أستعمل كلمة عضني في تدويناتي ،مثلا حين يسلمك عميل شيك و تذهب للبنك لسحبه فتجد الرصيد خال ،هو سيدفع الثمن غاليا لأن النظام لا يرحمه ،لكن لدي إستراتيجية لا تناسب البيزنس ،فإذا كانت أم الطرف المقابل على قيد الحياة أحاول أن تكون الخسارة في جانبي ،كذلك إذا كانت إمرأة أتحمل الخسارة،فهي كائن ضعيف خاصة في ريادة الأعمال ويجب مساعدتها ،تماما مثل الحرب لا يجب مس النساء و الأطفال،تقريبا ريادة الأعمال أصعب من الحرب لذلك يجب مراعاتهن فأغلب من أتعامل معهم لديهم مشاريع ناشئة وبعضهم يواجه صعوبات وقد لا يعبر عما يمر به ضاهريا (هذه نظرياتي الشخصية و لا يمكن تعميمها) ،المهم أن لا تكون لها ذكرى سيئة في تعاملها معنا ،خاصة و أني أنا من يتخذ القرار و من يتعامل مع الناس...
المهم ،الأسبوع الفارط لم تدفع إحدى العميلات بقية ما عليها و لدي مشروع موقع ويب جديد ،لذلك إلتجأت لموقع خمسات لشراء الشعارلتعويض الخسارة فالمصمم أجره كبير هنا ويعمل بالقطعة ، تكلف الشعار على خمسات ست دولارات، لكن فعلا شعار إبداعي جدا ويستحق مئات الدولارات الشخص الذي أنجزه رسام أنمي مغربي .
كذلك أتعامل مع مصممة على خمسات من مصر لديها روح إبداعية يفتقدها الكثير ،المشكل أنني قلت لها حولي على مستقل أحسن لكن دائما أجدها في خمسات لذلك أرسل لها الفكرة و تنجز بسرعة و بطريقة إبداعية أحسن ممن أتعامل معهم على أرض الواقع ،في هذه الفترة هي في عطلة لذلك حسابها معطل
اليوم أنتظرها حتى تعود من أجل عمل سأكلفها به فاليوم عندنا أحد وهو عطلة فلا يمكنك الإتصال بموظفيك ولا يحق لك ذلك.
في مواقع العمل الحر هناك وفرة في الكفاءات و جودة كبيرة ،أنصح بشدة بالتعامل مع المستقلين .
ما رأيك ،هل يوجد عدد كبير من المبدعين على مواقع العمل الحر؟
ألا تعتقد أن المبدعين ينقصهم الرغبة المادية فأسعارهم متدنية مقارنة بما يستحقونه،خاصة في العالم العربي؟
هل يجب إيجاد نظام مكافئة للمستقلين،مثلا إذا بعت الموقع ب 20 ألف دولار ألا يجب أن تعود وترسل نسبة للمستقلين الذين ساهموا في إنجازه ،مثل بيع لاعب كرة القدم فالنادي الأم يحصل على نسبة من كل صفقة؟
في نفس الوقت لا ننسى أن المستقل أو العاملين عن بعد عبر مواقع العمل الحر بشكل عام يعتمدون على تنفيذ مشاريع متباينة الحجم، هو ليس موظف بدوام كامل ليتم جزاءه على ثلاثين سنة خبرة أو دراسة.
طبعاً كل مشروع له متطلباتهم وحجمه، وإن قام المستقل بتنفيذ ثلاثين مشروعاً صغيراً على مدار شهرين مثلاً فهو يحقق الدخل الكلي لما يعادل خبرته، هذه سياسة مواقع العمل عن بعد جميعها، إن كان الرسام سيرسم رسمة واحدة فهناك سعر مقابل ذلك يتفاوض عليه مع صاحب المشروع وإن كان سيرسم عشر لوحات سيختلف السعر بالتأكيد وهكذا.
حتى الوظائف لاتجازيك على تلك السنين اصلاً
لولا ان الحكومة تضع حد ادنى للرواتب الشهرية، لرايت كل الشركات بلا استثناء، تعطي نصف ما تعطيه الان.
عندنا في الوظيفة هناك زيادة سنوية تقريبا 5 بالمائة لكن يتم تعطيلها من قبل المديرين حتى يبقى الموظف في خانة إجتماعية معينة فمن المفروض بعد خمس أو ست سنوات يصبح لديك راتب تفاضلي مريح...أتحدث عن القواعد لكن التطبيق مختلف.
على الموظف ان يضغط على نفسه ويستقطع جزء من راتبه في استثمارات شهرية او سنوية حتى لو قام بتوظيف مستقلين. وحتى لو فشل، وحتى لو مات ولم ينجح بتاسيس مشروعه، فهو على الاقل لم يضيع فرصة في تحسين مستواه المعيشي
نعم،لكن الوظيفة تربي فيك نوع من العقلية التي تشعرك بأن أي إستثمار حتى ولو عشر دولارات شيء زائد كما تصيبك بنوع من التلبد و الجمود،فالإستثمار يلزمه عقلية معينة .
الوظيفة هي التي تربيك وتأقلمك،إذا أردت التخلص من شخص مزعج و نشيط جدا ،ضعه في وظيفة ستراه يذوب و يذبل أمام عينيك
همم لا ادري! لا استطيع تقبل هذه الفكرة فقط ربما انا الوحيد؟ لست متاكد لكن لنضع الامر كمثال
شخص لم يتوظف، عليه دين ب2000 ديناراً وبعد ان توظف فهو كحال غيره، يضع الاولوية للاخرين ثم يعيش ماتبقى من الشهر على حافة الافلاس.
عندما توظفت، اول شيء اخبرته عائلتي، هي: اذا سمعت كلمة "خذ قرض" ساترك العمل فوراً وبدون نقاش. بعد سنة من تخزين المال اشتريت سيارة للذهاب للعمل
اظن ان العقلية هي من تحكم
لا انكر سلبيات الوظائف واهدافها في قتل روح الفرد. لكن كل شيء يبدا من عقل الفرد نفسه ان سمح لهذه الظيفة بقتل روحه ام لا.
هل يمكنك أن تعطي نسبتك مقارنة مع زملائك من موظفين ،ستجد نفسك تمثل 1 بالألف أو حتى أقل .
إسأل زملائك كيف يفكرون .
لو اخبرت اي واحد منهم ب: قم بدفع ديونك في نهاية الشهر بما يتبقى
لنظر لي نظرة استغراب وتعجب كما لو قلت له ان يفعل محرماً
مقصدي هو اني لا اعتقد ان الوظيفة هي سبب ميولهم نحو هذا التفكير. هي ببساطة قلة وعي بالثقافة المالية.
لكنه قبل الوظيفة قد يكون تفكيره مثل تفكيرك.هل تعتقد أن الوظيفة قامت بقولبته.فالموظفون لديهم نمط و طريقة تفكير و تصرف متماثلة .لذلك شركات التسويق و الإشهار تعرف كيف تتوجه إليهم , جتى شركات اٌيجار المالي.أنت أمام أكثر من مائة سنة من تدجين الناس وفق نمط إستهلاكي معين.هل تأمن على نفسك إن بقيت مثلا عشرين سنة موظفا أن لا تصبح بمثل تلك العقلية؟
التعليقات