MOAHMMAD91

انا محمد الذيابات احب ان اكتب وعندي شغفً عميقً بالكتابة الأدبية والفكرية. اسعى أن اجعل من قلمي جسرًا بين التجربة الإنسانية والخيال، وبين الواقع والروح.

4 نقاط السمعة
88 مشاهدات المحتوى
عضو منذ
0
قصة قصيرة: جلس الشيخ على كرسي خشبي قديم في زاوية البيت، يراقب غروب الشمس وكأنها مرآة لعمره الذي بدأ ينطفئ شيئًا فشيئًا. كانت يداه ترتجفان وهو يحاول أن يرفع كوب الماء، لكن الألم في مفاصله كان يذكّره بأن جسده لم يعد كما كان.تسللت إلى قلبه ذكريات الشباب؛ أصوات الضحك، خطواته السريعة، واندفاعه نحو الحياة بلا خوف. أما الآن، فقد أصبح الزمن أثقل من أن يُحمل، والليل أطول من أن يُسهر. كان يشعر أن كل يوم يسرق منه جزءًا من قوته،
0
نافذة الريح كانت الريحُ تمرُّ من النافذة كزائرٍ غامض، لا يطرق الباب ولا يستأذن. تحمل معها أصواتًا بعيدة، كأنها رسائل من زمنٍ آخر، وتترك في الغرفة ارتجافًا يشبه اعترافًا لم يُقال. كل هبّةٍ كانت تفتح ذاكرةً، وتغلق أخرى، حتى بدا الليل نفسه كصفحاتٍ تتقلب بلا يد. في تلك اللحظة، أدركت أن الريح ليست مجرد هواءٍ عابر، بل نافذةٌ أخرى على الروح، تكشف ما نخفيه حين نظن أن الصمت يحمي أسرارنا.
3
الدمية بلا ذراع في زاوية غرفةٍ صغيرةٍ يغمرها ضوءٌ خافت يتسلّل من نافذةٍ نصف مغلقة، كانت هناك دمية قديمة، فقدت ذراعها منذ سنوات. لم تعد قادرة على العناق، ولم تعد قادرة على أن تُحتضن كما كانت يومًا، لكنّها بقيت شاهدةً على طفولةٍ تتكسّر مثلها. الطفلة التي تحتفظ بها لم ترَ في هذا الكسر عيبًا، بل رأت فيه مرآةً لروحها. كانت تجلس كل ليلة بجانب الدمية، تلمس مكان الذراع المفقودة، وكأنها تتحسس جرحها الخاص. كانت تتحدث إليها بصوتٍ خافت، تروي لها
1
قصة: "ضحكة في زقاق القرية" في صباحٍ ربيعيٍّ هادئ، كانت الشمس تتسلّل بخجلٍ من بين غيومٍ بيضاء، لتغمر القرية الصغيرة بضياءٍ دافئ. هناك، في زقاقٍ ضيّقٍ تحيطه بيوتٌ طينية متواضعة، كان الأطفال يركضون حفاةً، تتعالى ضحكاتهم كأغنيةٍ لا تنتهي. بينهم كان "سليم"، طفلٌ في السابعة من عمره، يحمل في عينيه بريقًا لا يشبه أي بريقٍ آخر. كان يركض خلف كرةٍ مصنوعة من قماشٍ قديم، يضحك حين تسقط، ويضحك أكثر حين يركلها بعيدًا. لم يكن يعرف أن العالم خارج حدود قريته