كيف ترون الأشخاص أصحاب السمعة؟

السمعة أكثر الخدع زيفا وبطلانا، فهي كثيرا ما تكتسب من دون وجه حق وتُفقد من دون وجه حق. شكسبير

لطالما كنت من الأشخاص الذين لا يهتمون بسمعة فلان أو علان ولا أُعلن ثقتي في أحد ما إلا بعد أن يقتنع عقلي حتى لو كان من أعتى المشاهير، أحيانا يهاجمني عقلي فيقول لي هل تظنين نفسك الوحيدة التي تفهم فأجيبه أنني فقط لا أعرف ما هي السمعة، أو لا أتفهم أن تكون من معجبي شئ ما بشدة وتدافع عنه ولا تنتقده إطلاقًا، حتى أنني ظننت أنه المدافعين عن شخص ما أحيانًا يتصرفون كالعمياء إلا أن قلت لنفسي لماذا أتصور أنهم عميان، لماذا لا يكونون مقتنعين تمام الاقتناع بسمعة الرجل وبما يقدمه لهم حتى لو ظننته أنا وهم ما أو قلة إدراك، فلماذا أنتزع منهم أهليتهم وأتصور أنني أكثر منهم رقيًا وذكاءًا! 

هل في هذه الحالة تكون السمعة التي يحملها شخص ما فعلًا نوع من الخديعة؟ بالتأكيد لا، المقتنعون به مقتنعون حتى لو أتاني أنا مائة ألف برهان على زيف ما يدعيه، الأمر لا يتعلق بهم بل يتعلق بي، وبعدها تعرفت إلى محاضر في مجال ما يتصف بأسوء الصفات التي يمكن وصف شخص بها في الوسط الاجتماعي الذي أتيت منه، قررت أن استمع لما يقول ولم أعلم أن سمعته سيئة جدًا في محيطي، ووجدت الرجل تقريبًا يحمل إجابات معظم الأسئلة التي دارت في عقلي بخصوص هذا المجال!

تشتت عقلي ... كيف يحمل شخص مثله سمعة سيئة بينما استفدت منه كل هذه الاستفادة، ووجدت الحل الوحيد هو تجاهل الهالة التي تحيط الشخص بين الناس وقررت أن أتعامل مع الأشخاص بارتياح عقلي ومشاعري لهم وليس بالسمعة التي يحملونها أو مكانتهم وسط الناس!

كيف تتعاملون أنتم مع الشخص صاحب السمعة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لست من النوع الذي يحكم على الشخص بمجرد أنني سمعت عنه إشاعة او سمعته ليست بالجيدة بين الناس؛ حيث علي أن اتعرف على ذلك الشخص وعلى اساس المواقف ومادار بيننا من حديث احكم إن كان الناس على حق ام لا . لكن الامر يختلف على مدى سوء سمعة ذلك الشخص..

هناك سؤال ينتابني ماذا لو ان ذلك الشخص زيف حقيقته فقط ليظهر نفسه امامك على انه شخص جيد؟ كيف لكل الناس أن يكونوا على خطأ ؟

لست من النوع الذي يحكم على الشخص بمجرد أنني سمعت عنه إشاعة او سمعته ليست بالجيدة بين الناس؛ حيث علي أن اتعرف على ذلك الشخص وعلى اساس المواقف ومادار بيننا من حديث احكم إن كان الناس على حق ام لا . لكن الامر يختلف على مدى سوء سمعة ذلك الشخص..

ما الحدود التي تقفين عندها إذن؟

هناك سؤال ينتابني ماذا لو ان ذلك الشخص زيف حقيقته فقط ليظهر نفسه امامك على انه شخص جيد؟ كيف لكل الناس أن يكونوا على خطأ ؟

اعتقد أن هنا يأتي دور عقولنا عزيزتي، الشخص يجب أن يحمل فطانة وكياسة كفاية ليحمي نفسه من الصدمات بشكل ما

ما الحدود التي تقفين عندها إذن؟

هناك فرق بين شخص سمعته سيئة لأنه مثلا يبيع المخدرات، والآخر سمعته سيئة بسبب أنه كاذب.

اعتقد أن هنا يأتي دور عقولنا عزيزتي، الشخص يجب أن يحمل فطانة وكياسة كفاية ليحمي نفسه من الصدمات بشكل ما.

في نهاية الامر نحن بشر وعاطفتنا ستدخل في الامر وتحد من قابلية رؤيتنا للحقيقة بوضوح.

لنكون منطقيين هل يُمكنني أن أتحدث مع شخصٌ صاحب سمعة سيئة وأجلس معه وأتبادل أطراف الحديث وما إلى ذلك، ولإفترض أنني قبلتُ بذلك، هل المجتمع سيرحمني من إلقاء التهم والكلام الذي لا أطيقه؟ ستخبريني ولماذا لا تهتمين بكلام الناس، سأخبرك نعم يهمني رأي الناس والمجتمع الذي أعيش به، وإلا دخلتُ في متاهات لا يحمد عقباها. ستقولين ربما ما قِيل على هذا الشخص زيف، سأقول "لا يوجد دخان بدون نار"

لِذا يٌمكنني أن أتعامل مع الشخص السيء السمعة، ولا اختلط به البّته، أي نعم قد يملك هذا الشخص بعض الأمور الجيدة ولكن لا يُمكنني أن أتخيل نفسي أن أتعامل معه، استمع إلى ما يقوله. أنت عندما تتحدثين مع شخص عادي قد تتأثرين بأفكاره ومعتقداته، كيف لي أن أتحدث مع هؤلاء الأشخاص؟! ولماذا أصلًا أطلقت عليهم هذه الصفات؟! أليس من أفعالهم وسلوكهم؟!

هل يمكنني سؤالك يا هدى، وماذا سيحدث إن لم تهتمي؟

كنت مثلك سابقًا اقول سيقال وسيقولون عني كذا! والمشكل أنني وجدت نفس المعاملة ولكن في مناطق أخرى في حياتي وليس هذه تحديدًا، لم يشفع لي خوفي منهم ولا التزامي بأبجدياتهم، الأمر وما فيه بعدها أنني قررت أنني لن اكون رهينة لهم بعد الآن

لِذا يٌمكنني أن أتعامل مع الشخص السيء السمعة، ولا اختلط به البّته، أي نعم قد يملك هذا الشخص بعض الأمور الجيدة ولكن لا يُمكنني أن أتخيل نفسي أن أتعامل معه، استمع إلى ما يقوله. أنت عندما تتحدثين مع شخص عادي قد تتأثرين بأفكاره ومعتقداته، كيف لي أن أتحدث مع هؤلاء الأشخاص؟! ولماذا أصلًا أطلقت عليهم هذه الصفات؟! أليس من أفعالهم وسلوكهم؟!

أي أن جزء من الخوف أيضَا هو خوفك من التأثر بهم أليس كذلك؟ ألا يمكن أن يكون هذا الخوف غير حقيقي؟ يعني هل تسلمين عقلك لأي شخص أم أنك تمررين الكلام في عقلك وتنتقدينه وتفرزينه جيدًا؟ لم الخوف إذن؟ وحتى أن وجدت فكرة جيدة عند شخص غير مقبول من المجتمع! هل ستطردين الفكرة لأن صاحبها غير مقبول؟

لماذا قالوا إذن يعرف الرجال بالحق ولا يعرف الحق بالرجال؟

وماذا سيحدث إن لم تهتمي؟

كيف لا أهتم؟ إن قال الجميع هذا الشخص سيء السمعة؟ هل سأتحدث مع هذا الشخص التي تعد صورته في ذهن الآخرين مشوهة!

أتعلمين شكسبير أيضًا ماذا قال: "السيره الحسنة كشجرة الزيتون ، لا تنمو سريعاً ، ولكنها تعيش طويلاً".

السيرة الحسنة والسمعة الجيدة لا يُمكن أن تثمن بأي ثمن.

وماذا إن قالوا؟ يعني ما ضرك أنت إن قالوا؟ إلا إذا كنت تعتمدين على آراء الناس في التقييم لأنك لا تجربين بنفسك، هذا شئ آخر

تشويه السمعة وسيلة كل حاقد . طبعا ليس دائما ولكن غالبا ما أقترب من أشخاص يقال عنهم سيئي السمعة لأتفاجأ بالعكس تماما حيث أجدهم أناس عاملين ومثابرين وناجحين في مجالهم لكن الناس بصفونهم بأنهم متكبرين و منحازين لأنفسهم وإنطوائيين والمشكلة فقط في أنهم لا يتعاملون مع أي كان فهذا من حقهم بالنسبة لي

أما بالنسبة للنوع الآخر من سيئي الصمعة وهم المنخرطون في مجال الممنوعات فعلى الأغلب تعاملي معهم كان قليلا وأكتشفت أنهم حقا كذلك ما عدى 20 % منهم أو أقل تجدهم غارقين في هذا المجال لكنهم لا يؤذون أحد

تشويه السمعة وسيلة كل حاقد . طبعا ليس دائما ولكن غالبا ما أقترب من أشخاص يقال عنهم سيئي السمعة لأتفاجأ بالعكس تماما حيث أجدهم أناس عاملين ومثابرين وناجحين في مجالهم لكن الناس بصفونهم بأنهم متكبرين و منحازين لأنفسهم وإنطوائيين والمشكلة فقط في أنهم لا يتعاملون مع أي كان فهذا من حقهم بالنسبة لي

هل تقصد أن الناس لا يجدون وسيلة للتعبير عن الغيرة أو الغيظ غير إنكار أن الشخص حسن ومحاولة تشويه صورته؟

أما بالنسبة للنوع الآخر من سيئي الصمعة وهم المنخرطون في مجال الممنوعات فعلى الأغلب تعاملي معهم كان قليلا وأكتشفت أنهم حقا كذلك ما عدى 20 % منهم أو أقل تجدهم غارقين في هذا المجال لكنهم لا يؤذون أحد

لم افهم ماذا تقصد؟ هل يمكنك التوضيح؟

كيف تتعاملون أنتم مع الشخص صاحب السمعة؟

أحكم عقلي قبل كلام الناس، هناك بعض الناس يكون سلاحهم الوحيد هو تشويه سمعة الآخرين طالما لم تتوافق مصالحهم معًا.. وما أسهل هذا الأمر خاصة بعد دخول منصات التواصل الإجتماعي لأغلب البيوت.

إن سرنا وراء كل سمعة سيئة قد نجد أصلها شائعة انتشرت كانتشار النار في الهشيم، إلا إن كان الشخص معروف بتعاملاته المشبوهة، كأن يكون شخص ربوي أو مبتز.

ما استغربه حقًا هي تلك السمعة التي يكتسبها المشاهير، مع أننا لا نعلم كيف يتعاملون في حياتهم.. فهناك البعض قد يحب لاعب كرة قدة لدرجة التضحية بعلاقاته مع أصدقاءه لأجل شخص اكتسب سمعة مزيفة!

أحكم عقلي قبل كلام الناس، هناك بعض الناس يكون سلاحهم الوحيد هو تشويه سمعة الآخرين طالما لم تتوافق مصالحهم معً

لكن هل سيجتمع عليه كل الناس ليشوهوا سمعته!

بمعنى آخر أن من لديه سمعة طيبة وأتى شخص وشوه سمعته لثأر أو خلافه، في هذه الحالة لن يبالي أحد، لكن لو كان سيء السمعة بالفعل فهذا الحدث يأتي ليأكد.

السمعة هي حصيلة عمل طوال الحياة وليس موقفا واحدا، لذا أرى أنها انعكاس صادق تماما لما يفعله المرء.

أتفق معك وهذا ما أردت توضيحه بقولي

 إلا إن كان الشخص معروف بتعاملاته المشبوهة، كأن يكون شخص ربوي أو مبتز.

ولكن إن كان الشخص صالحًا وأراد البعض تشويه سمعته لأجل مصالحهم الشخصية، كأن يتهمونه ببعض الأمور، بل ويكيدون له ويدبرون ما يؤكد غرضهم، حينها ينبغي علينا التحري جيدًا.

ما استغربه حقًا هي تلك السمعة التي يكتسبها المشاهير، مع أننا لا نعلم كيف يتعاملون في حياتهم.. فهناك البعض قد يحب لاعب كرة قدة لدرجة التضحية بعلاقاته مع أصدقاءه لأجل شخص اكتسب سمعة مزيفة!

أحكم عقلي قبل كلام الناس، هناك بعض الناس يكون سلاحهم الوحيد هو تشويه سمعة الآخرين طالما لم تتوافق مصالحهم معًا.. وما أسهل هذا الأمر خاصة بعد دخول منصات التواصل الإجتماعي لأغلب البيوت.

يبدو أن الجميع متفق في جزئية أن التشوية جزء منه يحمل غيرة دفينة وحقدًا

إن سرنا وراء كل سمعة سيئة قد نجد أصلها شائعة انتشرت كانتشار النار في الهشيم، إلا إن كان الشخص معروف بتعاملاته المشبوهة، كأن يكون شخص ربوي أو مبتز.
صحيح يا شيماء، مؤخرًا صرت أراقب نفسي فب النم والحديث عن الناس، واكتشفت أن كثيرًا من المشاكل لم تحدث عندما توقفت عن الكلام فقط

أنا أظن أن السمعة التي يكتسبها المشاهير هي الكيان الذي نبنيه لهم نحن بأيدينا، توقعاتنا وخيلاتنا عنهم

لا أنكر أن للسمعة تاثير عندي في تكوين الفكرة، ولكن ليس في السلوك، أعني أنني قد أتأثر داخلياً، لكن هذا لا يعني أنني أعبر عن ذلك في تصرفاتي تجاهه، لكن هل ترين أن السمعة يجب أن يترجمها الشخص بشكل ملموس، أرى أنه قد يكون هناك خلاف كبير بين كلاهما، في المثال الذي ذكرتيه هل كنت تقصدين سمعته العلمية أم في مجاله أم السمعة الشخصية التي تنصب على السلوك والصفات.

فصل يدل على اتزان يا نون، فعلًا يجب أن نفصل بين ما نكنه داخليًا وبين ما يجب أن نتعامل به مع الشخص وحدوده وحقوقه

لطالما ردّدت أمي عبارة تناقلتها من جدودها مختصرها بأنّ سمعتنا تلاحقنا حتى وإن هرمنا.. فالناس لا تنسى وإن نسي الزمان!!

كانت تقول لن ينسون خطيئتك ولو جئتَ مغتسلاً بماء زمزم!! هكذا ترى أمي الأمر، كما يراه أغلب المحيطون بنا!!

يلاحقنا ماضينا!!، أخطاؤنا، هفواتنا، مشاكلنا الصغيرة، وذنوبنا الحمقاء الرديئة!!

لحتى تصبح وصمة عارٍ علينا، مهما حاولنا منها الفكاك تردد على أسماعنا: لا فكاك لا فكاك.. لا خلاص لا براءة!!

يذكرني هذا الأمر بمجموعة من زملائي الموظفين.. تمّ عزلهم من وظائفهم منذ فترة قريبة.. أتعلمين يا أسماء السبب؟؟

لأنهم قبل سنين طويلة، قاموا بخطأ مخلٍ بالأخلاق، (سرقة، تعاطي، هتك عرض)، كانت أغلب هذه القضايا حين كانوا بسنّ المراهقة، ومرت على قضاياهم أعواماً طويلة تجاوزت العشر سنوات.. فجأة وبدون مقدمات.. يتم تعديل نظام الخدمة المدنية للموظفين، حيث تنصّ أحد مواد النظام على أنه يعزل من وظيفته أيّ موظف ثبتت عليه قضية مخلة بالشرف في أيّ وقت قام بها!!

وتمّ تعريف الوظائف المخلّة بالشرف لتشتمل على تلك الأمثلة التي قمتُ بإيرادها في ردّي..

ليتم عزل الموظفين.. والمصيبة تمّ اعتبارهم فاقدي وظائفهم من تاريخ تعيينهم بالمؤسسة.. أي منذ سنوات طويلة.. أتعلمين تبعات هذا الأمر؟؟

أنّ كلّ رواتبهم وامتيازاتهم المالية التي حصّلوها أثناء فترة عملهم أصبحت بحكم هذه المادة القانونية من أموال الدولة يجب استرجاعها، لأنها ليست من حقّهم!!.

أحد هؤلاء الموظفين.. كان في بداية الثلاثين.. كان سيحتفل بزواجه حين استلم كتاب عزله.. ذهب للرئيس وللأمين العام.. قال شارحاً بأنه استقام.. بأنه حين اخطأ كان ما يزال في الثامنة عشرة وبأنه كان غرّاً استمع لمجموعة من الشباب فأخطأ.. فكيف يحاسبونه على خطأ حوكم عليه وقضى فيه ما قضى!!، فما كان ردّ الرئيس والأمين العام إلا أنه القانون.. اذهب واعترض في المحكمة الإدارية!!.

لاحقته سمعته بعد سنين.. حتى بعد أن اصطلح أمره وحاول أن يكون مواطناً شريفاً..

لاحقه ذنبه.. وأثق بأنه إن لم ينقذه ربّه فستصنع منه سمعته السابقة مجرماً.. لكن هذه المرة بوعيّ وإدراك ومعرفة!!.

لطالما ردّدت أمي عبارة تناقلتها من جدودها مختصرها بأنّ سمعتنا تلاحقنا حتى وإن هرمنا.. فالناس لا تنسى وإن نسي الزمان!! كانت تقول لن ينسون خطيئتك ولو جئتَ مغتسلاً بماء زمزم!! هكذا ترى أمي الأمر، كما يراه أغلب المحيطون بنا!! يلاحقنا ماضينا!!، أخطاؤنا، هفواتنا، مشاكلنا الصغيرة، وذنوبنا الحمقاء الرديئة!! لحتى تصبح وصمة عارٍ علينا، مهما حاولنا منها الفكاك تردد على أسماعنا: لا فكاك لا فكاك.. لا خلاص لا براءة!!
كلامك ذكرني بقول السيدة عائشة، إن الله يغير ولا يعير والناس تعير ولا تغير .... في الحقيقة اشعر كما لو أننا تربينا على أننا أفضل من الناس كأخلاق مقارنة بالعصاة، يخيل إلينا أن الله سيلقي بالعصاة ولن يتوب عليهم، يخيل إلينا أن الله سيرفضهم لذا نرفضهم نحن أيضَا لأنهم قبل سنين طويلة، قاموا بخطأ مخلٍ بالأخلاق، (سرقة، تعاطي، هتك عرض)، كانت أغلب هذه القضايا حين كانوا بسنّ المراهقة، ومرت على قضاياهم أعواماً طويلة تجاوزت العشر سنوات.. فجأة وبدون مقدمات.. يتم تعديل نظام الخدمة المدنية للموظفين، حيث تنصّ أحد مواد النظام على أنه يعزل من وظيفته أيّ موظف ثبتت عليه قضية مخلة بالشرف في أيّ وقت قام بها!! وتمّ تعريف الوظائف المخلّة بالشرف لتشتمل على تلك الأمثلة التي قمتُ بإيرادها في ردّي.. ليتم عزل الموظفين.. والمصيبة تمّ اعتبارهم فاقدي وظائفهم من تاريخ تعيينهم بالمؤسسة.. أي منذ سنوات طويلة.. أتعلمين تبعات هذا الأمر؟؟ أنّ كلّ رواتبهم وامتيازاتهم المالية التي حصّلوها أثناء فترة عملهم أصبحت بحكم هذه المادة القانونية من أموال الدولة يجب استرجاعها، لأنها ليست من حقّهم!!.
أحد هؤلاء الموظفين.. كان في بداية الثلاثين.. كان سيحتفل بزواجه حين استلم كتاب عزله.. ذهب للرئيس وللأمين العام.. قال شارحاً بأنه استقام.. بأنه حين اخطأ كان ما يزال في الثامنة عشرة وبأنه كان غرّاً استمع لمجموعة من الشباب فأخطأ.. فكيف يحاسبونه على خطأ حوكم عليه وقضى فيه ما قضى!!، فما كان ردّ الرئيس والأمين العام إلا أنه القانون.. اذهب واعترض في المحكمة الإدارية!!.

لم استغرب يا ايناس بصراحة، هذا ما اتوقعه من نظام مجتمعي صارم يرفض المخطئين ويسعى لجعل الأطفال مثالين مهذبين مهدبة أطرافهم ... القانون ما هو إلا انعكاس لكيف يرى الناس بعضهم البعض كمجتمع ... المشكلة ليست في القانون وإنما في الناس ... القانون مجرد انعكاس

في الحقيقة لا يمكن الحكم على شخص ما من خلال سمعته، جيّدة كانت أم سيّئة، كما لا يمكن سماع ءاراء معجبيه فقط، بالمختصر لا أحكم على شخص الا بعد بحث معمق عنه او التعرف عليه عن قرب ان كان ذلك ممكنا، هذا في حالة ما اذا كنت مهتمة بمعرفة حقيقة ذلك الشخص.

لكن في بعض الأحيان تساهم السّمعة في تغليط ءاراء الناس حول شخص ما، فإما تنزله مرتبة لايستحقّها واما تسلبه منزلة كان أحقّ بها من غيره.