي وأصدقائي، ومن الصعب إرضاء كل هؤلاء الناس، لذا سأقوم بالإعتماد على أسرتي فحسب لآخذ منهم هذا التقدير وأشعر بالرضا عن نفسي.

أما رضا النس جميعًا فهو غاية لا ولن تُدرك أبدًا.

ولماذا لا تعمدين على نفسك عزيزتي شيماء؟

Shimaa_Mahmoud11 أضف ردا

هناك فرق بين أن أعتمد على نفسي في تصرفاتي وأفعالي، وبين شعور أن أحدهم يقدرني ويراني ناجحة.. تلك هي طبيعتنا البشرية، نحب أن نشعر بالإهتمام والتقدير، ولا أرى أبدًا أن الشخص يمكنه فعل ذلك لنفسه طيلة حياته.

 يقدر الإنسان نفسه حسب الأعمال التي يعتقد أنه يستطيع إنجازها ولكن العالم يقدره حسب الأعمال التي ينجزها في الواقع. لونجفلو 

مقولة عميقة للغاية أسماء، فهي تضم نظرة داخلية للإنسان لنفسه، كونه يعرف إنجاز العديد من الأمور، لذا فهو يعطي قيمة لنفسه، لكن الناس والنظرة الخارجية لا تعرف المهارات والإنجازات إلا إذا عاينت بنفسها ورأت المهارة متجسدة..

يدفعني هذا لترجيح الكفة إلى أن المنطقي هي نظرة الناس، فإذا خبأ الجميع مهاراته معتقدا أنه ذا قيمة، إذن من سيعمل؟

لنفترض أن هنالك ميكانيكي سيارات، ليس لديه مرأب، لكن في أحد المرات أخبر جيرانه أنه ماهر في التصليح، المرة الأولى سينبهرون به، وسيسألنوه: فعلا، ماذا تستطيع أن تفعل؟ وسيكون هنالك نوع من الاهتمام، مرت أشهر دون أن يروا ما يفعله، إلى أن جاء يوم وتعطلت سيارة جارهم، نادو صاحبنا كي يصلح، لكنه امتنع، ولم يفعل، ثم مرت الأيام ومجددا تحدث عن مهاراته وروعتها، هل سيكون له نفس الاهتمام؟ على الأكيد لا، فماذا يهمنا نحن إن كنت ماهرا ولم تفعل شيئا، أو لم نرى الملموس، إما سيعتقدون أنه كاذب، أو أنه نرجسي، او كسول..

لهذا يجب أن يسعى الشخص إلى تنمية مهاراته أولا، وعرضها ثانيا، لأجل أن يكون نوع من الثقة في النفس، واعتراف وقيمة من الأشخاص الآخرين، يجعلني هذا أتسائل: هل بالأصل القيمة تمنح من الآخرين على أعمالنا، أم منا؟

إذ ما فائدة أن أعطي نفسي قيمة؟

يجعلني هذا أتسائل: هل بالأصل القيمة تمنح من الآخرين على أعمالنا، أم منا؟

هذا الأمر عتمد على سلوك الإنسان تجاه نفسه يا صديقتي، فكما أشرتي، فإن العديد من الأشياء تعتمد على عملية الترتيب تلط، وهي صقل وتنمية المهارات ثم عرضها على الوسط المناسب للنشر. أمّا بالنسبة للالتباسات التي تعرّض الإنسان للركود فهي تعتمد على عجزه عن ترتيب أولوياته، وأنا أميل في ذلك الإطار إلى أن يكون السبب الرئيسي لصقل المهارات هو الرغبة في اكتسابها وتنميتها، لا الرغبة في عرضها على الوسط البشري المناسب للتباهي أو التظاهر. أمّا بالنسبة لسؤالك، فأنا أرى أن الإجابة الأنسب عليه تتمثّل في قيمة الأعمال والمهارات نفسها بالطبع، لا عملية عرضها التي على أرض الواقع غالبًا ما تكون بلا أي قيمة على الإطلاق.

يدفعني هذا لترجيح الكفة إلى أن المنطقي هي نظرة الناس، فإذا خبأ الجميع مهاراته معتقدا أنه ذا قيمة، إذن من سيعمل؟

اعتقد انني اخالفك يا عفاف، الموضوع ليس بتخبئة المهارات في نظري بل يتعلق بشعور الانسان وتقييمه لنفسه، فكرة البحث دائمًا عن تقدير خارجي، الناس في الغالب لن ترى ما يمكنك فعله أو ما انجزتيه بل يريدون ما يتوقعونه منك، وهذا شئ مختلف تمامًا وهناك فرق شاع بين الاثنين

أما عن فكرة كبت المهارات وتخبئبتها فهي حرية مكفولة لأي شخص أن يظهر عن نفسه ما أراد

لنفترض أن هنالك ميكانيكي سيارات، ليس لديه مرأب، لكن في أحد المرات أخبر جيرانه أنه ماهر في التصليح، المرة الأولى سينبهرون به، وسيسألنوه: فعلا، ماذا تستطيع أن تفعل؟ وسيكون هنالك نوع من الاهتمام، مرت أشهر دون أن يروا ما يفعله، إلى أن جاء يوم وتعطلت سيارة جارهم، نادو صاحبنا كي يصلح، لكنه امتنع، ولم يفعل، ثم مرت الأيام ومجددا تحدث عن مهاراته وروعتها، هل سيكون له نفس الاهتمام؟ على الأكيد لا، فماذا يهمنا نحن إن كنت ماهرا ولم تفعل شيئا، أو لم نرى الملموس، إما سيعتقدون أنه كاذب، أو أنه نرجسي، او كسول..

لا أحد يجبر عفاف على تقدير شئ لم تره بالطبع وأنت محقة في هذا، ولكن حديث أحد عن مهاراته وتقييمها لا يخصنا أيضَا، هناك توسط بين الأمرين لعفاف وهو الحياد أنها لم تعرف ولم تجرب ولم تأت فرصة مناسبة، هكذا بهذه البساطة

لهذا يجب أن يسعى الشخص إلى تنمية مهاراته أولا، وعرضها ثانيا، لأجل أن يكون نوع من الثقة في النفس، واعتراف وقيمة من الأشخاص الآخرين، يجعلني هذا أتسائل: هل بالأصل القيمة تمنح من الآخرين على أعمالنا، أم منا؟

اعتقد أن هذا يتوقف على الطموحات الشخصي للفرد، فربما يطمح الشخص لعدد معين من العملاء وكفى! وربما يرغب في التوسع! إنه أمر شخصي تمامًا

إذ ما فائدة أن أعطي نفسي قيمة؟

الشعور بالاستحقاق، ألا يهاجمك عقلك ويقوم بكبتك ويتعسك! الشعور بأنك كشخص مقدرة مهما أخطأ ومهما حدث

تذكرت قصة جحا وابنه وحماره، عندما مشى وهو راكب على حماره وابنه يمشي قال الناس انظروا إليه تاركاً ابنه المسكين الصغير يمشي في الحر وهو راكب على الحمار، وعندما ترك ابنه يركب على الحمار قال الناس أن الولد عاق وكيف له أن يترك والده يمشي في هذا الحر، فركب هو وابنه معا على ظهر الحمار فقال الناس ليس في قلبه شفقة على الحيوان المسكين فنزل جحا وابنه من على الحمار فقال الناس أحمق، لم لا يركب على الحمار بدلاً من تحمل معاناة الآخرين!

كما ترين فإرضاء الناس غاية لا تدرك ومع ذلك فإن الإنسان بطبيعته يحب المديح والثناء ولكن بعض الأشخاص يستسلمون لما يفرضه المجتمع عليهم بعيداً عن رغباتهم الحقيقية خوفاً من كلام الناس وهذا برأيي تصرف خاطيء.

أنا مثلك أرى ما قلتيه في عبارتك:

ألا ينبغي أن نكون مقدرين لأجل ذواتنا؟ لأجل أننا نحن؟ ألا ينبغي أن يكون الإنسان حرًا من الشروط التي تفرض عليه أن يكون بمستوى معين وبحال اجتماعية أو ثقافية او مادية معينة لكي يحصل على قيمته الكاملة في أي مكان يتواجد فيه!

فأنا أيضاً أرى - نظرياً - أن صحتي النفسية تحتاج مني ألا أربط بين قيمتي وبين كل ما هو متغير من مظهر ومن قدرات وأموال وإنجازات وغيره.

ولكن حتى الآن لم أتمكن من ممارسة هذه القناعة في حياتي، فلا تزال ضغوط المكانة والمظهر الاجتماعي تطاردني، وهي في الحقيقة كالسجن، تمنعنا من أن نكون أنفسنا.

بدأت رحلة التخلي عن الشروط من أرع سنوات ومازالت مثلك يا محمد اقع مرة واقوم مرة ... بالتأكيد الأمر ليس سهلًا خاصة لو كنت في محيط لا يدرك رغبتك في التخلي

بالتوفيق لك إن شاء الله

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا
 نصبح في حالة نهم دائم لتقدير من الناس ونصبح نتصرف بآرائهم لأجل ان نحصل على رضاهم

هذه هي المشكلة الحقيقة!،

لا بأس من شعور الاعتزاز بالذات المصاحب لتقدير الآخرين، لكن تتكون المشكلة حين يصبح تقدير الآخرين هو النتيجة التي نسعى للوصول إليها.

الشخص الذي يقيّم نفسه أو أعماله أو تصرفاته أو أفعال الآخرين أو أيّ كان وفقاً لتقدير المجتمع وتقبّله هو شخص لن يحظى أبداً بالتقدير، لأنّ المجتمع وإن اتفق على نهج فسيختلف على طريقة تطبيق ذلك النهج ومتابعته واعتباره نموذجاً يحتذى به أو نموذجاً يُمنح التقدير.

فحتى عملية التقدير المجتمعي ليست أكثر من نتائج تعتمد على حجم ونوعية التصرف المقدّم.

سيكون هنالك تقدير لفظي، وتقدير معنوي، وتقدير وجاهي، وقد يكون هنالك تقدير (مفروض) يعتمد على مبدأ (القوّة) التأثيرية (السلطوية/المالية/الوضع العشائري/...إلخ) ولكلّ واحد من هذه الاعتبارات التي تمنح القيمة معيار ودرجة رضا تتزايد بدرجة الوصول للدرجة الأولى من حالات التقدير.

إنها عملية طردية بحجم ما تقدّم للآخر (حسب البيئة المنظورة) من سلوكيات تتفق وبناء ذلك (الآخر) أو كما أشرتِ له بمعرض الموضوع يا أسماء:

يبدو أن هناك احتمالات لا تنتهي وشروط لا نهائية للإنسان لكي يصبح مقدرًا ولكل مجتمع شرط!
ماذا ترى أنت؟ وهل تفرض على نفسك شروطًا من أجل أن تشعر بقيمتك؟

مممممم، حسناً حسناً...

أولاً ما هي قيمتنا؟؟ حتى نتمكن من الشعور بها؟ بل دعيني أسألك تحديداً.. ماذا ترين الأنسب لمصطلح (قيمة)، لأنّ السؤال بصراحة بحدّ ذاته يلقى اهتزازاً في القبول لدي 😊.. ولا أعرف لمَ أنا مصابة اليوم بتخمة التحفّظ؟

هذه هي المشكلة الحقيقة!، لا بأس من شعور الاعتزاز بالذات المصاحب لتقدير الآخرين، لكن تتكون المشكلة حين يصبح تقدير الآخرين هو النتيجة التي نسعى للوصول إليها. الشخص الذي يقيّم نفسه أو أعماله أو تصرفاته أو أفعال الآخرين أو أيّ كان وفقاً لتقدير المجتمع وتقبّله هو شخص لن يحظى أبداً بالتقدير، لأنّ المجتمع وإن اتفق على نهج فسيختلف على طريقة تطبيق ذلك النهج ومتابعته واعتباره نموذجاً يحتذى به أو نموذجاً يُمنح التقدير. فحتى عملية التقدير المجتمعي ليست أكثر من نتائج تعتمد على حجم ونوعية التصرف المقدّم. سيكون هنالك تقدير لفظي، وتقدير معنوي، وتقدير وجاهي، وقد يكون هنالك تقدير (مفروض) يعتمد على مبدأ (القوّة) التأثيرية (السلطوية/المالية/الوضع العشائري/...إلخ) ولكلّ واحد من هذه الاعتبارات التي تمنح القيمة معيار ودرجة رضا تتزايد بدرجة الوصول للدرجة الأولى من حالات التقدير.

ألا تشعرين أن هذا يتربى فينا من الصغر يا ايناس؟ كل هذا لا من أجلك ومن أجل ان تكبر بل من أجل أن احبك؟ أليس هذا ما نقوله لأطفالنا؟

ادخل الجامعة من أجل أن تصبح طبيبًا ويرمقك الناس بنظة جيدة، اذهب لفلان وبجله من أجل ان يجري لك مصلحتك! إنها منظومة متكاملة من الافكار التي يمكن تلخيصها في الاستجداء

أولاً ما هي قيمتنا؟؟ حتى نتمكن من الشعور بها؟ بل دعيني أسألك تحديداً.. ماذا ترين الأنسب لمصطلح (قيمة)، لأنّ السؤال بصراحة بحدّ ذاته يلقى اهتزازاً في القبول لدي 😊.. ولا أعرف لمَ أنا مصابة اليوم بتخمة التحفّظ؟

اعتقد أننا أرى القيمة تتخلص في كوننا خلقنا برغبة الله وبإرادته، مهما كان شكل وحجم ما نبدو عليه، مهما كانت وظائفنا، بل حتى الحيوانات والأشجار، أظن أنني املك قيمة إلهية حتى لو جلست ولم افعل شيئًا

إنّ قيمة الانسان هو من يحدّدها ولاحاجة له للغير ليقدّروها، ولو ظلّ الانسان في انتظار أن تقييم الغير له و النظر اليه نظرة تقدير والأخذ برأيه فقد ينتظر دون نهاية،ذلك أن لكل مجتمع معاييره كما ذكرت بل لكلّ شخص معياره الخاص وماعلى الانسان سوى منح نفسه القيمة التي يستحقّها.

أرى أن عملية تقدير الذات لا يمكن فصلها بشكل كامل عن التكوين النفسي للإنسان، فكلّنا بشكل أو بآخر يهتم لما يعرفه الآخر عنّا، وذلك على مختلف الأصعدة. لكن المشكلة الرئيسية تكمن في خروج تلك الخصلة عن السيطرة، وما يمكن أن تسبّبه من تأثيرات سلبية على حيوات الأشخاص.

ومن باب استقطاب المثال، فإنني أضرب نموذجًا لصديق شخصي بدون ذكر اسمه، فقد كان ذلك الشخص يعتني بعملية حكم الآخر عليه في شتّى أفعاله. وفي ذلك السياق، فإن العديد من الأفعال الخاصة بحياته قد بدأت في التحوّر نظرًا لما يخشاه من حكم الناس عليه. وقد وجدته أمامي بمرور الأشه والسنوات يتعرّض لتغيّرات حياتية مهمة خلال جياته المهنية وخلال حياته الشخصية نظرًا لأنه بدأ في القيام بكل شيء في حياته على أساس ما يراه الآخرون فيها. هنا تكمن الأزمة، فإن خروج تلك العملية عن الإطار الواقعي لحياة الإنسان لا يقتصر في النهاية على ما هو حقيقي، وإنما يستقطب الإنسان إلى نموذج آخر من الحياة قائم على الوهم ويمنع الإنسان من القيام بأي فعل يعتمد على رضاه عن حياته، فتتحول تلك الحياة إلى عملية إرضاء لوجهة نظر الآخرين.

مرحبًا علي بعودتك

أرى أن عملية تقدير الذات لا يمكن فصلها بشكل كامل عن التكوين النفسي للإنسان، فكلّنا بشكل أو بآخر يهتم لما يعرفه الآخر عنّا، وذلك على مختلف الأصعدة. لكن المشكلة الرئيسية تكمن في خروج تلك الخصلة عن السيطرة، وما يمكن أن تسبّبه من تأثيرات سلبية على حيوات الأشخاص.

تقصد بالخروج عن السيطرة هو الجوع والنهم الذي أشرت إليه أليس كذلك؟

ومن باب استقطاب المثال، فإنني أضرب نموذجًا لصديق شخصي بدون ذكر اسمه، فقد كان ذلك الشخص يعتني بعملية حكم الآخر عليه في شتّى أفعاله. وفي ذلك السياق، فإن العديد من الأفعال الخاصة بحياته قد بدأت في التحوّر نظرًا لما يخشاه من حكم الناس عليه. وقد وجدته أمامي بمرور الأشه والسنوات يتعرّض لتغيّرات حياتية مهمة خلال جياته المهنية وخلال حياته الشخصية نظرًا لأنه بدأ في القيام بكل شيء في حياته على أساس ما يراه الآخرون فيها. هنا تكمن الأزمة، فإن خروج تلك العملية عن الإطار الواقعي لحياة الإنسان لا يقتصر في النهاية على ما هو حقيقي، وإنما يستقطب الإنسان إلى نموذج آخر من الحياة قائم على الوهم ويمنع الإنسان من القيام بأي فعل يعتمد على رضاه عن حياته، فتتحول تلك الحياة إلى عملية إرضاء لوجهة نظر الآخرين.

اشعر أن الناس الذين يفعلون هذا بما أني كنت واحدة منهم يقومون بدفن جزء من انفسهم في اعماق دواخلهم ويظهرون شخصًا مختلفًا تمامًا عما يحوونه في أعماقهم، عملية التجرد من من طبقات الشخصية التي وضعوها على وجوههم تحتاج كثيرًا من الوعي

تقصد بالخروج عن السيطرة هو الجوع والنهم الذي أشرت إليه أليس كذلك؟

هذا هو ما عنيته يا أسماء، لكن عملية التجرّد التي تشيرين إليها من وجهة نظري هي العملية الأهم والأصعب على الإطلاق، ومعظم المشكلات الشخصية التي نطرحها في هذه المنطقة تؤول في النهاية إلى عدم قدرة الشخص على التعرّي النفسي، والتي تؤدي به في النهاية إلى عجزه عن المصارحة، وهو ما يؤدي إلى الخلط والأذى الذي يقع على واقعه وعلى حياته. فمسألة مثل التقدير الاجتماعي أو الاهتمام بآراء الآخرين في أفعالنا وقدراتنا أكثر من اللازم كلها صور من صور العجز عن تجريد النفس من حين لآخر من تلك المسائل التي تحوّل الواقع إلى صورته المذبذبة.

afifa08_hamza أضف ردا

هناك مثل يقول: تكون قيمة الإنسان في هذه الدنيا بعقله وحكمته، وليس بنسبه أو أصله ولا بماله، مارأيك؟ لذلك أرى أن القيمة مفهوما نسبيا، ولا يمكن ضبظه بصفة دقيقة، لكن لو سألتني كيف تحددين قيمة الإنسان، لقلت لك أولا بأخلاقه، طريقة تفكيره، إهتماماته، وماذا عنك؟

 يقدر الإنسان نفسه حسب الأعمال التي يعتقد أنه يستطيع إنجازها ولكن العالم يقدره حسب الأعمال التي ينجزها في الواقع. لونجفلو  

أما بالنسبة لهذا القول، فأراه واقعا مع الأسف لايمكن تغيره، الناس ينظرون للنتيجة مباشرة أي ما حققت، وماذا تفعل، لا ينظرون للإنسان بما مر حتى وصل الى ماهو عليه، ولا يستمعون لظروفه القاسية، لذلك طموحات وأحلامه الفرد يتركها لنفسه، ولو كان ما يحدث في الواقع غير ذلك، ما يثير إشمأزازي هي إصدار الأحكام المسبقة عن الأشخاص أكثر من الحديث عن الأعمال التي يحققونها، المرأة التي دخلت الى بيتها متأخرة من يفكر بأن طبيعة عملها فرضت عليها الوصول الى منتصف الليل لبيـت، لو تشرح ذلك للجيران ستبقى بين ألسنتهم.

ماذا ترى أنت؟ وهل تفرض على نفسك شروطًا من أجل أن تشعر بقيمتك؟

لا أضع شروطا وإنما مبادئا ترسم القيمة التي أريدها أن تكون في شخصيتي.

هناك مثل يقول: تكون قيمة الإنسان في هذه الدنيا بعقله وحكمته، وليس بنسبه أو أصله ولا بماله، مارأيك؟ لذلك أرى أن القيمة مفهوما نسبيا، ولا يمكن ضبظه بصفة دقيقة، لكن لو سألتني كيف تحددين قيمة الإنسان، لقلت لك أولا بأخلاقه، طريقة تفكيره، إهتماماته، وماذا عنك؟

أنا أرى أن القيمة هي أننا مخلوقات الله عزيزتي عفيفة، كوننا خلقنا بإرادته وحكمه ... هذه هي القيمة التي يمكننا الاستناد عليها

أما بالنسبة لهذا القول، فأراه واقعا مع الأسف لايمكن تغيره، الناس ينظرون للنتيجة مباشرة أي ما حققت، وماذا تفعل، لا ينظرون للإنسان بما مر حتى وصل الى ماهو عليه، ولا يستمعون لظروفه القاسية، لذلك طموحات وأحلامه الفرد يتركها لنفسه، ولو كان ما يحدث في الواقع غير ذلك، ما يثير إشمأزازي هي إصدار الأحكام المسبقة عن الأشخاص أكثر من الحديث عن الأعمال التي يحققونها، المرأة التي دخلت الى بيتها متأخرة من يفكر بأن طبيعة عملها فرضت عليها الوصول الى منتصف الليل لبيـت، لو تشرح ذلك للجيران ستبقى بين ألسنتهم.

صحيح عفيفة لا يمكننا تغيير الناس، لكن يمكننا تغير أنفسنا من الداخل

لا أضع شروطا وإنما مبادئا ترسم القيمة التي أريدها أن تكون في شخصيتي.

أنا اشبه الأمر بدخزل محل بقالة، انا فقط اختار ما يروقني من قيمي ليس إلا

unity4arabic أضف ردا

الفارق الهام بين البشر هو ماهية شروط تقدير الذات ...

البعض يربط تقديره بذاته بامور خارجة عن سيطرته والبعض يربطها بامور تحت سيطرته ..

البعض يضع شروطا صعبة جدا والبعض يضع شروطا معقولة ...

البعض يضع شروط مادية فقط او معنوية فقط والبعض يضع شروطا متوازنة وشمولية...

البعض يتاثر برأي الناس بشكل كبير وغير منطقي والبعض يعالج راي الناس بمنطقية ويعطيه وزنه الطبيعي ....

اما عدم وضع شروط ابدا فهو غير واقعي لان الشروط هي جزء من عملية التقبل وتكويننا النفسي للرضا عن الذات

Iloveallah12 أضف ردا
اما عدم وضع شروط ابدا فهو غير واقعي لان الشروط هي جزء من عملية التقبل وتكويننا النفسي للرضا عن الذات

ربما هي ليست من تكويننا الفطري عمران، ربما هي مجرد وراثة، وراثة توارثنها كما نتوارث التقاليد والعادات الاجتماعية

حتى لو فرضنا انها وراثة ..براي هي محرك هام جدا للسلوك اذا تم توجيهها بالاتجاه الصحيح ذلك افضل من التخلي عنها بالكامل او وصفها بصفة مطلقة ايجابا او سلبا ...

الامر يشبه الشهوات البشرية اتذكر صديقا قال لي انه يريد التخلص منها نهائيا وصديقا قال لي ان الشهوات

قد تكون دافع للانسان للارتقاء والنمو ..او قد تكون سببا في السقوط والانحطاط ..

اعتبر ان راي صديقي الثاني واقعي وعملي اكثر

انا اعتقد أن نهم الانسان للتقدير الخارجي سيؤدي به للتصرف على حسب التوقعات التي يتوقعها المجتمع، وليس التي يريدها الشخص بحد ذاته، يعني الأمر ليس دافعلًا للانجاز أصلًا بل هو دافع لتحقيق توقعات الناس، الدافع الداخلي أصلح بكثير

ألا يمكن الموازنة بين الدافع الخارجي والداخلي دون تغليب احدهما على الاخر؟!

الانسان جزء من المجتمع بقاءه متعلق بالمجتمع وهو مضطر قسرا التكيف مع المتجمع من اجل ابسط حاجاته ...ولكن العاقل من استطاع الموازنة من خلال التكيف مع المجتمع دون ظلم حاحاته الداخلية

وقعت بهذا الفخ من قبل

وهو التصرف واتخاذ القرار لمواكبة توقعات الناس وهو امر ضار فعلا للصحة النفسية الفردية.....

الموضوع بحاجة الى تفكير متعمق اكثر ولكن مبدئيا رأي هو الموازنة بين التوقعات المجتمعية والتوقعات الفردية واعطاء كل منها حقه بشكل متوازن

كلامك صحيح

نرجو متابعة مقالي الجديد ومعرفة رأيكم وشكرا.