نون النسوة

10 نقاط السمعة
175 مشاهدات المحتوى
عضو منذ
5

خرص امي

هنيّة!! افتحي الباب! الشمس توسطت كبد السماء، وأنتِ ما زلتِ نائمة رنّ صوتها، ممزقًا سكون الصباح الباكر. شاخ كل شيء فيها إلا صوتها ، رغم انها في الثمانين ،لا عجب فقد تمتعت بحنجرة رنانة قوية،و كانت تردد الأهازيج الشعبية في كل الأعراس والمناسبات. لذلك، تسابقت نسوة الحيّ للتودد إليها ونيل رضاها. طال عليها الوقوف، فأمسكت بمقبض الباب الحديدي بيد، وبالأخرى عصاها الغليظة، وقرعت الباب ثانية، قائلة بصوت أقل حدة: ـ هنيّة يا ابنتي، انقضى النهار ولم نبدأ أشغالنا بعد... سيسخر
3

سلالم زهو

يقولون: لكلِّ امرئٍ من اسمه نصيب، لكنها لم تؤمن يومًا بهذه المقولة ولم تُصدِّقها. سمّاها أبوها زهو كناية عن الفرح والانبساط، ولكنها لم تمتلك من هاتين الصفتين أيَّ شيء. كانت على اعتقاد أن هذا ليس اسمها، ولذلك لم تُحبه يومًا. لقد كان مُقدّرًا لها أن تولد بعد وفاة ابنة عمّها زهو بشهرين، لذلك سمّوها على اسمها. لطالما تساءلت: لو لم تمت ابنة عمّها حينها، ماذا سيكون اسمها يا ترى؟ دارت هذه الأفكار في رأسها وهي تقف أمام كومة الخشب الملقاة