الدمية بلا ذراع في زاوية غرفةٍ صغيرةٍ يغمرها ضوءٌ خافت يتسلّل من نافذةٍ نصف مغلقة، كانت هناك دمية قديمة، فقدت ذراعها منذ سنوات. لم تعد قادرة على العناق، ولم تعد قادرة على أن تُحتضن كما كانت يومًا، لكنّها بقيت شاهدةً على طفولةٍ تتكسّر مثلها. الطفلة التي تحتفظ بها لم ترَ في هذا الكسر عيبًا، بل رأت فيه مرآةً لروحها. كانت تجلس كل ليلة بجانب الدمية، تلمس مكان الذراع المفقودة، وكأنها تتحسس جرحها الخاص. كانت تتحدث إليها بصوتٍ خافت، تروي لها
قصص قصيرة
2.24 ألف متابع
هنا يمكنك ان تنشر قصصك القصيرة , أو تطلب المساعدة من المختصين لانجاز قصصك
البحث عن البداية
المديرة سمر ونائبتها سلوى لم تكن سلوى مجرد نائبة لمديرة الشركة؛ كانت عاملة لها نشاط متميز. كانت سلوى جديده في عملها، تعارض، تناقش، تقترح، وتعبّر عن أفكارها بحرية، وتصمت متى رأت الحكمة في الصمت، ولها شخصية وضعت لها خصوصية وحدوداً صلبة. وفي غمرة إشراق سلوى، تسلل الخوف إلى قلب سمر؛ ما سر قوة هذه الشخصية، حتى أقنعت نفسها بأن هذا النشاط المتوقد خطير. يومها، قررت سمر أن تضع كل خيوطها على سلوى، لكن ليس بمواجهة مباشرة، بل بـ "سمّ بطيء"
لمْ (القطار)
لم نستمع لهم. لم نستمع لأيّ منهم. كنا ركبنا القطار بأحمالنا ذات الألوان و كان غالبا عليها اللون الأحمر. تاركين ورائنا سهولا من السنابل الصفراء الذهبيّة تحت شمس دافئة. و تحت ظلال باردة لأشجار وارفة. لم نستمع لهم، لم نستمع لأيّ منهم. لم نستمع لأحد. في محطة القطار وقفنا مجموعة واحدة و إنتظرنا بعض إنتظار ثمّ فتح أبوابه و ركبنا، لا نعرف إلى أين. لا نعرف أله وجهة. أو أله مستقرّ. و هذا كلّ ما كان. بل لم يكن غيره.
كنّا الثلاثة
كنا الثلاثة هنالك عند الدرج في تلك الليلة. إثنان جالسان منهما أنا. و الثالث كان قد أقبل الآن. قبل قدومه لم أكن منتبها لنفسي و لا للحالة التي أنا عليها و لا الوضعية التي جالس عليها و واجم بها في الفراغ. كنت أبيض البشرة جميل جدّا بوجه ليس فيه هزال، بنظرة صافية رغم أنها تنم عن الحيرة. عن حيرة عميقة جدا. كنت جميلا، كنت جميل الهيئة و يسرّ كل ناظر إلى جسدي و متأمّل فيه. كنت حقا جميلا. و كنت
أوتيَ بكل شيئ
أوتي بكل شيئ. كنا قعدنا، دائرة واحدة لنا نحن الرجال و دائرة صغيرة للأطفال و كانوا ثلاثة و في الخارج جروهم يخرجون إليه تارة على تارة. و كان لطفل منهم عصفور رماديّ اللون يحتفض به في قفص صغير. النسوة كن في خيمة أخرى هي الخيمة المقابلة و كانت أكبر الخيام كلّها. داخلها كن قد طهون و كن قد قضين اليوم كلّه. لقد أوتي بكلّ شيئ و وُضع لنا بين أيدينا، الشاي و الخبز و حلويات شهيّة. و كنا في الدائرة
شرود و شجن
في الحانة يجلس مرهقاً من الذكريات، يرتّب أفكاره فوق أوراق صفراء أتعبها الزمن. أقلام جفّ مدادها من كثرة ما كتبت عن الحقيقة… دون أن تراها يوماً يتخلله شرود طويل بين الكلمات والحروف التي اعتاد مصادقتها ذات مساء بعيد. ربما كان يقرأ جرائد الصباح في آخر الليل، وربما كان يسمع موسيقى لغجر إسبانيا ولا يفهم ما يقولونه، لكنه بدا منسجماً معهم كأن الجمال يملك لغة واحدة في جميع البلاد يرتشف قليلاً من كأسه الذائب بثلج دافئ، بينما كان قنديل صغير يراقصه
وجهة بعيدة
كانت محطّة القطار على شاكلة تلك النوعيّة التي تُشيّد تحت الأرض. كان يوما كغيره من الأيّام. ذهبت إلى الدراسة، عُمري ستة عشرة سنة، أدرس في ثانويّة السّوق. أمّا المميز حول هذا اليوم هو كوني قد منحت لنفسي فيه بعض إمتيازات، مزيدا من الحريّة و شيئا من الإستخفاف. لقد كان يوما عاديا كغيره من الأيام و كان ذلك في أول الشتاء، و أنا من جعلته يوما مميّزا. عند الساعة الرابعة بعد الزوال غادرت المعهد لوحدي، رغم أنّ فصلنا لا يزال أمامه
عودة الغريب إلى الجذور الضائعة
(عودة الغريب إلى الجذور الضائعة) وصل بسيارة أجرة، أنزلته أمام جامع القرية القديم. ترجَّل ببطء، وعيناه تجولان على المكان الذي تركه منذ ستين عامًا. الطريق الترابي يمتد أمامه، ضيق ومليء بالحفر، فيما الأعشاب البرية نمت على الجانبين. بعض البيوت بدت مهترئة، تحمل آثار الزمن، وأخرى جديدة، لكنها بلا روح بالنسبة له. يقلب وجهه يمينًا ويسارًا، يراقب الأطفال يركضون غير مكترثين، وكبار السن يجلسون تحت ظلال الأشجار، يتحدثون بصوت خافت كأنما يترددون في إزعاج السكون. عبرت بقرة من أمامه، يتبعها حمار
رسالة الى صديق ٤
صباح الخير ...اظن انك ستقرأها صباحا ..لابد انك نائم فيلم 👈 مخلوقات مشرقة بشكل مبهر فلم اخذ بروحي لترتقي بسماء العلو اللامتناهي ..لحب الله لنا لروعة مخلوقاته ..وحقيقية تجلي الاشياء الي نبحث عنها هي امرأة قاربت ال ٧٠ ...مات ابنها حين كان مراهقا .قبل ٢٦ او ٢٨ سنة ..تعمل في تنظيف ( اكواريوم) احواض فيها اسماك غريبة في مدينة صغيرة كانت تحب عملها جدا ..وتحب الاخطبوط ..الذي يبادلها حبا ..ويتكلم عنها بحرية ويفهم كل شي تتعثر رجلها ..فتاخذ اجازة تقرر
دفن مؤجل
الساعة تشير إلى الحادية عشرة ليلًا. أصوات غير مألوفة... أو هي مألوفة ولكن نادرة. أصوات صراخ وبكاء، وبعض الأحاديث غير المفهومة، تمتمات تبدو معروفة وإن بدأت غير مفهومة. هل أقوم من فراشي؟ أنظر ماذا يجري؟ لا، لن أقوم. وماذا سأفعل لو قمت؟ هل يحتاجون لي في شيء؟ لا. هل يخبرني أحد عن ماذا يجري لو خرجت؟ لا. هل يكلِّفني أحدهم بشيء لو خرجت؟ لا. حتى البكاء... لن يكلِّفني أحد أن أبكي مثلهم. ربما مات أحدهم. لقد ارتاح منهم. وهم الآن
الى وهم كان
(إلى وهمٍ كان) وصلتني رسالتك، أيها المجهول. وترددت كثيرًا قبل أن أكتب لك... لم تكن إلا هذيانًا من رجلٍ لا أعرفه تمامًا، أو ربما أعرفه أكثر مما يظن. لكن شيئًا في كلماتك استوقفني، دفعني أن أفتح صندوق الذكريات الذي أغلقته منذ زمن، وسألتني: «هل كانت تلك النظرات التافهة بيننا ذات يوم، حقيقية؟». أخبرك الآن: نعم، كانت حقيقية... وأكثر مما كنت تتصور. لكنك نسيت شيئًا مهمًا. أنت تملك حرية أن تقول لزوجتك إنك كنت معجبًا بفتاة قبْلها. أنا؟ لا أملك حتى
الى حلم لم يكن
(إلى حلم لم يكن) أتذكر أول لقاء بيننا؟ لم أكن أعي شيئًا منه، ولا أنتِ كذلك. كان مجرد تلاقٍ عابر، نظرات متبادلة بلا معنى، في عالمٍ لم يعنِ لنا شيئًا بعد. لا طموح، لا وعي، سوى تلك النظرات المسروقة، وكأنها الهواية الوحيدة المتاحة في مرحلة لم نملك فيها لا الحُب ولا الرفض. كبرنا. وتغيَّرت قوانين اللعبة. زادت المراقبة، وقلَّت النظرات، حتى صار بيننا جدار متهالك، كنت أسمعك من خلفه وأشعر أن صوتك يخصُّني وحدي. كنت أقهقه أحيانًا دون سبب، فقط
مئة عام وليلة
عاشت مئة عام، وماتت في ليلة، كأنها لم تُخلق أبدًا. كأن القرن كله لم يكن إلا وهمًا طويلًا، مسرحية سخيفة كتبها الزمن ثم ملَّها ومزَّق الصفحات. قرنٌ كامل مرّ فوقها، ثم انطفأ بهدوء، كأن الكون نفسه لم يجد فيها ما يستحق أن يُحفظ. عاشت هذه المئة عامًا مجردةً من كل شيء، مزدحمةً بكل شيء، وتبيّن في النهاية أن الفرق بين المجد والفراغ كان وهمًا واحدًا. تزوجت وهي طفلة، بالكاد تعرف كيف تخاف من الظلام. ثم ترمّلت وهي شابة، فعرفت أن
"بين السطور" الجزء الثاني
الصفحة قلبت لوحدها… بس المرة دي بسرعة أقوى، كأن حد مستعجل. الحبر بدأ ينتشر على الورق… مش بيكتب كلمات عادية، لأ… كان بيترسم… شكل. عينين. عينين سودا… بتبصلي أنا. اتجمدت مكاني، وحاولت أرجع لورا… بس رجلي كانت تقيلة كأنها مزروعة في الأرض. وفجأة… الصوت رجع. بس مش صوت علي السباعي. صوت تاني… أعمق… أهدى… وأخطر. "أنت فعلاً فاكر إنك الكاتب؟" بلعت ريقي بالعافية، وبصيت حواليّا… مفيش حد. الصوت كمل: "علي السباعي… كان مجرد اختبار." قلبي بدأ يدق أسرع: "اختبار إيه؟!"
عودة للموت
عودة للموت وُلدتُ في وطن لم أختره، لكن كان يجب عليَّ أن ألتزم بالانتماء له. إنه وطنٌ ظالم، يُظلم فيه أهله، ويُظلم ترابه وهواؤه، حتى الانتماء إليه يتحوَّل إلى عبء ثقيل. لماذا أظل هنا؟ هل أنا كائنٌ ثابت؟ أتوق للرحيل، لكن إلى أين يمكنني الذهاب؟ من الأليم ألا يقبلني أحد بسبب أصولي. ومع ذلك، يجب أن أترك هذا المكان، حتى وإن كنت لا أرحل حقًا. لن يكون هناك خروج، وإذا حدث، سيظل الحنين يلاحقني. فكَّرتُ في مغادرتك، لكن لعنتك تلاحقني.
السبورة الحمراء
صعد المعلّمُ سلّمَ المبنى واضعاً يدَه على كتفِ الصبي، يهمسُ في أذنه بنبرةٍ حانية: "اليومَ سأعلّمكَ درساً عظيماً، سأكشفُ لكَ عن أسراراً كونيّة". كان يربتُ على ظهره بلطفٍ ، بينما كان الصبي يشعرُ بفخرٍ غامرٍ وهو يرافقُ معلّمه المخلص. عندما وصلا إلى السطح، وبحركةٍ خاطفةٍ، دفعَ المعلّمُ الصبي حتى الأسفل. بداية الدرس سقط الصبي وارتطمَ بقوة الأرض... استغاثاتٌ مخنوقة وأنينٌ متقطع، ونظراتٌ زائغة تتوسلُ النجدة من معلّمه. مدّ يده المرتجفة نحو المعلّم الذي هبط الدرجَ بسرعةِ البرق، وهو يقف الآن
ترميم الذات المشتتة
انا استطيع كتابة بعض القصص والعبارات ولقد فعلت ذلك لدي في مخزوني ثلاث او اربع قصص مكتملة. هناك قصة قريبة مني تتحدث عن فتاة مشتتة وتواجه هذا التشتت بعنف كبير فترمي الحياة بطريقها شخصية ينتشلها من هذا العنف ويعيد لها الثقة بالنفسة،شخصية عابرة لكنها تكون موجود في مرحلة ما من حياتها، فتسير هذه الفتاة على الاسس التي تتعلمها منه وتبني لنفسها حياة سعيدة وهي تحاول قدر الإمكان منع ما حدث معها في طفولتها ان كنتم مهتمين لذلك سانشرها هنا. انها
شباب العصر الحديث
المشهد الرابع و الاخير يلاحظ الاب أن الابن ليس علي طبيعته و يسأل الأم دون إجابة ثم في جلسة مسائية محمد اين هاتفك محمد في صدمة وظهر علي وجه الشاحب علامات الخوف والقلق الشديد يا ابي كنت ساخبرك إن الهاتف قد سرق الاب هل انت متأكد أنه سرق محمد نعم بكل تأكيد ، لاكن الاب ليس مطمئن نهائيا ثم يراقب محمد ليرى الفاجعة أن ابنه أصبح مدمن ويا لها من صدمة الاب الي الام امحمد أصبح مدمن الام في صدمة
شباب العصر الحديث
المشهد الثالث الابن يبدأ يتعرف علي اصداقء جدد لاكن للأسف اصداقاء سوء يبدأ في شرب السجائر و لاكن سرعان ما عرف طريق المخدرات مساء يوم ذهب محمد الي الاصدقاء كالعادة ليشرب معهم مخدر الشابوه الذي طل علينا في يوم اسود لاكن كانت الصدمة اذا معك فلوس نشتري لان ما معنا فلوس نشتري والدور عليك الان محمد لاكن يا اصدقاء لا يوجد مال كاف احد الاصدقاء حسنا لا يوجد شرب اليوم محمد لا يوجد شرب اليوم !!! لا مستحيل احد الاصدقاء
شباب العصر الحديث
المشهد الثاني صباح يوم جديد يذهب الأب الي العمل وهو يفكر في طلب ابنه لا يريد ان يشعر ابنه بالنقص ثم يرجع الي البيت بعد يوم شاق وهو يحمل للأبن الهاتف الجديد الذي كان يريده فرح الابن فرحا شديدا دون ان يخطر علي باله من اين جاء ابوه بهذا المال لاكن في الخلفية الام تفكر كيف ومن اين اتي بهذا المال وهي تعلم المصاريف و الاعباء التي هو عليها الام بشكل مفاجأ: يا أبو محمد من اين جأت بهذا المال
شباب العصر الحديث
تبدأ القصة لأب يكافح في هذه الظروف الصعبة عاد الأب الي المنزل في وقت متأخر بعد يوم شاق ليرتاح ويقر عينه بزوجه وأبنائة لاكن قرر أحد الأبناء أن يطلب من الأب ما لم يكن في الحسبان الابن : أبي أحتاج الي هاتف جديد الأب: هاتف جديد!! لماذا؟ , لديك هاتف بالفعل ويعمل الأبن: لاكن اصبح قديم بعض الشئ , واحتاج الي هاتف جديد الأب: يا بني ليس لدي المال الكافي لشراء هاتف جديد الأبن: لاكن كل اصدقائي لديهم هواتف جديدة
ثلاثون عاماً من الغياب
ثلاثون عاماً من الغياب أكتبُ إليكِ الآن وأنا أدخل عامي التاسع والثلاثين؛ ثلاثون عاماً مرّت منذ رحيلكِ، ولم أسمع خلالها صوتكِ مرة واحدة. يبدو الرقم كبيراً، لكنه لا يساوي شيئاً أمام فراغٍ استقرّ في مكانكِ ولم يتحرك، كأن الزمن في غيابكِ فقد قدرته على المداواة. هذه أول مرة أكتبُ لكِ فيها. لا أعرف إن كانت الرسائل تصل إلى من رحلوا، أم أننا نكتبُ فقط لنخفف ضجيج الذكريات عندما تضيق بنا الروح. كنتُ صغيراً حين مرضتِ، لكني أراكِ حتى الآن بوضوحٍ
غانم الدرويش: حين يكون الجنون مرآة لعقولنا
غانم الدرويش: حين يكون الجنون مرآة لعقولنا في كل سوقٍ شعبي، وفي أطراف المدن المنسية، تظهر شخصية تكسر رتابة الحياة بيقينها الغريب. نسميهم "المجاذيب" أو "الدراويش"، ونمرّ بهم كعابرين، دون أن نتوقف طويلًا عند السؤال الأهم: هل هم المجانين حقًا، أم أنهم فقط اختاروا عقلًا لا يشبه عقولنا؟ كان الحاج غانم، كما يُعرف بين الناس، واحدًا من هؤلاء. لا أحد يعرف اسمه الكامل، ولا من أين جاء، ولا كيف بدأ يعيش بهذه الطريقة. كل ما نعرفه أنه رجلٌ يمشي بخطى
ذات الشعر الأسود والرداء الأحمر
يا فلة غَضِبَتْ فلة أيُّ فلة أنتِ ماذا أتقصدينني بِفُلَّة لم أفهم ما بك شَبَّهتُكِ بها فلك شعر كشعرها الأسود وعينان ناعِستان كعيناها وبشرة بيضاء كبشرتها وجسد أخجل عفوًا أجل وجسد ممشوق كجسدها ماذا هكذا إذًا جسد كجسدها!! لكن ألم تري أنِّي لا أُشبِهُهَا من حيث أني شريفة لست مثلها عاهرة؟! أُوماي گاد مالذي تقولينه تراجعي ويحك تراجعي عن ما قُلتِيه لماذا لقد صدقت فهي سمحت لنفسها بأن تعيش في كوخ مع سبعة أقزام من الرِجال!! آااا صحيح ووو ولكن
الرد الاول نشيد الخلاص من جحيم الانتماء
الرد الاول نشيد الخلاص من جحيم الانتماء يا صديقي.. لقد حملت رسالتك إليّ نبأ موت القطة، وكان وقعه على نفسي أشدَّ حزنًا وأعمق أثرًا من هجرتي ذاتها، ومن تلك البلاد التي لا تزال أنت تتشبث بأطلالها. لا أعلم حقاً ما الذي يغريك بالبقاء في أرضٍ لم تعد صالحةً لتربية الأمل؟ لقد دعوتك مراراً لنقطع حبل الوريد الذي يربطنا بها، لكنك آثرتَ البقاء في الظل. صدقتَ حين قلتَ إنها انتحرت؛ فتلك القطة الرقيقة كانت تملك غريزةً أنقى من "قطيع" البشر الذين