ما لا يمكننا تغييره ينبغي تحمله. بوبيلوس سيروس

واحد من أهم المعضلات التي نواجهها كبشر هو مواجهة ظروف لا نرغب في مواجهتها، والغالب على البشرية هو بحث كيف يمكن أن يغيروا من أوضاعهم، كيف يمكنهم تحسين حياتهم ماديًا ومنعويًا، لا أحد سيرفض أن ينتقل لبيت أفضل أو وظيفة أفضل أو حال مادي أفضل، لكن هذا ينطبق على الذي يمكننا تغيريه وبالفعل نسعى لتغييره. ماذا عن الأشياء التي لا يمكننا تغييرها؟ هل يجب أن نتحملها؟

عند قراءة هذه العبارة فكرت كثيرًا ترى ما الذي قصده الكاتب اللاتيني بوبيلوس؟ ما هي تحديدًا حدود تحمل الإنسان؟ بل هل يجب أن يجبر الإنسان على تحمل أي ظرف أصلًا؟

أنا عن نفسي افكر أن الإنسان ليس مجبرًا على تحمل شئ داخليًا أو خارجيًا، لكنه يجب أن يسعى للتغيير الدائم لهذه الظروف التي لا يتحملها، فقط نحن نقوم بحساب تكاليف هذه التضحيات إيجابيًا وسلبيًا.

على سبيل المثال عندما يكره الانسان عمله فإنه بالفعل سيسعى لتحمله، لكن هناك قلة قليلة من البشر هي التي ستخطط للاستغناء عن العمل الذي لا يريحها وتقوم بتركه والبحث عن آخر، ربما بسبب الكثير من المسؤوليات، ربما بسبب الخوف من عدم وجود وظيفة أخرى، ربما بسبب الرغبة في استمرار التحصيل المادي، كلها أسباب قد تعيق الإنسان عن السعي للتغيير فتضطره لتحمل ما لا يجب أن يتحمله أحيانًا. لكن الرضوخ لهذه الأسباب يعني أن الانسان سيظل في منطقة يشعر فيها بالتقييد واستمرار الخضوع للأشياء التي لا يريدها! وهذا يعني البقاء في منطقة لا يتطور فيها أبدًا وتهزمه الأسباب والظروف ولا يهزمها.

ترى ما رأيك أنت؟ هل ستتحمل أشياء لا تستطيع تغييرها؟ وما البديل إن لم تتحمل؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أحياناً يكون القبول هو الخيار الواقعي، العالم ليس كاملاً ولن يكون كذلك أبداً، وليس كل ما نرغب فيه سوف نحصل عليه. القبول للواقع كما هو هو خيار حكيم في رأيي، ثم يبدأ التغيير من بعد القبول، التغيير لما يمكن تغييره.

وأحب كثيراً دُعاء الطمأنينة الذي يقول: "اللهم امنحني الطمأنينة لقبول الأشياء التي لا يمكنني تغييرها، الشجاعة لتغيير الأشياء التي أستطيع تغييرها، والحكمة لمعرفة الفرق بينهما."

أحياناً يكون القبول هو الخيار الواقعي، العالم ليس كاملاً ولن يكون كذلك أبداً، وليس كل ما نرغب فيه سوف نحصل عليه. القبول للواقع كما هو هو خيار حكيم في رأيي، ثم يبدأ التغيير من بعد القبول، التغيير لما يمكن تغييره.

لكن في نفس الوقت قد تكون نهايتك ونهاية حياتك، العديد تحمل بهذه الطريقة وكان الأمر مرضا نفسيا بالأخير..

بداية علينا أن نسلك العديد من الطرق، ويكون القبول آخرها، وبالتالي لا يمكن شمله كواقع..

عليك أن تحدد المشكلة أولا، وحدد فرضيات حلها، المواجهة، أو الانسحاب، أو مناقشة المشكلة مع الشخص، وأيضا لا يمكن أن تحاول تماطل، بل كلما سارعت إلا والمشكل كان حله أسهل..

بعدها حين تنتهي كل الحلول، بعدها قد نقول واقع

ترى ما رأيك أنت؟ هل ستتحمل أشياء لا تستطيع تغييرها؟ وما البديل إن لم تتحمل؟

التأقلم مع الأشياء التي لا تروق لنا هو من أصعب الأشياء في الحياة، وأنا أؤمن جدًا بأننا يجب أن نسعى ونحاول تغيير ما حولنا حتى يتوافق مع رؤيتنا المثالية للحياة التي نود أن نعيشها، ولكن مهما حاولنا سيظل هناك أشخاص، وحالات، وأحداث نعجز عن تغييرها، وهنا لابد للإنسان أن يتأقلم.

وقد قرأت مقالًا منذ فترة يتحدث عن فكرة التأقلم مع التغيرات في حياتنا والأحداث المؤسفة التي نواجهها وكان يتحدث أيضًا عن التأقلم مع الحياة خلال الوباء. وتضمن المقال خمس طرق أساسية إذا طبقها الإنسان سيستطيع التأقلم مع التغيرات الغير مرغوب فيها بسهولة.

وأول شيء كان: عدم التمسك بالماضي؛ فنحن جميعًا نحمل معنا أمتعة من الماضي تزداد ثقلًا كلما تمسكنا بها، بل وندعها تسرق حاضرنا منا. نحن لا يمكننا تغيير الماضي مهما حدث؛ لذا أملنا الوحيد هو التعلم منه والمضي قدمًا.

وثاني شيء كان: تعلم مهارات التأقلم. ففي مرحلة ما لابد أن تقدم لنا الحياة تحول غير متوقع للأحداث كخسارة شخص عزيز، أو فشل في شيء ما. وفي أغلب الأحيان هذه الأحداث تتجاوز قدرتنا على التعامل معها، لذا فإن جزءً من عملية القبول هو استخدام العقل والتفكير المنهجي وألا تجعل العواطف تسيطر عليك حتى تتمكن من تجاوز الأزمة.

وثالث شيء كان: التعلم وجعل الحدث الغير مرغوب فيه ذو مغزى. ففي بعض الأحيان تكون أصعب مراحل حياتنا جزء أساسي من نمونا الشخصي وجعلنا أقوى وأكثر استعدادًا لمجابهة الحياة. كما أن من الأسهل قبول شيء ما عندما نبدأ في اكتشاف الفرص والإمكانيات التي قد تنتج عنه.

ورابع شيء كان: أحيانًا يجب أن نتوقع أقل. كتب ومحاضرات التنمية البشرية تخبرنا أننا لابد أن نتوقع ونطمح في المزيد دائمًا، وهذا ليس سلبيّ. ولكن عندما يحدث شيء لا يتماشى مع توقعاتنا، دائمًا ما نشعر بخيبة أمل وأن الحياة قاسية وغير عادلة. لذا لابد لنا أن نتوقع الأسوأ ونكون مستعدين له ولمواجهته؛ لنتمكن من خلق فرص جديدة.

وأخر شيء كان: وضع أهداف جديدة؛ فالحياة لن تكف أبدًا عن أخذ منعطفات غير متوقعة وعندما يحدث هذا لابد لنا من تغيير مسارنا والسير نحو أهداف جديدة.

huda_khashan19 أضف ردا
ربما بسبب الكثير من المسؤوليات، ربما بسبب الخوف من عدم وجود وظيفة أخرى، ربما بسبب الرغبة في استمرار التحصيل المادي، كلها أسباب قد تعيق الإنسان عن السعي للتغيير فتضطره لتحمل ما لا يجب أن يتحمله أحيانًا

هذه الأسباب كفيلة في أن يتحمل الشخص الاستمرار في عمل يكره، لماذا يتحمل؟! لأنه ببساطة أسماء لا يوجد وظيفة أخرى، لا يوجد حلًا أخرًا للأسف وإلا سينظم إلا طابور البطالة، وهذا ما يجعل البعض يبقى جاثمًا في مكانه يتحمل مرارة وظيفة لا يحبها بسبب أنّ بيئة العمل غير جيدة أو أن المهام الوظيفية فوق طاقته أو أنه لا يحب مدير العمل أو حتى زملائه أو أن الراتب لا يناسبه، الأسباب كثيرة.

! وهذا يعني البقاء في منطقة لا يتطور فيها أبدًا وتهزمه الأسباب والظروف ولا يهزمها.

للأسف لا ندرك هذا الأمر إلا بعد مرور وقت طويل من العمل.

ترى ما رأيك أنت؟ هل ستتحمل أشياء لا تستطيع تغييرها؟ وما البديل إن لم تتحمل؟

كم وظيفة تركتها كوني من الأشخاص التي تتحمل كثيرًا، لأن الأحباط مباشرًة يتسلل إليّ، كثر أسماء، لكنني لأكون صادقة معك، أول وظيفة تركتها كنت في ذلك الوقت قد تخرجت حديثًا، ولسبب ما تركت الوظيفة، بدون إمهال نفسي وقتًا معينًا، الآن أمنح نفسي وقتًا للتحمل والتأقلم، إن تغير الوضع كان بها وإن لم يتم يتغير الوضع لصالحي استسلم واترك الوظيفة.

التحمل أو عدمه للحياة -بحلوها ومرّها- ليس إرادة أو قناعة على حد علمي؛ بل هو أقرب إلى المحصلة أو النتيجة لعالم الأفكار الشخصي لكل فرد منّا. فلا يُعقل أن تكون قناعتي حول الحياة أنها مكان هادئٌ دافئ، مليء بالحب والعلاقات والأصدقاء، ثم أتحمّل صراخ أحد العملاء أو الزملاء في وجهي. هذا من جهة، ومن جهة أخرى لا يفرّق أغلبنا بين الخبرات المُرّة الصعبة وبين الإصر. فالإصر هو الخبرات التي لا نستطيع ولن نستطيع تحمّلها -وهي تختلف بالطبع من شخص لآخر- بينما الخبرات المرّة هي تلك التي نظن أننا لا نستطيع تحملّها، لكن الواقع الحقيقيّ كثيراً ما يثبت أننا غالِطون. ومن واقع معايشتي لنفسي والآخرين حولي، رأيتنا نتفنن في تحميل أنفسنا الآصار التي لا نطيق، ونتملّص من الخبرات والمواقف التي نطيق؛ فلا نحن أرضاً قطعنا ولا ظهراً أبقينا.

كل شيء قابل للتغيير ليس هناك شيء ثابت والكثير يمكننا تغييره ولكن من لديه القدرة على الخروج من منطقة الراحة(comfort zone) وتغيير الثابت من وجهة نظره هذه هي المعادلة الصعبة

لو عملك لا يناسبك ابحث عن غيره لكن بعد أن تؤمن نفسك ماديا لفترة لاتقل عن 6 أشهر وتكون بحثت عن العمل الجديد ودرست أمره من جميع النواحي

تعيش في مكان غير مريح غير حياتك وانقلها لمكان آخر كلها أمور تحتاج لبعض الجهد ولكنها تتغير

أما الأمور الغير قابلة للتغيير مثل موت شخص عزيز عليك أو فقده وهو على قيد الحياة بشكل لا يمكن استرجاعه فالتغيير هنا يجب أن يكون في منظورك للأمر وتقديرك له وخلق سبل جديدة للحياة بدون من فقدت ربما الكلام سهل والتنفيذ أصعب بكثير لكن مل شيء قابل للتغيير

وهناك حالة ثالثة وأخيره هي عدم قدرتك على تقبل الأمر أو تغييره في هذه الحالة لا أجد إلا الدعاء واليقين وسيتغير كل شيء لما هو الخير

حياتنا تخضع للتغيير المستمر و على كل الأصعدة، الإنسان نفسه يتغير و هذه الفكرة وحدها مخيفة إلى حدٍ كبير!

فقط تخيل أن الشخص الذي كنته في الماضي ليس هو أنت الآن و لا في المستقبل، القرارات التي صنعتها في الماضي و كنت قد ظننت أنها ستناسبك و ستتحمل مسؤولية نتائجها في المستقبل قد لا تناسبك فعلاً ببساطة لأن نظرتك و تفكيرك قد تغيرا مع الزمن. وكذلك ينطبق نفس الشيء على الأشخاص قد تلاحظ أنك بعد فترة بتَّ لا تطيق أن تبقى في علاقة مع هذا الشخص بالرغم من أنك كنت راضياً عن علاقتكما سابقاً.

وهنا تأتي أهمية التجاوز و الإيجابية لتصحيح المسار، ستجد نفسك مضطراً لتعديل مسارك في هذه الحياة مراراً.

من المهم أن لا ننسى أن الوقت لم يتأخر بعد لاتخاذ طرق جديد في هذه الحياة.

ما لا يمكننا تغييره ينبغي تحمله.

فعلا، هناك أمور لا يمكن تغييرها، كنت أنا أعتقد أن كل شيء يتم تغييره، فقط الناس يحتجون بمبررات واهية لعدم التغيير ومحاولة التحمل عبثا..

صديقتي والدها مريض بسكري الحاد، والقلب، والكوليسترول، عصبي للغاية، واليوم كله هي تجري في تلبية رغباته، ومحاولة امتصاص غضبه، خاصة أنه عنيف معنويا، كانت تقوم بكل ما وسعها، على حساب دراستها، وعلى حساب راحتها، حتى أنها تعبت نفسيا..

وحين اشتكت علي، أخبرتها لماذا تتحملين، فقالت: عفاف هناك أمور يجب تحملها، فهو في النهاية والدي لا يمكن أن أغيره بوالد آخر.. وبهذا استوعبت هذه المسألة، بعض الأشخاص والوضعيات، بل الحياة كلها يجب تحملها وتمسك بخيط أمل بيد أن تتغير

ما لا يمكننا تغييره ينبغي تركه، ما السبب الذي يدفعني لتحمل أشياء أكرهها، أشياء تتعارض مع مبادئِ وأخلاقي، مثلا إذا رأيت شخصا سيئ الخلق ولم أستطع أن أغير من تصرفاته، لماذا لابد علي أن أتحمله، أليس هذا إستنزافا لطاقة ومضيعة للوقت، إذا إفترضنا أنني تحملته ألا يمكن أن أصبح سئ الطباع مثله. لذلك أرى أن راحة الإنسان تحقق بترك ما لايعنيه أولا وما يستطيع تغيره.

لماذا لابد علي أن أتحمله

مرحبا عفيفة، قد تضطرين لتحمل مثل هذا الشخص لأنه أخيك أو ابيك أو حتى إبنك أو زوجك. وربما نتيجة مروره بظروف الحياة الصعبة انهارت ثقته في الجميع فصار حساس ومتشائم ومصاحبته لا تسر.

ولكنك لن تستطيعي تركه لأننا بشر، ولأننا بشكل أو باخر لابد ان نتحمل بعضنا، فأثناء اهتمامي بأمي المريضة مثلا سوف يكون هناك بعض التقصير في حق زوجي وابنائي وواجبهم ان يتحملوني، لأننا لسنا في عالم الوحوش الضواري، إنه علم الإنسانية الذي من المفترض ان تعم أركانه المودة والرحمة والتعاطف والشفقة والمسئولية.

ولكن المؤسف ان يكون هناك نكران للجميل وغلظة في تقبل الحب، وسوء استقبال للاهتمام، فيتم تفسير الأمر على انك طمعانة او خائفة أو انك أديتي دورك وما كان يجب عليك ان تؤديه، نعم ، مع الاسف هناك اشخاص بارعون في قلب الحقائق وتحويل كل جميل إلى عكسه.

ولكن هل يمنعنا هذا من القيام بدورنا الانساني، اعتقد ان الجواب : لا.

لا يجب ان يمنعنا شيء من تقديم يد العون لمن يحتاج، والعوض على الله.