لم يكن يتذكر شيئًا عن العالم الآخر، العالم الذي تدفئه الشمس. كل ذاكرته، منذ أن استيقظ، كانت محصورة بين هذه الجدران الحجرية الرطبة. كان البئر عميقاً، أعمق من أي صرخة، وأبعد من أي أمل. أصبح جسده خريطة للألم؛ فالبرودة تسكن عظامه بشكل دائم، ورائحة الرطوبة الكريهة هي الهواء الذي يعرفه، عضات الفئران وقرصات الحشرات صارت مجرد تفاصيل يومية باهتة في معاناته. لا شيء يحميه هنا، لا شيء يمنحه حتى وهم الأمان. حتى المطر، الذي كان يسمع من حين لآخر بعض
قصص قصيرة
2.23 ألف متابع
هنا يمكنك ان تنشر قصصك القصيرة , أو تطلب المساعدة من المختصين لانجاز قصصك
القصة الومضة: اصنع قصة باستخدام 3 كلمات فقط: "رمل، مرآة، صرخة"
باختصار القصة الومضة لمن لا يعرفها هي فن القول الكثير بالقليل جدا، تعتمد على الإيجاز الشديد تتراوح بين 50-500 كلمة وأحيانا تصل ل1000 كحد أقصى، لكن لنجعل التحدي بحد أقصى 50 كلمة، قد يكون أقل، فكل كلمة محسوبة ولا مكان للحشو، وهي تعتمد على الإيحاء وغالبا تستعرض مشهدا أو فكرة أ موقف. هذه قصتي التقطتُ المرآة من بين ثنايا الرمل، بحثت عن ملامحي فلم أجد سوى صرخة ملأت المكان ولم يصدرها أحد شاركونا إبداعاتكم
صراع على لا شيء
كان صقران واقفين على صخرة عالية، يتأملان في سكون البرية ويفكران في مستقبلٍ قد يبدو بعيدًا عن الجوع والتعب والركض وراء فرائس سريعة ونادرة. قال أحدهما للآخر وهو يمدّ جناحيه بتكاسل: – "ما رأيك يا صاحبي أن نحلم؟ أن نعيش اللحظة؟ فلعلّ الأحلام تغيّر واقعنا البائس وتفتح لنا أبواب النعيم." أومأ الآخر برأسه كمن يوقّع على معاهدة سلام، وقال: – "ولِمَ لا؟ ابدأ أنت... ولنرَ إلى أين يأخذنا خيالك." قال الأول بنبرة شاعرية وكأنه يصف جنة معلّقة: – "سأختار الجهة
خرص امي
هنيّة!! افتحي الباب! الشمس توسطت كبد السماء، وأنتِ ما زلتِ نائمة رنّ صوتها، ممزقًا سكون الصباح الباكر. شاخ كل شيء فيها إلا صوتها ، رغم انها في الثمانين ،لا عجب فقد تمتعت بحنجرة رنانة قوية،و كانت تردد الأهازيج الشعبية في كل الأعراس والمناسبات. لذلك، تسابقت نسوة الحيّ للتودد إليها ونيل رضاها. طال عليها الوقوف، فأمسكت بمقبض الباب الحديدي بيد، وبالأخرى عصاها الغليظة، وقرعت الباب ثانية، قائلة بصوت أقل حدة: ـ هنيّة يا ابنتي، انقضى النهار ولم نبدأ أشغالنا بعد... سيسخر
إمتى الزمن اتغير والناس بقت وحشة؟
النهار كان تقيل والحر مسكر شوارع القاهرة. حسن قاعد على القهوة، ماسك كوباية شاي، عيناه غرقانة هم. زمان لما حد وقع، يلاقي نص الحي حواليه يساعده… دلوقتي؟ حتى صاحبه القديم عمل نفسه مشغول. فاطمة واقفة جنب عمود الإنارة، بتبص على الموبايل. صاحبتها اتجوزت، والفلوس والشهرة ماليين حياتها. قلبها موجوع… الغيرة والألم مسكوه من غير سبب. مريم في الجامعة، كل يوم تبص على الصور والفيديوهات على السوشيال… وكل مقارنة بتوجعها أكتر. "هو أنا أقل منهم في إيه؟" دايمًا السؤال اللي ما
عندما أفكر في أمي
"سأدعو الله دوما أن يعطي أمي الصحة والعافية ويمد في عمرها لأقصى حد، رغم تقدم سني إلا أنني مازلت عندما آتي لأمي أشعر أني طفل صغير أضاع لعبته وجاء يشكو لأمه فوجدها تحنو عليه وتبحث له عنها حتى تجدها فترد له فرحته، هي الانسان الوحيد الذي أشعر بأنني مسؤوليته ويحمل همي، كأنها استراحة في طريق صحراوي طويل، اضع فيه راحلتي لأرتاح من كبد الحياة ووعثاء الطريق هي أمي الحب الصادق الوحيد في هذا العالم. أعرف أشخاصا أمهاتهم ابتلاء لهم في
أديب بعباءة بقال
في خِضم تفشي ظاهرة أن الجميع يستطيعون الخوض في أي نقاش سواءً أكان ضمن معرفتهم أو بعيداً عن إدراكهم، تكون الكلمة هي الماء الذي يكذب الغطاس، أو كما قال سقراط "تكلم حتى أراك" حتى أعرف ماهيتك وأبعادك ومدك وجذرك ومايؤذيك وما يحييك وماعانيت وماقاصيت.. ربما هي مهارة جديدة توجّب علينا اكتسابها حتى لا تخدعنا العنواين، ولكن ظاهرة أخرى انتشرت تماشياً مع سابقتها وهي صمت من يمتلك الحكمة والقول السديد، هؤلاء اللذين انتخبوا الانسحاب لحفظ قدرهم، فكيف نمتلك مهارة استنباط حالتهم
النافذة المكسورة
بقلم فادي حمدان الانعتاق من الانسياق... هل سبق لك وان تصرفت بشيء فقط لأن المحيطين بك تصرفوا به ؟!؟ هل تراجعت يوما عن فعل ما وبرغم قناعتك بصوابه، فقط لأنك شعرت بالوحدانية والشذوذ عن القاعدة ؟!؟ أم انك تمتلك الجرأة للإنعتاق من تصرفات وتوجهات من حولك اذا شعرت بعدم صوابها؟!؟ ١. النافذة المكسورة قام عالم النفس فيليب زيمباردو من جامعة ستانفورد في عام 1969، بإجراء تجربة قام فيها بإعداد سيارتين في نفس الحالة . سيارة مركونة على جانب الطريق، غطاء
طفولتي.. أبيعها بعلكة...
ثم.. أحمل أنفاسي الصغيرة كلها وانا أسير على حافة سكة القطار.. من منزلي القصديري هناك إلى محطة القطار هنا.. بعدها.. سيبدأ مسار اليوم ببيع حلويات وعلكة في علبة كرتونية صغيرة أحملها على يداي بثقل.. تغيير المحطات ممتع.. تغيير أماكن كثيرة في يوم قليل ممتع أيضا.. آلام قدماي على حذاء مهترء موجع... بيع يوم من حياتي بعلكة وحلوى موجع أيضا.. شراء الوجع بمصاريف قليلة لتوفير خبز لأمي موجع أيضا.. جدا موجع.. أما عن نظرات الناس.. فهي مقرفة لكنها لا تهمني حتى
حكاية فتاة
منذ طفولتها، كانت تراقب العالم بعينيها الصغيرتين من نافذتها الخشبية الضيقة. تجلس على كرسيها الصغير، تستمع إلى همسات الأشجار والحان الطيور، وتنتظر خطوات قد تحمل إليها شيئًا من الدفء. كانت وحيدة، تعيش مع والدها المسافر الذي لا يكاد يراها إلا نادرًا، في بيت كبير تعتني به بعض الخادمات، إذ كانت طريحة الفراش منذ نعومة أظفارها بسبب مرض عضال. فقدت والدتها في لحظة ولادتها، ومنذ ذلك الحين، صار غيابها ثقلاً لا يفارق قلبها. كانت غرفتها جميلة ومليئة بالدمى وألعاب الطفولة، ونافذتها
مرحبا رواد حاسوب...أردت مشاركتكم مقتطف او مقدمة لروايتي التي أعمل عليها
الجميع ظن أنها مجنونة قالو إنها تهلوس قالو إن الصدمة أفقدتها عقلها.....لكن لا أحد رأى مارأته ....ولاأحد سمع صراخ قلبها وهي تشاهد والدها يودع الحياة أمام عينيها كانت طفلة فقط صغيرة بما يكفي لتسحب من يد أبيها لغرفة قذرة في عمق "الويب المظلم"... هذه ليست مجرد قصة تروى.. بل بقاية ذاكرة ملوثة بالخيانة ,والغدر,والصراخ ,والبأس ,وكوابيس لانهاية لها منقذتها من الهلاك دفعت بهاهي الاخرى في حفرة عميقة من العذاب وفرت هاربة بعدما شعرت بأن يد العدالة تقترب وصارت بطلتنا تدخل
الفصل الأول من رواية لو لَمْ
______ فيلا عاصِم __ في تمام الساعة السابعة عشر أقدام تركُض و صُراخ يعلو في طُرقات فيلا عاصِم بيك ، أزيز أبواب المدخل و سيارات شُرطة و إسعاف تتقدم واحده تِلو الأُخرى حشد في ساحة المدخل يتقدمهُ مالِك بيك الكبير والد عاصِم بيك تحدث اليوزباشي حكيم "برتبة نقيب" بعد إرسال إشاره للعساكر بالدخول للفيلا مالِك بيك كيف علِمتُم بالواقعه ؟ مَن كان متواجد وقتها معهُم؟ رد مالِك بيك الكبير كان الجميع بالحديقه إلا أميراس ابنته مِن عادات عائلة مالِك بيك
سلالم زهو
يقولون: لكلِّ امرئٍ من اسمه نصيب، لكنها لم تؤمن يومًا بهذه المقولة ولم تُصدِّقها. سمّاها أبوها زهو كناية عن الفرح والانبساط، ولكنها لم تمتلك من هاتين الصفتين أيَّ شيء. كانت على اعتقاد أن هذا ليس اسمها، ولذلك لم تُحبه يومًا. لقد كان مُقدّرًا لها أن تولد بعد وفاة ابنة عمّها زهو بشهرين، لذلك سمّوها على اسمها. لطالما تساءلت: لو لم تمت ابنة عمّها حينها، ماذا سيكون اسمها يا ترى؟ دارت هذه الأفكار في رأسها وهي تقف أمام كومة الخشب الملقاة
قصة بين تلك المقابر
في كل مساء، حين تنحني الشمس خلف الأفق، تتسلل خطوات "ليلى" بهدوء إلى أطراف المقبرة القديمة. لم تكن تزورها حدادًا ولا خوفًا، بل لأنها تجد هناك السكون الذي فقدته بين الأحياء. كانت المقابر صامتة، لكن قلبها كان يعجّ بأصوات الذاكرة. هناك، عند الضريح الثالث من اليسار، اعتادت أن تجلس وتحدث رجلاً لم يعرفه أحد، ولا تحمل القبور اسمه. تقول إن روحه لم تجد قبرًا، لكنها وجدته هناك… بين تلك المقابر. في ليلة شتوية، اشتد المطر، وجاءت الرياح كأنها تحمل رسائل
الحديقة المضيئة🌳🍂
في قرية صغيرة، اكتشف طفل يُدعى رامي حديقة مخفية في الغابة، كل النباتات فيها تلمع بألوان سحرية، والزهور تتكلم همسًا. أُعجب رامي بجمال الحديقة، وبدأ يأخذ منها كل ما يعجبه دون تفكير، زهرة هنا، حجر هناك… حتى لم يبقَ شيء. في اليوم التالي، عادت الحديقة باهتة، والألوان اختفت، والزهور صمتت. شعر رامي بالحزن، وفهم أن جمال المكان كان هشًّا ويجب الحفاظ عليه، لا استغلاله. العبرة: السحر والجمال في حياتنا يحتاجان للحفاظ عليهما، لا للتدمير والاستهلاك
أسرار الأمير المفقود
ظلال القصر المهجور الفصل الأول: بداية الغموض في مدينة قديمة وسط جبال الأطلس، كان كاين قصر ضخم مهجور، الناس كيعرفوه باسم قصر الظلال. القصر عمره مئات السنين، وكل واحد كيحكي عليه حكاية مختلفة: شي كيقول كان مسكون بالجن، وشي كيقول كان فيه كنز مدفون، وشي آخر كيأكد أن القصر شهد جريمة كبيرة ما بقاتش منسية. البطل ديال القصة هو يوسف، شاب مغربي عندو شغف بالقصص الغامضة والتاريخ. يوسف كان كيدير قناة على يوتيوب كيصور فيها رحلاته للأماكن المهجورة. واحد النهار
الفصل الأول من رواية بين الصدفين
في مكان لا تعرف له اسماً .. و زمان تُنسى فيه الساعات.. كانت هناك فجوة جليدية يبتلعها ظلام ... و من بين الصمت القارس "ومضه هاتف مذبوحة بالبرد" ارتجف لها قلب “أيمن” كمن تشبّت بظلّ حياه. من بين الظلام الدامس , ومضة هاتف ... تشبّت بها أيمن مُنادياً للنجاة , للمساعدة ... أو حتى لشئ من الشفقة .. يداه بالكاد تتحركان من شدة البروده , و دمّ متخثّر يسيل من ضلعه الأيمن المُهشم , بينما قدماه لا يشعر إن كانتا
السر اللي تحت الكوبري
الليل في المدينة له طعم مرّ… عربيات ماشية بسرعة، أنوار نيون بتعكس على ميّه المجاري تحت الكوبري، وعيال صغيرة نايمة على كراتين. يوسف، عنده 15 سنة، بيصحى على صوت مواتير شاحنات. بيشاور لرمضان: – "اسمع… فيه حد جاي." العربية وقفت. أربعة رجالة نزلوا، صوتهم عالي وضحكهم أوحش. منى اتجمدت في مكانها، وهي ماسكة عروسة مقطوعة الدراع لقتها في الزبالة. يوسف شدّهم ودارى ورا الأعمدة. رجال العصابة فتحوا الباب الخلفي… شنط سودا مليانة بودرة بيضا. واحد فيهم قال: – "بكره الصبح
ناشدتك الله ثم الرحم الا تخبر أحداً بفعلتك هذه
يحكى أن فارسًا عربيًا صادف في طريقة رجلًا تائهًا في صحراء شديدة الحر يعاني العطش والتعب، فنزل عن خيله ليساعده ثم سقاه الماء. كان يظهر على الرجل التعب الشديد فعرض عليه الفارس أن يركب خيله بينما الفارس يواصل مسيرة على قدميه ، وما ان امتطى الرجل الفرس حتى هرب بها بسرعة. ناداه الفارس: "ناشدتك الله ثم الرحم أن تتوقف والخيل لك!" توقف اللص عن بعد وبحذر شديد، خاطبه الفارس وهو يستحلفه : "ناشدتك الله ثم الرحم الا تخبر أحداً بفعلتك
"الرحلة إلى الداخل"
في بلدة صغيرة كانت تعرف بالهدوء والسلام، عاش شاب يُدعى "عادل". كان عادل يمتلك كل شيء من الخارج؛ عائلة محبة، أصدقاء جيدين، وعمل مستقر. ومع ذلك، كان يشعر دائمًا بشيءٍ مفقود داخله، كأن هناك فراغًا غير مرئي يلاحقه في كل لحظة. في يوم من الأيام، قرر عادل أن يذهب إلى الغابة القريبة بعيدًا عن كل الضوضاء. جلس على ضفة نهر هادئ تحت شجرة كبيرة، وتفكّر في حياته. لكن سرعان ما بدأت أفكاره تتصارع مع بعضها البعض: "هل أنا سعيد؟ لماذا
اسرار القلب الذي لم يخطئ طريقه
في قلب المدينة، بين ضوضاء الأيام وأصوات المارة، كان هناك قلب لا يعرف الضياع، قلب يسير بهدوء رغم كل الفوضى، قلب يتعلم من كل ابتسامة ومن كل دمعة، قلب يرى ما لا يراه أحد غيره. لم يكن قلبًا معصومًا من الألم، لكنه كان يعرف كيف يحمله بصمت، كيف يترك للخيبات مكانها دون أن تسمم روحه، وكيف يحب حتى بعد أن تتراجع الأرواح. يمضي في الصباحات الخجولة، يراقب انعكاس الضوء على الأرصفة، يسمع صدى خطواته بين المباني القديمة، يقرأ في وجوه
الغرفة اللي ما بيدخلهاش حد
كان “عمر” شاب هادي بطبعه، من النوع اللي يضحك كتير… بس ضحكه دايمًا ليه صدى فاضي. طول عمره متعوّد يشيل همّه لوحده، لدرجة إنه بقى جوّه دماغه “غرفة” محدّش يدخلها غيره—غرفة مقفولة على خوفه، وجعُه، وذكريات محدّش يعرف إنها لسه بتوجعه. كان ناجح في شغله، محبوب وسط صحابه، بس لما الليل ييجي… كل حاجة تهدى، وهو يتهز. يحس بإيده بتترعّش بدون سبب، وقلبه يجري كأنه بيهرب من حاجة هو نفسه مش عارف يطولها. ويفضّل يقول لنفسه: “عدّي… انت قوي.” بس
ظلّان متشابكان
في ليلة يغطيها الصمت الثقيل بدا المنزل وكأنه يختنق ماريانة سمعت صراخ أمها مكتومًا يملأ الغرفة هيا اذهب واغتسل لم أعد أستطيع التحمل كانت كلماتها تتطاير بين التعب والغضب كأن كل إرهاق السنوات يخرج دفعة واحدة أمسكت ماريانة بملابس شقيقها وقالت له بقلق خذ الآن الملابس واذهب للاغتسال لم تغتسل منذ أيام لقد أرهقت أمي وأتعبتها. لكن شقيقها رد بغضب وكأن صوته يخرج من أعماق ضباب عقله هذه ليست ملابسي هذه ليست حقيقية وحتى أنت مثلها أنتم مجرد هلوسات ووهم
ليش مو أنا .؟
في قرية صغيرة، كان في بنت اسمها ليان. كل ما تسمع عن نجاح حدا من جيرانها أو أصدقائها، يجيها نفس السؤال اللي يقطع قلبها: "ليش مو أنا؟" كانت تكتب خواطرها وقصصها على دفتر صغير تخبيه تحت وسادتها. كل كلمة تكتبها كانت مليانة إحساس، بس ما كان حدا يعرف عنها شي. كل يوم تمرق من جنب المكتبة وتشوف كتب بأسماء ناس ما بتعرفهم، وتقول لحالها: "طيب… ليش مو أنا موجودة هون؟" بليلة هادية، أخدت قرار: رح توقف تسأل السؤال وتبلش تجاوب
حين زار النور وكري المظلم
في زوايا غرفتي الباردة، حيث لا مشاعر تسكن الحيطان، كل شيء جامد وصامت. الجدران بلون باهت، لا تعرف دفء الضوء حتى في وضح النهار، وكأنها خلقت لتحبس الروح لا لتحتضنها. أجلس هناك وحدي، لا يرافقني سوى صوت الكيبورد، وهمس كتاباتي، ومكتبي الصغير... ضيق كقلبي. هذا الوكر لا يدخله النور. مغلق دائمًا عليّ، وكأن العتمة عهد قطعته عليّ الحياة. لكن فجأة... من فتحة صغيرة في الجدار، تسلل النور. شع ضوء خجول، لكنه كافٍ ليوقظ السكون. غرفتي بدأت تشع، وربما قلبي كذلك.