يحكي مدير توظيف عن موقف غريب، حيث ورده اتصال مفاجئ من سيدة تسأل لماذا لم يتم قبول ابنها في الوظيفة. الغريب أن الابن يبلغ من العمر 40 عاما! هذه القصة المضحكة والمبكية في آن واحد، هي التجسيد الحقيقي لما ذكره الدكتور عبد الكريم بكار حاكيا عن درس موروث من أجدادنا، أن الشجرة التي تُترك لتصارع العطش قليلا، هي التي تضرب بجذورها عميقا في الأرض بحثا عن الماء، فتصبح قوية صلبة لا تهزها الرياح. أما تلك التي نغرقها بالرعاية، فتظل جذورها
ثقافة
106 ألف متابع
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.
عن المجتمع
لماذا لم تتزوج بعد؟
في المناسبات العائلية يطُرح السؤال فجأة ليس موجه لفهم شيء بل يتبعه فورًا تعليق "فلان تزوج وهو أصغر منك" ثم نصيحة غير مطلوبة ثم ابتسامة توحي أن الأمر بسيط. لم يُترك مجال للإجابة ولم يُسأل عن الرأي. اللحظة نفسها تحولت من حديث عابر إلى محاكمة لكن أثرها ثقيل. عندما يُسأل الرجل يُنتظر منه تفسير لم يستقر بعد، لم يجمع المال أو لم يجد الوقت ويُمنح مساحة للتأجيل. أما المرأة فالسؤال يأتي بحكم مسبق أنتِ صعبة، تنتظرين الكثير، وكأن تأجيلها خطأ
الصراحة لا شيء غير الصراحة.
تخيلوا معي لو أننا نعيش في مجتمع لا ينطق أفراده إلا بالصراحة، لا كذب، ولا مجاملة، ولا نفاقا اجتماعيا، ولا أي شيء آخر، سوى الصراحة المباشرة، دون تنميق أو تزويق. هل سنكون أفضل مما نحن عليه؟ أم العكس؟ فهل يمكننا أن نطيق الحياة بهذه الصورة؟ وهل يعد النفاق الاجتماعي، والمجاملة، والكذب الأبيض ملح الحياة؟ أم العكس،كلها تجر إلى المهالك؟
الفقر في الوطن غربه:-
الفقر في الوطن غربه :- الفقر هو حالة من الحرمان والاحتياج، حيث يعاني الفرد أو المجتمع من نقص في الموارد الأساسية مثل المأكل، الملبس، والمسكن. الفقر في الوطن يمكن أن يكون له تأثيرات سلبية على الأفراد والمجتمعات، مما يجعله غربه حقيقية. تأثيرات الفقر الفقر يمكن أن يؤدي إلى: 1. الحرمان من التعليم صعوبة في الحصول على التعليم الجيد بسبب نقص الموارد. 2. المرض صعوبة في الحصول على الرعاية الصحية. 3. العزلة الاجتماعية الشعور بالعزلة والانفصال عن المجتمع. أسباب الفقر من
العزلة البنّاءة قديما كانت أسهل من اليوم
أذكر قبل سنوات حينما كنت أشعر بالضياع، كان لدي طقس خاص.. أترك كل شيء، أنسحب من العالم وأنطوي مع نفسي في عزلة أحدد فيها أهدافا واضحة، وكنت أنجح في ذلك.. مرة في الثانوية، كان مستواي في اللغة الإنجليزية سيئا، ولأنها لم تكن مادة أساسية، لم أكن أخصص لها وقتا كبيرا.. فقررت عزل نفسي لمدة أسبوع كامل، لم أدرس فيه شيئا سواها، والنتيجة كانت تحسنا ملحوظا جدا، أسبوع واحد من التركيز الخالص فعل ما لم تفعله شهور من الدراسة المشتتة. لكن
لماذا نحسد الآخرين
من وحدة الأصل وطين الأرض، جعل الخالقُ التنوعَ سبيلاً للتّعارف، والتقوى ميزاناً للتفاضل. "ومن التقوى الرضا بما أعطى الله وقدر؛ أن ننظر في الدنيا إلى من هو دوننا لنزداد شكرا ، وفي الأخلاق إلى من هو أعلى منا لنزداد من مقامِ المُنافسة. ومن خصائص هذا التنافس: التعاون لا الصراع. رعايةُ أثرِ الصاحب والذودُ عنه. الترفعُ عن الكيدِ والمكر؛ فكلُّ سعيٍ لإرباكِ الآخر ليس إلا استسلاماً لآفةِ الحسد. ماهية الحسد الحسدُ مَرضُ القلبِ، ومَحضُ الاعتراضِ على القَدَر؛ وهو تمنّي زوال النعمة
تخريب الممتلكات العمومية.
هي حديقة عمومية جميلة، منتزه رائع يَؤُمُّهُ الناس في نهاية الأسبوع وأيام العطل، وكلما سنحت لهم الفرصة، تتوفر الحديقة على مساحات خضراء وأشجار باسقة، وأنواع من النباتات المشذبة بعناية، تتوسطها نافورة تدير دورة المياه في منظر خلاب، وبالحديقة كراسي لجلوس الزوار والاستمنتاع بالخضرة والماء، وحاويات النفايات منتشرة في كل مكان للحفاظ على نظافة المكان، لكن للأسف هناك من نفسه تخلو من الجمال ولا يهدأ له بال إلا حين يرى الأمكنة موحشة، تكسر الكراسي، تسرق حاويات النفايات، تخرب النباتات المشذبة، وهذا
هل نحن نعيش في "غابة حديثة" تستخدم أدوات التكنولوجيا لإدارة غرائز العصر الحجري؟
في كتابه الشهير "الجين الأناني"، طرح ريتشارد دوكينز فكرة ثورية: نحن لسنا سوى "آلات بقاء" صممتها الجينات لضمان استمرارها. ولكن، كيف يتجلى هذا الصراع البيولوجي في مجتمعاتنا العربية والشرق أوسطية التي تحكمها العادات، الدين، والأعراف العشائرية؟ 1. العشيرة كـ "درع جيني" في منطقتنا، لا تُعد العشيرة مجرد تجمع اجتماعي، بل هي مستودع جيني مشترك. يعمل "الجين الأناني" هنا باستراتيجية "الأنانية الجماعية"؛ نحن لا نحمي أقاربنا حباً فيهم فقط، بل لأنهم يحملون نسخاً من جيناتنا. هذا يفسر لماذا تُقدس هذه المجتمعات
ما قبل الرغبة: الحقيقة الخفية وراء أفعالنا
كثيرون يخطئون حين يتعاملون مع الرغبة بوصفها سببًا مباشرًا للسلوك، بينما هي في حقيقتها نتيجة متأخرة لسلسلة طويلة من العوامل الخفية. نقول ببساطة: “فعلت لأنني أردت”، وكأن الإرادة نقطة البداية. لكن هذا التفسير، رغم شيوعه، ليس تفسيرًا بقدر ما هو إعادة تسمية للظاهرة. فالرغبة لا تنشأ من فراغ، ولا تولد بقرار واعٍ. نحن لا نجلس مع أنفسنا ثم نختار ما نرغب فيه، بل يحدث العكس تمامًا: الرغبات تتكوّن فينا أولًا، ثم نكتشفها لاحقًا. قبل كل رغبة هناك جسد يعمل بصمت،
لماذا لا يتم وضع حد أقصى لتراكم الثروة عند الأغنياء ويتحقق العدل؟ مبدأ Limitarianism
على مدار تطور الحضارة كان هناك مبدأ معروف ومقبول بين كل الناس وهو: مبدأ وضع الحدود. مثلاً في بلاد كثيرة كانت هناك حدود في امتلاك العبيد والألقاب ومساحة الأرض الزراعية، وفي كل مكان هناك حدود لامتلاك مصادر القوة المختلفة مثل السلاح وأنواع السلطة. لكن لم يتم تطوير مبدأ يسمح بوضع حد أقصى لتكوين الثروة، فيعمل هذا الحد على ألا تتراكم الثورات بين أيدي قليل من الناس، بل يكون هناك حد أقصى للثروة ينطبق على كل مواطن وتحدده الدولة حسب مواردها،
الطبيعة المطاطية
🥎 ما تتميز به الطبيعة المطاطية قابلية امتصاص الصدمات. قابلية امتصاص الصدمات تجعل الطبيعة المطاطية غير قابلة للانكسار. الطبيعة غير القابلة للانكسار هي طبيعة مرنة ومتكيفة وحيوية تنحني لتستقيم وهذه مرونة فائقة. لماذا مرونة المطاط أهم من غيرها في التفاعلات المختلفة!؟ سرعة التغير تساعد على سرعة الانتقال من نقطة إلى أخرى وسرعة الانتقال من نقطة إلى أخرى تنتج مهارة العودة لنقطة البداية عند الوصول لخط النهاية بلمح البصر. ما العوامل التي جعلت للمطاط المرن قوة!؟ اجتماع السرعة والقوة والليونة في
فلسفةُ المَرايا المكسورة...
يقولون إنّ المِرآة إذا كُسِرت لا تعود كما كانت، لكنهم ينسون أنها في انكسارها تُعطيك ألف زاوية للرؤية بدلاً من واحدة. هكذا نحنُ؛ لا يكتمل نضجنا إلا حين نتشظى، حين تسقط أقنعة المثالية لنواجه حقيقتنا العارية. القوة الحقيقية ليست في الصمود الأبدي، بل في الشجاعة التي تجعلنا نلملم قطعنا المبعثرة لنعيد تشكيل أنفسنا بهيئةٍ أقوى، وأعمق، وأكثر صدقاً. لا تخشَ الثقوب التي في روحك، فمنها يتسلل الضوء، ومن خلالها تتنفس الحكمة. نحنُ لسنا مجرد أسماء، نحنُ معارك صامتة، وانتصارات خفية،
ما رأيك في اعتقاد النساء بأن الرجل يجب أن يصالح المرأة أيًا كان المخطئ؟
في إحدى نقاشاتي العفوية مع زميلة، استوقفني إصرارها على أن الرجل الحقيقي هو من يبادر بالاعتذار حتى لو كانت هي المخطئة وليكن ذلك على سبيل الميانة؛ لأن ذلك يمثل قمة الاحتواء في نظرها. هذا الموقف جعلني أتساءل: هل العطاء العاطفي يعني إلغاء المنطق بالكامل؟ شعرت حينها أننا نخلط بين الكرم في التجاوز وبين إسقاط المسؤولية، وكأننا نطلب من الطرف الآخر أن يشتري استمرار العلاقة بالتنازل عن حقه في أن يُحترم منطقه ورأيه. من خلال هذه التجربة، وجدت أن إلقاء عبء
وهمية الارتباط بالآخرين -
وهمية الارتباط بالآخرين: كيف نخدع أنفسنا بعلاقات زائفة في عصرنا الحديث، أصبح الارتباط بالآخرين أكثر سهولة من أي وقت مضى. مع وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، يمكننا التواصل مع أشخاص من جميع أنحاء العالم في أي وقت. لكن هل هذه العلاقات حقيقية؟ أم أنها مجرد وهم نخدع به أنفسنا؟ - العلاقات الزائفة: - هي علاقات تبدو حقيقية من الخارج، لكنها تفتقر إلى العمق والصدق. قد تكون هذه العلاقات مبنية على المصلحة أو الرغبة في الظهور بمظهر محدد. - أسباب الوهم:
البيت السعيد
البيت السعيد يبدأ بالمحبة الصادق بين الزوجين بحيث يعيش الزوجين عيشه حب وبناء على ذلك تعيش البيت السعادة فلا سعادة بدون حب. ولا حب بدون سعادة
تأثير الشيطان: تأتي السلطة لتمنح إذن التمتّع بالممنوع...
في الأيام الأخيرة بدأت أقرأ تعليقات متعجبة كثيرة من سلوكيات المُعلن عنهم في ملفات قضية إبستين، مصدومين من فكرة الرغبة في هذه المتع، برغم إتاحة كل متع الدنيا بالنسبة إليهم، بصفتهم عُلية القوم ويمتلكون جميع الصلاحيات التي قد يرغب بها أي إنسان. ويأتي تفسير من فيليب زيمباردو في كتابه "تأثير الشيطان"، لفهم الأبعاد الأعمق لمفهوم المتعة في وجود النفوذ. الإنسان دون سلطة يجد شعورًا بالمكافأة عظيم في فعل الأشياء التي لم يكن قادرًا عليها، كالسفر إلى مكان جديد، تجربة طعام
سيكولوجية الأنثى وتناقضات الوجود
سيكولوجية الأنثى وتناقضات الوجود: قراءة في صراع الغريزة والقيمة بقلم: ذ. الحسين ابدار أستاذ ومربٍّ - المغرب من فصلي الدراسي القابع في أعالي جبال المغرب، حيث تفرض الطبيعة صمتها وقساوتها، وجدتُ نفسي أنبش في ملف شائك لطالما تجنبه الكثيرون تحت مسمى "المسلمات". إنها إشكالية السيكولوجية الأنثوية في مواجهة الوجود؛ ذاك التناقض الصارخ بين باطن يغلي بالرغبة في التحرر العاطفي، وظاهرٍ مُطالب بالامتثال لقالب "العفة" الاجتماعي. 1. عبادة الشعور ونداء "التحرر الداخلي" من خلال ملاحظتي كمربٍّ وباحث في السلوك الإنساني، أرى
لماذا يستخدم بعض الشباب الزواج كطُعم لاصطياد الفتيات؟
زميلتي تعرفت على شاب في الكلية وفضلوا مرتبطين لمدة أربع سنوات بحجة أنه سيتزوجها. طوال هذه الفترة كان يعطيها وعود كبيرة ويظهر اهتمام زائد بل حتى طلب أن يتعرف على والدتها وأكد لها أكثر من مرة أنه جاد ويريد الزواج فعلًا. كل هذا جعلها تصدقه وتثق فيه وتبني حياتها المستقبلية على ذلك وانتظرت أن يَكُونَ نفسه حتى يتقدم. لكن بعد كل هذا الانتظار ورفضها الكثير من الخُطاب المناسبين فوجئت بأنه تركها وخطب فتاة أخرى بدون أي سابق إنذار. اكتشفت أن
كيف تسلب الهجرة السرية كرامة الفرد؟
لا تخفى على أحد أسباب الهجرة غير الشرعية، من ظروف صعبة، اقتصادية واجتماعية سياسية متمثلة في الفقر والبطالة والحروب والأزمات المختلفة .... ولكن هل فكر الفرد فيما يتوقع أن يجده هناك في البلاد المستقبلة؟ هناك أيضا لن يستطيع أن يجد عملا بسهولة ولا سكنا ولا حتى مأكلا ولا صحبة، في وطنه على الأقل كان بين أهله وصحبه، له بيت يأويه ويأكل مع ذويه، نعم الحاجة تكويه، لكن بإمكانه أن يشرع في بذل المجهود الذي يدخره لبلاد المهجر، ويشمر على ساعديه،
لا أعطي مالًا أبدًا لمتسولٍ أراه بصحة جيدة
كنت جالسة برفقة أحدهم ذات مرة، وإذ بامرأة تبدو في الثلاثينات من عمرها، بدينة إلى حد ما، وعلى وجهها من مساحيق التجميل ما عليه، ولو رأيتها في ظروف عادية لقلت إنها من فئة متوسطة، ولكن المفاجأة أنها اقتربت نحونا وطلبت مالًا. أسرع أحدهم الذي كان برفقتي إلى إخراج المال وإعطائه لها، وما إن ذهبت هي حتى ثُرت أنا، لماذا تعطيها؟ ولماذا؟ ولماذا؟ لا تبدو أنها بحاجة للمال، وحتى لو كانت بحاجته فلتذهب للعمل وتكسب من عرق جبينها، حتى لو كانت
لا تبخلوا بتمضية بعض الوقت مع أحبائكم خاصة الوالدين
قد تأخذنا الحياة في مساراتها المتشعبة، ومشاغلها التي لا تنتهي، ولا ندرك أننا مقصرين في زيارة الوالدين، إلا بعد أن يفوت الأوان، ونندم حيث لا ينفع الندم. فهيا اغتنموا الفرص أو بالأحرى اخلقوها، لتقضوا برهات جيدة مع الآباء ولا بأس إن وُجدوا الإخوان والأخوات، هي لحظات لا تعوض، فاحرصوا على غرسها وتوطيدها، لتصبح عادة في حياتنا. عندما يكبر الوالدان يريدان تواجد الأبناء في حياتهما قدر المسطاع، قد يكونان مستغنيان من الناحية المادية، ولكن من الجهة المعنوية يزددان حاجة للعطف، والحضور،
لماذا نرغب بشراء الطعام السريع أو الأكل بشراهة في صحبة شخص بعينه؟
عادة لا أحب شراء الطعام السريع بكثرة، ولا سيما بعض الأطعمة كالدجاج المقلي، وشرب المشروبات الغازية، وما إلى ذلك، ولكنني عندما كنت أجتمع مع بعض الأصدقاء (مجموعة بذاتها) كنت أجد رغبة ملحة للأشياء نفسها التي لا أرغب بها أبداً بمفردي، ولا حتى في التجمعات العادية، وأحيانًا بعد الرجوع إلى المنزل كنت أعد بعدم تكرار السلوك والتحدث بعقلانية وكل ذلك، وغالبًا كان يتكرر... الفكرة أن الرغبة يتحكم فيها عاملان، الأول هو البيولوجي العقلي، وهو تشكيل مفهوم الرغبة نفسها، إنمّا توجيهها يحتاج
السلامة النفسية ولا التفوق الدراسي
قال لي صديقي: أتدري أني اتبعت طريقة جديدة مع ابنتي بشأن دراستها، وأظن تلك الطريقة قد أراحتنا جميعا، وأتأمل أن يكون أثرها مفيدا جدا في المستقبل. قلت: ما هي؟ فإني محتاجها مع أولادي فقد بدأت ألاحظ تغيرا في مستوياتهم الدراسية. قال: هي والله تصلح لكم، ولكنها لا تعجبك! نعم، لن تعجبك لأول وهلة، ولا أدري عنك بعد ذلك، أنت وضميرك يا سيدي لقد كنت شديد الحرص والمتابعة لابنتي في مدرستها وأمها أيضا كذلك، كنت لا أرضى أن تنقص عن الدرجة
المال لا يشتري السعادة، ولكنه يشتري قيمًا أخرى
يقولون إن المال لا يشتري السعادة، ولكنه في الحقيقة يشتري قيمًا أخرى لا تقل عنها أهمية، ومنها قيمة العطاء ذاتها. أتذكر موقفاً بسيطًا جعلني أدرك أن القدرة على منح الآخرين وإسعادهم هو شيء لا يشتريه سوى الاستقلال المالي؛ فحين تملك فائضًا من كدحك، ستملك القدرة على أن تكون يدًا عليا تداوي جروح الآخرين وتدعم أحلامهم دون أن تطلب مقابلًا. المال يشتري لك العطاء والإيثار معًا ويمنحك المساحة لتمارس كرمك بعيدًا عن ضغوط الحاجة التي قد تحول العطاء من فعل حب
كيف تنزاح صورة المرأة من زوجة إلى أم زوجها؟
في الحياة الزوجية ومع مرور الوقت، أحيانا وفي بعض الزيجات، تبدأ صورة الزوجة في الانزياح لتأخذ مكان أم الزوج، ويصبح الزوج الطفل، الذي لا يكبر أبدا، دائما يرغب في الاهتمام الزائد والدلال المفرط، والتحمل عنه كثير من المسؤوليات والأثقال، ويكتفي بعمله وهوياته، ويترك أعباء الأسرة على كاهل شريكته، كأنه يعاود طفولته المفقودة، بين تجد الزوجة نفسها وقد أصبحت أم زوجها، تخدمه، تحاول تلبية جميع طلباته ورغباته، على حساب راحتها. فلماذا ياترى تقع بعض الزوجات في هذا الفخ؟ وكيف يقبل بعض