13

أنا إسلام، أعمل في أحد المنظمات العربية الخيرية، اسألني ما تشاء؟

أعمل بأحد المنظمات العربية الخيرية المشهورة منذ أربعة سنوات، وقد وصلت بها اليوم إلى منصب رفيع حيث أدير فريق مختص في تجهيز ملفات المبادرات ودراسات التطوير.

كما أتولى الإشراف على ملفات المبادرات للمؤسسات الغير ربحية وملفات التطوير المهني المتعلق ببيئة العمل أو التعليمي المتعلق بالأداء، وبحكم المنصب أكون مسؤول عن التواصل والتنسيق مع مؤسسات ومصادر الدعم ومع الجهات المعنية؛ لإرسال ملفات الميزانية والحصول على الموافقات اللازمة ليكون المشروع جاهز للتنفيذ بواسطة الجمعية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مرحبًا إسلام، لطالما كنت مهتمة بمعرفة المزيد عن آلية العمل بهذه النوعية من المؤسسات، فكيف يسير ملف التطوع لديكم بالمؤسسة؟ ما القيمة التي يستطيع طرف ثالث (غير المؤسسة ومستقبلي الدعم) تقديمها للمؤسسة؟

سؤالك مهم للغاية يا رغدة،

في البداية المتطوعين ليسوا كلهم سواء فمنهم من يتطوع ويلتحق بالهيكل الرئيسي ومنهم من يتطوع ضمن الفريق المعاون، ومنهم متطوعي الخدمة العامة.

متطوعين الهيكل الرئيسي هم الأكثر خبرة ( شخص يأتي وهو على دراية بمهام وخدمات معينة يطوعها لخدمة الجمعية) وهم أشخاص ذوي خبرة وعملهم معنا مقتصر على خبرتهم فنحن لا نقدم التدريب لمثل هؤلاء إلا التدريب المقتصر على طبيعة العمل لا طبيعة المهام، وفي كل مشروع يحصل هؤلاء على أجور مخصصة لهم في ملف الدعم.

وهناك متطوعين الفريق المعاون وهم أصحاب الخبرة المتوسطة، ولا يتولى هؤلاء مناصب إدارية أو تكون بحوذتهم سلطة القرار والتوجيه إلا لفرق الخدمة العامة، ويحصلون أيضاً على مكافأة خدمة شهرية، ويمكن أن تتم ترقيتهم للعمل في الفريق الرئيسي.

وهناك متطوعين الخدمة وغالباً ما يكون هؤلاء من الطلاب أو من لا يمتلكون خبرة، وهؤلاء ليس لهم وظيفة ثابتة، ولكن ينفذون تعليمات وخطة بكل مشروع نعمل به، ويكون عملهم تحت إشراف الفريق المعاون، ويحصل هؤلاء على جوائز وشهادات تقدير، ولكن لا تتم ترقيتهم فيما بعد إلا بالخبرة لا بالأقدمية أو التأثير.

آمل أن أكون وضحت كل شئ بخصوص مسألة التطوع يا أختي..

نعم عظيم التصنيف.

وهناك متطوعين الخدمة وغالباً ما يكون هؤلاء من الطلاب أو من لا يمتلكون خبرة، وهؤلاء ليس لهم وظيفة ثابتة، ولكن ينفذون تعليمات وخطة بكل مشروع نعمل به، ويكون عملهم تحت إشراف الفريق المعاون، ويحصل هؤلاء على جوائز وشهادات تقدير، ولكن لا تتم ترقيتهم فيما بعد إلا بالخبرة لا بالأقدمية أو التأثير.

وبالتالي أعتقد أن نسبة ضئيلة جدًا من هذه الفئة تحديدًا هي التي تنتقل إلى التوظيف أو الترقية بأي شكل.

لأن بطبيعة الحال يكون لديكم اكتفاء، ولكن هل سبق أن حدث فعلًا أن اختير من هذه الفئة أشخاص ليستمروا بالعمل كموظفين؟ أم أنها مجرد قوانين على ورق؟

ليست قوانين بكل يوم يترقى أكثر من مئة شخص يا @raghd_agaafar وأحيانا ننفعل عليهم بسبب التراخي وندفعهم للانجاز ونتساهل معهم حتى تتم ترقيتهم، بكل مشروع أو خطة يجب أن يتوفر من يرأس الفريق ويتابع الإدارة المركزية للمنطقة، لنا نشاط في دول عديدة فلك أن تتخيلي حجم العمل والفرق الموجودة على أرض الواقع وكم مدير ومشرف ومنسق يحتاج هؤلاء

مجالك مثير للغاية يا صديقي، وقد بدأت مؤخراً التوجه له ولكن في مشاريع تخص ذوي الإعاقة.

سؤالي لك هو في مشاريع الدعم المالي للمحتاجين أو الكفالة أو تمويل العمليات الطبية مثلاً كيف تحدد الأسر التي تحصل على الدعم والحالات التي تستحق الكفالة، ولو كان الجميع يستحق ولكن أكثر من طاقة المشروع فما معيار التفضيل بينهم ؟

مرحباً أخي محمد،

الدعم من الجمعيات والمؤسسات أكيد لا يتم بصورة عشوائية، وانظر أولاً في ردي على @raghd_agaafar ، ستجد أنني ذكرت فريق العمل، العاملين بالهيكل الرئيسي بطبيعة دورهم في مثل هذه المشاريع يحصلون من الجهات المعنية على قوائم الأسر المحتاجة أو من يمتلكون مريض أو أب أو زوج متوفي أو بالسجن أو يمتلك إعاقة، ثم نحصل على قوائم الغارمين، ثم قوائم محدودي الدخل، وبعد ذلك يتولي الفريق المعاون عملية التحقق وفرز الأسر وترتيب مستحقي الدعم في قائمة تنازلياً الأكثر حاجة للدعم( الأكثر من حيث الضرورة والحالة لا من حيث المبلغ)، ثم يأتي بعد ذلك دور فريق التنفيذ ( مطوعي الدرجة الأخيرة) ويتم توزيعهم في الميدان لعمل الزيارات والتحقق من صحة البيانات، وبعد ذلك نقوم بتجهيز القوائم النهائية للدعم، والجمعية عندنا غالباً ما تطلب دعم اضافي ليحصل الجميع على ما يحتاجه وذلك لوفرة الداعمين، ولكن هناك جمعيات أخرى تضبط القائمة على الميزانية فقط.

أولا مبارك عليك الترقية أتمنى أن تكون موفقا في منصبك الجديد، وأريد أن أسألك بحكم كونك مسئول  عن التواصل والتنسيق مع مؤسسات ومصادر الدعم ومع الجهات المعنية؛ هل تعتمد على أدوات أو برامج معينة في تنسيق الملفات أو إدارة فريقك وتدفق العمل؟ فأنا دائما ما أجد صعوبة في أن أبقى على تواصل دائم مع جهات مختلفة سواء إذا كنت أعمل ضمن فريق أو إذا كنت أعمل في منصب رقابي

نادراً ما نعتمد على برامج يا أخي، فلو نظرت لجهات الدعم فهناك داعم عام وهذا لا نحتاج للتواصل معه فهو يرسل لحساب بنكي أو على مستقبل مالي معين، وهناك مانح دائم وهذا نتواصل معه على الهاتف بمكالمة نخصص أيام لها للتواصل مع قائمة الأرقام، وهناك داعم مؤسسي، وهؤلاء نقوم بزيارة لهم بعد تجهيز ملف المشروع ويكون دعمهم لنا أما لغرض إنساني أو تجاري كأن يشترط تدوينه كراعي للمشروع.

أما التواصل مع جهات التنسيق فهناك مندوبين وسفراء مشاريع يتحركون من الجمعية يومياً لجهات مختلفة لتجهيز التصاريح والموافقات؛ لأن المشاريع ضخمة ونحتاج الموافقات رفيعة المستوى وليس من الطبيعي أن أتواصل مع محافظ أو مدير أمن برسالة لأمر هام مثل هذا.

ومع الفريق وكوادر التطوع جربنا سابقآ البرامج مثل زوم وميكرسوفت تيم وغيرهم أثناء فترة وباء كرونا، ولكن لم تكن الاجتماعات فعالة ومجدية كتلك التي تتم في مكاتب الجمعية، وهي أفضل لأنك بها توثق المهام وتمنع أي فرصة للعشوائية.

مرحبا إسلام.

ما هي النصائح التي تقدمها للمؤسسات غير الربحية الأخرى بخصوص إعداد الملفات وضمان جاهزيتها للتنفيذ؟

أول نصيحة وأهم نصيحة هي الفكرة وكيفية صياغتها، فالملف أساسه بالكامل مبني على الفكرة وقيمتها وأثرها وتصور الجمعية عن طريقة تنفيذها، وهذا له تأثير فلا يمكن أن أقوم بتجهيز مشروع لقرية لتقديم خدمات طب الأسنان لسكان القرية بينما معظم سكانها يعانون من فشل الكبد أو وباء معدي أو مشاكل مرضية تتعلق بالتغذية، فهنا الفكرة والغرض منها لا يشكلون الأهمية والتحدي الأكبر وكذلك تأثير الفكرة ليس الأكثر فعالية، وبالتالي لن تحصل على الدعم والموافقات اللازمة لو صارت المشاريع بهذه الآلية.

وثاني نصيحة وهي خطأ شائع أن لا تعمل الجمعية على مشروع لا يوافق إمكانيات الفريق وقدرات الجمعية، فقد رأيت جمعيات كثيرة اهتمت فقط بصياغة ملف احترافي ثم تم تقديم الملف لجهات التراخيص وجهات الدعم، وسرعان ما حصلوا على الموافقات والدعم المالي الكافي، ثم لم يحدث شئ سوى العبث المطلق ! على سبيل المثال لا تأخذ مثلاً مشروع لكفالة ورعاية ذوي الإعاقة بينما فريقك بالكامل لا يعرف كيف يتم الأمر وأجهزة الجمعية لا تحتوي على قوائم المعاقين وسبب إعاقتهم وكيفية التعامل معها، فالأمر ليس فقط موافقات ودعم مالي بل يجب أن تفكر فيما أن كنت أهل لهذه المشاريع أم لا، وهذا خطأ شائع ترتكبه جمعيات عديدة وغالباً ما يتم الهجوم عليها من الداعمين والجهات المعنية وتفقد بالوقت الثقة والسمعة وهم أهم عوامل نجاح المؤسسات غير الربحية.

ثالث وآخر نصيحة تتعلق بصياغة وتجهيز الملف، ملف المشروع يتم استخدامه لثلاثة أغراض وهم غرض الترخيص وغرض الحصول على الدعم وغرض التنسيق مع الفريق العامل، وهذا يعني أن الملف يجب أن يكون:

- منسق وفق خطة محددة بجدول تنفيذ وموضوع له خطة متابعة وإدارة مخاطر ونظام توثيق ومتابعة، ولو لم يكن كذلك لن تحصل على موافقات وتصاريح عالية المستوى، وبالتالي تواجه متاعب عند التنفيذ على أرض الواقع.

- محدد له غرض مقنع وأثر فعال ومبررات هي الأهم والأكثر تأثيراً؛ لأنه لو لم يكن كذلك فلن يكون الملف قادر على إقناع مؤسسات الرعاية والدعم، وبالتالي ستواجه أزمة مالية.

- تكون مراحل وخطة التنفيذ مصاغة بدقة ووضوح؛ لأن الملف يتم توزيعه على فريق العمل بالكامل، والوضوح والدقة لهم أثر في الانضباط وتجنب الأخطاء والاستفسارات المتكررة من فريق التنفيذ.

ومن الضروري أن يكون هناك مختص لصياغة مثل هذه الملفات فهو سيكون قادر على تحمل عبء الأمر بالكامل.

ما هي التحديات الرئيسية التي تواجهها عند التواصل مع الجهات الداعمة للحصول على الموافقات اللازمة؟ وكيف تتعامل مع هذه التحديات لضمان سير العمل بسلاسة؟

عن نفسي لا أواجه أي تحديات من هذه النوعية، وذلك لأن الجمعية وصلت لدرجة من الثقة والسمعة جعلت التواصل مع المسؤولين والجهات المعنية سهل ويتم على هيئة تعاون مختصر الإجراءات، ولكن لو جمعية ناشئة أو نشاطها لم يصل لمرحلة أن الجميع مؤمن به فسوف يواجه المسؤول عن الموافقات متاعب، ونصيحتي له أن:

- يحاول أن يكون ملف الترخيص الخاص به منظم ودقيق ومرتب ومطابق لما سيتم تنفيذه فعلاً.

- لا يسعى لمقابلة من هو على رأس منظومة الترخيص بشكل مباشر، ولكن ربما يكون موظف أو سكرتير كافي لأن يتولى الوساطة ويتابع الإجراءات.

- لا يقطع علاقته مع الجهات المعنية والمانحة للتصاريح حتى بعد انتهاء الغرض من اللجوء لهم؛ لأن قنوات التواصل المفتوحة مع هؤلاء تفتح أبواب وفرص وتوفر تسهيلات متعددة.

لقد عملت متطوعاً في الكثير من الجمعيات الخيرية أثناء الحرب السورية ولكن لم أرتقي لاستلم أب مكان إداري أو قيادي في هذه المنظمات وأثناء عنلي معهم كان دائماً يراودني سؤال، كيف تقومون بتحديد الأولويات عند اختيار المشاريع الخيرية التي تدعمونها؟ وما هي المعايير التي تأخذونها بعين الاعتبار لضمان أن المشاريع التي تختارونها تحقق الأثر الأكبر والأكثر استدامة للمجتمع؟ وهل تعتمدون على دراسات أو إحصاءات معينة لتحديد الاحتياجات أو الفئات الأكثر تضرراً التي تحتاج إلى دعم عاجل أم أن الأمر مرتبط بالميزانية؟ هذه الأسئلة لم أكن أجد لها جواباً لإن كل منظمة كانت تعمل بطريقة وذهنية مختلفة تماماً عن الأخرى.

سؤالك مميز للغاية أخي ضياء، وبالمناسبة معظم المتطوعين جدد وقدامى لا يمتلكون جواب عليه، ولكن دعني أخبرك كيف يتم الأمر.

المؤسسات غير الربحية لها أغراض متعددة وهياكل شتى، فمنهم المؤسسات الفردية التي تختص بخدمات معينة كأن تكون مؤسسة دعم مالي أو مؤسسة طبية أو جمعية إغاثة أو جمعية لاجئين مثلاً، وهناك مؤسسات شجرية وهي ذات الفروع المتعددة وغالباً ما تقدم جميع الخدمات وتغطي نطاق جغرافي يغطي دولة أو أكثر من دولة.

واختيار المشاريع هنا قد تراه أنت عشوائي، ولكن له عوامل تتحكم به، فمثلاً كنا نريد من فترة تجهيز فريق طبي يتجه لحدود الدولة ويعمل على استقبال إخواننا من القطاع وتقديم الخدمات العلاجية لهم، بهذا المقترح كان معنا كم هائل من الأطباء المتطوعين، واقتراحات تبرع مالي ودوائي وأجهزة بكمية كبيرة ( لا نأخذ أي تبرع إلا بعد التأكد من أن المشروع جاهز للتنفيذ) وكان لدينا خطة ومراحل ومكتب وكل شئ جاهز، ولكن منعنا أنه رغم إسم الجمعية وتعاون أشخاص بمناصب حساسة لم نتمكن من الحصول على الموافقة الأمنية خوفاً على حياة الفريق، وهنا كان المشروع له الأولوية ولكن نفذنا غيره بسبب صعوبة الموافقات.

وبنفس الطريقة ترى أنت مشاريع أهم لا يتم تنفيذها، وخدمات أكثر تأثيراً لا يتم تقديمها أما بسبب موافقات أو جاهزية للجمعية أو لأن الجمعية غير مختصة بهذا الأمر.

آمل أن تكون الصورة واضحة لك الآن يا صديقي.

مرحبا إسلام ، ما هى التطورات التي تسعى المؤسسة الخيرية فى تحقيقها لكي ترفع من مكانتها وما هي الأهداف المستقبلية لتلك المؤسسة ؟

بالنسبة للجمعية التي أعمل بها نسعى الآن لتبني نمط استباقي ومستدام، حيث نعمل على كم ضخم من المشروعات والخطط التي من خلالها نمنع الكوارث قبل حدوثها لو أمكن ونحد من صور المعاناة قبل انتشارها، وقد بدأنا بالفعل فالجمعية نفذت أول نموذج لها من خلال بناء مصنع يوفر منتجات عليها طلب مرتفع ( نتولى نحن الإدارة وتوزيع الرواتب وبيع المنتج) هذه القرية كان بها نسبة مرتفعة من الغارمين بسبب صعوبة المعيشة وانخفاض الرواتب، والنمط الاستباقي هنا هو أننا لم نقوم بفك دين الغارم فقط ولكن وفرنا له عمل براتب جيد حتى لا يقع هو أو رجل آخر من القرية في نفس المأزق مرة أخرى، وبذلك نتعامل مع الخسائر الحالية ونمنع الخسائر المستقبلية.

ما النصائح التي تقدمها لضمان استدامة المشاريع الخيرية بعد انتهاء التمويل الأولي؟ وهل لديك أمثلة لمبادرات أحدثت فرقًا وتركت أثرًا إيجابيًا طويل الأمد؟

هناك مشاريع لا تحتاج لاستدامة بصورتها الحالية مثل مشاريع الغارمين أو مشاريع زواج الأيتام أو علاج مرضى وباء معين أو خدمة لاجئين أو إغاثة، ولكن لو فعلنا نمط استباقي لها فسنكون بحاجة لخريطة مستدامة، وانظري في ردي على @Marwamohamed12345، فهنا نضمن الاستدامة لأن المشروع مصمم بخارطة استباقية حيث يتعامل مع الحالي والتالي بنفس الوقت، فالجمعية حصلت على تمويل تعاملت به مع مشكلة ثم منعت بنسبة كبيرة تكرار هذه المشكلة في نفس النطاق الجغرافي المستهدف، وبشكل عام حتى نضمن الاستدامة يجب أن ننظر في كيفية التعامل مع جذور المشكلة، وأذكر مشروع لقرية في الجنوب كان أهلها قد عانوا من مرض جلدي بسبب تلوث الماء، لو أنا كمئسول مشاريع جهزت ملف لعلاج أهل القرية بذلك أنا وجهت الدعم لعلاج أزمة حالية ومشكور ومشكورة الجمعية والداعمين، ولكن بمجهود إضافي وخطة أوسع وفريق أكبر ودعم أضخم تم حل المشكلة من جذورها بعد توجه فريق تحاليل بإذن المحافظ وتبين سبب التلوث بسبب مصنع مبيدات زراعية، وبتصريح آخر تم إغلاق ونقل المصنع وبتصريح آخر تم معالجة المياه بتدخل الجهات المعنية وفريق المتطوعين بينما بالتوازي قام فريقنا بعلاج أهل القرية، وهكذا تتم الاستدامة ونحقق أقصى استغلال للدعم.

مرحبا أخي إسلام، لطالما كان لدي اهتمام بهذه المنظمات، لدي العديد من الأسئلة كمتطوع في المؤسسات الخيرية، ماهي الاستراتيجيات التي اتبعتها حتى وصلت لهذا المنصب؟

و بحكم مسؤوليتك في تنظيم الملفات و التواصل بين الأقطاب المعنية، هل واجهتك محاولات لاستغلال اِسم المنظمة في أهداف لا تخدمها؟

مرحباً أخي،

في البداية أتمنى أن تنظر في إجابتي على @raghd_agaafar والتي وضحت بها أنواع المتطوعين، وانظر في أول نوع وهو متطوع الهيكل الرئيسي والذي بدأت أنا منه، فأنا لم أبدأ الأمر ضمن فريق الشباب أو حتى متطوعي التنظيم، ولكن ذهبت بعد أن كنت بالفعل تعاونت مع مؤسسات غير ربحية متعددة وحققت نجاح ومعي نماذج لمشاريع أثبتت أثرها على أرض الواقع في دول عربية عديدة، وهنا أنا بدأت عملي بالجمعية بنفس الوظفية الحالية والتي هي أعلى مناصب الجمعية وصقف الترقية بها، وبعد ذلك أنت تحصل على امتيازات مثل نظام عمل مرن أكثر أو مكافأة أكبر او تقدير أكثر، وعلاوة على ذلك كلما زادت المهارة والفعالية يفتح لك ذلك علاقات أكثر قوة واستدامة مع المؤسسات وغيرها، ومعي زملاء في الفريق الاداري بدأوا بالجمعية منذ الصغر هم أقدم مني ولكن اجتهدوا ووصلوا نفس المنصب بعد ترقيات متتابعة.

أما بالنسبة للسؤال الثاني فهذا يحدث كثيراً، ولكن ليس مع من هم من فريق الإدارة مثلي، لأن من يحاول استغلال نشاط الجمعية أو مواردها يعلم مدى عمق اتصالنا مع جهات حكومية حساسة، ويعلم رفضنا التام لأي استغلال بهذه الصورة، ولذلك يتجنب التواصل معنا خوفاً من رد الفعل، ولكن يتواصل هؤلاء مع فريق الحصر الميداني المسؤول عن الزيارات أو مع رؤساء المجموعات، بغرض تسهيل أو دعم مالي أو....، ولكن غالباً لا يتم الأمر لأننا نراجع ملف كل حالة ونبحث في كل قائمة، ونقوم بالتعديل عليها، وبالمناسبة أي متطوع يثبت أنه تعمد خدمة شخص أو أسرة أو مؤسسة يتم اتخاذ إجراءات صارمة ضده تبدأ بفصله من الجمعية وتنتهي بعقوبة له بعد توجيه تهمة له باسم الجمعية، وننوه على المتطوعين ولذلك يخشى معظمهم فعل ذلك.

مساء الخير إسلام :))

أتوقع أن الطريق لشغل هذا المنصب تطلب خبرة وتعلم وتجارب عديدة.. هل يمكنك أن تحدثنا عن بعض من هذه التجارب خصوصا التجارب الدراسية إذا كان هذا قد مر عليك؟

Eslam_salah1 أضف ردا

مرحباً أختي،

بالنسبة لي لم يكن الطريق سهل على الإطلاق، وللعلم أنا خريج قسم فلسفة وهو قسم طبيعة دراسته لا تمت لعملي بأي صلة بتاتاً، ولكن بدأ الأمر معي من الكتابة فأنا كنت أكتب مقالات وأبحاث وما إلى ذلك، إلى أن جاء عميل منذ سنوات ( بيننا تعاون معمق لليوم) طلب بحث عن " دور القطاع الخاص في استدامة نشاط المؤسسات غير الربحية" أثناء إعداد البحث تعلقت بالأمر، وتواصلت مع صاحب المشروع استفسر لو هناك فرصة للتطوع معهم أونلاين، بصراحة الرجل رحب وآخر الشهر تفاجئت أنه أرسل لي راتب لم أكن ولله أعمل لأجله ولكن لأجل أن أفهم أكثر، مرت الأيام وأنا أنفذ مهام بسيطة ثم تعددت المهام ثم تعمقت، ثم بعد عام ونصف وجدت نفسي على متن طائرة بدعوة من المنظمة إلى الرياض، حصلت هناك على دورة في علم الإجتماع، ودورات في الخدمة العامة، وغيرها في المالية والتخطيط والتواصل، ومعي أكثر من ١٠٥٠ متطوع من دول مختلفة على تواصل معهم حتى اليوم، ثم تبدل الحال تماماً بعد هذه السفرية، فبعدها بدأت أتولى مهمة اقتراح ملفات المشاريع للملكة ثم العمل عليها، ثم توسع الأمر بتواصل مع متطوعين من دول أخرى لمعاونتهم في مشاريع بمقابل، ثم ذهبت للجمعية بمصر وأنا معي ملف حافل بالمشاريع والانجازات، واستمر الأمر حتى صار إلى ما أنا عليه اليوم.

لم يكن الطريق سهل وخسرت بالمقابل راحة ورفاق وطموحات وما إلى ذلك، ولكن حتى لا أكون ناكر كان الطريق حافل بكرم ونعمة وتوفيق من الله.

ختاماً، لو كان المقصد من السؤال هو الدورات نفسها فنبهي حتى أذكرها لك بالتفاصيل.

شكرا جزيلا على ردك. ما شاء الله رحلة ثرية وملهمة. بالعكس ردك على السؤال كما أردت وزيادة.

موفق دائما يا رب

مرحبًا إسلام،

نرى أحيانًا بعض المنظمات الخيرية قد يتوقف نشاطها بسبب قلة الموارد والدعم، فما هي نصيحتك لتجنب مثل هذه المشكلة؟

مرحباً اخي،

التوقف بسبب قلة الدعم والموارد له أسباب عديدة يمكن اختصارها في النقاط التالية:

- فقدان الثقة والمصداقية: تخيل جمعية جهزت ملف مشروع غير ربحي وحصلت على دعم وموافقات ثم لنقص الخبرة أو لتحديات عجزوا عن التعامل معها لم تخرج النتيجة كما تم وصفها بملف المشروع أو لم يتم المشروع من الأساس، لو فكرت الجمعية في طرح مشروع آخر فلن تحصل على نفس الدعم ولن تكون الموافقات بنفس السهولة( وهنا تتجلى قيمة المصداقية والسمعة)

- الاعتماد على مصادر دعم محدودة : هناك جمعيات تعتمد على دعم رجال الأعمال فقط أو سكان منطقة أو محافظة ما، وهذا يسبب فقر في الموارد وعدم كفاية في التمويل.

- عدم جدارة المشروع: قد يكون للجمعية سمعة طيبة ونطاق دعم واسع ولكن المشروع نفسه غير مستحق للدعم كأن يكون مبرراته ضعيفة وتأثيره محدود وبالتالي لا يشجع الداعمين على التبرع.

هذه الأسباب الأكثر شيوعاً هناك ما هو أكثر من ذلك، ولكن بوجود خبير أو أكثر في ملفات المشاريع تقل نسبة التعرض لخطر نقص التمويل والدعم.

يبدو أنك تقوم بعمل رائع ومؤثر في مجال العمل الخيري! إدارة فريق مختص بتجهيز ملفات المبادرات ودراسات التطوير يتطلب مهارات متعددة، مثل التخطيط الاستراتيجي، التواصل الفعّال، وإدارة المشاريع.

من خلال دورك، أنت تساهم في تحقيق تأثير إيجابي على المجتمع من خلال تطوير مبادرات جديدة وتحسين الأداء في المؤسسات غير الربحية. التواصل والتنسيق مع مؤسسات الدعم والجهات المعنية هو جزء حيوي من عملك، حيث يضمن الحصول على الموارد والموافقات اللازمة لتنفيذ المشاريع بنجاح.

هل هناك تحديات معينة تواجهها في هذا الدور؟ أو ربما ترغب في مناقشة أفكار جديدة لتطوير المبادرات؟ أنا هنا لدعمك في أي موضوع تحتاجه.

هل ادارة التسويق يدخل ضمن مهامك الوظيفية أم أن مؤسسات الدعم التي تتواصل معها تكون معروفة لديكم من البداية ولا تحتاج لحهد كبير لاستقطابهم