اختيار أفراد الفريق: الخبرة مقابل الشغف للتعلم

عند تشكيل فريق عمل، يتعين علينا اتخاذ قرار مهم: هل نختار الأفراد بناءً على خبراتهم الطويلة والمهارات التي اكتسبوها عبر السنين، أم نفضل الأشخاص الذين يمتلكون شغفًا حقيقيًا للتعلم والنمو، حتى وإن كانت خبراتهم محدودة؟

الخبرة تمنح الفريق معرفة عميقة ومهارات عملية، بينما الشغف للتعلم يجلب الحماس، الإبداع، والقدرة على التكيف مع التحديات الجديدة. في بعض الحالات، قد يكون الفريق المثالي هو مزيج من الاثنين: الأفراد الذين يمتلكون الخبرة والشغف معًا.

عند تشكيل فريقك، هل تفضل الخبرة أم الشغف بالتعلم؟ أو هل تجد أن الموازنة بين الاثنين هي الأنسب؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أري أن الاختيار بين الخبرة والشغف لا يجب أن يكون قرار مطلق، بل يعتمد على مرحلة المشروع واحتياجاته الحالية. في المشاريع الناشئة أو التي تتطلب تجديد مستمر، قد يكون الشغف بالتعلم أهم من الخبرة، لأن القدرة على التكيف والابتكار تصبح أولوية. أما في المشاريع التي تعتمد على استقرار الأداء والكفاءة الفورية، فوجود أصحاب الخبرة يصبح ضرورة. لكن الأهم هو قدرة الفريق على التطور، سواء كان عبر الخبراء الذين يستمرون في التعلم، أو الشغوفين الذين يستطيعون اكتساب المهارات بسرعة. فالسؤال الحقيقي ليس ((الخبرة أم الشغف؟)) بل (كيف نختار أشخاص يمتلكون القابلية للتطور والتكيف مع تحديات المشروع؟)

ماذا لو لم يكن التحدي في الاختيار بين الخبرة والشغف، بل في إدارة التوازن بينهما داخل الفريق؟ بعض الشركات الناشئة تفشل ليس لأنها اختارت الشغف على الخبرة أو العكس، بل لأنها لم تستطع دمج الاثنين بشكل فعال.

الخبراء أحيانًا يقاومون التغيير لأن لديهم طرقًا مجربة، بينما الشغوفون قد يندفعون نحو الأفكار الجديدة دون تقدير المخاطر. فكيف يمكن خلق بيئة تسمح للخبرة بأن تكون مرنة، وللشغف بأن يكون موجّهًا؟ وهل المشكلة الحقيقية في اختيار الأفراد، أم في آلية إدارة الفريق نفسه؟

أرى أن كلاهما مهم ولا يمكن الاستغناء عن أحدهما، فالخبرة توفر المعرفة والمهارات العملية، بينما الشغف بالتعلم يجلب الحماس والقدرة على التكيف. لكن الأمر يعتمد أيضا على طبيعة المنصب، فبعض الأدوار تحتاج إلى خبرة كبيرة لا يمكن تعويضها بالحماس فقط، بينما هناك مناصب أخرى يكون فيها الشغف بالتعلم والتطور أكثر أهمية.

كما أن خبرة الشخص الذي يشكل الفريق تلعب دورا كبيرا، فإذا كان لديه خبرة سابقة قادرا على التوجيه، فقد يميل إلى اختيار أشخاص أقل خبرة ولكن لديهم شغف بالتعلم. أما إذا كان مبتدئا بنفسه، فقد يكون من الأفضل أن يحيط نفسه بأشخاص ذوي خبرة لمساعدته على بناء الفريق بشكل صحيح. في النهاية، تحقيق التوازن بين الاثنين هو الخيار الأفضل لضمان نجاح أي فريق.

كما أن خبرة الشخص الذي يشكل الفريق تلعب دورا كبيرا، فإذا كان لديه خبرة سابقة قادرا على التوجيه، فقد يميل إلى اختيار أشخاص أقل خبرة

أوافقك عبد الرحمن في كل ما طرحت ما عدا هذه النقطة: القائد الناجح يجب أن يبحث عن أشخاص أكبر خبرة منه وليس العكس ليس فقط ليتبادلوا أدوار التعلم بل لأنه إذا كان الفريق به خبرة أكثر فإن هذا سيعود بالنفع على الكيان الذي ينتمون إليه جميعا.

أتفهم تماما ما طرحته عن أهمية وجود أفراد ذوي خبرة أكبر في الفريق لأن ذلك يساهم في تحسين أداء الكيان ككل. ولكن ما قصدته في رأيي هو أن القائد الناجح يجب أيضا أن يبحث عن أفراد يتمتعون بمهارات متكاملة ويكملون نقاط ضعفه، حتى يتمكن من تطوير مهاراته الشخصية والجماعية، وأحيانا قد يكون من المفيد أن يكون القائد الشخص الذي يمتلك القدرة على التوجيه والإلهام رغم امتلاكه خبرة أقل. في النهاية، توازن الخبرات هو الذي يساهم في نجاح الفريق والكيان بشكل عام.

قد يكونون أقل منه سنا بالمناسبة لكنهم أكثر خبرة، وإن من سمات القائد الناجح أن يتعلم من مَن هم أكثر خبرة حتى ولو كان هو القائد لهم وأن القائد هو القائد بالفكرة وليس بالعمر، وأنه أيضا يساعد من هم أقل خبرة في التعلم لأن القائد هو من يبني قادة وليس أتباع.

أعتقد أن المناصب الكبيرة في الفريق تتطلب الخبرة بشكل أكبر، حيث أن الأشخاص في هذه المناصب يكونون مسؤولين عن الإدارة واتخاذ القرارات الاستراتيجية، مما يتطلب فهمًا عميقًا للعمل والقدرة على التعامل مع التحديات الكبيرة. هؤلاء الأفراد يحتاجون إلى مهارات عملية وخبرة طويلة ليتمكنوا من قيادة الفريق بكفاءة واتخاذ قرارات سليمة.

أما بالنسبة للمناصب الصغيرة أو التنفيذية، فإن الشغف للتعلم يصبح أكثر أهمية. هؤلاء الأفراد هم من يقومون بالتنفيذ اليومي ويتعاملون مع التفاصيل الدقيقة للمشاريع. الشغف يساعدهم على التكيف بسرعة مع المتغيرات والمساهمة في تقديم أفكار جديدة وحلول مبتكرة. كما أن الأشخاص الذين يمتلكون شغفًا قويًا يمكنهم أن يبذلوا جهودًا أكبر في التعلم والتطور المستمر.

من تجربتي في تشكيل واختيار الفرق، أفضل الفرق هي التي تجمع بين الاثنين ؛ حيث يستفيد المبتدئون المتحمسون من خبرة المخضرمين .. بينما يضيف المتعلمون الجدد طاقة جديدة تدفع الفريق للتطور.