الحزن وحده من يصنع الفن

كل كاتب يعتز بالحزن الذي في داخله ويفتخر به

لان الحزن هو العمود الفقري للشعر والكتابة

ان الشاعر كي يكون شاعر .. والكاتب كي يكون كاتب.. لابد عليه ان يمشي على المسامير ويتلقى السكاكين في صدره .. حتى يكون فنان ذا معنًا واثر

فالفرح مسطح بينما الحزن عميق ....

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

فالفرح مسطح بينما الحزن عميق ....

هنا مقولة إدوارد مونش التي أتفق معها: "Art comes from joy and pain... but mostly from pain".

أي مشاعر وأي عاطفة بإمكانها أنْ تخلق الفن، وليس الحزن وحده. مشاعر الفرح أيضًا بإمكانها أن تلهم الفنان لإخراج فن مؤثر، ولكن الفن الأكثر تأثيرًا سيكون نابعًا من مشاعر الحزن، فقط لأن الناس تتفاعل معه أكثر بالتعاطف..

والغريب في هذا الأمر أن رغم أن الفرح شيء مهم في الإبداع ولكن يتم تجاهله بناءا على رؤية الشخص نفسه، فنحن نميل بأنفسنا إلى رؤية فكرة الفنان المعذب، ولكن هذا في الماضي أما في العصر الحديث فليس ضروري أن يكون الفنان معذب بشكل كامل، ربما مر في حياته بظروف صعبة ألهمته ودفعته ليكون فنانا ولكن مع الوقت انتهت تلك الفترات الصعبة ونجده مستمر في الابداع فلو اعتمد على أن يكون الحزن وحده هو المحرك لفنه لما رأينا أي فن على الإطلاق أو فنان يستمر في الإبداع.

ما اردت ان اقوله ان الحزن هو الذي يصنعنا في الاول ككتاب وكشعراء هذا الاختلاف وهذا الالم هو الذي يدفعنا هناك فرق بين ان الحزن يكوننا وبين انه يكون مصدر الهام كل شيء من حول الكاتب يمكن ان يكون مصدر الهامه ولكنني اتحدث عن نشأته 👌🏻

لا شك أن وجود الحزن كمحرك شيء أساسي حتى أن بعض الشخصيات وضعوا أنفسهم في مواقف المعاناة بإرادتهم مثل تولستوي مثلا عندما ترك ثروته كلها ليعيش ككاتب ويجرب المعاناة.

الحزن لا شك أنه جزء أساسي من تجاربنا الحياتية، بعض الكتاب قد بنوا رصيدهم الأدبي من البكاء على الأطلال والتعبير بشكل حزين عن مختلف الأمور، كون الحزن يمنح العمل الأدبي عمقًا وصدقًا يصعب تحقيقه بدونه، وكونه أكثر قدرة على إثارة مشاعر القراء وتأملاتهم.

لكن، لا أرى الحزن هو العمود الفقري للشعر والكتابة، بل الطبيعة!

فكل شيء حولنا يمكن أن يكون مصدر إلهام يغذي الكتاب والشعراء، بدءًا من الجمال الذي نراه في مخلوقات الله حولنا، وصولًا إلى تجاربنا الإنسانية الشاملة من فرح وحزن وحب وخيبة وأمل وحماس.

تلك الطبيعة الغنية والمتنوعة للمخلوقات حولنا، وحتى مشاعرنا وتجاربنا، هي التي تمنع الأدب عمقًا وغنى.

فكل شيء حولنا يمكن أن يكون مصدر إلهام يغذي الكتاب والشعراء، بدءًا من الجمال الذي نراه في مخلوقات الله حولنا، وصولًا إلى تجاربنا الإنسانية الشاملة من فرح وحزن وحب وخيبة وأمل وحماس.

أوافقك الرأي. بل إن فكرة أن هناك شخصًا ما قادرًا على وصف شعور نشعر به أو شيء نراه في الطبيعة بشكل نفهمه ونحسه هو ذروة الفن. فالإنسان كائن يبحث عن الانتماء ويخشى الوحدة وبالنسبة لي عندما أرى لوحة أو بيت شعر أو نصًا أو حتى قطعة من الموسيقى تعبر ولو بدرجة ما عما أشعر به حتى لو لم استطع وصفه أعتبر هذا اكتمال الفن.

لكن ما يدهشني أيضًا هو قدرة الفن على التعبير عن أشياء لم نمر بها وقد لا توجد في البيئة المحيطة بنا ولكن بقدرة الفنان يمكننا ان نشعر بها ونحسها فكأننا نراها ونعاصرها وهذه ميزة أخرى من ميزات الفن وكلما زاد عمق المشاعر كالحزن والفقد زادت قدرة الفنان على الوصول لنا وبالتالي تقديرنا له أكثر وأكثر

لكن بهذه الطريقة أنت تتجاهل أيضاً المصادر المتنوعة الأخرى للإلهام الفني، برأيي هذه وجهة نظر لا تحيط بكل شيء، تتجاهل أدوار الفرح والحب والفضول وحتى التجارب الدنيوية في تغذية الإبداعظ الفن هو مسعى غالباً ما يعكس مجموعة واسعة من المشاعر والتجارب الإنسانية وليس مقتصر فقط على الحزن، وكأن الكتابة هي إضفاء الطابع الرومانسي على الألم العقلي، هذا غير صحيح، قد يقلل هذا من شأن الصراعات الحقيقية المرتبطة بالحزن والاكتئاب، أنا اتفق أن الحزن يمكن أن يكون بالفعل حافز قوي للفن إلا أنه ليس الوحيد بأي حال من الأحوال.

الفرح اناني وقل وندر ان كان هو وحده قادر على ان يكوّن الفنانين .في حين الحزن قادر على ذلك . الشاعر او الكاتب الذي عاش الحزن والالم هو الاقرب الى قلوب الناس والى مشاكل الناس والى اهتمامات الناس والى وجعهم .. لذلك كل ما عاش الفنان الم اكثر كل ما كانت قدراته الفنية احسن ..

يجب على الكاتب ان يعيش حدثا ما يألمه .. يخلخل مشاعره .. يغير نضرته للعالم .. يخلق بداخله كائن اخر ويجعله مختلف على الاخرين.. يجعله فنان .

لا أوافقك الرأي

أي شعور لدى الإنسان يدفعه للإبداع والتحرر لا فرق إن كان فرحاً أو حزناً، حماساً أو دهشة.

نميل نحن في لا وعينا لفكرة الفنان المعذب، لكن هناك العديد من المبدعين لا يمكن تصنيفهم تحت هذا الصنف.

ربما نتأثر بمشاعر الحزن أكثر من غيرها، لكن أنا معظم ما أكتبه أكون في فترات رائقة البال بعيدة عن أي هم أو حزن.