الامتنان للأحداث السيئة

تعلمت الصمت من الثرثار , و الطيبة من ذوي القلوب الغليظة و لكن العجيب أنني لم أعترف لأحد منهم بالجميل. -جبران خليل جبران.

مقولة جبران هذه ذكرتني بنصيحة كانت تقال لي في أسام حزني وهي أنني لن أعرف طعمًا للسعادة إلا حينما أعرف مذاق الحزن، أي أننا لا نفهم الأشياء إلا عندما نقترب من نقيضها... 

وهذا يجعلني أتخيل مثلًا لو أنني طبقت مقولة جبران هذا لأخذت كل شئ يحدث في الحياة على أنه شئ يحث لحكمة ما بدلًا من صنع الدراما والاستغراق في لماذا فعل فلان هذا وهل استحقه أم لا! 

يعني اتهمني زميلي بسرقة ترجمة ما، بدلًا من الاستغراق في جدال ما عن كيف أنني شخص أمين والجدال في لماذا يتهمني بشئ كهذا، يمكنني فقط إثبات أنني لم أفعل هذا وانتهى، قد يكون درسي أن أتعلم الدفاع عن نفسي، قد يكون ما أتعلمه يدور حول ثقتي في نفسي وعلاقتي بزميلي... هناك الكثير من الأشياء التي يمكن تعلمها إذن من المواقف السيئة. 

يبدو أن هناك الكثير لنمتن له من المواقف السيئة والأشخاص المسيئين. 

ماذا تفعلون أنتم في المواقف السيئة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هو جبران لم يمتن للأحداث والمواقف السيئة كما فهمتي..

لا يمكن أن نقوم بالامتنان للحواداث السيئة يا أسماء، فنحن لسنا آلات، أو بشر منزهين، أن لن أمتن لموت والدتي، أو أمتن لرسوبي في الجامعة، أو تعرضي لكسر أقعدني..

هذه هي الحوادث السيئة، أما الشعر جبران خليل فهو ممتن للأشخاص السيئين، والذي عادة نكرههم وننفر منهم..

فحين سترين نرجسيا يتصرف باستعلاء، ويعامل الناس بازدراء، ويرى نفسه ضحية، فيكرهه الجميع..

علي أن أمتن لهذا الشخص، فهو قد أراني كيف يجب أن أتصرف، فقد تصرفت مرة مثله، ولا أدري لما كرهني أحدهم، الآن عرفت..

نقطة هامة أخرى أفهمها من خلال حكمته، هو أنه امتن لشخص لم يسمه بضرر، بل يضر نفسه وحسب..

قال ممتن للثرثار والقلوب الغليطة، حين يتصرفون، لا حين يؤذنه هو..

لا يمكن الامتنان لقاتل أذى شخصا يهمك، أو شخص طردك، أو ضربك..

بل سمة سيئة يحملها الشخص، أنت ترينها من زاوية كيف يظهر هو، وكيف يغيرك هذا، وبالتالي شكرا لهم..

مقولة جبران لخصت أن هناك أشخاص كثر نظن أنهم غير مفيدين لنا، لكن عند تمعنا في علاقتنا بهم، نجد أنهم قد نفعونا بشيء ولو قليل.. وحسبنا أنهم لم يضرونا بشيء أبدا.

لا أمتن للمواقف السيئة، ولكن أمتن إذا تعلمت منها شيء جديد، أو أضافت لي خبرة لم أكن على دراية بها، أما هي فتبقى سيئة بالنسبة لي.

الأمل يأتي من الألم، وبعد كل ليل مظلم.. يأتيك فجر مشرق

تلك الجملة قمت بكتابتها ولصقها على حائطي، كي أتذكر دائمًا أنه بعد الحزن الكبير ستأتي سعادة غارمة

أحاول تطبيقها في مشاكلي الخاصة، الإبتلاءات التي تقع لي.. ولكن لم أستطع تطبيقها على أي خلاف وقع بيني وبين أي شخص.

فلا يمكنني بعد اتهامي بالسرقة من زميل أن أفعل كما فعلتي يا أسماء، بل سأدافع عن نفسي وأقاطع هذا الزميل

لا أستطيع تحمل الإتهامات وخذلان الناس نهائيًا.. أما المصائب الربانية فهي ما أطبق عليها تلك الجملة.

جميل أن ننظر لكل الأحداث من حولنا بأنها حدثت لخير،

حتى المواقف السيئه حدثت لتكون تحدى لأكون أفضل ،

فما حدث حدث ليحميك ولتكون شخص أقوى وأكثر تأثيرا وإلهاما،

يعجبني تفكيرك أسماء .. وجهه نظرك مشرقه فى مشاركاتك شكرا على مساهمتك فهى مليئه بطاقه جميله ،

ماذا تفعلون أنتم في المواقف السيئة؟

سابقا كنت اخذ الامور بحساسيه كبيره وربما بشكل عاطفي مبالغ فيه ،لكن لاحقا اكتسبت الهدووء المطلوب في هكذا مواقف لأيماني التام ان كل شيء يحدث فهو لسبب معين وحكمه خفيه فأصبحت اتعلم من هكذا مواقف اكثر وحذره بتصرفي بشأنها بشكل اكبر رغم لاا انكر ان بعضا منها لها وقع ليس بهين علي