قصص قصيرة

2.25 ألف متابع هنا يمكنك ان تنشر قصصك القصيرة , أو تطلب المساعدة من المختصين لانجاز قصصك
1
أَشْغَلَتْنِي لِسِنِينَ فِكْرَةُ أَنِّي وَحِيد وَجَعَلَتْ مِنِّي شَخْصاً مُسْتَمِرَّ الْبَحْثِ عَنْ صَدَيق، رُفْيق، أَوْ زَمَيل... أَيِّ مَعْنًى لِوُجُودِ شَخْصٍ قَرِيبٍ نَتَشَارَكُ مَعَهُ أَوْقَاتَنَا بِحُلْوِهَا وَمُرِّهَا. ​وَمَعَ وَضْعِ مَعَايِيرَ لِصِفَاتِ هَذَا الشَّخْصِ، أَصْبَحَ وُجُودُهُ مُسْتَحِيلاً؛ إِذْ لاَ يُمْكِنُ أَنْ تَجْتَمِعَ كُلُّ الصِّفَاتِ الْحَمِيدَةِ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ. وَهُنَا اتَّسَعَتْ فَجْوَةُ الْوَحْدَةِ، وَهَدَأَ الْبَحْثُ لَكِنَّهُ لَمْ يَتَوَقَّفْ نِهَائِيّاً. ​شَخْصٌ نَبِيلٌ، صَادِقٌ، وَفِيٌّ، مُخْلِصٌ، وَدُودٌ، وَمُسْتَمِعٌ جَيِّدٌ... إلخ، أَيْنَ يُمْكِنُ أَنْ يُوجَدَ؟ صَدِيقٌ خَيَالِيٌّ؟ وَلاَ حَتَّى فِي الْخَيَالِ! ​إِذَنْ، يَجِبُ إِيقَافُ عَمَلِيَّاتِ الْبَحْثِ، وَالرِّضَا
0
الشمس باردة لا دفء لها، والقمر لا يعد يبتسم مساء والنجوم باهتة.. الأزهار.. أين ذهب عبيرها؟ وألوانها لم تعد تلفتني! الأشجار أوراقها بكماء، لم تعد تغني مع نسمات الريح.. عصافير الصباح صامتة لا تثرثر على الاغصان والخطوات ضيعت الاتجاه على الطرقات.. حتى قطرات المطر لا تغسل أسطح بيوت القرميد وأعشاب الحديقة، وكل ما حولي كالماء.. لا طعم، لا لون، لا رائحة!
0
كنتُ غارقةً في غمرة الاستعدادات لحفل زفاف ابني الصغير... آه، ما زلتُ أراه صغيراً مهما كَبُر! ولكنها الحقيقة: اليوم زفافه. ​نصفُ ساعةٍ فقط تفصلنا عن انطلاق الحفل. البيت يضج بالحركة، والجميع يستعد للذهاب؛ أنا، وبناتي، والأهل والأصحاب. سيكون فرحاً مميزاً بلا شك. أنظر في المرآة لأضع اللمسات الأخيرة... باقة الورد، زجاجة العطر... أين وضعتها؟ آه، ها هي ذا. الآن كل شيء جاهز. – «هيا يا بنات، لننطلق!» ​الشارع مزدحم بالسيارات، والوقت يمرّ بطيئاً كأنه يعاند حماسي. أضواء السيارات الملونة تخترق
0
​كان موعداً للقاءٍ ينتظرُ حدهُ الأخير بعد قطيعةٍ دامت أشهراً، لكنها في نظري خَلَتْ دهراً كاملًا. كنتُ أترقبُ تلك اللحظة بمزيجٍ طفوليٍّ عجيب من الشغفِ والخوف والارتباك. ​أنتظرُ بلهفةٍ متشوقة رؤية ذلك الشخص الذي كانت طينتهُ وحدها تسعدني، وحديثه يضفي على المكان بهجة ومرحاً يُنسيانني تعب الدنيا وقسوتها. وفي الوقت نفسه، كان الخوف يهمس في صدري من استحضار ما جرى مؤخراً بين العائلتين؛ خلافاتُ الميراث التي خلفت قطيعةً لم يكن لنا فيها ذنب. كنتُ مشدودةً بسؤالٍ يربكُ الهدوء: هل سيكون