موضوع جدلي للنقاش
يأتيك أحدهم لتكتب له بحث لرسالة تخرجه من الألف إلى الياء، و يقدمه ل اللجنة المختصة بعد أن يطلع على البحث بشكل سطحي، وقد ينجح في مناقشة رسالته، ثم تجده أصبح ماجستير كذا.
كيف لهذا الشخص أن يكون كفء عند تسلمه لوظيفة ما؟ هل سيلتزم بعمله؟! أم سيتهرب من إتمام المهام الموكلة إليه ويكلف زميل له (للتغطية عليه والقيام بعمله)؟!
بصفتك مسؤول توظيف وموارد بشرية؛ كيف تتعامل مع هذه الشخصية في حال معرفتك أنه يتبع أساليب ملتوية للتملص من مهامه؟
وماهو الأسلوب الذي ستتبعه عند مقابلة العمل لكشف مثل هذه النماذج؟!
التعليقات
هل سيلتزم بعمله؟! أم سيتهرب من إتمام المهام الموكلة إليه
لا لن يتهرب من المهام الموكلة إليه لأنه على الأغلب لا يعمل، هو رئيس مجلس إدارة لمجموعة شركات بيزنيس عائلي ويمتلك منتجعات وفنادق، هذه الرسالة سواء كانت ماجيستير ودكتوراه هي من الشكليات مثل القصر الفخم أو السيارة الفارهة. وللعلم لا يحدث هذا أساسا إلا في الدول العربية.
والجدير بالذكر أنني جلست مع أحد هؤلاء ذات يوم وكانت دكتورة في منصب مرموق جدا في دولة ما فقلت لها: يا دكتورة لم تخبريني عن موضوع رسالتك حتى نتناقش فيها. قامت حينها بتغيير الموضوع ووجهها تغير ومن حينها لم أقابلها مرة أخرى ... كلما طلبت مقابلتها تحججت بأنها خارج البلاد في مهمة خاصة بالعمل حتى رأيتها صدفة في قرية سياحية على البحر.
الأمر لم يعد مقصورا على تلك الفئة للأسف؛ حتى أن بعض طلاب الجامعات الحكومية أصبحوا يفعلون ذلك أيضا، وذلك لانتشار "المراكز البحثية" إن صح تسميتها بذلك، وهي تتواجد بمحيط الجامعات علنا!.. ناهيك عن تقديم مثل تلك الخدمات عن بعد أيضا..
لكن ذلك لا ينفي تمسك الغالبية بأخلاقيات البحث العلمي التي تعلمناها من أساتذتنا.. ولحسن الحظ أنه بتجربة بسيطة، يمكننا معرفة الغث من السمين بين هؤلاء الباحثين.
لو افترضنا أن شخصًا حصل على شهادته بطرق ملتوية، فهذا لا يعني تلقائيًا أنه سيكون موظفًا غير كفء. هناك من لا يملك شهادة أصلاً لكنه عملي وذكي ويؤدي عمله بكفاءة، لكن المشكلة الحقيقية هي في الشخصية نفسها، فمن يتعلم التهرب والاعتماد على الآخرين منذ الدراسة، قد يكرر السلوك نفسه في بيئة العمل. وإذا لم يتم كشف هذا النوع من الأشخاص في مقابلة العمل فمنظومة الشركة سيئة للغاية، فأبسط الأسئلة في المقابلة يمكن أن تكشفهم بسهولة
كلامك صحيح لكن المشكلة ليست في الشخص فقط بل في البيئة التي سمحت له بأن يتعلم هذا الأسلوب منذ البداية إذا كانت الجامعة أو المجتمع يشجعان الطرق السهلة من الطبيعي أن يظهر أشخاص يكررون السلوك نفسه في العمل أعتقد الحل ليس فقط في كشفهم أثناء المقابلة بل في تغيير الفكر نفسه يجب أن تعتمد الشركات على التجربة الفعلية لا على الكلام في المقابلات الكفاءة الحقيقية تظهر في الممارسة لا في الشهادات
هنالك مقابلة عمل، لا يمكن أن يتخطاها الموظف، يمكن لمدير الموارد البشرية طرح اسئلة تخص العمل على الموظف، القدرة على انتقاء الاسئلة هي الفيصل هنا، ناهيك بأن هنالك سيرة ذاتية تشمل مهارات الموظف وخبراته. والاهم من كل ذلك أن كثير من الشركات تتبع نهج الشهر التجريبي للمرشح، وبناء على هذا الشهر يتم معرفة إن كان هذا الشخص مناسب للعمل من عدمه.
الشهادات لا أكثر منها وهناك طرق تحايل للأسف كثيرة، لكن أي شركة لديها نظام توظيف يعتمد عليه، سيكون لديها آلية أو نظام يعتمد على تقييم المهارات التقينة والخبرات فطرق الاختبار بالتوظيف كثيرة ومتنوعة منهم من يفعل محاكاة للموظف بوظيفته ويرى ردود أفعاله وكيف سيتصرف، وهناك أحيانا أسئلة تخصصية تعكس خبرة الشخص في مجاله، بجانب أن حصوله على الماجستير من المتوقع أن يضيف له عدة مهارات مثل التفكير التحليلي يمكن للمسؤول عن التوظيف أن يختبر هذه الصفة ويرى النتيجة.