قصص قصيرة

2.21 ألف متابع هنا يمكنك ان تنشر قصصك القصيرة , أو تطلب المساعدة من المختصين لانجاز قصصك
2

الرد الاول نشيد الخلاص من جحيم الانتماء

الرد الاول نشيد الخلاص من جحيم الانتماء ​يا صديقي.. ​لقد حملت رسالتك إليّ نبأ موت القطة، وكان وقعه على نفسي أشدَّ حزنًا وأعمق أثرًا من هجرتي ذاتها، ومن تلك البلاد التي لا تزال أنت تتشبث بأطلالها. لا أعلم حقاً ما الذي يغريك بالبقاء في أرضٍ لم تعد صالحةً لتربية الأمل؟ لقد دعوتك مراراً لنقطع حبل الوريد الذي يربطنا بها، لكنك آثرتَ البقاء في الظل. ​صدقتَ حين قلتَ إنها انتحرت؛ فتلك القطة الرقيقة كانت تملك غريزةً أنقى من "قطيع" البشر الذين
1

ذات الشعر الأسود والرداء الأحمر

يا فلة غَضِبَتْ فلة أيُّ فلة أنتِ ماذا أتقصدينني بِفُلَّة لم أفهم ما بك شَبَّهتُكِ بها فلك شعر كشعرها الأسود وعينان ناعِستان كعيناها وبشرة بيضاء كبشرتها وجسد أخجل عفوًا أجل وجسد ممشوق كجسدها ماذا هكذا إذًا جسد كجسدها!! لكن ألم تري أنِّي لا أُشبِهُهَا من حيث أني شريفة لست مثلها عاهرة؟! أُوماي گاد مالذي تقولينه تراجعي ويحك تراجعي عن ما قُلتِيه لماذا لقد صدقت فهي سمحت لنفسها بأن تعيش في كوخ مع سبعة أقزام من الرِجال!! آااا صحيح ووو ولكن
1

الرسالة الأولى: جثة القطة.. وثقب الغياب

مرحباً يا صديقي ترددتُ كثيراً قبل أن أخطَّ لك هذه الكلمات، ليس لشيء، إلا لأنني لم أعد أعرف في أي أرضٍ ضربت جذورك، وأين استقر بك الترحال في هذا العالم الشاسع. هذه هي المرة الأولى التي أطاردك فيها برسالة، ولا أدري حقاً من أين أبدأ؛ هل أحملك أوجاع هذه البلاد وأخبارها؟ أم أنك لفظت ذكراها من مخيلتك منذ اللحظة التي عبرت فيها حدودها، ولم تعد تطيق حتى سماع اسمها؟ ربما سيكون من الأفضل أن أحدثك عن "أتفه" الأشياء، رغم أنني
0

ثلاثون عاماً من الغياب

ثلاثون عاماً من الغياب ​أكتبُ إليكِ الآن وأنا أدخل عامي التاسع والثلاثين؛ ثلاثون عاماً مرّت منذ رحيلكِ، ولم أسمع خلالها صوتكِ مرة واحدة. يبدو الرقم كبيراً، لكنه لا يساوي شيئاً أمام فراغٍ استقرّ في مكانكِ ولم يتحرك، كأن الزمن في غيابكِ فقد قدرته على المداواة. ​هذه أول مرة أكتبُ لكِ فيها. لا أعرف إن كانت الرسائل تصل إلى من رحلوا، أم أننا نكتبُ فقط لنخفف ضجيج الذكريات عندما تضيق بنا الروح. كنتُ صغيراً حين مرضتِ، لكني أراكِ حتى الآن بوضوحٍ
0

غانم الدرويش: حين يكون الجنون مرآة لعقولنا

غانم الدرويش: حين يكون الجنون مرآة لعقولنا في كل سوقٍ شعبي، وفي أطراف المدن المنسية، تظهر شخصية تكسر رتابة الحياة بيقينها الغريب. نسميهم "المجاذيب" أو "الدراويش"، ونمرّ بهم كعابرين، دون أن نتوقف طويلًا عند السؤال الأهم: هل هم المجانين حقًا، أم أنهم فقط اختاروا عقلًا لا يشبه عقولنا؟ كان الحاج غانم، كما يُعرف بين الناس، واحدًا من هؤلاء. لا أحد يعرف اسمه الكامل، ولا من أين جاء، ولا كيف بدأ يعيش بهذه الطريقة. كل ما نعرفه أنه رجلٌ يمشي بخطى