تضخيم الأخطاء الشخصية سلاح ذو حدين فكيف نستخدمه بطريقة مثالية ؟

ما بين السعي للمثالية والنجاح الكامل وبين تقبل الأخطاء معظمنا عالق لا يعرف كيف يحاسب نفسه، وما هو السبيل الأمثل للتعامل مع أخطائه.

كثيراً ما أسأل نفسي ماذا لو تقبلت كل خطأ بعملي، واكتفيت فقط بمحاولة تجنبه، هل هكذا أكون أتصرف بإيجابية ورحمة مع نفسي، أم بتهاون واستهتار سيقودني فيما بعد إلى أخطاء وخسائر متتابعة؟

نحن جميعاً ربما عالقون في نفس المشكلة، تارة نكون صارمين، وتارة أخرى نتقبل الأخطاء ونترحم في التعامل مع أنفسنا، ولكن أظن أن طريقة واحدة فقط هي الصواب.

فما هو السبيل الأمثل للتعامل مع أنفسنا عندما نخطأ، ولماذا لا يقتنع البعض بنمط المحاسبة القاسية ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Rafik_bn أضف ردا

أنا وصديقي كلانا أخذنا علامة سيئة في الاختيار، لكني نادم ومعاتب لنفسي ومحاسب لها لأني أعلم أني لم أتخذ بالأسباب جيدا وأهملت التحضير للاختبار، أما صديقي فقط اكتفى بقول "قدر الله وماشاء فعل وخيرها في غيرها" وتجاوز الأمر "نفسيا" فما كان منه إلا معرفة أين أخطأ ولماذا حتى لا يكرر الخطأ وحسب، لم يكن صارما مع نفسه لأنه يعلم أنه اتخذ بالأسباب و حضّر جيدا و بذل ما يستطيع!

إذا، الفيصل بيني وبين صديقي هو الاتخاذ بالأسباب،

فإذا بذلت ماتستطيع وأخطأت، لا تكن صارما مع نفسك بل اكتفِ بتقبل الخطأ والتعلم منه لأنك بشر، وإذا كان الخطأ بسبب إهمال ملحوظ منك في سعيك، فيجب أن تُحاسب نفسك لتؤدبها.

وحتى لا تقول أنك سعيت ولكنه سعي قليل ولا يبرر الخطأ، تأكد "كما قرأت في أحد الكتب ذات مرة" أننا لا ننتقل من خطأ الى صواب، بل من خطأ الى خطأ أقل بمقدار طفيف.. هذا يعني مهما كان سعيك مثاليا، لن يخلو من الخطأ مطلقا، نحن نسعى لنكون قريبين من المثالية أكثر كل مرة لا للمثالية بحد ذاتها.

فيجب أن تُحاسب نفسك لتؤدبها.

لا أفضل نظام اللوم أو المحاسبة على الإطلاق، فحتى الإهمال قد يكون له سبب ومبرر قوي، ولكن في كل الأحوال أنا أنظر للنتيجة وأعمل على تحسينها، على سبيل المثال إذا أديت بشكل سيء في امتحان ما فأنا لا أقسو على نفسي وأحاسبها، بل أحاول أن أفهم لماذا لم تستطع أن تؤدي بشكل جيد كما اعتادت، قد يكون إرهاق وضغط نفسي، فأعالجه أولا ثم أبدأ في التركيز في دراستي مجددا لتعويض ما فشلت في تحقيقه في الإمتحان الماضي.

لا أفضل نظام اللوم أو المحاسبة على الإطلاق، فحتى الإهمال قد يكون له سبب ومبرر قوي

عندما يكون هناك سبب ومبرر أو عذر مقبول عموما طبعا لا ينبغي لوم نفسك هنا، شكرا على تذكيري بهذه النقطة.. نعم الظروف أحيانا قد تجعلك تهمل السعي قليلا لأسباب فوق قدرتك.

لكن عندما لا يكون هناك أي مبرر مقنع، وكان الخطأ نتيجة كسل وتراخٍ فقط أو تأجيل متكرر وكذا..فلا بد من محاسبة النفس وإلا صرت تابعا لهواك.

عموما الانسان يعرف نفسه متى أهمل فعلا ومتى أجبرته الظروف على ذلك،

وفي كل الأحوال كما ذكرتِ، بسبب أو بدون سبب، سعى أو لم يسعى، في كل الاحوال عليه أن:

أحاول أن أفهم لماذا لم تستطع أن تؤدي بشكل جيد كما اعتادت، قد يكون إرهاق وضغط نفسي، فأعالجه أولا ثم أبدأ في التركيز في دراستي مجددا لتعويض ما فشلت في تحقيقه في الإمتحان الماضي.

ولكن التسامح الكامل يدفع للتراخي ويترك باب الكسل والفشل مفتوح ويعرضنا للخسارة بنسبة أكبر يا @rana_512

لكني نادم ومعاتب لنفسي ومحاسب لها لأني أعلم أني لم أتخذ بالأسباب جيدا وأهملت التحضير للاختبار

معرفة السبب وراء الحصول على علامة سيئة يعني أنك قطعت نصف الطريق. النصف الآخر يأتي من خلال الجلوس مع النفس والتأكيد على السعي في دراستك - أو في أي أمر كان - وأنك تريد أن تصل إلى الحلم الذي تسعى إليه، وأنك تحب نفسك لدرجة تقديرها وأنك تستحق علامة أفضل. إذا درست بجد، ستصل إليها. دون لوم نفسك أو تعذيبها أو جلد الذات. ارحم نفسك، ففي النهاية هذه حياتك، ومن تجلد هو ذاتك أنت.

  • التفكير في الموضوع والاهتمام به وإعطاء فرصة للإثبات في الأيام القادمة هو الأفضل، من عدم الاهتمام والاستخفاف بالأمر، أو من اللوم المستمر للنفس. فالأيام تمضي، وكل شيء قابل للتحسين، ولا فائدة من تعذيب الذات على ما مضى.

أنا كنت أفعل ذلك ولكن لم أكن أنظر في كم المجهود ومساره بل في النتيجة وهذا كان يحرمني من أي فرصة للرحمة والشفقة على نفسي والتعامل معها بلطف، كنت حازم للغاية ويبدو أن طريقتكم في التعامل أفضل.

تحيتي لك على هذه النظرة، وجميلة حكمتك في التعامل مع النفس بشأن تقبل الخطأ، وأظن لو قارنت نفسي بك ساجد أنني بالغت كثيراً في لوم نفسي، فأنا لا انظر في السعي وجهد المحاولة بل في الخطأ فقط كنتيجة، نصيحتك أنت و @BasmaNabil17 جميلة للغاية وسأحاول العمل بهم.

برأيي السبيل الأمثل للتعامل مع أنفسنا عندما نخطئ هو إيجاد توازن بين التقبل وتطوير الذات، فالتعامل برحمة مع النفس وتقبل الأخطاء خطوة ضرورية لنمو الذات، لكن هذا التقبل لا يعني التهاون أو التغاضي عن تحسين الأداء، فالاعتراف بالخطأ لا بد أن يتبعه جهد جاد في فهم أسبابه ووضع استراتيجيات لتفاديه مستقبلاً، فنحن بحاجة إلى أن نكون صارمين مع أنفسنا عندما يتطلب الأمر ذلك، لكن الرحمة بالنفس تجعلنا أكثر مرونة ونضجًا في مواجهة التحديات دون قسوة تؤدي إلى الإحباط.

جيدة هذه الاستراتيجية، أظنها كانت غائبة عني، أنا بحاجة لأن أفعل ذلك أن أفصل بين تقبل ذاتي وبين رفض الخطأ لا رفضها هي نفسها، ولكن أخشى أن أفشل إذا قررت فعل ذلك أظنني عدو ما بداخلي لم أعتد الشفقة والرأفة بنفسي.

تقبل الأخطاء جزء من النجاح، لكن تقبل الخطأ لا يعني أنني موافق على الخطأ!

أتقبل خطأي، لأتمكن من معرفة سبب الوقوع فيه وأعالجه. هذه المعالجة تستلزم بعض الشدة في محاسبة النفس وتأديبها، من خلال علاج هذا القصور لديها.

لكي أكون واضحًا، هذه الشدة تكون في تعويد النفس على ممارسة السلوك الصحيح وترك الخاطئ، وليست في جلد الذات أو معاملة النفس بطريقة سيئة. وذلك لأن النفس دائما تحتاج لمن يقومها ويهذبها، ولو تركها الإنسان لهواها، أو ترفق بها في المحاسبة، سيضيع في بحر الأخطاء الذي لا ينتهي.

أحسنت أحمد، الشدة تأتي لكي تكون مصرًا أكثر على النجاح وعدم التهاون، وليس لأنها ممنوعة أو أن الخطأ يعني أنه جريمة. وكما قلت، النفس تحتاج إلى من يشجعها ويقويها، وأن تتحلى بالدعم الكامل والإصرار للتركيز على الهدف، مع وجود شعور داخلي أنه إذا حدث خطأ سنتعلم منه وسنحاول ألا نكرره.

أحياناً يتطور الأمر مع البعض وأنا منهم أن يتصرف وكأنه يفرض عقوبة، أذكر أنني مرة كنت أعلم أن سبب التأخير عن مشروع كان أنني اندمجت مع حلقة مسلسل، بنفس اليوم حلفت على مصحف أن لا أكمله على الاطلاق، لم أحرم نفسي منه حتى اتفرغ ولكن حرمان ابدي، أظن هذا النمط مرفوض تماماً ولكنه صورة متطورة من صور الحزم وتهذيب الذات.

أرى أن السبب في هذا هو اتخاذ القرار بعاطفتنا، لأننا في لحظات الندم لا تبالي النفس أن تضحي بأي شيء أو تفرض عقوبة مبالغ فيها. نحتاج في هذه اللحظة أن نهدأ قليلًا، ونفرض عقوبة لكن تكون مناسبة للتقصير الذي حدث، وكذلك نفرض مكافأة في حالة الإنجاز كما هو مخطط له.

Samira_diab أضف ردا
فما هو السبيل الأمثل للتعامل مع أنفسنا عندما نخطأ، ولماذا لا يقتنع البعض بنمط المحاسبة القاسية ؟

هل تقصد بالمحاسبة القاسية جلد الذات وذم النفس على ما فعلت؟ إذا وصلت المحاسبة القاسية إلى هذا المطاف، طبعاً لا أقتنع بها

الإنسان رقيب نفسه، فينظر إلى أمور حياته وهو أفضل شخص ليقيم نفسه لأنه يعلم كيف ولماذا ومتى.

ولكن عليه أن يعلم أن الحياة محاولة وتجربة، وأننا ما دمنا وصلنا إلى خطأ، فنحن تعلمنا شيئاً جديداً، وبالتالي من المستحيل أن نكرره.

إن كررناها فعلاً، فهذا يدل على أننا متهاونون في مراقبة أنفسنا (فعلينا أن نرفع الوعي قليلاً).

  • المشكلة ليست في الخطأ، فطبيعي أن نخطئ ونتعلم الدروس منه. المشكلة تكمن إذا كررنا نفس الخطأ أكثر من مرة.
  • ولكن إذا وصلنا إلى جلد الذات والانغماس في اللوم المستمر، فأظن أن هذا أسوأ ما تفعله مع نفسك. إذا لم ترحم نفسك، فمن يرحمها؟ وكيف ستطلب الرحمة من غيرك؟
raghd_agaafar أضف ردا
ا وصلنا إلى جلد الذات والانغماس في اللوم المستمر،

هذا شكل من أشكال السلبية. وعلاوة على أنه جلد وتحطيم للذات، فلا يوجد أي عائد حقيقي من تصرفٍ كهذا مع النفس. الأفضل بعد الخطأ أن يسرع الشخص لخلق حل وتعويض ما فاته أو خسره بخطوات واقعية.

صحيح رغدة ، بالعلم الكافي أننا طبيعيون إذا أخطأنا كوننا بشر.

وأيضًا، إذا أخطأنا، فهذا يعني أننا في فرصة جديدة وأساليب جديدة لم نكن نعتاد عليها، وبالتالي نحن نسير في الاتجاه الصحيح.

وبنفس الوقت ان لا نستهين بفكرة المحاسبة، ولكن بهدوء وإعادة ترتيب الأفكار ووضع خطط جديدة لتعويض، كما ذكرت

كنت في البداية أقول ذلك، ولكن صوت برأسي يقول سنرحم ونتعامل برفق عندما نصل لما نريد ولن نصل لو تهاوننا في الوقت الحالي، وكاني أمنع نفسي من الرأفة بنفسي.

@Eslam_salah1 على ما يبدو، كنت كذلك في الكثير من الأمور. أنصحك بإعادة التفكير في العديد من الأشياء ومعرفة سبب تغيرك وتقييمه. هل يستدعي الأمر أن تتغير، رغم أنك تعرف ما هو الصحيح وما هو الخطأ؟

فقد أصبحت أخشى التغيير أنا أيضًا , فهل سأصل إلى مرحلة أغير فيها طريقة تفكيري، وتصبح الأمور التي كنت أعتبرها افكار اساسية ليست كذلك؟

أظن التغيير صعب، لأن القناعة السابقة التي جعلتنا نتبنى هذا النمط باتت راسخة وثابتة في عقولنا، وبالتالي سيكون من الصعب للغاية التنازل عنها وتبني قناعة جديدة.

أنا مقتنع بنمط المحاسبة القاسية، دائما ما أعنف نفسي وألومها كثيرا على أخطائي وكاني مختلف عن طبيعة البشر وكأني لا ينبغي أن أخطئ !

ربما السبيل الامثل هو البدء بالإعتقاد أننا بشر والبشر يخطئون! ويجب علينا فقط التعلم من الخطأ.

لا أؤيد هذا التصرف أبداً، فالتعامل بشكل قاسي ومتواصل يؤدي إلى الانهيار والتركيز على المثالية التي لا يمكن الوصول إليها بسبب طبيعتنا كبشر. فترافقه قلة الثقة بالنفس لأنه يشعر الشخص أنه لم ينجز كما يجب مهما فعل، مما يؤدي إلى التوتر والضغط المستمر.

ولا يعني أنه إذا لم تحاسب نفسك بشكل قاسي، فهذا يعني أنك ستتهاون معها. بالعكس، هناك حل؛ يمكنك أن تحاسب نفسك وتراقبها بهدوء، مع شعورك بالجدية أنك تريد أن تنجح وتصل إلى هدفك، مع الإحساس بالانتماء والاعتراف بأنه من الطبيعي أن تخطئ، ولكن يجب علينا أن نتعلم من أخطائنا

أختلف معك يا @Samira_diab في مسئلة أن النقد يؤدي لفقدان الثقة بالنفس، فهو معي يجعلني أكثر ثقة بنفسي، حيث أعرف أنني الوحيد القاسي في التعامل مع خطأه وهذا يوفر دائما احتمالية أن أكون الأفضل.

يوجد نوعين من النقد يا @Eslam_salah1 ,الأول هو النقد الذي قد يؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس، وهو أن تلوم نفسك على كل شيء وتحاسب نفسك على الطالعة والنازلة، وتشعر أنك تستحق الإهانة وأنك أقل من الآخرين. تتساءل: لماذا أخطأت؟ ولماذا، ولماذا؟

أما النوع الثاني من النقد فهو النقد البناء، الذي يتجسد في المراجعة والتفسير . فهذا نوع من النقد الإيجابي الذي يساعدك على التحسين بإذن الله

ولكن ألا تشعر عندما تفكر في ذلك أنك تقرر الاستسلام لأخطاء ستحدث فيما بعد، وأن نفسك ساقت لك هذه الحكمة لتجعلك أكثر قابلية للفشل والخسارة.

Abdelrahman212 أضف ردا

التوازن في تلك المسألة صعب للغاية عن تجربة، ولكنه ممكن، ويكمن بالتأكيد في تقييم الموقف أولًا لترى أيهم مناسب القسوة على النفس أم التساهل والمواساة للذات، ولكن تكمن أيضًا في تكنيك يخص مفهوم الـGrowth mindset وهو "تحويل اللوم لأسئلة"

مثلًا في المواقف التي انتهت بالفشل، ليس عليك اللوم أو أن تحنو، فقط أسأل نفسك "كيف حدث ذلك؟ / كيف أتجنبه المرة القادمة؟" وهي أسئلة استفهامية موضوعية وليست استنكارية.

عندما نعرف هنا كيف يجب أن نتصرف نقسو أم نرأف يا صديقي.

عندما تعرف إجابة تلك الأسئلة في رأيي لا تجب القسوة أو الرأفة، بل المضي قدمًا مع الإجابات.