نافذة الريح
كانت الريحُ تمرُّ من النافذة كزائرٍ غامض، لا يطرق الباب ولا يستأذن.
تحمل معها أصواتًا بعيدة، كأنها رسائل من زمنٍ آخر، وتترك في الغرفة ارتجافًا يشبه اعترافًا لم يُقال.
كل هبّةٍ كانت تفتح ذاكرةً، وتغلق أخرى، حتى بدا الليل نفسه كصفحاتٍ تتقلب بلا يد.
في تلك اللحظة، أدركت أن الريح ليست مجرد هواءٍ عابر، بل نافذةٌ أخرى على الروح، تكشف ما نخفيه حين نظن أن الصمت يحمي أسرارنا.