Eslam Salah

صانع محتوى، وعضو فعال في مؤسسات التنمية والبحث الاجتماعي بمصر، ولدي إهتمام كبير بقضايا المجتمع والتقنيات والعلوم.

5.59 ألف نقاط السمعة
282 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
هل طبيعي حتى أننا نمتلك مبررات لهذا ليس واحد بل أكثر كما ذكرتي منهم ؟ أصل كوننا نبرر معنى ذلك أننا نتكيف والتكيف قد يجعلنا نفعل فيما بعد، حسنا لو قبلنا التبرير ألم يكن أفضل الغش في جودة قميص أو خامة جزمة هل طبيعي في طرف صناعي ودواء اطفال ؟
لكن برايك لو أن أحدهم سعى لأن يكون سوي وغير مجرم وسط بيئة كلها مجرمين قد ينجح أم لا ؟
قال ﷺ: (إيَّاكُم والكَذبَ، فإنَّ الكَذبَ يَهدي إلى الفُجورِ، وإنَّ الفُجورَ يَهدي إلى النَّارِ، وما يَزالُ الرَّجُلُ يَكذِبُ ويَتَحَرَّى الكَذبَ حتَّى يُكتَبَ عندَ اللَّهِ كَذَّابًا). (متفق عليه) عندي اخسر الصداقة واخسر الجميع بقول الحق اهون من النار!!
لكن كيف نصلح العقل الذي يرى في عزت حنفي ومحسوب وصبري نخنوخ وغيرهم ابطال وقدوة رغم أنهم من اسوء واعنف الناس من حولنا مجرم وليس بطل ورغم ذلك لا تبصر الأغلبية حقيقتهم
لكن يجب تعميم ما وضحته لأنه اليوم يرى البعض أن قول الحق يحتاج ثائر مواجهة الظلم تحتاج بطل التأثير الإيجابي يحتاج عمر مختار جديد وهنا نحن نمنع أنفسنا من أي أثر إيجابي
هذه ليست حاجة هذا طمع في مكان يستحقه شخص آخر، والمخاطرة هي ما نتوقع معها النجاح... ليس منطقي أن ألقي نفسي الآن من فوق الهرم واقول سأطير هذه ليست مغامرة بل تصبح لو معي مظلة أو هناك منقذ بالأسفل أي أمور لتجنب المخاطرة
هذا اختلاف آراء يحدث في أي شئ البشر لن يتفقوا ابدا... لكن في مجال العمل والمال الحيتان في أي مجال يختارون البارع بغض النظر عن أي شيئ
هذا لأن العقاب ليس فوري، لو أن أحدهم الآن قال لي لو لم تذهب المسجد فور سماع الأذان سوف احرقك حالا هنا سنذهب لا محالة بينما اغلبنا لا يذهب وهذا وعد الله لمن يفوت منها فرض لكن عقاب الله مؤجل وليس فوري، النفس كلها تعمل بهذه الآلية برأيي
المشكلة ليست هنا أو هناك، بل في وجود الأسباب الصادقة والرغبة الملحة، أغلب من يتعلمون لغات يفشلون هو يراها مهمة وميزة لكن لا يعرف سبب محدد ودافع قوي ورغبة ملحة لأن يتقن اللغة لذا عند وقت ما يتوقف ويبحث عن مهم آخر يعرف اهميته الظاهرة ولكن بلا سبب وعلة فيتركه وهكذا وهذه أزمة الأغلبية
من ينتقم لمجرد الشعور بالذنب هو هنا لم يتعامل بصواب فلن يزول الشعور بل يزيد بأنه سيواجه نفسه الظالمة لأن لا أحد وكله برد الفعل الانتقامي... أما فكرة التعويض فهي تكون مسكن لصاحبها كمن بتر ساق صاحبه فظل يحمله طول العمر هو هنا لا يخدم صاحبه بل يخدم نفسه ويسكن شعوره بالذنب أما صاحبه فمهما حمله فلن يعوضه ذلك عن قدمه المبتورة!
برأيي هذا ليس دوماً، النظرية تنجح عندما أكون واثق أنني لو حاولت تعلم الشيئ في 100٪ سوف اتعلمه لو مشكلة وقت إذن نطبق النظرية لكن أي تزييف مصحوب بعدم القدرة على تحويله إلى واقع هنا صاحبه مخادع يظلم غيره ونفسه تماماً... أنا فعلت الأمر مرات عديدة... في أكثر من مشروع بعملي يطلبون مني نوع تقرير يكون جديد أو لم اجربه ابحث أولا أرى كيف يتم ثم اجيب وإلا قد يكلفني هذا سمعتي التي لا املك سواها
حسنا الجسد إذا بلى نعرف دائه ونسعى لمداواته ولكن كيف نفعل إذا بلت الروح ومرضت كذلك نعرف راحة الجسد ولذة الجسد لكن كيف الأمر في الروح ؟
ثمة شيئ يخيفني هنا حد الرعب، لدرجة أنني لا انصح أحد خصوصاً في العبادة، تعرف عندما تنصح هذا وذاك وهذه يظنون أنك الآن شيخ ومثال ولا يخافون عليك تصبح مع الوقت انت أهل النصح لا من يستحق النصيحة هنا لو هلكت لن يغيثك أحد، فكيف نأتي بمنقذ ينقذ من كان عمله الإنقاذ، تماماً كما في الشط المنقذ يراقب الجميع لا أحد يراقبه، لذا لا انصح لأنه لو ظنوا أنني صالح فويل نفسي أن هلكت حيث لن يغيثني من شيطاني أحد
اتفهم المشكلة من حيث رغبتك في التطوير ومن حيث مشكلة تكاليف التنقل، لكن فكري كما لو أنك مكانهم أمك وابيكي وأخوتك أظن لو دقيقة فلتحاولي البقاء فيها معهم برأيي
برأيي ليس القادة فقط بل أي إنسان تتحدد قيمته من صواب فعله ورأيه ومن حرية قراراه وتأثيره ومن إيجابية الأثر الذي يخلقه لمن حوله، وهذا ليس بسهل بل ويكلف الكثير لذا من يلتزم به يسمو ويعلو شأنه عن الجميع
سؤال آخر أهم عن عمره فيما أفناه وعن عمله ؟ هذه الأسئلة التي لو وضعناها نصب الأعين لما غفونا دقيقة ولو علمنا ما يحدث لو لم ينفع الجواب أمام الله لشاب منا الرضيع قبل الكبير!
البيئة المحيطة والاسرة كلاهما قد يخلق شيخ أو سارق عالم أو جاهل شخص له قيمة وشخص آخر عويل، للأسف رغم أنها معلومة بديهية إلا أن الأغلبية لا تولي لها قيمة، البيئة تؤثر في الرغبة والسلوك وطريقة تحديد الأهداف والرغبات ونمط الحياة والأسرة تحدد هذا وتلعب دور هام في بقية العوامل لذا ليست المعضلة في الشاب كيف يكون الأبناء مثله بل كيف تكون الأسرة والبيئة مثل اسرته وبيئته
هناك مبرر آخر أن الأهل غالبا لا يريدون التفريط في الأبناء... أبي عرفت أنه كان يبكي كل أول يوم من كل مرة اسافر بها... أنا من يعد له القهوة ويضبط له العلاج و... كان يكره أن ابتعد لذا ربما يكونوا هم كذلك
أعرف كثير مثل هذا الأخير، لن يعمل بدون حشيش... كلما عارضنا يبررون ألا تعرف فلان وفلان ؟ كلهم كانوا مدمنين وغيروا التاريخ... لكن لا يعرف هو أن الإدمان ليس شرط النجاح بل توهم ذلك... أظن القائم على تسويق المخدرات مبدع للغاية في استهداف كل الفئات!
حسنا لكن الأب لن يراقب ابنه في كل مكان... نحن نجيد الاختباء حتى من انفسنا فكيف نعزي الرقابة كعامل أدى لخلل كهذا ؟
جزاك الله عني كل الخير على سؤالك ولا أراك في نفسك ولا فيمن تحب مكروه يا أخي يارب، أنا بخير الحمدلله وتحسنت أموري كثيراً
لا ليس قاسي تعرفين لماذا ؟ لأنه وبطريقة ما ستكون هي مجرمة... ستكون شريكة في جرم آخر كهذا يرتكبه حقير في مكان ما مع فتاة غيره هو اذنب بالفعل لانه أمن العقاب وهي اذنبت بالصمت على حادثها الأول فجعلت منه جرم بلا عقاب... التعاطف معها لا ينفي أن صمتها خطئ وأن لا نتحامل عليها لا يعني أن نؤيد سكوتها على الحق
الأزمة أن نفس المجتمع يرى الأخ الثالث هو من ضل الطريق بالنسبة لمعايير المجتمع لذا هو المخطئ... في النهاية وبطريقة ما يتم اختلاق مبررات ومعايير لإستصاغة اللاصواب والتكييف معه وشرعنته كفعل عادي
لذا قلت لا اعترض عليه هو بل على من يسلك نفس النهج وليس عنده نفس الهدف
لكن البشر حتى اليوم مستمرون في تقديم المبررات مرة لقاتل ومرة لمتحرش ومرة لتاجر مخدرات وأخرى لمهرب... من بين هذا كانت قضية مهرب في ليبيا من أيام تم اعدامه كانوا يدافعون عنه كبطل شعبي نسوا جرائمه فقالوا إنه كان يسعى لنجدة الشباب