الحب من وجهة نظري

  • Khadija_ija

أكثر تعريف صدمني عن الحب كان أمامي ولم أتوقعه، وهو أن الحب فعل وليس شعورًا. لكن دعني أوضح لك أمرًا معينًا: من يحب بسبب معين، فهذا ليس حبًا، أما من يحب دون سبب معلوم ،واعني سبب غير معلوم هو ما جاء من المجهول الى طبقات الظاهر بسرعة خارقه كفعل، فهذا هو الحب الحقيقي.

لهذا، عندما تشعر بالحب تجاه كائن متحرك معقد كالإنسان، فأول ما يخطر في بالك هو أنك تريد أن تفعل له شيئًا، وليس مجرد الشعور نحوه. وهنا يتجلى الحب في أفعالك، لا في إحساسك فقط.

لذا، عندما تسأل رسامًا: "لماذا تحب أن ترسم؟" أتوقع أن الإجابة قد وصلتك.

Khadija-ija

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حتى الرسام يحب الرسم لسبب معين، إما هواية يسعد بها أو سبب دخل مادي له، لا أحد يحب أحدا دون سبب، والفعل ليس مجهول أبدا بل هو أبرز ما يعكس الحب

أفهم وجهة نظرك، لكن هل كل حب نستطيع إدراك سببه بوضوح؟ ماذا عن الأشياء التي نحبها بلا تفسير؟ أحيانًا الحب لا يأتي من قرار عقلاني بل من تدفق غير مفهوم، أشبه بالإلهام، كأنك ترسم لأن هناك شيئًا داخلك يريد أن يخرج دون سبب مادي أو تبرير واضح.

ماذا عن الأشياء التي نحبها بلا تفسير؟

حاولت إسقاط كلامك على الواقع ولكن لم أجد بحياتي شيئا أحببته صدفة أو دون مبرر، هناك سبب دائما حتى لو لم يكن ماديا هناك أحيانا سبب نفسي، لذا لو لديك مثال على شيء تحبيه بدون تفسير هل يمكن أن تشاركيني إياه ليتضح لي الأمر؟

بما اني رسامه انا ارسم من دون سبب

ألا تشعرين بالسعادة أو الراحة وقت الرسم؟

Khadija_ija أضف ردا

الحب الذي أعنيه يأتي من العدمية مباشرة، والمباشرة أقصد بها السرعة الخارقة؛ بلحظة يأتي، وبعدها يصدر منك فعل نتيجة لسريان الحب من العدمية إلى الفعل مباشرة. أما هل توجد طبقات بين العدمية والفعل؟ نعم، توجد، وهي الأفكار والمشاعر. إذاً، بالمحصلة، الأفكار والمشاعر والفعل هي نتيجة للحب، وليس سببًا له.

لهذا، إذا أردتُ تقريب الصورة، فهي أقرب إلى "الفيض الإلهي" ونظرية الكم في الفيزياء. لهذا، هل أشعر بالراحة أو تأتيني إلهامات وقت الرسم؟ نعم، تأتيني، لكنها ليست السبب في قيامي

ما تقولينه عن الحب بوصفه فيضًا يأتي من العدم مباشرة يثير فيّ تساؤلات لا يمكنني تجاوزها. كيف يمكن لشيء كالحب أن يصدر عن العدم دون أن تكون له بنية أو مسار؟ أليس هذا الطرح، رغم جماليته، يختزل التعقيد الإنساني في ومضة شعورية لا يمكن التحقق منها؟

أنا أميل إلى الاعتقاد بأن الحب، كسائر الظواهر النفسية، يمر عبر الوعي، يتشكل في الذهن، ويُفلتر من خلال التجربة والموقف والاختيار.

أما أن نجعله فوق الفهم، خارج الأسباب، وخارج الطبقات النفسية والعقلية، فهذا يُحيله إلى غيب، لا إلى حقيقة قابلة للنقاش.

الفيض، الإلهام، اللحظة الخاطفة... كلها مفاهيم جميلة، لكنها لا تعفينا من مساءلة: لماذا؟ كيف؟ ومتى؟

ومن هنا، أقول الفعل ليس نتيجة فيض، بل نتيجة تفاعل. والحب لا يهبط علينا كالوحي، بل يُبنى، وإن بدا أحيانًا غير مرئي في مراحله الأولى.

هنا يكمن جوهر الاختلاف بين ما طرحته أنا وما طرحته أنت، لكن حلها بسيط. إن كنتَ تريد أن تتعلم اللغة الإنجليزية، ستتعلم مفرداتها وكلماتها وأصواتها، وكذلك إن كنتَ تريد أن تتعلم اللغة العربية، ستتعلم مفرداتها وأصواتها وكلماتها. وهذا هو الفرق الجوهري بين الروح والعقل؛ إن كنتَ تريد أن تفهم لغة العقل، فهي تحتاج إلى متى وكيف ولماذا، وتفسير ظاهري مفهوم ومنطقي ومكشوف، نستطيع فهمه وقياسه ومعرفته. ولكن إن كنتَ تريد أن تفهم لغة الروح والعدمية، فلماذا تحاول استخدام لغة ليست لغتها؟ كما لو أنكَ تحاول التحدث مع أجنبي باللغة العربية، وعندما لا يفهمك، تقول: ‘هو لا يتحدث العربية.’ الأساس هنا خاطئ؛ إن أردتَ فهم العدمية أو الروح، فعليكَ أن تتعلم لغتها الخاصة بها.أما إن كنتَ تريد أن تسألني ما هي لغة الروح، فلن أجيب، وأفضّل الصمت عن البوح .

أفهم تمامًا ما ترمين إليه، وأحترم إيمانك بلغة الروح كمساحة مستقلة لا تُقاس بمفاهيم العقل أو منطقه. لكنني أختلف معك في الأساس الذي بُني عليه هذا الفصل الحادّ بين الروح والعقل، أو بين العدمية والتفسير.

إن كانت للروح لغة لا يمكن الحديث عنها، ولا وصفها، ولا حتى الإشارة إليها، فهل يبقى من المشروع أصلاً أن نخوض فيها أو نحتكم إلى تجلياتها؟ كيف نُقيم وجودًا لا يُفهم إلا بالصمت؟

أنا لا أنكر أثر الحدس أو الإلهام أو التجلي، بل أراها ظواهر داخل التجربة الإنسانية، لكنني أرفض تسليم العقل أمامها. لا لشيء، إلا لأن الصمت، وإن كان عميقًا أحيانًا، لا يُنتج معرفة يمكن أن تُبنى أو تُناقش.

ما تحاولين تسميته بلغة الروح، قد يكون مجرد إيقاع داخلي لا يُرفض، لكنه أيضًا لا يعفي من المساءلة. ولأنني أُحب أن أُبقي على السؤال حيًّا، أُفضّل أن أتكلم بالعقل، لا أن أسكت احترامًا للغموض.

إن كانت للروح لغة لا يمكن الحديث عنها، ولا وصفها، ولا حتى الإشارة إليها، فهل يبقى من المشروع أصلاً أن نخوض فيها أو نحتكم إلى تجلياتها؟ كيف نُقيم وجودًا لا يُفهم إلا بالصمت؟

انا من لا افضل الحديث عنها , اما بخصوص فهم الصمت هذا يرجع لك انت ان كنت ان تعرفها

 لكنني أختلف معك في الأساس الذي بُني عليه هذا الفصل الحادّ بين الروح والعقل، أو بين العدمية والتفسير.

على الرغم اني لا افصل بين الروح و العقل ولكن فصلته في هذا الحوار لاسهل الشرح لكن هذا لا يعني انهم منفصلين عن بعض بالنهاية ما يجمع اللغة العربية و اللغة الانجليزية هي انهم لغة وكادق تعبير صوت

لكنني أرفض تسليم العقل أمامها. لا لشيء، إلا لأن الصمت، وإن كان عميقًا أحيانًا، لا يُنتج معرفة يمكن أن تُبنى أو تُناقش.

ان اغرب ما في العقل انه يظن انه منه فقط ياتي المعرفه ولا يعرف انه الخادم الذي يترجم لهذا دائما يبحث عن المعرفه

ما تحاولين تسميته بلغة الروح، قد يكون مجرد إيقاع داخلي لا يُرفض، لكنه أيضًا لا يعفي من المساءلة. ولأنني أُحب أن أُبقي على السؤال حيًّا، أُفضّل أن أتكلم بالعقل، لا أن أسكت احترامًا للغموض.

احترم ما تفضله

الفعل وحده قد يكون نابع من التزام، عادة، أو حتى مصلحة، بينما الحب كفعل لا يكتمل إلا إذا كان امتدادًا لشعور حقيقي. ربما الحب ليس مجرد شعور، لكنه أيضًا ليس مجرد فعل منفصل عن دوافعه العميقة.

أتفق معكِ أن الفعل وحده قد يكون مجرد التزام أو مصلحة، لكن الحب الحقيقي هو ذلك الدافع غير المدرك، الذي يجعلنا نتحرك دون أن نشعر أننا مضطرون لذلك. مثل الفنان الذي يرسم دون أن يكون مجبرًا، فقط لأنه يشعر بنداء داخلي، وهذا ما أقصده بالحب كفعل.

لا أتفق معكِ خديجة، فقد يفعل شخص أشياء جيّدة لآخرين وليس ذلك دليل قاطع على حبه لهم، بل ربما بسبب مزاياه الشخصية، أو حسن أخلاقه وكرمه، أو حتى لمحبته للتعاون بينه وبين الغير.

بالنسبة للشعور القادم من الطبقات المجهولة هو كذلك ليس حباً بالضرورة، فكثيراً ما نسمع عمن سلبت عقولهم بسبب أحبائهم لدرجة قد يضرون أنفسهم أو يضرون من أحبوهم.

شعور الحب والمودة بين الناس شعور متدرج يحمل من الدرجات والأنواع أكثر مما تحصره الألفاظ، نعم هناك مشاعر وأفكار ليس لها مقابل لفظي..لكن لو تحدثنا عن الحب فهو عاطفة هادئة ثابتة متبادلة معلومة السبب من حسن العشرة وحسن الطبع والتفاهم وامتزاج النفوس والأرواح والارتياح والأمان والثقة بين المحب والمحبوب.

فاهمه وجهة نظرك واقدرها لكن هناك نوعًا من الحب يمكن أن يكون غير مشروط وغير منطقي، يظهر في الأفعال وياتي من مكان مجهول واعمق نقطه في الروح .

فكثيراً ما نسمع عمن سلبت عقولهم بسبب أحبائهم لدرجة قد يضرون أنفسهم أو يضرون من أحبوهم.

الذي قد يضر نفسه أو من يحب هذا بالنسبة لي ليس حبًا حقيقيًا، بل هو أقرب إلى التعلق.

وايضا الحب الذي ذكرته لا يعني انه فقط اتجاه الانسان فقط اعطيته كمثال .

هناك نوعًا من الحب يمكن أن يكون غير مشروط وغير منطقي، يظهر في الأفعال وياتي من مكان مجهول واعمق نقطه في الروح .

لا أعلم مثال لذلك الحب من بين كل قصص الحب التاريخية والمعاصرة، وسؤالي هل يدوم مثل ذلك الشعور؟ هل من بين كل المحبين في التاريخ مثال عليه؟

Khadija_ija أضف ردا
هل يدوم مثل ذلك الشعور؟ 

لا تقلق هو موجود دائما لكن نحن من نسيناه

 هل من بين كل المحبين في التاريخ مثال عليه؟

لقد قرات بعض من كلمات لجبران خليل جبران كلماته نابعه جدا من تلك البقعه المجهوله ذالك المكان (منبع الروح).

سيكون من الجيّد مشاركتنا بكلمات جبران خليل جبران هو من الشعراء أصحاب القريحة المميزة.

Khadija_ija أضف ردا

“المحبّة لا تعطي إلا نفسها، ولا تأخذ إلا من نفسها.

المحبّة لا تملك شيئًا، ولا تريد أن يملكها أحد.

لأن المحبّة مكتفية بالمحبة.”

― جبران خليل جبران

“الناس يغلقون آذانهم ولا يسمعون؛ لأنهم يخشون ثورة أرواحهم.”

― جبران خليل جبران, الأرواح المتمردة

“أحبُّوا بعضكم بعضًا، ولكن لا تقيدوا المحبة بالقيود، بل لتكم المحبة بحرًا متموِّجًا بين شواطئ نفوسكم.”

―  جبران خليل جبران,

“ما هو خالدٌ فيكم يُدرِك أنّ الحياة لا يَحُدّها زمان، ويعلم أنّ الأمس ما هو إلّا ذاكرة اليوم، وأنّ الغد ما هو إلّا حُلمه.”

― جبران خليل جبران, النبي

جميل كيف قُلب التعريف من شعور ساكن إلى فعل حي، وهذا بحد ذاته يعيد ترتيب مفاهيمنا عن الحب.

الفعل دون سبب ظاهر، ودون تبرير منطقي، هو ما يجعل الحب فعلا إنسانيا خالصا لا يخضع للشرح، بل يثبت حضوره عبر ما نفعله لا ما نقوله.

وصلت الفكرة… وبقوة.

سعيده جدًا بأن الفكرة وصلت بقوة.

انا اسعد وطرحك عميق يستحق التقدير

تعريف عميق ومثير للتأمل ... فالحب الذي يبقى مجرد شعور قد يتلاشى، أما الذي يتحول إلى فعل فهو الذي يثبت نفسه. الفعل هو ما يجعل الحب ملموسًا وحقيقيًا، سواء كان تجاه إنسان، فن، أو أي شغف آخر. ربما لهذا السبب، الحب لا يُسأل عنه بقدر ما يُرى في التصرفات.

شكرًا على تعليقك العميق!