الحديقة المضيئة🌳🍂

في قرية صغيرة، اكتشف طفل يُدعى رامي حديقة مخفية في الغابة، كل النباتات فيها تلمع بألوان سحرية، والزهور تتكلم همسًا.

أُعجب رامي بجمال الحديقة، وبدأ يأخذ منها كل ما يعجبه دون تفكير، زهرة هنا، حجر هناك… حتى لم يبقَ شيء.

في اليوم التالي، عادت الحديقة باهتة، والألوان اختفت، والزهور صمتت. شعر رامي بالحزن، وفهم أن جمال المكان كان هشًّا ويجب الحفاظ عليه، لا استغلاله.

العبرة: السحر والجمال في حياتنا يحتاجان للحفاظ عليهما، لا للتدمير والاستهلاك

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالرغم من قصر القصة لكنها معبرة للغاية، فما فعله رامي هو ما يفعله معظم البشر منذ قديم الأزل، بمجرد أن تصل يد أو رجل الإنسان إلى مكان ما خاصةً في عصرنا الحالي يُفكر كيف يستغله لصالحه دون التفكير بشكل عقلاني في العواقب، فالغابات يتم قطع أشجارها لأخذ الأخشاب والبناء على أرض الغابة، وكذلك الأراضي الزراعية يتم تصحيرها لبناء شقق سكنية وأبراج! ثم عندما تبدأ العواقب الظهور مثل تلوث هواء واحتباس حراري وقلة الغذاء يبدأ الإنسان في الإدراك والحزن مثل رامي هنا.

ولكن حضارة اليوم وتلك التقنيات التي نستعملها أنا وأنت ونتراسل لحظياً الآن هي نتاج استغلال الطبيعة و السيطرة عليها و الأخذ منها حتى دون رحمة! هذا هو الجانب البراجماتي للحضارة الحديثة وهو استعمال الطبيعية و الإنتفاع بها لمصلحتنا نحن بني البشر. برأيك هل تفضلين الحياة قبل 500 عام مثلاً حيث الطبيعية كما هي أو قريبة مما كانت عليه أو حضارة اليوم حيث كما تصفين أنت وتلك العواقب؟

الأخد من الطبيعة بصوره مبالغ فيها يضر بالبيئة حولنا ضرر بالغ مثلاََ القطع الجائر للاشجار والغابات وزيادة عدد المصانع وعوادمها أدت إلى ما نعانيه اليوم من التغيير المناخي وارتفاع متوسط درجة حرارة الكرة الأرضية مما أدى إلى مشكلات زيادة الجفاف والتصحر وكذلك ذوبان جبال الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي وارتفاع متوسط منسوب المياه في البحار والمحيطات مما يهدد البيئات البحرية وكذلك يهدد البلاد الساحلية بالغرق.

ما جذبني في العبرة هو أنها لا تخص فقط البيئة والطبيعة، بل تمتد حتى إلى العلاقات الإنسانية. أحيانًا نُرهق من نحب بكثرة الطلبات أو التوقعات، فنفقد جمال العلاقة مثلما فقد رامي ألوان الحديقة. كيف يمكن للإنسان أن يجد التوازن بين الأخذ والعطاء في حياته حتى لا يفسد ما هو جميل؟