الدمية بلا ذراع في زاوية غرفةٍ صغيرةٍ يغمرها ضوءٌ خافت يتسلّل من نافذةٍ نصف مغلقة، كانت هناك دمية قديمة، فقدت ذراعها منذ سنوات. لم تعد قادرة على العناق، ولم تعد قادرة على أن تُحتضن كما كانت يومًا، لكنّها بقيت شاهدةً على طفولةٍ تتكسّر مثلها. الطفلة التي تحتفظ بها لم ترَ في هذا الكسر عيبًا، بل رأت فيه مرآةً لروحها. كانت تجلس كل ليلة بجانب الدمية، تلمس مكان الذراع المفقودة، وكأنها تتحسس جرحها الخاص. كانت تتحدث إليها بصوتٍ خافت، تروي لها
قصص قصيرة
2.24 ألف متابع
هنا يمكنك ان تنشر قصصك القصيرة , أو تطلب المساعدة من المختصين لانجاز قصصك
عالم من الخيال
نزلت المياه وتركت قوة الطفو تحملها فوق الماء. إسترخت بالكامل علي ظهرها كي لا تستهلك الكثير من القوة في البقاء علي السطح. بقيت قليلاً في وضع النسر المحلق. إسترخت هذه المرة بثقل كمن يلقي نفسه علي الفراش فغاصت إلي القاع وبدأت تتنفس الماء, سمعت من قبل وصفاً لتنفس الماء بأنه يشبه إختراق النار للرئتين, عدلت هذه الجزئية, جعلته دافئ ومريح. تأكدت من نظافة الماء وجعلته نقياً ثم بدأت تشربه. جعلته بارداً للشرب ودافئاً للتنفس. جربت المشي علي أرضية المسبح …
البحث عن البداية
المديرة سمر ونائبتها سلوى لم تكن سلوى مجرد نائبة لمديرة الشركة؛ كانت عاملة لها نشاط متميز. كانت سلوى جديده في عملها، تعارض، تناقش، تقترح، وتعبّر عن أفكارها بحرية، وتصمت متى رأت الحكمة في الصمت، ولها شخصية وضعت لها خصوصية وحدوداً صلبة. وفي غمرة إشراق سلوى، تسلل الخوف إلى قلب سمر؛ ما سر قوة هذه الشخصية، حتى أقنعت نفسها بأن هذا النشاط المتوقد خطير. يومها، قررت سمر أن تضع كل خيوطها على سلوى، لكن ليس بمواجهة مباشرة، بل بـ "سمّ بطيء"
رسالة الى صديق ٤
صباح الخير ...اظن انك ستقرأها صباحا ..لابد انك نائم فيلم 👈 مخلوقات مشرقة بشكل مبهر فلم اخذ بروحي لترتقي بسماء العلو اللامتناهي ..لحب الله لنا لروعة مخلوقاته ..وحقيقية تجلي الاشياء الي نبحث عنها هي امرأة قاربت ال ٧٠ ...مات ابنها حين كان مراهقا .قبل ٢٦ او ٢٨ سنة ..تعمل في تنظيف ( اكواريوم) احواض فيها اسماك غريبة في مدينة صغيرة كانت تحب عملها جدا ..وتحب الاخطبوط ..الذي يبادلها حبا ..ويتكلم عنها بحرية ويفهم كل شي تتعثر رجلها ..فتاخذ اجازة تقرر
عودة الغريب إلى الجذور الضائعة
(عودة الغريب إلى الجذور الضائعة) وصل بسيارة أجرة، أنزلته أمام جامع القرية القديم. ترجَّل ببطء، وعيناه تجولان على المكان الذي تركه منذ ستين عامًا. الطريق الترابي يمتد أمامه، ضيق ومليء بالحفر، فيما الأعشاب البرية نمت على الجانبين. بعض البيوت بدت مهترئة، تحمل آثار الزمن، وأخرى جديدة، لكنها بلا روح بالنسبة له. يقلب وجهه يمينًا ويسارًا، يراقب الأطفال يركضون غير مكترثين، وكبار السن يجلسون تحت ظلال الأشجار، يتحدثون بصوت خافت كأنما يترددون في إزعاج السكون. عبرت بقرة من أمامه، يتبعها حمار
شرود و شجن
في الحانة يجلس مرهقاً من الذكريات، يرتّب أفكاره فوق أوراق صفراء أتعبها الزمن. أقلام جفّ مدادها من كثرة ما كتبت عن الحقيقة… دون أن تراها يوماً يتخلله شرود طويل بين الكلمات والحروف التي اعتاد مصادقتها ذات مساء بعيد. ربما كان يقرأ جرائد الصباح في آخر الليل، وربما كان يسمع موسيقى لغجر إسبانيا ولا يفهم ما يقولونه، لكنه بدا منسجماً معهم كأن الجمال يملك لغة واحدة في جميع البلاد يرتشف قليلاً من كأسه الذائب بثلج دافئ، بينما كان قنديل صغير يراقصه
كنّا الثلاثة
كنا الثلاثة هنالك عند الدرج في تلك الليلة. إثنان جالسان منهما أنا. و الثالث كان قد أقبل الآن. قبل قدومه لم أكن منتبها لنفسي و لا للحالة التي أنا عليها و لا الوضعية التي جالس عليها و واجم بها في الفراغ. كنت أبيض البشرة جميل جدّا بوجه ليس فيه هزال، بنظرة صافية رغم أنها تنم عن الحيرة. عن حيرة عميقة جدا. كنت جميلا، كنت جميل الهيئة و يسرّ كل ناظر إلى جسدي و متأمّل فيه. كنت حقا جميلا. و كنت
وجهة بعيدة
كانت محطّة القطار على شاكلة تلك النوعيّة التي تُشيّد تحت الأرض. كان يوما كغيره من الأيّام. ذهبت إلى الدراسة، عُمري ستة عشرة سنة، أدرس في ثانويّة السّوق. أمّا المميز حول هذا اليوم هو كوني قد منحت لنفسي فيه بعض إمتيازات، مزيدا من الحريّة و شيئا من الإستخفاف. لقد كان يوما عاديا كغيره من الأيام و كان ذلك في أول الشتاء، و أنا من جعلته يوما مميّزا. عند الساعة الرابعة بعد الزوال غادرت المعهد لوحدي، رغم أنّ فصلنا لا يزال أمامه
لمْ (القطار)
لم نستمع لهم. لم نستمع لأيّ منهم. كنا ركبنا القطار بأحمالنا ذات الألوان و كان غالبا عليها اللون الأحمر. تاركين ورائنا سهولا من السنابل الصفراء الذهبيّة تحت شمس دافئة. و تحت ظلال باردة لأشجار وارفة. لم نستمع لهم، لم نستمع لأيّ منهم. لم نستمع لأحد. في محطة القطار وقفنا مجموعة واحدة و إنتظرنا بعض إنتظار ثمّ فتح أبوابه و ركبنا، لا نعرف إلى أين. لا نعرف أله وجهة. أو أله مستقرّ. و هذا كلّ ما كان. بل لم يكن غيره.
تاجر البهارات
*"تاجر البهارات اللي خسر كل شي"* "أبو كرم" تاجر بهارات قديم بحلب. عنده 3 محلات واسم كبير بالسوق. بيوم، إجته صفقة العمر: حاوية فستق حلبي بـ2 مليار. إذا باعها، بيصير من أغنياء البلد. دفع عربون 500 مليون للتاجر التركي، واستنى الحاوية توصل عالحدود. مرق شهر، شهرين... لا حاوية ولا فستق. التاجر التركي اختفى. الرقم مغلق، والمحل مسكر. أبو كرم انجلط. باع محلاته التلاتة ليسد الدين. صار يشتغل عامل تحميل بنفس السوق اللي كان ملكه. الناس اللي كانت تقله "معلم" صارت