أعمل بأحد المنظمات العربية الخيرية المشهورة منذ أربعة سنوات، وقد وصلت بها اليوم إلى منصب رفيع حيث أدير فريق مختص في تجهيز ملفات المبادرات ودراسات التطوير. كما أتولى الإشراف على ملفات المبادرات للمؤسسات الغير ربحية وملفات التطوير المهني المتعلق ببيئة العمل أو التعليمي المتعلق بالأداء، وبحكم المنصب أكون مسؤول عن التواصل والتنسيق مع مؤسسات ومصادر الدعم ومع الجهات المعنية؛ لإرسال ملفات الميزانية والحصول على الموافقات اللازمة ليكون المشروع جاهز للتنفيذ بواسطة الجمعية.
الطريقة الوحيدة لتجنب الخسارة هي أن لا ندخل اللعبة من الأساس
تطرح الحياة علينا بكل دقيقة رهان جديد، وأغلبنا يراهن دون أن يدري، بكل دقيقة تجد سؤال رسمة أم كتابة؟ بالطبع ليس بالنص ولكنه طبع الرهان أنت بين خيارين والنتيجة مكسب أم خسارة.. قد نراهن بالوقت أو بالمال أو بالصحة أو بالمجهود، نراهن بالسعي والقيم والطاقة والسعادة، ونراهن حتى بالأخلاق والقيم والمعرفة والقدرة والطموح، كل ما هو مادي أو معنوي قابل لأن نخسره أو نكسبه في الرهانات على طاولة الحياة. في مشهد من الجزء الثاني بمسلسل المعاقب استوقفتني جملة بيني الفتاة
المقارنة مع من لا يشبهنا فرصة جيدة لقتل الذات وتدمير كل شعور جيد
المقارنة رغم أنها جيدة أحياناً وتخلق داخلنا دافع لتطوير الذات وتنمية القدرات والمهارات إلا أنها في أحيان كثيرة تكون أسرع وسيلة لقتل الدوافع والشغف. في مجال عملي القديم أنا من أمهر وأفضل مقدمي الخدمة، وذلك بشهادة الجميع، لكن بمجال آخر أنا على وشك الانتقال له أنا أقلهم خبرة ومعرفة. بعملي القديم لا يذكر أحد أسمي إلا والجميع يعرفني ويقدرني أما بالجديد أنا لا شيئ سوى صفر كبير على وشك أن يتحول إلى رقم له قيمة بالتدريج. كنت في الصغر أسمع
تم تشخيصي بمرض طبي يخشاه الجميع، والآن لا أعرف أخبر أسرتي أم أتحمل الأمر بمفردي
الحياة تحمل في جعبتها كل يوم أخبار لنا، وإما أن تكون سارة أو تكون ضارة، ومنها ما يحتمل وما نقف أمامه عاجزين تماماً ولا ندري ما الذي يجب فعله. وأن نكتشف أننا مصابون بمرض فهذا واحد من الأخبار الضارة، التي يختلف وقعها حسب ما اكتشفناه، ويختلف أيضاً رد الفعل هنا حسب قدرتنا على التحمل. ومن ما كشفت الحياة عنه الستار لي منذ أسبوع ونصف تقريباً هو أنني مصاب بخلل يؤثر على تدفق الدم إلى القلب، والحمدلله على ما قدره الله،
كيف نتعامل مع لحظات التحول التي نعلم أن حياتنا بعدها ستتغير تماماً ؟
إما أن نغير المسار نحو وجهة أخرى أو نكمل بنفس المسار ونصطدم ونتحطم، هذا ما تسوقه لنا الحياة بأقدارها أحياناً من قرارات، لا تحتمل التأجيل ولا تحوي بداخلها أي مما نرغب. لحظات التحول بحياتنا لحظات لا تنسى، والتعامل معها ليس بهين، يحتاج لقدرات وآليات معينة، وإلا سنظل بقية حياتنا نعض أصابعنا من الندم. وعن نفسي لست من الذين يجيدون تحويل المسار، والتعامل مع نقاط التحول؛ لا لجهل مني ولكن لعدم تعرضي لها سابقاً، والحقيقة أنني شعرت الآن بتردد لم أشعر
عندما تشعر أنك واثق تماماً من نفسك فاعلم أنك على موعد مع أبشع اخطائك
نمتلك جميعاً قدر من الثقة في أنفسنا من ناحية السلوكيات والمهارات والمعرفة وما إلى ذلك، ولكن هذا القدر يتفاوت في القيمة والتأثير من شخص لآخر. فمنا من يثق بنفسه وفق نتائج افعاله وما ينجزه بقدر معقول ومدروس، ومنا من ينجز ويفعل ولكن ثقته بنفسه ضعيفة للغاية، ومنا من يمتلك ثقة مرتفعة ولكن تأثيره لا يذكر، وهذا شائع وملحوظ. ولكن مشكلة الثقة أنها لو زادت عند أصحاب الفعل والتأثير لحد معين ستكون كفيلة بتدمير صاحبها، أي أنه عندما يظن أنه لن
كيف سيكون العالم لو تخلينا عن القانون تماماً؟
هل الفضيلة والسواء عند البشر طبع وسمة، أم أن القانون يمنعنا من الظهور على حقيقتنا ؟، يراودني هذا السؤال دائماً، ودائماً لا أجد سبيل للرد عليه، رد مبني على قناعة وغير قابل للشك. فنحن نمنع أنفسنا من الأكل بكميات كبيرة خوفاً من السمنة، ونمنع أنفسنا من التوقف عن المذاكرة خوفاً من الرسوب، فهل بهذا المنطق نمنع أنفسنا من ارتكاب الجرائم والأفعال الشنيعة خوفاً من القانون؟ أم أن الأخلاق والفضيلة هي التي تمنعنا! أفكر دائماً فيما أن كان العالم سيتحول لغابة
لماذا نسمح لأنفسنا بالعيش على أمل أن يحدث شئ ما وكيف نتخلص من الانتظار ؟
كل دقيقة بالحياة تمثل أهمية كبيرة، ومن المؤلم أن ما يمضي ينفذ ولا يعود، ولكن للأسف لا نضع هذه الحقيقة نصب أعيننا ونقدرها ونعطي لها حقها. فنعبث جميعاً بالوقت وكأننا نمتلك منه كم لا نهائي، ومن اسوء ما نعبث به بخصوص الوقت هو الانتظار، أن نقف في مكاننا على أمل أن يحدث شئ. كأن يغير أحدهم نهاية لم تعجبنا ويبدلها بأخرى، أو أن يتغير مسار ما في حياتنا دون تدخل منا، وأحياناً يكون الانتظار عجز حيث ندرك أن أي جهد
النقاش على كل قرار والتحكم الفردي أيهما أفضل لإدارة الأسرة بطريقة فعالة وجيدة ؟
عامل التذاكر الذي يركب بجوار سائق الباص يعرف مسار الرحلة جيداً، ويعلم كل تفصيلة عنها، ولكن لم يسند له أحد من قبل مهمة القيادة، أو على الأقل لم يجربها. هذا ما يصف المشكلة التي أطرحها الآن، برحلتي داخل الأسرة كنت جوار أبي دائماً، أعرف كل صغيرة وكبيرة وما يحدث وما سيحدث، ولكن لم يكن طبيعي أن أكون قائد الأسرة والمسؤول عنها في وجوده. والآن أنا في مكانه زمام الأمور بيدي، ورغم علمي بكل شيئ وكافة التفاصيل ورغم أنني أستطيع القيادة،
هي صدمة واحدة فقط ولن تعد كما كنت ستبحث عن نفسك ثم ترضى بنسخة لا تعرفها
كما تهطل مياه الأمطار كل فترة فتترك أثرها على الصخور الصلبة، وتغير ملامحها مع الوقت، نمتلك جميعاً أمطار من نوع آخر منذ بدأت الحياة تسقطها علينا ونحن لم نعد كما كنا. شاهدت منذ أيام في فترة راحتي مقطع علمي يشرح نظرية النحت الصخري بواسطة الماء، والحقيقة أن تركيزي عليها لم يكن لأن العلوم تستهويني إطلاقاً، ولكن كنت أرغب في معرفة كيف يمكن أن تغير قطرة المياه الصغيرة ملامح صخرة صلبة. ثم في نهاية الفيديو وجدت عبارة مكتوب بها راقب نفسك
الخوف من فقدان كل شئ فجأة يجب أن نتعامل معه بجدية أم نتجاهله
أن ننهزم هو أمر طبيعي ووارد، لكن أن نعود لنقطة الصفر ونفقد كل شيئ فهو بمثابة قرار من الحياة بقتلنا، ومنا من يجاهد فيحيا من جديد، ومنا من يظل في مقبرة الحياة للأبد. كنت كلما فكرت في نقطة الصفر أقول إنه من المستحيل أن نرجع لها، فكيف بعد كل هذا التقدم، وبعدما زادت خبرتنا وقوة تحملنا، وقدرتنا على المواجهة نرجع للصفر مرة ثانية. وأي نقطة صفر بالتحديد قد تكون الصاعقة القاتلة! بالحب أم بالعمل أم بالعلاقات أم بالذات أم بالطاقة
النساء أقل أجراً في سوق العمل من الرجال لنفس الوظيفة، فلماذا يحدث ذلك برأيكم ؟
وجود النساء في سوق العمل أصبح مشهد طبيعي في معظم مجالات العمل، حتى الأعمال التي تطلب قدرات بدنية أو متطلبات متعارف أنها تلائم الرجال أكثر. ومع الوقت نجحت النساء في إثبات خبرتها واستحقاقها لكل فرصة ممنوحة لها لدخول أي بيئة عمل، ولكن بالرغم من ذلك لا يحصلون على حقهم الطبيعي بالكامل. فعند مقارنتهم بالذكور في مجال عمل واحد وبوظيفة تتطلب نفس المهارات نجد أن تقدير الذكور أكبر من تقدير النساء، وذلك من حيث الرواتب والثقة والتقدير وما إلى ذلك. وبصراحة
على بعد خطوة واحدة من الترقية ولكنها لو تمت فستؤدي لرفد صديق آخر فماذا أفعل ؟
ركز على نفسك وانظر لمصلحتك فقط ولا تبالي لغيرك، فلو كانوا مكانك لما فعلوا، أنجح أنت ولا تراعي أحد السباق يتطلب ذلك، كانت هذه هي تقريباً نصيحة كل من سألته عن مشكلتي. الموضوع باختصار أن هناك ترقية بالعمل أنا على وشك الحصول عليها، ولكن تطلب إثبات الخبرة الرقابية والوقوف على أخطاء العاملين بالفريق الإداري، ومنذ أيام اكتشفت خطأ لمدير فرع كفيل بأن يجعلني أحصل على الترقية، ولكن سيؤدي لرفد هذا الشخص. أنا لو فعلت فلن أكون شرير فهذا هو نظام
العمر يمضي سريعاً وأغلبنا لم يحقق شئ من ما حلم به في طفولته
كلما كبرنا كلما خسرنا وودعنا حلم من أحلامنا، يبدو هذا وكأنه قانون وقاعدة مثالية تليق بوصف خسائرنا وانهزامنا المتكرر أمام الحياة. فمنذ الصغر ونحن نبدأ في تبني الأحلام، تارة للعمل وتارة للحب وتارة للحياة عموماً، أحلام للمال والسكن والبنية الجسدية والمهارات والممتلكات وصورة الدنيا، حتى نكسو أنفسنا تماماً بها. ولكن كلما كبرنا يوم تعري الحياة جزء من كسوة الأحلام، حتى نجد أنفسنا احتفظنا ببعضها وفقدنا البعض الآخر، وعلقنا بمنتصف الطريق منهوبين من الأمل والرغبة وعرايا من أغلب ما تمنينا. والأمثلة
لماذا تحولت نظرتنا للأنانية من وصفها كخطأ سلوكي لوصفها كوسيلة للبقاء؟
قديماً كان وجود أي خطر يهدد حياة مجموعة ما كان الجميع يبحث عن حل لضمان ولو أقل نسبة من الأمان للجميع، أما اليوم فلا مانع من دفع الجميع للهلاك في سبيل النجاة الفردية. كنت سابقاً أقرأ في تاريخ المجاعات في الجنوب ودول القارة السمراء، وذلك تمهيداً لتجهيز مشروع خيري لمنطقة ما، ولفت انتباهي كيفية تعاملهم مع الدعم الغذائي، حيث يتم التوزيع بما يضمن أن لا يموت أحد من الجوع، حتى ولو لم يشبع أحد لكن لا يموت أحد. وبنفس الوقت
ثقافة الاختلاف كيف تنجح في السيطرة علينا وخلق تغيير سريع في الثوابت؟
عندما نكون على مصعد كهربائي متجه للأعلى فمن الصعب أن نقول أن أحدهم على المصعد مميز ويلفت الأنظار، لكن عندما يقرر أحدهم النزول باتجاه الأسفل على مصعد متجه للأعلى فهنا يلتفت له الجميع. من السهل للغاية أن نلاحظ الفأر الأبيض وسط قطيع من الفئران الرمادية التقليدية، وهذا طبع الاختلاف يجذب العين ويخطف الانتباه ويبقى أثره في الذاكرة أكثر من غيره. لكن للأسف نسعى لكسب مزايا الاختلاف بصورة خاطئة، ونظن أن الانشقاق عن مسار القطيع هو النجاح والانتصار الذي لا يستطيعه
ما الذي يجب فعله مع إخوتي حتى أكون قادر على تعويض دور الأب في حياتهم ولا يتأثروا بغيابه ؟
دور الأب في حياتنا ليس كدور أي شخص آخر، وكذلك تأثير وجوده جوارنا لا يضاهيه تأثير وجود الجميع، ومع فقدانه نشعر أن الكون رغم كماله ناقص وأن كل شئ متأثر ومضطرب. وأن نسعى لتعويض دور الأب داخل الأسرة فهذا ليس بهدف سهل، فالأمر لا يتعلق بتحمل المسؤولية المالية، وتوفير احتياجات الأسرة فقط، فهذه مسؤولية يستطيعها أي رجل مسؤول. لكن ثمة أدوار عديدة للأب لا يمكن تعويضها بسهولة، وهذا ما لاحظته بعد وفاة أبي، وتواجدي بمكانه داخل الأسرة، مكان أعجز حتى
وسط هذا الزخم وتكدث الأعمال أشعر أنني تائه لا أعرف نفسي فما الحل ؟
نعرف جميعاً الخيل، ذلك الذي يبدو سريع ونشيط وقوي ومنافس شرس في السباقات، ولكن لو وضعنا فوق ظهره ما لا يطيق ويتحمل سنجده عاجز عن التصرف والظهور كخيل قوي، وكأنه لا يعرف نفسه وعاجز تماماً. هذا بالضبط ما أشعر به أنا الآن وربما يكون شعور مشترك جربتموه أنتم أيضاً، كنت سابقاً خفيف ونشيط وقوي أعرف قدري وقدرتي ولي على فعلي ورغبتي سلطة وقرار. ولكن مع الوقت وتوسع العمل بدأت أفقد التوازن والقدرة على الشعور بنفسي، ومع جريان عادة الحياة وضغوطها
قيمة الصمت وأثره في الخلافات ينهي الخلاف أم يزيد الموقف سوء؟
في مواضع الخلاف يتخذ معظمنا رد فعل غالباً ما يندم عليه، سواء كان رد الفعل لفظي أو رد يحتوي على فعل ولكن في جميع صوره يكون رد فعل متهور. نندم بعدها على فعل ارتكبناه أو قول تلفظنا به يحمل توبيخ أو إهانة للطرف الآخر، ونتيقن أن لو انتهى هذا الخلاف فلن تعود العلاقة كما كانت؛ بسبب رد فعلنا العنيف. ولكن ماذا لو اخترنا الصمت كرد فعل ؟! هل بذلك نتجنب رد الفعل العنيف ونحافظ بقدر الإمكان على العلاقة من أي
تضخيم الأخطاء الشخصية سلاح ذو حدين فكيف نستخدمه بطريقة مثالية ؟
ما بين السعي للمثالية والنجاح الكامل وبين تقبل الأخطاء معظمنا عالق لا يعرف كيف يحاسب نفسه، وما هو السبيل الأمثل للتعامل مع أخطائه. كثيراً ما أسأل نفسي ماذا لو تقبلت كل خطأ بعملي، واكتفيت فقط بمحاولة تجنبه، هل هكذا أكون أتصرف بإيجابية ورحمة مع نفسي، أم بتهاون واستهتار سيقودني فيما بعد إلى أخطاء وخسائر متتابعة؟ نحن جميعاً ربما عالقون في نفس المشكلة، تارة نكون صارمين، وتارة أخرى نتقبل الأخطاء ونترحم في التعامل مع أنفسنا، ولكن أظن أن طريقة واحدة فقط
بخل المشاعر أقصر طريق لإنهاء العلاقة
في العلاقات العاطفية معظمنا لا يعرف الوسطية، أما أن نصب الاهتمام ونعبر عن المشاعر بغزارة وأما أن نبخل بها، وهذا يسبب مشاكل عديدة. وما يزعجني بالأمر هو البخل في المشاعر، فأنا مثلاً أعرف أنني أحب الطرف الآخر وأشعر بالراحة معه و.....، فلماذا لا أخبره بذلك! ناقشت أكثر من صديق في هذا الأمر وكانت مبرراتهم مختلفة، وبالنسبة لي كل مبرر منهم أسوء من الآخر، فمنهم من يقتنع أنه ليس بخل ولكن حرص على أن لا يدرك الطرف الآخر مقدار حبنا فيستغلنا،
كيف يكون النوم وسيلة راحة حقيقية وليس وسيلة زائفة؟
يقول بيسوا " سعيد من ينام حين ينام" ويقول عمرو صبحي " أفتقد ذلك النوم الذي كان يأتي وحده ليلاً" أما أنا فأقول " النوم وجهة ليس الشقاء بطريقها" نمر أحياناً بفترات ثقيلة لا نجد لاحتمالها سبيل، نشعر أن كل شئ مرهق، ونفقد لذة الأشياء وقيمتها، فلا الطعام يؤدي للشبع، ولا التفكير يخلق الحلول، ولا النوم يؤدي للراحة. قد نجد أحياناً أن ما نهرب منه قبل النوم يأتي ليصنع لنا مشاهد الأحلام فلا سبيل للفرار منه، وقد نستيقظ بإرهاق أكثر
وراء كل اهتمام مفاجئ مصلحة فلا أحد سيتذكر فجأة أنه يحبك!
نلاحظ أن هناك أشخاص في حياتنا بمجرد أن يتواصلوا معنا أو يطلبوا مقابلتنا فنحن نتأكد أنهم يفعلون ذلك لغرض أو لمصلحة وأن الأمر لا يتعلق بالسلام أو المقابلة فقط. ومنا من يتقبل ذلك بصدر رحب ولا يكن في صدره، ومنا من يبغض صاحب هذا السلوك ويعتبر تصرفه صورة من صور الاستغلال. عن نفسي مؤخراً قررت أن أتخذ ردة فعل سلبية تجاه هؤلاء، ولكن بعد أيام تراجعت وشعرت أنني بذلك سأكون قليل المنفعة ولا أعلم أي تصرف هو الصواب. فكيف تتعاملون
الحصول على مبلغ من المال نظير تسهيل عمل خدمة مميزة أم رشوة واستغلال ؟
سنضطر لدفع مبلغ مقدراه.... لتسهيل الإجراءات لو تكرمت، كم مرة سمعتم هذه الجملة بنفس الصيغة أو بصيغ مختلفة في المصالح المختلفة سواء العامة أو الخاصة! ما بين حجة تسهيل الإجراءات وحجة الإنجاز المستعجل والشباك ال vip ثمة مبالغ ضخمة ندفعها جميعاً على مدار اليوم نظير تسهيل الخدمات أو الحصول على غرض ما في أماكن مختلفة. كنت أقبل هذا الأمر طالما أرى أنه طبيعي، فيمكن أن أدفع مثلاً تذكرة أغلى لحجز موعد طبي مستعجل، لكن هل من الطبيعي أن استخرج شهادة
أحياناً تمر علينا أيام من ثقلها نشعر أننا سنهلك قبل أن تمضي فكيف نتعامل معها ؟
وفي صبح وقفت أمام مرآتي وقد بانت على وجهي خساراتي أرى شخصاً على المرآة يكرهني وما أقساه كره الذات للذاتِ، لم أجد أبلغ من قول الشاعر لأعبر عن الحالة التي أرغب في النقاش حولها هنا. أحياناً تمر علينا أيام نشعر أنها لن تمضي، لسنا بها على ما يرام ولا حتى أقل من الذي يرام، لا الأشخاص هنا ولا الأحداث جيدة ولا المجريات تجري لصالحنا، وكأن الكون شن حربه علينا ولم يعد يرى خصماً سوانا. تبدو الخطى ثقيلة، النفس الذي نتنفسه