بالتأكيد مر على مسمعنا قبلا هذا المصطلح، وسواء كنا من المهتمين بهذا المجال أو لا فلابد أننا قد مررنا أو شعرنا بأن أحد قوانينه قد حدثت معنا، ولو لم نلحظ ذلك بعقلنا الواعي!!
لمن لا يعرف؛ فالعلاقة بين العقل الظاهر والباطن هي أقرب ما يكون لعلاقة المُزارع والحديقة، فرغم إتساع الحديقة وقوتها الكبيرة بالنسبة للمُزارع، إلا أنها لا تستطيع أن تُنبت زرعا أو تعطى ثمرا بدون توجيه وعمل منه، لذا فالمتحكم الرئيسي والمسئول عن توجيه وإستثمار تلك القوة الهائلة هو المُزارع وليست الحديقة!!
الأمر كذلك بالنسبة لعقلك الباطن، هو يحمل قوة تخزينية وقوة فكرية هائلة، ولكنك لن تستطيع الإستفادة منه بشكل فعال بدون تحكم وقيادة من عقلك الظاهر.
علماء النفس الغربيون وضعوا للعقل الباطن ما يقارب المائتي قانون وأطلقوا على تلك القوانين مصطلح "قوانين نشاطات العقل الباطن"
لكن ما وصلنا (أو بالأحرى ما تم تعريبه منها وتداوله في مجتمعاتنا العربية) لم يتجاوز بضع قوانين بسيطة، رأى متداولوها أنها قوانين مثالية كافية لفهم طبيعة العقل الباطن، وتضع لنا خريطة تساعدنا في الإستفادة منه.
لا أريد في مساهمتي تلك الخوض كثيرا في تلك القوانين فيمكن الرجوع للعديد من المصادر التي تحدثت في هذا الأمر.
ما أرغب بمناقشته هو مدى قناعتك بمثل هذه النظريات، وهل إستفدت منها في حياتك فعلا؟
ما أغرب نظريات علم النفس التي سمعت عنها، وما مدى تأثُّرك بها؟
أظن أن التفكير بها كقوانين ثابتة سيجعلنا نرفضها، الإنسان يرفض أن يتعامل مع عقله كشيء ثابت، ربما هذه القوانين تتحكم بك وبتوجيه تصرفاتك لكنك ترفض وسمها على أنها قانون.
بينما ستتقبل فهم حيثيات ومكونات الحياة بالتعاطي معها وانزالها منازلها في المشاعر، لن يقول لك شخص يشعر بشعور سلبي أو مؤلم وقتها أن عليّ اتباع قانون تقبّل المشاعر السلبية واحتضانها لادارة طاقتي الجسدية والعقلية.
الطبيعي أن يعيش الشعور بكامله ويتشربه مهما كان، ومن ثم أن يفكر بكيفية توجيه طاقته من أجل الخروج منها، لكن أبقى أفكر ماذا عن غير العالمين من الأساس بهذه القوانين؟ كيف يمكنهم توجيه أنفسهم؟
ما أغرب نظريات علم النفس التي سمعت عنها، وما مدى تأثُّرك بها؟
سأقول الـ ديجا فو Déjà vu وهي ظاهرة يفسرها علماء النفس على شعورك بشيء ما حدث من قبل، أو سمعت به من قبل وشاهدته من قبل، لكنك من الممكن أنك لم تعشه من الأساس.
ديجافو؛ لم أسمع بها من قبل هل يمكن توضيحها بشكل أكبر.
أقصد مداها، كيف تعمل، وما وجه الإستفادة منها.
الديجا فو محمد هي أنك تشعر بأنك عشت الموقف أو رأيته قبل ذلك، كأن تكون في مقهى تجلس وأصدقاءك فيحصل أمامك موقف تستشعر داخلك من خلاله أنك شاهدت هذا الأمر أو شعرت به أو سمعته كما حدث بتفاصيل بشكل دقيق.
لا تفسير لعمل هذه الظاهرة غير أنها تحدث، أقصد من وجه نظر العامة من الناس، لكن هناك تفاسير كثيرة لهذه الظاهرة منها العلمي والنفسي وحتى في الديانات المختلفة، الأمور واسع جداً.
وجه الاستفادة منه تكمن بأنك تعلم أنك لا تهذي، أحياناً حين تُخبر من حولك أنك "شفت الموقف" من قبل يشعر أنك مجنون ولكن حين تعلم أن هذه الظاهرة الديجا فو "وهم يسبق الرؤية" موجودة وحقيقة تستطيع شرح الأمر له ويستفيد في التحكم بمشاعره من هذه الناحية، إذ تدفع ضرر أنك مجنون أو تتخيل لدرجة فقدانك التواصل بالعالم الحالي.
نظرية مثيرة للإهتمام، أشكرك على التوضيح، فعلا مثل هذا الأمر يحدث معنا جميعا، هل يتكرر هذا الأمر معك كثيرا، خصوصا بعد علمك بهذه النظرية.
هل منشأ تلك النظرية يعود لبلاد شرق آسيا، إعتقدت ذلك من مسماها.
لا رغم أنها تُقارب لفظ الكونج فو في بلاد شرق أسيا، لكن في الحقيقة الديجا فو Déjà vu هي كلمة فرنسية و "الفو" تلفظ "ڤو" على عكس ربما الكنونج فو التي تلفظ فاء.
الكلمة أطلقها عالم النفس إميل بويرك في كتابه مستقبل علم النفس وتعني "شوهد من قبل" وهناك أنواع عديدة ذكرتها في مساهمة لي سابقاً حيث يمكنك ملاحظة الكلمات الفرنسية في الأنواع وكيف تقترب من الإنجليزية إلى درجةٍ ما، كما يمكنك الإطلاع على آراء الناس ممن تعرضوا لها، الأمر كان مشوقاً.
التعليقات