قصص قصيرة

2.25 ألف متابع هنا يمكنك ان تنشر قصصك القصيرة , أو تطلب المساعدة من المختصين لانجاز قصصك
0
​كان موعداً للقاءٍ ينتظرُ حدهُ الأخير بعد قطيعةٍ دامت أشهراً، لكنها في نظري خَلَتْ دهراً كاملًا. كنتُ أترقبُ تلك اللحظة بمزيجٍ طفوليٍّ عجيب من الشغفِ والخوف والارتباك. ​أنتظرُ بلهفةٍ متشوقة رؤية ذلك الشخص الذي كانت طينتهُ وحدها تسعدني، وحديثه يضفي على المكان بهجة ومرحاً يُنسيانني تعب الدنيا وقسوتها. وفي الوقت نفسه، كان الخوف يهمس في صدري من استحضار ما جرى مؤخراً بين العائلتين؛ خلافاتُ الميراث التي خلفت قطيعةً لم يكن لنا فيها ذنب. كنتُ مشدودةً بسؤالٍ يربكُ الهدوء: هل سيكون
0
كنتُ غارقةً في غمرة الاستعدادات لحفل زفاف ابني الصغير... آه، ما زلتُ أراه صغيراً مهما كَبُر! ولكنها الحقيقة: اليوم زفافه. ​نصفُ ساعةٍ فقط تفصلنا عن انطلاق الحفل. البيت يضج بالحركة، والجميع يستعد للذهاب؛ أنا، وبناتي، والأهل والأصحاب. سيكون فرحاً مميزاً بلا شك. أنظر في المرآة لأضع اللمسات الأخيرة... باقة الورد، زجاجة العطر... أين وضعتها؟ آه، ها هي ذا. الآن كل شيء جاهز. – «هيا يا بنات، لننطلق!» ​الشارع مزدحم بالسيارات، والوقت يمرّ بطيئاً كأنه يعاند حماسي. أضواء السيارات الملونة تخترق
0
الشمس باردة لا دفء لها، والقمر لا يعد يبتسم مساء والنجوم باهتة.. الأزهار.. أين ذهب عبيرها؟ وألوانها لم تعد تلفتني! الأشجار أوراقها بكماء، لم تعد تغني مع نسمات الريح.. عصافير الصباح صامتة لا تثرثر على الاغصان والخطوات ضيعت الاتجاه على الطرقات.. حتى قطرات المطر لا تغسل أسطح بيوت القرميد وأعشاب الحديقة، وكل ما حولي كالماء.. لا طعم، لا لون، لا رائحة!
1
أَشْغَلَتْنِي لِسِنِينَ فِكْرَةُ أَنِّي وَحِيد وَجَعَلَتْ مِنِّي شَخْصاً مُسْتَمِرَّ الْبَحْثِ عَنْ صَدَيق، رُفْيق، أَوْ زَمَيل... أَيِّ مَعْنًى لِوُجُودِ شَخْصٍ قَرِيبٍ نَتَشَارَكُ مَعَهُ أَوْقَاتَنَا بِحُلْوِهَا وَمُرِّهَا. ​وَمَعَ وَضْعِ مَعَايِيرَ لِصِفَاتِ هَذَا الشَّخْصِ، أَصْبَحَ وُجُودُهُ مُسْتَحِيلاً؛ إِذْ لاَ يُمْكِنُ أَنْ تَجْتَمِعَ كُلُّ الصِّفَاتِ الْحَمِيدَةِ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ. وَهُنَا اتَّسَعَتْ فَجْوَةُ الْوَحْدَةِ، وَهَدَأَ الْبَحْثُ لَكِنَّهُ لَمْ يَتَوَقَّفْ نِهَائِيّاً. ​شَخْصٌ نَبِيلٌ، صَادِقٌ، وَفِيٌّ، مُخْلِصٌ، وَدُودٌ، وَمُسْتَمِعٌ جَيِّدٌ... إلخ، أَيْنَ يُمْكِنُ أَنْ يُوجَدَ؟ صَدِيقٌ خَيَالِيٌّ؟ وَلاَ حَتَّى فِي الْخَيَالِ! ​إِذَنْ، يَجِبُ إِيقَافُ عَمَلِيَّاتِ الْبَحْثِ، وَالرِّضَا
0
حين تكتبكِ المرآة التي كنتِها، وتبكيكِ التي أصبحتِها...تالين ليست شخصية من ورق، بل ظلٌ تملؤه الشروخ.هي ليست امرأة حاولت النجاة فحسب، بل امرأة كتبت كي تُصدق أنها فعلًا نجَت. في هذه الصفحات، ستجد امرأة تتكلم عن نفسها... وتحدث نفسها... وتراقب نفسها وهي تكتب . ستجدها تخلع جلدها بصمت، وتقدّم لك الألم على هيئة حبر أحيانًا، ستظن أنك تسمع صوت الكاتبة... وأحيانًا ستشعر أن تالين الطفلة هي من تتكلم وفي لحظات كثيرة، ستتداخل الأصوات حتى لا تميّز من التي تتكلم تالين؟
1
يحكي أنه كانت هناك فتاة عند أمها تشكيها هم الدنيا ومتاعبها وتتذمر من ضغوطاتها، وما كان من الام إلا أن ربتت  على كتف ابنتها بحنان تخفف عنها، ومن ثم أخذتها معها للمطبخ، وهناك وضعت الأم ثلاث أوانٍ بهنَّ ماءٌ على الموقد، وفي كل إناءٍ وضعت صنفاً مختلفاً، ففي الأول وضعت البيض، وفي الثاني وضعت الجزر، وفي الثالث وضعت حبوب القهوة "البُن" ، وانتظرت حتى بدأ الماء في الغليان في القدور الثلاث، ومن ثم أخرجت الأصناف الثلاث من أوانيهن ووضعت الأول
-1
في إحدى الممالك بأوروبا في القرون الوسطى، كان هناك شخص مثقف يُدعى روبن. كان يذهب كل يوم إلى المكتبة من الصباح حتى المساء، يقضي يومه بين رفوف الكتب، يقرأ بنهمٍ لا يعرف الملل. وذات يوم أدرك أنه قد انتهى من قراءة جميع كتب المكتبة، فتوجه إلى صاحبها وقال: روبن: هل وصلت كتب جديدة؟ أريد أن أقرأ المزيد. صاحب المكتبة: لقد قرأت جميع الكتب الموجودة هنا يا روبن. فصرخ روبن في دهشة: روبن: ماذا سأقرأ الآن؟ لقد انتهيت من كل الكتب!
0
يسارع الوقت وكأنه يعاتب نفسه، لم يكن على أن أتركه وأذهب إن كانت تلك أخر لحظة ألتقى به، تأتيه الرنات من الكثير مما يعرفونه؛ يسألونه أين هو، ويسألهم هو؛ هل حدث شئ لأبى؟، يسير بجواره قريبه الذى لا يدرى ماذا يفعل له، وكأنه لا يملك له شئ ليخفف عنه وطأة تلك الأفكار والظنون التى تطرحه أرضا، و لا تكاد ترحمه يركب السيارة بينما يوجد كرسى أخر فارغا؛ ينادى على السواق ويدفع أجرته؛ المهم أن يصل إلى بيته سريعا لينظر الخبر،
0
قصة قصيرة: جلس الشيخ على كرسي خشبي قديم في زاوية البيت، يراقب غروب الشمس وكأنها مرآة لعمره الذي بدأ ينطفئ شيئًا فشيئًا. كانت يداه ترتجفان وهو يحاول أن يرفع كوب الماء، لكن الألم في مفاصله كان يذكّره بأن جسده لم يعد كما كان.تسللت إلى قلبه ذكريات الشباب؛ أصوات الضحك، خطواته السريعة، واندفاعه نحو الحياة بلا خوف. أما الآن، فقد أصبح الزمن أثقل من أن يُحمل، والليل أطول من أن يُسهر. كان يشعر أن كل يوم يسرق منه جزءًا من قوته،
0
هذه الطبيعة الخلابة تبعث الراحة والطمأنينة في قلبي زهور عطرة ترسم ؟ لوحة جميلة على عشب أخضر تضفي عليه أشعة الشمس رونقا من البهجة و الفرح سماء زرقاء صافية تزينها بعض الغيوم و عصافير ملونة أشجار تتناثر هنا و هناك في جو يسوده الهدوء والسكينة ها هو قلمي الأزرق متوج ملكا على عرش كلمات مفهومة أحيانا فتعطي فرحا و نورا لتلك الورقة لتصبح تلك الطبيعة تزين ورقتي و تحت ملك قلمي الذي يجعل لها ألوانا زاهية بديعة لكن أحيانا يجرحني
0
نافذة الريح كانت الريحُ تمرُّ من النافذة كزائرٍ غامض، لا يطرق الباب ولا يستأذن. تحمل معها أصواتًا بعيدة، كأنها رسائل من زمنٍ آخر، وتترك في الغرفة ارتجافًا يشبه اعترافًا لم يُقال. كل هبّةٍ كانت تفتح ذاكرةً، وتغلق أخرى، حتى بدا الليل نفسه كصفحاتٍ تتقلب بلا يد. في تلك اللحظة، أدركت أن الريح ليست مجرد هواءٍ عابر، بل نافذةٌ أخرى على الروح، تكشف ما نخفيه حين نظن أن الصمت يحمي أسرارنا.
0
*"تاجر البهارات اللي خسر كل شي"* "أبو كرم" تاجر بهارات قديم بحلب. عنده 3 محلات واسم كبير بالسوق. بيوم، إجته صفقة العمر: حاوية فستق حلبي بـ2 مليار. إذا باعها، بيصير من أغنياء البلد. دفع عربون 500 مليون للتاجر التركي، واستنى الحاوية توصل عالحدود. مرق شهر، شهرين... لا حاوية ولا فستق. التاجر التركي اختفى. الرقم مغلق، والمحل مسكر. أبو كرم انجلط. باع محلاته التلاتة ليسد الدين. صار يشتغل عامل تحميل بنفس السوق اللي كان ملكه. الناس اللي كانت تقله "معلم" صارت
4
نزلت المياه وتركت قوة الطفو تحملها فوق الماء. إسترخت بالكامل علي ظهرها كي لا تستهلك الكثير من القوة في البقاء علي السطح. بقيت قليلاً في وضع النسر المحلق. إسترخت هذه المرة بثقل كمن يلقي نفسه علي الفراش فغاصت إلي القاع وبدأت تتنفس الماء, سمعت من قبل وصفاً لتنفس الماء بأنه يشبه إختراق النار للرئتين, عدلت هذه الجزئية, جعلته دافئ ومريح. تأكدت من نظافة الماء وجعلته نقياً ثم بدأت تشربه. جعلته بارداً للشرب ودافئاً للتنفس. جربت المشي علي أرضية المسبح …
4
الدمية بلا ذراع في زاوية غرفةٍ صغيرةٍ يغمرها ضوءٌ خافت يتسلّل من نافذةٍ نصف مغلقة، كانت هناك دمية قديمة، فقدت ذراعها منذ سنوات. لم تعد قادرة على العناق، ولم تعد قادرة على أن تُحتضن كما كانت يومًا، لكنّها بقيت شاهدةً على طفولةٍ تتكسّر مثلها. الطفلة التي تحتفظ بها لم ترَ في هذا الكسر عيبًا، بل رأت فيه مرآةً لروحها. كانت تجلس كل ليلة بجانب الدمية، تلمس مكان الذراع المفقودة، وكأنها تتحسس جرحها الخاص. كانت تتحدث إليها بصوتٍ خافت، تروي لها
1
المديرة سمر ونائبتها سلوى لم تكن سلوى مجرد نائبة لمديرة الشركة؛ كانت عاملة لها نشاط متميز. كانت سلوى جديده في عملها، تعارض، تناقش، تقترح، وتعبّر عن أفكارها بحرية، وتصمت متى رأت الحكمة في الصمت، ولها شخصية وضعت لها خصوصية وحدوداً صلبة. وفي غمرة إشراق سلوى، تسلل الخوف إلى قلب سمر؛ ما سر قوة هذه الشخصية، حتى أقنعت نفسها بأن هذا النشاط المتوقد خطير. يومها، قررت سمر أن تضع كل خيوطها على سلوى، لكن ليس بمواجهة مباشرة، بل بـ "سمّ بطيء"
0
لم نستمع لهم. لم نستمع لأيّ منهم. كنا ركبنا القطار بأحمالنا ذات الألوان و كان غالبا عليها اللون الأحمر. تاركين ورائنا سهولا من السنابل الصفراء الذهبيّة تحت شمس دافئة. و تحت ظلال باردة لأشجار وارفة. لم نستمع لهم، لم نستمع لأيّ منهم. لم نستمع لأحد. في محطة القطار وقفنا مجموعة واحدة و إنتظرنا بعض إنتظار ثمّ فتح أبوابه و ركبنا، لا نعرف إلى أين. لا نعرف أله وجهة. أو أله مستقرّ. و هذا كلّ ما كان. بل لم يكن غيره.
1
كنا الثلاثة هنالك عند الدرج في تلك الليلة. إثنان جالسان منهما أنا. و الثالث كان قد أقبل الآن. قبل قدومه لم أكن منتبها لنفسي و لا للحالة التي أنا عليها و لا الوضعية التي جالس عليها و واجم بها في الفراغ. كنت أبيض البشرة جميل جدّا بوجه ليس فيه هزال، بنظرة صافية رغم أنها تنم عن الحيرة. عن حيرة عميقة جدا. كنت جميلا، كنت جميل الهيئة و يسرّ كل ناظر إلى جسدي و متأمّل فيه. كنت حقا جميلا. و كنت
-1
أوتي بكل شيئ. كنا قعدنا، دائرة واحدة لنا نحن الرجال و دائرة صغيرة للأطفال و كانوا ثلاثة و في الخارج جروهم يخرجون إليه تارة على تارة. و كان لطفل منهم عصفور رماديّ اللون يحتفض به في قفص صغير. النسوة كن في خيمة أخرى هي الخيمة المقابلة و كانت أكبر الخيام كلّها. داخلها كن قد طهون و كن قد قضين اليوم كلّه. لقد أوتي بكلّ شيئ و وُضع لنا بين أيدينا، الشاي و الخبز و حلويات شهيّة. و كنا في الدائرة
1
في الحانة يجلس مرهقاً من الذكريات، يرتّب أفكاره فوق أوراق صفراء أتعبها الزمن. أقلام جفّ مدادها من كثرة ما كتبت عن الحقيقة… دون أن تراها يوماً يتخلله شرود طويل بين الكلمات والحروف التي اعتاد مصادقتها ذات مساء بعيد. ربما كان يقرأ جرائد الصباح في آخر الليل، وربما كان يسمع موسيقى لغجر إسبانيا ولا يفهم ما يقولونه، لكنه بدا منسجماً معهم كأن الجمال يملك لغة واحدة في جميع البلاد يرتشف قليلاً من كأسه الذائب بثلج دافئ، بينما كان قنديل صغير يراقصه
0
كانت محطّة القطار على شاكلة تلك النوعيّة التي تُشيّد تحت الأرض. كان يوما كغيره من الأيّام. ذهبت إلى الدراسة، عُمري ستة عشرة سنة، أدرس في ثانويّة السّوق. أمّا المميز حول هذا اليوم هو كوني قد منحت لنفسي فيه بعض إمتيازات، مزيدا من الحريّة و شيئا من الإستخفاف. لقد كان يوما عاديا كغيره من الأيام و كان ذلك في أول الشتاء، و أنا من جعلته يوما مميّزا. عند الساعة الرابعة بعد الزوال غادرت المعهد لوحدي، رغم أنّ فصلنا لا يزال أمامه
1
(عودة الغريب إلى الجذور الضائعة) وصل بسيارة أجرة، أنزلته أمام جامع القرية القديم. ترجَّل ببطء، وعيناه تجولان على المكان الذي تركه منذ ستين عامًا. الطريق الترابي يمتد أمامه، ضيق ومليء بالحفر، فيما الأعشاب البرية نمت على الجانبين. بعض البيوت بدت مهترئة، تحمل آثار الزمن، وأخرى جديدة، لكنها بلا روح بالنسبة له. يقلب وجهه يمينًا ويسارًا، يراقب الأطفال يركضون غير مكترثين، وكبار السن يجلسون تحت ظلال الأشجار، يتحدثون بصوت خافت كأنما يترددون في إزعاج السكون. عبرت بقرة من أمامه، يتبعها حمار
1
صباح الخير ...اظن انك ستقرأها صباحا ..لابد انك نائم فيلم 👈 مخلوقات مشرقة بشكل مبهر فلم اخذ بروحي لترتقي بسماء العلو اللامتناهي ..لحب الله لنا لروعة مخلوقاته ..وحقيقية تجلي الاشياء الي نبحث عنها هي امرأة قاربت ال ٧٠ ...مات ابنها حين كان مراهقا .قبل ٢٦ او ٢٨ سنة ..تعمل في تنظيف ( اكواريوم) احواض فيها اسماك غريبة في مدينة صغيرة كانت تحب عملها جدا ..وتحب الاخطبوط ..الذي يبادلها حبا ..ويتكلم عنها بحرية ويفهم كل شي تتعثر رجلها ..فتاخذ اجازة تقرر
1
الساعة تشير إلى الحادية عشرة ليلًا. أصوات غير مألوفة... أو هي مألوفة ولكن نادرة. أصوات صراخ وبكاء، وبعض الأحاديث غير المفهومة، تمتمات تبدو معروفة وإن بدأت غير مفهومة. هل أقوم من فراشي؟ أنظر ماذا يجري؟ لا، لن أقوم. وماذا سأفعل لو قمت؟ هل يحتاجون لي في شيء؟ لا. هل يخبرني أحد عن ماذا يجري لو خرجت؟ لا. هل يكلِّفني أحدهم بشيء لو خرجت؟ لا. حتى البكاء... لن يكلِّفني أحد أن أبكي مثلهم. ربما مات أحدهم. لقد ارتاح منهم. وهم الآن
-1
(إلى وهمٍ كان) وصلتني رسالتك، أيها المجهول. وترددت كثيرًا قبل أن أكتب لك... لم تكن إلا هذيانًا من رجلٍ لا أعرفه تمامًا، أو ربما أعرفه أكثر مما يظن. لكن شيئًا في كلماتك استوقفني، دفعني أن أفتح صندوق الذكريات الذي أغلقته منذ زمن، وسألتني: «هل كانت تلك النظرات التافهة بيننا ذات يوم، حقيقية؟». أخبرك الآن: نعم، كانت حقيقية... وأكثر مما كنت تتصور. لكنك نسيت شيئًا مهمًا. أنت تملك حرية أن تقول لزوجتك إنك كنت معجبًا بفتاة قبْلها. أنا؟ لا أملك حتى
-1
(إلى حلم لم يكن) أتذكر أول لقاء بيننا؟ لم أكن أعي شيئًا منه، ولا أنتِ كذلك. كان مجرد تلاقٍ عابر، نظرات متبادلة بلا معنى، في عالمٍ لم يعنِ لنا شيئًا بعد. لا طموح، لا وعي، سوى تلك النظرات المسروقة، وكأنها الهواية الوحيدة المتاحة في مرحلة لم نملك فيها لا الحُب ولا الرفض. كبرنا. وتغيَّرت قوانين اللعبة. زادت المراقبة، وقلَّت النظرات، حتى صار بيننا جدار متهالك، كنت أسمعك من خلفه وأشعر أن صوتك يخصُّني وحدي. كنت أقهقه أحيانًا دون سبب، فقط