اليوم سوف أروي لكم قصتي التي تحدث عنها العالم:
مرحبا، اسمي بارك يون، اسم غريب أليس كذلك؟ عمري 23 عامًا، تخرجت من جامعة سول عام 2018. رغم أنني كنت مجتهدة في دراستي، لم أتمكن من الحصول على فرصة عمل في مكان راقٍ وجميل. أعمل في متجر البقالة كعاملة جزئية، على عكس أصدقائي الذين يعملون في شركات كبرى عالميًا. الجامعة والحياة المدرسية لم يتبق منهما شيء، لكنهما أعطياني أصدقاء أحبهم كثيرًا.
سوف تبدأ قصتي عندما اتصل بي صديقي هونغ وأخبرني أن أجهز نفسي لرحلة. عندما سمعت كلمة "رحلة"، تشوقت كثيرًا وبدأت أتخيل كيف ستكون الأجواء والمغامرات. بدأت بسؤاله: أين؟ متى؟ ومع من؟ قال: سوف نذهب مع يوغي وسول وغانغ سو، هم أصدقائي من الجامعة الذين تكلمت عنهم من قبل، وأقرب صديقة لي هي سول التي أعرفها منذ الصغر. استيقظت في الصباح الباكر بتشوق، وبعد أن جهزت نفسي، خرجت من المنزل أنتظر وصول الحافلة التي استأجرها هونغ سو. وصلت الحافلة التي كان فيها أصدقائي وذهبنا بتشوق. عند وصولنا، تفاجأت بتلك الغابة المليئة بالأشجار والشلال الذي يؤدي إلى البحر. اخترنا مكانًا مناسبًا للتخييم واستقررنا فيه.
في تلك الليلة، اقترحت سول أن نلعب لعبة للتسلية. بدأ كل شخص يلعب مع الآخر، وعندما حان دوري أنا وسول، فزت عليها وطلبت بإعادة اللعب مرة أخرى، لكن قوانين اللعبة لا تسمح بالإعادة. لم ترضى بالهزيمة وبدأت بالقول إنني أغش في اللعب. انصدمت من رد فعلها وكيف تتكلم. شعرت بالغضب ودفعـتها على الأرض. وعندما نهضت، دفعتني أيضًا وبدأنا بالشجار على حافة الشلال، ومع الأسف، وفي اللحظة التي أتمنى أنها لم تحدث، حدثت وسقطت معها في الشلال. بعد ذلك، لم أعرف ماذا حدث حتى استيقظت ووجدت نفسي على أطراف البحر.
بدأت بالبحث عن المساعدة، لكن دون جدوى. ذهبت داخل تلك الغابة التي عرفت أنها جزيرة. تفاجأت بذلك المنظر الذي يكون فقط في قصص الخيال والمغامرات؛ كانت مليئة بأشجار الفواكه مثل التفاح، والموز، والبرتقال، وزهور أطول مني، وحيوانات صغيرة تشبه الدمى، شكلها لطيف وألوانها جذابة وأشياء أخرى أظن أن لا أحد يعرفها أو يمكن تخيلها. عندما رأيت ذلك المنظر، شعرت بالفرح والبكاء والدهشة وجميع الأحاسيس وفكرت بصديقتي التي لا أعرف ما حل بها وشعرت بالندم على ذلك الشجار.
عدت إلى طرف البحر حيث كان المكان هادئًا ويبدو أن لا أحد يعرفه. شعرت بخيبة أمل وتحطم للمشاعر. بدأت بصنع قارب وجمع أعواد الشجر، لكنه غرق. صنعت أشياء عدة للمساعدة، ولكن دون جدوى. شعرت بالجوع وذهبت للبحث عن الطعام، لكن لم أجد سوى الفواكه. قطفت بعض الفواكه التي كان طعمها مثل السكر والعسل. في وسط الجزيرة كانت بحيرة صغيرة مليئة بالسمك، ومياهها صافية مثل السماء ولونها أزرق هادئ.
تعرفت على صديق لا أعرف ماهو، لكنه لطيف وسميته بوري على اسم قطتي. بقيت أيامًا وأسابيع وشهورًا وأعوامًا على ذلك الحال. لا أعرف الساعة أو اليوم. تعلمت الطبخ على الأعواد، وصيد السمك، وإشعال النار، وصنعت منزلًا صغيرًا كي أستقر فيه. كنت أظن أن الجميع نسوني وبقيت وحدي حتى الموت، لكن في ذلك اليوم الذي كان بالنسبة للعالم كارثة كان بالنسبة لي حلمًا لا ينسى. كان ذلك اليوم عاصفة قوية، حيث كانت الباخرة على الماء وانجرفت إلى الجزيرة وغرقت هي وركابها. عندما جاءت المساعدة، كان الجميع قد مات من شدة البرد في الماء. كانوا يقولون هل من أحد يسمع، وأنا كنت أقول: "أنا هنا". جاءوا إلي، وفي عيني دموع الفرح. ودعت تلك الجزيرة التي كانت منبع الروح لي ومصدر الحياة، عدت إلى موطني حيث كانت فرحت عائلتي وأصدقائي كانوا يظنون أنني مت، لكن أنا على قيد الحياة. صديقتي سول، الحمد لله، على قيد الحياة لأنها تعرف السباحة واستطاعت النجاة. قلت قصتي للجميع، لكن لا أحد صدقني، وأنا الآن أكتب هذه القصة من أجل أن يراها العالم.
التعليقات