الالتزام أهم من الشغف

  • مجهول

كتب اللاعب الشهير أندي موراي بعد 19 عامًا من الاحتراف والبطولات العالمية جملة كانت صادمة للاغلبية وهي "أنا لم أحب التنس يومًا." رغم ذلك، وصل للمركز الثاني عالميًا، وفاز بثلاث بطولات جراند سلام، وحقق مسيرة استثنائية.

هذا التصريح البسيط يهدم الكثير من المقولات التي تكررت علينا لسنوات مثل افعل ما تحب لتبدع، أو الشغف هو مفتاح النجاح، وغيرها.

وهذه ليست حالة استثنائية لكن سمعت كلام مشابه من أكثر من شخصية متفوقة بمجالها. لذا سؤالي هنا من خلال تجاربكم هل النجاح حقًا بحاجة إلى حب العمل أم أن الالتزام والانضباط يمكن أن يكونا كافيين لصناعة إنجازات عظيمة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 تجربة أندي موراي تثبت أن الانضباط والالتزام أحيانا أقوى من الشغف وحده. الشغف رائع، لكنه لا يصمد دائما أمام الضغط، التعب، والروتين. بينما الانضباط – حتى في غياب الحب الكامل لما نفعله – يمكن أن يصنع الفارق الحقيقي على المدى الطويل.

النجاح ليس دائما نتيجة مشاعر مشتعلة، بل أحيانا هو ثمرة قرار واع، واصرار مستمر على المضيّ قُدما رغم الفتور. وهذا لا ينفي أهمية الشغف، بل يعيدنا إلى فكرة أن النجاح له طرق متعددة، منها الحب، ومنها الجهد، وربما الأهم هو النية والهدف من وراء ما نفعله.

كنت اطلعت على تجربتك في عدة مجالات حتى وصلت للمجال الذي أحببته، فطالما تؤمن أن للنجاح طرق متعددة لماذا اخترت أن تسعى وراء شغفك والذي بالتأكيد كلفك الكثير من الوقت والجهد؟

Abdelrahman_Mustafa1 أضف ردا

شغفي الأول والآخر هو التعلم، ففي كل لحظة يسكنني الحنين إلى اكتساب معرفة جديدة. كلما اجتذبتني فكرة جديدة أو مهارة مبتكرة، تجدني أغمر في عالمها بكل حواسي. وغالبًا ما أكتشف أن ما أتعلمه في كل مرة، مهما تباينت موضوعاته، يرتبط ببعضه البعض بشكل خفي، كخيوط نسيج واحدة، تتشابك وتتكامل لتغذي عقلي وروحي، مُرَكِّبَةً لوحة غنية من المعرفة لا تكتمل إلا بتواصل تفاصيلها.

ليست النقطة التي أشرت لها، فشغفنا بالتعلم شيء منفصل، وأغلبنا قد يكون له نفس الشغف وأنا منهم أتعلم عن أمور مختلفة كشغف بالتعلم لكن أنا أتحدث عن أنك انتقلت بعدة مجالات فقط لأنك لم تحب مجال هذا العمل وانتقلت حتى وصلت لشغفك بمجال ما، في حين كان يمكنك الاستمرار بأي من مجالاتك السابقة وخلقت لك التزام بها.

أتذكر إن أكثر فترة كنت متحمسة بالعمل وأؤدي بشكل ممتاز عندما كان لدي قسط سيارة كبير😂، ووقتها بالتحديد أدركت ان الالتزام بحد ذاته جبار كأثر، يجعلك تبذل كل ما لديك وتكون حريص على التعديلات والتطوير لتحافظ على مكانك وربما لتكبر وتترقى، حتى مديري اشاد بأدائي هذه الفترة لدرجة جعلتني أتوقف محللة الأسباب وكان هذا هو الالتزام الأساسي بجانب الشعور بالمسؤولية التي ينتج عنه التزام أيضا، بخلاف الشغف هذا الذي أجده وقود المرفهين

أتذكر إن أكثر فترة كنت متحمسة بالعمل وأؤدي بشكل ممتاز عندما كان لدي قسط سيارة كبير😂

رغم أن صراحتك أضحكتني لكن واقعيا كان هذا سبب التزام الكثير ممن سمعتهم يتحدثون عن فكرة الالتزام أهم من الشغف، خاصة أن فكرة الشغف نفسها مهمة لكن الاعتماد عليها للأداء بالعمل ليست صائبة، خاصة مع تفاوت الشعور لدينا بسبب طبيعة الحياة، ولكن بنفس الوقت استوقفتني مقولة اللاعب هل يمكن لشخص التميز في مجال يكره فعليا لمجرد أنه سيحقق له دخلا كبيرا ويميزه، ماذا لو فعلا حقق له ذلك لماذا لم يتوقف عند نقطة معينة تشبع بها ماليا وانتقل لمجال يحب أن يعمل فيه، ف19 عاما ليست مدة قليلة

صحيح خاصة لو ليس لديك مصادر دخل مخالفة وقتها تشعر أنه هو طوق النجاة وبالتالي تجد نفسك تلقائيا تشعر بالحماس تجاهه، لن أبالغ إن قولت لك أني أحببت عملي بعد هذه الفترة لأني أدركت انه مصدر احتياجاتي ورفاهيتي ويحقق لي دخلا يمثل مصدر أمان

huda_khashan19 أضف ردا

الانضباط أولا ثم الشغف. الشغف قد يسهل الانضباط بأمر ما

في طفولتي كنت أحلم بمجال تدريس اللغة الانجليزية، كنت شغوفة به ، وبالفعل تخصصت في الجامعة به، إلا أن حان وقت الوظيفة، مارست المهنة لفترة من الوقت، ولكن هذا الشغف قد إنطفأ فجأة، قد نعزوه إلى ثمة اسباب- ربما أبرزها سبب هو تساهلي مع الوظيفة- ولكن لم أعد أحبها كما كنت في السابق، لذا لجأت الى مجال الترجمة. فبرأيي أن الشغف قد يخطفي فجأة إن لم ننميه. لذا وضع أهداف واضحة وقابلة للتحقق وللقياس والاتزام بتنفيذها على أمر الواقع يأتي في الاولوية. حب العمل يأتي بعد ذلك، من الجيد أن نأتي كل يوم للعمل ونحن متحمس له، لكن من الصعب أن نأتي للعمل ونحن نفتقد لمهارة الانضباط.

 لكن من الصعب أن نأتي للعمل ونحن نفتقد لمهارة الانضباط.

كيف ستخلقين الانضباط بوظيفة لا تحبيها؟ يعني وظيفتك الأولى كان لديك شغف لها والشغف اختفى، يعني لم تتمكني من الاستمرار بسبب انطفاء الشغف، ثم انتقلتي للترجمة، ربما مجال مختلف لكن ذات صلة بالإنجليزية، يعني لم تبعدي كثيرا.

بغض النظر عن العمل الذي اقوم به، ولكن ما يهمني هو ممارسة الانضباط به، وهذا يتجسد من خلال تحديد الأولويات ، وضع خطة و العمل على أداء المهام في الوقت المحدد لها. مع محاولة إيجاد الحافز الذي يدفعني للاستمرار في العمل

ما الذي سيدفعك لذلك، يعني كلنا نعرف معنى الانضباط وحتى الانضباط أحيانا لا يعني الأداء الممتاز، يعني منضبط أقوم بالمطلوب مني لا أكثر في حين أحيانا العمل يحتاج لمساحة من الإبداع، لذا سؤالي عن خلق حافز الانضباط نفسه

لو احببت العمل لكان أسهل عليك جهد مقبول وتفكير سهل والتزام سهل ومداومة بلا شعور بالاحتراق ولو لم تحبه فالنجاح ممكن من خلال الاستمرارية والسعي الصحيح.

حب العمل أو حب الهواية ليس السبيل الوحيد لأن ننجح ولكنه السبيل السهل الذي يجعل العمل به متعة والسعي به راحة لكن غياب هذا التعلق والحب لا يعني برأيي استحالة النجاح

بالتأكيد كلامك صحيح، فالحب أو الشغف يسهلان رحلة العمل، لكنهما ليس الدافع الأمثل للاستمرار بالعمل بنفس الالتزام طوال الوقت، الحب والشغف قد يتغيران هبوطا وصعودا، قد يمر عليك وقت بلا شغف، وبهذه الفترة إن لم تكن ملتزما تجاه عملك ومنضبط كشعور بالمسئولية لن تتمكن من العمل بهذه المرحلة، فمثلا جيل z ألاحظ أن قلة منهم من لديه شعور بالالتزام بالعمل ويغيرون العمل باستمرار، لأنهم كبروا على مقولات الشغف وأهميته وهذا بحدا ذاته غير جيد