هذا الذي يجيء منسلخاً من عتمة الليل ونباح الكلاب وانحناءات الدروب، يدخل عليّ من باب العشم، ليحكي لي في طراوة الليل همه، ويريح على وجهي الضحوك وصدري الرحب حكاياته، يتجلى حين يراني أنصت في اهتمام لكل كلمة يقولها، كل إشارة، إيماءة، وبشتى الانفعالات.. يحكي.. ويحكي... قال لي: إن الناس باتوا ذئاباً.. لا يكتمون سراً أو يحفظون عهداً، أما أنت فالوحيد الذي أودعه سري.

قالها وهو يدنو مني بجسده الكبير، فتغوص عيناي عن قرب في عالم عينيه المغرورقتين بالدمع، لذا فهو يحكي ويحكي ولا يخبئ شيئاً مهما كان صغيراً.

وحين يقوم بعد تنهيدة طويلة، يكون قد نفض همومه في محراب ذاكرتي، يشكرني على الشاي الثقيل وحسن استماعي، يلقي السلام ويمضي بعيداً، فأدخل مسرعاً إلى غرفتي وأبدأ في مشروع قصة.

#باب_العشم

من المجموعة القصصية #خارج_المقرر للكاتب #محمد_عبد_الحكم_حسن

#قصة_قصيرة #قصص_قصيرة

#اقتباسات

وده كان تسريب من قلب المطبخ عن إزاي بنكتب القصص 😁