Deena Ghazal

مهتمة بقراءة الفلسفة والأدب العالمي، محبة للغة العربية وآدابها، أسعى لتطوير مهاراتي في كتابة المحتوى وتعلم كل ما هو جديد.

1.55 ألف نقاط السمعة
عضو منذ

لا يكمن الأمر برأيي في أخذ قرار حاسم وحسب، مهما كان قاسياً أو بسيطاً، تكمن الفكرة تماماً بفهم المعطيات والقدرة على تطويعها كمحاولات، القرار جاء بفكرة قاسية هدفها النجاة والاستمرار بالعيش، لكن تم بناءه طوال أيام وليالٍ بنفاذٍ وبصيرة، كان لكلِ شيءٍ دروه، لكلِ أداة هامش فاعلية في احتمالات النجاة من هذا الموقف، الماء والساعة، السكين والحبل وأذكر حتى كاميرا الفيديو التي كانت بصحبته ساعدة بإرتخاء أعصابه ولو قليلاً.

لكن لنأتِ للإسقاط على حياتنا وقراراتنا! هل بالأساس نحن نضع هامش للمحاولات ونحاول إكتساب القوة في القرار بناءً على فاعلية المعطيات لدينا؟ لا أعتقد تماماً

نحن نأخذ القرار ونندفع للشعور الناتج عنه قبل حتى التدرج ومحاولة النظر للتفاصيل المصاحبة له، لا أقول تفاصيل من ناحية خارجية، لكن لو فكّر الشخص بتحليل الأمور قبل أن يفكر بالشعور المصاحب له حالياً سيرى أنه في غنى عن الخضوع لمثل هذا الضعف أو الموقف من الأساس.

بالنهاية المواقف الطارئة مثلما حدث بالفيلم تحدث، لكن مواقف نابعة من اندفاع الشخص فقط ليكون ضمن صورة معينة (مثلما قلتِ صديق يحافظ على وجوده وسط مجموعة ليس على وفاق معها) أراها لا تحتاج لبتر أكثر من فهم وبناء، ربما لأن كلمة بتر توحي بقسوة القرار أكثر من الولوج إلى حلٍ ما.

في نفس الوقت لا ننسى أن المستقل أو العاملين عن بعد عبر مواقع العمل الحر بشكل عام يعتمدون على تنفيذ مشاريع متباينة الحجم، هو ليس موظف بدوام كامل ليتم جزاءه على ثلاثين سنة خبرة أو دراسة.

طبعاً كل مشروع له متطلباتهم وحجمه، وإن قام المستقل بتنفيذ ثلاثين مشروعاً صغيراً على مدار شهرين مثلاً فهو يحقق الدخل الكلي لما يعادل خبرته، هذه سياسة مواقع العمل عن بعد جميعها، إن كان الرسام سيرسم رسمة واحدة فهناك سعر مقابل ذلك يتفاوض عليه مع صاحب المشروع وإن كان سيرسم عشر لوحات سيختلف السعر بالتأكيد وهكذا.

لا رغم أنها تُقارب لفظ الكونج فو في بلاد شرق أسيا، لكن في الحقيقة الديجا فو Déjà vu هي كلمة فرنسية و "الفو" تلفظ "ڤو" على عكس ربما الكنونج فو التي تلفظ فاء.

الكلمة أطلقها عالم النفس إميل بويرك في كتابه مستقبل علم النفس وتعني "شوهد من قبل" وهناك أنواع عديدة ذكرتها في مساهمة لي سابقاً حيث يمكنك ملاحظة الكلمات الفرنسية في الأنواع وكيف تقترب من الإنجليزية إلى درجةٍ ما، كما يمكنك الإطلاع على آراء الناس ممن تعرضوا لها، الأمر كان مشوقاً.

كنتُ أتدرب مؤخراً على القواعد النحوية، أظنني أستطيع إعرابها مع العلم أنني لستُ متخصصة

«لِتَسَع الى كل فَضيلةٍ»

اللام: حرف جزم وأمر.

تسع: فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلة من آخره والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت.

إلى: حرف جر منبي على السكون.

كلّ: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة وهي مضاف.

فضيلة: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة.

تحديد ماهية الحب الغير مشروط صعبة جداً، في الحديث وبين الآراء أجد هذه الكلمة تُقال بكثرة على أنه فقط حب صادق جداً يلغي أن يكون لديك مصلحة أو منفعة تكتسبها من الأشخاص الذين تربطك فيهم علاقة ما صداقة عائلة أقارب شركاء إلخ..

الأمر دائماً يُفهم بهذه الطريقة وبهذا الاتجاه فقط وأنا شخصياً حتى كنتُ أفهمه بذات الشكل، قبل أيام كنتُ أستمع لأغنية لدامين رايس كانت بعنوان "أنا لا أريد تغييرك" تتحدث كلماتها على أنه لا يريد تغيير الطرف المقابل وأنه سيبقى يحبه وأنه متسامح مع الأمر ومتقبل له بكامل حالاته حتى لو لم يقدم الطرف الآخر له وكان الجميع يطلق على الكلمات بأنها نوع من "الحب الغير مشروط".

في التعليقات وجدت فتاة تقول أنها أرسلت هذه الأغنية لصديقها وأخبرها أنها أغنية بطيئة ولم يحبها، كانت الفتاة متعجبة فعلاً من أنه لم يحبها، رد عليها الآخرون أن هذا هو المقصود من هذه الأغنية! ألّا تحاول تغيير الطرف الآخر، هو لم يحب الأغنية لا تحاول تغييره وجعله يحبها.

ما أحاول قوله هو قد يكون ما نغفل عنه هو الجانب الكامل من الحب الغير مشروط وهو الذي يدفعك من أعماقك لأن لا تشعر ولو بشيء من المقابلة من الطرف الآخر، فقد لا يبادلك الاهتمام وتخسر ذاتك في ظل ذلك.

الحب الغير مشروط يكمن في الرعاية والاهتمام المتبادل، أن تساعد صديق يحتاج لك وتطلب منه المساعدة حين تحتاجه، أن تهتم بعائلتك وتتطلع لأن يهتموا بك، هذا ليس حب مشروط، بل حاجة لأن تجعل هذا الحب ممتد، فالانسان بطبعه يحب الشعور بكيانه وسط أصدقائه وعائلته وفي علاقاته أيّا كان نوعها.

كانت الأشكال ثرية وممتعة، لكن هل تعتبر مواقع التواصل الاجتماعي هي بالفعل قنوات رسمية للتعليم؟ قد يكون ضررها على الطلاب الصغار أكبر من إرهاق زووم! أعتقد أن توجيه الطلبة للتعامل مع تطبيق زوم ورؤية وسماع بعضهم البعض أفضل بكثير من البقاء وحدك واتباع أنماط لا تشعر بالاستئناس فيها بالتعلم.

الانستقرام مثلاً لن يكون شيقاً إن تم استخدامه للتعليم، يبدو الأمر غريباً بعض الشيء، وهذا يخلط لدى الأطفال حالة من عدم قدرة موازنة التفكير بالوقت المخصص للتعليم وذلك المخصص للتسلية.

الفكرة لا تكمن يا عفاف بالتطرق لأشياء بديلة، إن كنتِ تقضين وقتك على أحد الأجهزة لفترة طويلة سواء الهاتف أو اللابتوب فأنتِ بحاجة لأن تتوقفي عن بذل أي مجهود لفترةٍ جيدة، كأن تسترخي في مكانٍ مستوِ السطح لتريحي أكتافكِ وظهرك كذلك يديكِ.

أحياناً يكون الجلوس على مسافة مناسبة للتلفاز جيد مع عدم ارهاق النظر، أو الاستماع للموسيقى دون أن تكون الأجهزة قريبة منك، هناك سماعات أصبحت تعلق كجزء من النظام الداخلي والديكور للمنازل.

ربما تجلسين في الحديقة تشربين قهوة أو أيّ شيء من هذا القبيل بحيث لا تشعرين أنكِ تمارسين الضغط على مفاصلك وجسدكِ كذلك الأمر بالنسبة للعقل والتركيز، قد نحتاج فقط النوم بعد يومٍ فقدنا به تركيزنا وبذلنا مجهوداً ذهنياً.

ما أفعله أن هو الجلوس في مشتل المنزل، وهو حديقة صغيرة يعتني أبي بها بنبات الصبّار وبعض الطيور، أحياناً أساعد في وضع الطعام لهم وهكذا، بقية الوقت أقضيه بالتأمل، ربما الأمر يعتمد على إيجاد الأنشطة التي لا تحتاج إلى بذل مجهود جسماني أو ذهني.

ذكرني هذا بمثال الفيس بوك قبل سنوات بينما كان ما يزال فكرة، حيث أن التوأمين كاميرون وتايلور أثناء دراستهم بنفس الجامعة مع مارك كان لهم الأسبقية في التفكير بفكرة الفيس بوك كموقع إلكتروني وقاما بتعين مارك مبرمجاً فقط.

لكن اليوم نعرف جميعنا أن مارك هو مؤسس الفيس بوك، وهذا حقيقي فهو من تعب في إنشاءه وتنفيذ الفكرة، في المشاريع اليوم يكون تكوين الثقة صعب بين الممول وصاحب الفكرة إن كانت ما تزال فقط فكرة!

إن كان المبرمج وصاحب التنفيذ هو الحلقة الأقوى وبإمكانه أن يقوم بـعمل الـ model المبدئي للفكرة فهذا أفضل كي يضع نفسه في نفس الكفة مع الممول، فهو لا يستطيع التخلي عنه ويرى جديته وصاحب الفكرة لديه القوة في عرضها على غيره إن لم يقبل هو دعمه.

لذا من الأفضل أن نتوقف عن بناء الاحتمالات والتوقعات حول أي مشروع طالما كان فكرة فقط، الأفكار مليئة بعقول الناس، لكن أن تكون أنت من ينفذها ويصدرها للعالم الكبير أو المصغر أو حتى للممول المحتمل هو الأمر الصعب.

أمر مثير للاهتمام بينما تنتقل رفاهية العالم من تحقيق الأساسيات ومخزونات الطعام وحتى الأسلحة وتتصارع في هذا من خلال سياساتها المختلفة، أن نجد اهتمام دقيق بهذا الأمر كأن تكون هناك بدلات بتصاميم معينة يختارها رواد الفضاء للخروج في رحلاتهم.

الأمر الآخر الملفت مع ذكر المقال أنه لم يمت شخص بسبب بدلة فضاء، أعتقد أن خطورة كونك في الفضاء ستمنع من الالتفات لأشياء أخرى مثل البدلات ومواصفاتها ومقاييسها.

كنت أعتقد ذلك لوهلة لكن غيّرت رأيي ما إن أكملت القراءة إذ أن المقاييس من ضغط وحرارة وارتفاع وسمك يختلف في إراحة أجساد رواد الفضاء، أتابع سكوت كيلي عبر تويتر وهو رائد فضاء مشهور، ما إن كان يعود من جولاته إلى المركبة وينزع خوذته رغم خفته في الفضاء إلا أنه كان كما لو يحتفل.

من الجيد أن تكون هذه الطبيبة هي واجهة ذوي البشرة السوداء خاصة في العالم الغربي، لكن ما لفتني خلال قراءة تجربتها والتغريدات في حسابها بتويتر أنها بدأت بدافع أنها لاحظت عدم وجود منتسبين للتجارب السريرية من البشرة السوداء!

هذا جعلني أفكر إن قامت بخوض التجربة بهذا الهدف فإنها قد أشارت للمعاملة القاسية التي تعرضت لها الأمريكيون من ذوي البشرة السوداء في هذه التجارب السريرية.

لا أعلم إن كان الأمر ما يزال يمثل نفس الصدق لدى الأخرون من نفس البشرة، حاولت متابعة الردود ووجدت أن أغلبها تشجيع من الفئات الملونة أكثر من بني لونها.

بالطبع نرفض العنصرية أيّا كانت أشكالها، لكن الشجاعة التي تسلحت بها فاليري فيتزهيو فريدة وجريئة، ربما تعطي الأشخاص الذي لا يزالون يتعرضون لأشكال من العنصرية الأمل في عصرٍ جديد قادر على انصافهم دون شك.

بالاضافة إلى ما قاله الأعضاء بالبداية، هناك فكرة نغفل عنها، وهي أننا عندما نترك أجهزة اللابتوب، نلجأ لاستخدام الهاتف المحمول، صحيح أن الجلسة قد تختلف وتكون أكثر راحة لكن عظام الرقبة ومفاصل الأصابع في تَتَبُع الضغط على لوحة المفاتيح تسبب ألماً في الفقرات بشكلٍ مماثل.

أعتقد إن كنا بحاجة للعمل على الأمر يجب علينا أن نراعي جميع النواحي لتنظيمه وليس فقط جانباً واحداً مع إهمال الآخر، علينا الاهتمام بكيفية الجلوس الصحيحة، كذلك توجيه البصر وصحة العيون، الاعداد الصحيح للمكان، هذا كله يندرج تحت الصحة الجسدية والنفسية والتي تؤثر على انتاجيتك سواء في الدراسة أو العمل.

ما حدث معي شخصياً هو وجع الأضلع منطقة الرقبة، ما فعلته هو أنني بحثت عن مواصفات الجلسة الآمنة إذ تقيس لك المسافة بين مكتبك والكرسي كذلك ارتفاع ظهرك ومستوى كتفك مع الشاشة، كلها أمور تؤثر بشكل مباشر على الظهر والعنق كذلك الأضلاع والمفاصل.

لفترةٍ عانيت من هذه المشكلة لكن في مجال مختلف وهو الرسم التشكيلي، كان خيالي محدود جداً لدرجة أنني توقفت عن إضافة لمستي الخاصة في أيّ من رسوماتي، كنت أرسم أشياء أجدها أمامي مثلما هي وهذا أضعف بروز التميز فيها.

ما فعلته لوقتٍ طويل هو أنني تقبلت الأمر، الأعمال الابداعية قد يصاب صاحبها بشُح في الخيال والقدرة على تجديده، لكن حتى الخيال شي مكتسب، أن تستوحي الأفكار بمجرد أنك قادر على ملاحظاتها.

مثلاً أنا أستلهم أفكار للرسم من قراءتي الكتب، أتخيل مشاهد وأحاول رسم مسودة مبدئية قبل الشروع بالاهتمام بها، أنت كمصمم يمكنك إيجاد النشاط الذي من خلاله تستطيع عكس مساحتك في التخيل، مثل القراءة أو التمارين اليومية أو حتى الاسترخاء، لا تنتظر أن يأتِ لك عملاً كيف تتمكن من عكس خيالك والخروج بالأفكار، أبقي معك مدونة وكما يقال "خربش" عليها دائماً، كل شيء سيبحث عن مكانه ويتقاطع مع هدفه بشكل تلقائي مع الوقت.

قبل فترة شارك احدهم هذا الفيديو لشركة صينية تطلق خدمة تاكسي بسيارات ذاتية القيادة اعتماداً على الذكاء الصناعي عندما قرأت الخبر قلتُ انه محض خيال وكيف يتعمل السيارة في ظل أزمة المرور، أو ما نشاهده عربياً من تنظيمات للمرور تحتاج لعقل بشري كي يأخذ القرار وليس مجرد تكنولوجيا محددة الطرق والمهام، لكن ما إن شاهدت الفيديو حتى صدُمت حقاً، وقلتُ لوهلة أننا نحن الذي قد نكون في المستقبل محدوي طرق التفكير والحلول بل قد نتعنت لآراءنا لكن ما علينا الاعتراف به هو أن الأمر ممكناً وجداً!

الديجا فو محمد هي أنك تشعر بأنك عشت الموقف أو رأيته قبل ذلك، كأن تكون في مقهى تجلس وأصدقاءك فيحصل أمامك موقف تستشعر داخلك من خلاله أنك شاهدت هذا الأمر أو شعرت به أو سمعته كما حدث بتفاصيل بشكل دقيق.

لا تفسير لعمل هذه الظاهرة غير أنها تحدث، أقصد من وجه نظر العامة من الناس، لكن هناك تفاسير كثيرة لهذه الظاهرة منها العلمي والنفسي وحتى في الديانات المختلفة، الأمور واسع جداً.

وجه الاستفادة منه تكمن بأنك تعلم أنك لا تهذي، أحياناً حين تُخبر من حولك أنك "شفت الموقف" من قبل يشعر أنك مجنون ولكن حين تعلم أن هذه الظاهرة الديجا فو "وهم يسبق الرؤية" موجودة وحقيقة تستطيع شرح الأمر له ويستفيد في التحكم بمشاعره من هذه الناحية، إذ تدفع ضرر أنك مجنون أو تتخيل لدرجة فقدانك التواصل بالعالم الحالي.

أعتقد أن الأمر مرتبط بالوعي الذي يتشكل في كل مرحلة، ما إن نقطع مرحلة ما فإننا نرتاح فعلاً من المرور بها وقطعِها، لكن ما إن يزداد الوعي الخاص بالمرحلة التي بعدها تصبح متطلبات الإنسان أكثر صعوبة.

لن تفكر وأنت في مرحلة الثانوية العامة أن الجامعة تحتاج إلى دراسة وجهد أكبر، ولن تفكر وأنت بالجامعة أن العمل يحتاج إلى تطوير واكتساب مهارات خارج التخصص وربما كل ما تدرسه الآن من مواد نظرية لن يؤهلك للسوق.

البعض بالطبع يفكر لأنه يدرس خطوته القادمة، لكن سعة العقل تتركز دائماً على المرحلة التي يخوضها الإنسان وحسب، وبعدما ينتهي منها تجده يوقن أنه يحتاج المزيد والمزيد من التعب لأخذ خطوة حاسمة.

ما قاله والدك ويقوله الجميع، هو النظرة الكلية والتي يأمل الأهل تحقيقها في أولادهم، هو يرى أنك ستكون صاحب مشروع أو موظف يعمل بشهادته ويكتسب الاحترام المجتمعي، لذلك يقول لك "إنجح سترتاح" لأن النجاح دائماً مقترن بهذا التصور وهو ليس خاطئ، لكن الواقع مختلف تماماً عمّا يتصوره الأهل وقد يخذلنا للأسف.

ولكن العطشانين في كل أنحاء العالم سيموتون من العطش قبل أن تتغير موازين القوى في العالم يا دينا،

وماذا يحدث الآن برأيك نجلاء؟ الناس تموت عطشاً بالفعل، لا تغيّر موازين القوى ولا غيره قادر على إيقاف الأمر، فكرة أن هناك أناساً تعاني من العطش وقلة الموارد المائية فكرة مؤلمة في ظل هذا التقدم الذي وصلنا إليه.

ما تفعله منظمات المجتمع المدني الحقوقية هو الجري وراء توفير مصادر ماء والعمل على مشاريع ضخ مياه في المناطق النائية التي تحتاج ذلك، لكن أعود لأقول هل هذا إنسانياً أصلاً؟ ظمأ الشعوب لدرجة جعلها تعتبر حصولهم على الماء أمراً إنسانياً!

في الواقع الأمور مختلفة ولا أجد أنها متوازنة أصلاً من هذا الجانب، سواء أتابعنا الأمر أم لا، طالما هناك دول تدعي الإنسانية في حين تخدم مصالحها في السيطرة على موارد ومقدرات الشعور الذاتية بطرق غير مباشرة، لن يكون هناك حلولاً على المدى الطويل غير المزيد من الجشع.

كم كتابا قرانا ؟ لا احب هذا السؤال كم كتابا استفدنا منه افضل

السؤالين هامين، الأول في أنه يريك حجم انجازك في القراءة وتقدمك كعدد واستمراريتك، والثاني هو هل هذا العدد من الكتب كان مفيداً على صعيد شخصي لك، أحياناً يقول لك شخص أنه قرأ خمسون كتاباً هذا العام فتعلم من خلال هذا أنه قام بمجهود في المحافظة على عادة القراءة طوال العام وربما تسأله عن الطريقة التي اتبعها في ذلك مع تجاهل ما هي الكتب التي قرأها والتي قد لا تكون تتفق مع ذوقك الشخصي.

في حين لو كنت قد قرأت عشرين كتاب هذا العام ولم تشعر بفائدة هنا قد تسأل عن ماهية هذه الكتب التي قرأها وكيف استفاد منها، في الحقيقة العام الماضي لم احصل الكثير من الكتب، فقط قرأت خمساً وعشرين كتاب منهم ما كان قصيراً جداً.

هذا العام أخطط لأن أكون أفضل في تجاوز الأمرين، من حيث العدد والأهمية

هل وضعنا أهدافنا ام ليس بعد؟؟

لم أضع أهدافاً بعد، لذلك أجد أن لا شيء يضيع إن كنت تأخذ حياتك بنوعٍ من محمل الجد كذلك تعطيها حقها في كسب الراحة والاسترخاء، هذا ما أفعله أنا، لدي أهداف أعمل تدريجياً كل عام على تحقيق ما بوسعي للوصول إليها، لذلك قد يكون الحكم على أنك أهدرت وقتك أمر لا طائل منه أكثر مما لو ركزنا على ما هو آتي.

لا اعلم ما المتوافر من تطبيقات، لكن هل هي تفي بالغرض أيضاً وعلى مستوى عالي من الكفاءة، جرّبت قبل ذلك بشكل بسيط برامج مايكروسفت ومتصفحات جوجل وهي لا تقوم بالمهمة بشكل صائب لأنها أجنبية ومن منشأ أجنبي، حتى إذا أضفت للكلمة ضمائر متصلة تصبح خارج تعريف اللغة العربية.

لكن في نفس الوقت أتفق معك في حاجتنا لشيء أكثر جودة، كأن يتم العمل على تطبيق يصحح الأخطاء النحوية، سيكون هذا بمثابة إنجاز عظيم لو تم عربياً! ولا أعلم لماذا إلى الأن لا يولي أحداً الاهتمام إلى هذا الأمر مع أن الراغبين به كثيرون!

في أفلام ليوناردو دي كابريو الدرامية والتي تتسم بعلو درجة العاطفة بها لأسباب عديدة يتسم بها الممثل وكذلك الطرف الآخر الذي يلعب الدور "الممثلة" تكون على قدرٍ عالٍ من الجمال، يكون الأمر في مائلاً لأن يكون مثالياً وكنت لفترة قد سئمت من هذا.

لكن في فيلم Revolutionary Road تغير رأيي تماماً، منذ بداية الفيلم وتم عرض المشاكل التي يعاني منها الزوجان في عيشهم حياة تقليدية تخدم أهدافهم أم لا، كان الفيلم مهم في عرض فكرة كيف يقضي الزوجين المحبين لبعضهم حياتهم الروتينية.

لذلك بتطبيق الأمر على ما تقولين، أجل هناك أفلام هكذا وأفلام هكذا، طابع الأفلام كي تجذب أن تكون على قدر مثالي من العاطفة، ربما الأمر مقصود لتجذب أكبر قدر من المتابعين في وقتٍ محدد، لكن أيضاً هناك رسائل جيدة يتم تمريرها ضمن هذه الأفلام.

العاتق يقع على مدى تركيزنا نحن في قصة الحب المثالية، أم في التحديات التي تتم.

وكما أضفت في تعليق سابق هنا، أن هذه القصص تخضع لأنواع الدراما في الأفلام، هناك دراما لا علاقة لها بتمرير الرسائل، منها الهندية ربما، ليس بشكل كامل، لكن تكاد تكون بنسبة 90%.

لا يرى الرجال سوق الملابس أمر مثير كما يجدنه النساء، الأمر بالفعل نسبي وسوق المنتج يؤثر كثيراً على السلوك الشرائي، حتى أنك ستجد النساء يطلبن من الرجال أخاً زوجاً أباً أن يهتموا بشراء الأجهزة الإلكترونية والكهربائية كونهم لديهم قدرة أكبر في فهم هذه المدخلات بشأن الأمر.

هذه بالطبع ليست قاعدة، الأمر نسبي، لكن الغالب هو أن المنتج يؤثر على رغبة وسلوك الشخص في المشاركة بعملية التسوق من عدمها، هذا يطرح فكرة أن الرجال مستسلمون ربما لهذه الفكرة إذ يسلمون النساء أمر شراء الملابس ومما قبيله، بينما يقومون هم بشراء المنتجات المختلفة الأخرى مثل حاجيات المنزل من المنتجات الاستهلاكية كالخضار والفواكه وكذلك لهم القرار في شراء الأجهزة الكهربائية.

مع أنني أتممت العلامة إلا أنني أرى أن فكرة التحدي غير منصفة، ربما هي تقيس جميع المستويات، لكن هناك أمثلة صعبة جداً ومضللة في ذات الوقت، هذا جعلني أتوقف كثيراً واستمتع في حلها، مثل سؤال الحظ والحض.

الكلمات في اللغة العربية بحرٌ واسع، لا حدود لبدايتها ولا نهايتها، حرف الضاد أكثر شيوعاً عند الناس، لسهولة وصول اللسان في نطق الحرف للحنك الأحلى، بينما هناك صعوبة في امتداده ملتقياً مع الأسنان.

حتى أنا لوقتٍ ما كنتُ أرتبك في حرف الضاد والظاء، لكني اتبعت طريقة أن أجرب الكلمة بالظاء أولاً، صوت الكلمة بالظاء يكون أثقل دائماً، فإن أتت الكلمة سهلة ومتناسبة رغم كون الظاء ثقيل أكون تأكدت من أنها بهذا الحرف، لكن حرف الضاد لو استبدلناه بالظاء سيكون خفيفاً جداً لدرجة أن يُخل بالتوازن الصوتي للحرف.

-1

أظن أن التفكير بها كقوانين ثابتة سيجعلنا نرفضها، الإنسان يرفض أن يتعامل مع عقله كشيء ثابت، ربما هذه القوانين تتحكم بك وبتوجيه تصرفاتك لكنك ترفض وسمها على أنها قانون.

بينما ستتقبل فهم حيثيات ومكونات الحياة بالتعاطي معها وانزالها منازلها في المشاعر، لن يقول لك شخص يشعر بشعور سلبي أو مؤلم وقتها أن عليّ اتباع قانون تقبّل المشاعر السلبية واحتضانها لادارة طاقتي الجسدية والعقلية.

الطبيعي أن يعيش الشعور بكامله ويتشربه مهما كان، ومن ثم أن يفكر بكيفية توجيه طاقته من أجل الخروج منها، لكن أبقى أفكر ماذا عن غير العالمين من الأساس بهذه القوانين؟ كيف يمكنهم توجيه أنفسهم؟

ما أغرب نظريات علم النفس التي سمعت عنها، وما مدى تأثُّرك بها؟

سأقول الـ ديجا فو Déjà vu وهي ظاهرة يفسرها علماء النفس على شعورك بشيء ما حدث من قبل، أو سمعت به من قبل وشاهدته من قبل، لكنك من الممكن أنك لم تعشه من الأساس.

ربما سأنضم لكِ في تعلم مهارات جديدة، طوّرت مهاراتي في اللغة والكتابة والطباعة على الحاسب، طوّرت مهاراتي في الاتصال والتواصل، استطعت أخذ خطوة جديدة للبدء بدراسة البرمجة، وقمت بخوض تجارب جديدة في عملي.

هذا العام حيث أصبحنا 2021 سأستمر فيما أفعله، سأحاول أن أطور مهاراتي في مجالات أخرى منها اللغة الإنجليزية، أخطط لأخذ إجازة في تحدث اللغة، بدأت العمل على هذا قبل أيام.

علمت نهاية العام أن أفضل طريقة لاستقبال عام جديد وحتى لانهاء عامٍ ماضٍ هي أن تفرقي شخصيتك في اكتساب المهارات، وترين قوتك وثقتك بنفسك بناءً على هذا، باقي الأمور يمكنها أن تنظم بطرقٍ عديدة، لأ أعلم إن كان الأمر يحصل معك لكن هذا ما فرقته وتعلمته كقاعدة أولى.

ما ذكره صالح هو كيف يكون للماء سعر وهو في الأساس حق من الحقوق التي يصل إليها جميع المواطنين، أرى رده في هذا الجانب منطقيّ، سيأتي أحدهم ويقول ما المانع من أن يكون الماء مشاع للجميع حتى لو قامت الدولة بالدفع مقابل خدمات إيصاله للمواطنين كونه حق!

أما أن يكون الماء محكوم بالعرض والطلب وفيه محاصصة فهذا لا بد أنه يخضع لرقابة حكومية خاصة إن كنا نتحدث عن دول متقدمة من المفترض أن تكون قادرة على التفريق في الحقوق والانسانية.

لكن النقطة الثانية وهي عد الأطفال الذين يقتلهم نقص المياه فهنا لن نجد من يتدخل سواء كخدمات أو حتى بيع الماء لهم، الفكرة أن سياسات الدول احتكارية في السيطرة على منابع المياه الطبيعية ومصادرها ومن ثم يقومون بتصديرها "إن قاموا بذلك" إلى الدول الفقيرة بداعي الإنسانية!

هنا لا شيء منطقي لأننا نعلم كيف يتم هذا منذ القدم، سياسات توزيع الموارد غير العادلة بين الدول القوية والضعيفة، المتقدمة والفقيرة ليس لها إلا سياسات القوة والسيطرة.

الشيء الغريب أنه لم يعد هناك أي نوع من أنواع المسلسلات بناءً على الخلفيات الثقافية إلا وتفعل هذا، حتى الأجنبية منها رغم وجود واقعيتها في كثير من الأحيان، إلا أنها من الممكن أن يتم تمطيطها بذات الشكل، بعيداً عن تلك الكوروية والهندية والتركية التي بإمكانها أن تكون جدية في ظل قصص جيدة جداً، لكن التمطيط في السرد لجذب المشاهد والعمل على أجزاء وأجزاء أُخرى يمكن إختصارها بجزء واحد يُفقد المسلسل قوته تدريجياً حتى المشاهدين يصبحوا يخالفون آراءهم بسبب شعورهم بانتمائهم للمسلسل.

شخصياً حدث معي الأمر كثيراً قبل أنه أفهمه تماماً ومنذ عام أصبحت أقدر على تمييز الأجزاء التي بها أحداث حقيقية والأجزاء التمطيطية وللأسف غالباً ما تكون طاغية بشكل أكبر.