طفولتي.. أبيعها بعلكة...

ثم..

أحمل أنفاسي الصغيرة كلها وانا أسير على حافة سكة القطار.. من منزلي القصديري هناك إلى محطة القطار هنا..

بعدها.. سيبدأ مسار اليوم ببيع حلويات وعلكة في علبة كرتونية صغيرة أحملها على يداي بثقل..

تغيير المحطات ممتع.. تغيير أماكن كثيرة في يوم قليل ممتع أيضا.. 

آلام قدماي على حذاء مهترء موجع... بيع يوم من حياتي بعلكة وحلوى موجع أيضا.. 

شراء الوجع بمصاريف قليلة لتوفير خبز لأمي موجع أيضا.. جدا موجع..

أما عن نظرات الناس.. فهي مقرفة لكنها لا تهمني حتى وإن حملت معها الشفقة..

سألتني اليوم فتاة تبدو طالبة في الجامعة... عن سبب وجودي هنا... قالت إنه يجب أن أكون في المدرسة..

حسنا... تبدو أنها تعيش في قطن والديها.. لدرجة انفصالها عن الواقع المرير الذي يعيشه أمثالي في الظل..

لم أجب بشيء.. أخفضت رأسي كي لا أظهر دموعي، وتمنى قلبي لو أنها اشترت من أجلي علكة أو حلوى كدعم لطيف من قلبها الغبي..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يالها من قصة مؤلمة ومؤثرة، ولكن كلمة "ثم" في البداية جعلتني أشعر أن هناك حديث أو أحداث قبل هذه الأحداث، لا أعلم هل هذا مقصود ، هل يمكنك التوضيح؟

نعم.. بكل صدق هي تخص أحداثا سابقة، أجهلها ولم أستطع أن أتخيلها في قصة هذا الطفل..

هذا الطفل التقيته أيام الجامعة أمام محطة القطار، وسألته بغباء "لماذا أنت هنا.. يجب أن تكون في المدرسة"

تذكرته وكتبت عنه هذا النص..

شيء موجع طبعاً بالنسبة لطفل أنه يكون مثقل بالعمل، للأسف الظروف بتضطر الأطفال أحياناً للعمل، لكن الطالبة لم تفهم ظروفك، ولم تستوعبها، وظنت أن أهلك هما اللي أجبروكي على العمل، طمعاً في مزيد من المال، لكن كان المفروض تظهر لطافة ورحمة أكثر من اللي أظهرته.

نعم معك حق.. ممتنة لكلامك جدا 🌹🌷🪻

قصة جميلة جدًا لكن مؤلمة جدًا لأنها واقعية جدًا أيضًا 💔

هؤلاء الأطفال تسرق طفولتهم كل يوم وتشترى وتباع مقابل علكة أو حلوى أو علبة محارم ورقية!

تذكرت طفلًا وجدته ليلًا جالسًا وقد نام وهو يجلس وفي يده بعض النقود وأمامه محارم يبيعها، ساعدناه وقلنا له أن يذهب للنوم ببيته لكنه لم يرغب بالرجوع 💔 أظن أن اهله هم من يرسلونه هناك.