لا أتابع حفلات الأوسكار في العموم، ولكن قد أتابع تعليقات البعض عليها. آخر عشر سنوات تقريبًا والأفلام من سيئ إلى أسوأ، والجوائز كلها لصالح ما يخدم الأجندات المرغوبة، يعني السنة الماضية فاز بالجائزة فيلم يتحدث فعليًا عن التجارة بالجنس، وكنت أرى تعليقات من نقاد كبار عن أداء الممثلة بال "العبقرية والرائعة"، ولا أستطيع أخذ كلامهم بأي جدية لأن الفيلم لا يمكن حتى إكمال خمس دقائق في مشاهدته، والأمر نفسه لهذه السنة أيضًا، الحفلات نفسها أصبحت أداءًا مسرحيًا، ولا أعرف آرائكم،
ثقافة
106 ألف متابع
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.
عن المجتمع
التعفن الدماغي
طرق الوقاية من تأثير السوشيال ميديا وعدم الصبر ع التعلم وسماع بودكاست طويلة وأهم اسباب حدوث هذا التعفن
ما العلامات التي تدل على أن الشخصية سوية؟
في نقاشات مهمة هنا مع الزملاء، ذُكر عدة مرات موضوع كيفية فهم الشخصيات في العلاقات، ولا سيما لو العلاقة للارتباط والزواج، وفي رأيي، أن كل شخص لديه العلامات التي عندما يراها يستطيع أن يشعر بالراحة في وجود الآخر، فمثلًا أنا أجد معاملة السائق أو أي مقدم خدمة بذوق وآدمية هي دليل على السوى النفسي، وحتى في المواقف السيئة التعامل بحكمة في اختيار ردة الفعل دليل على الأمان في وجود هذا الشخص، فلو إنه يفتعل الخناقات على كل صغيرة وكبيرة، فهذا
لماذا انتشرت جداً ثقافة تعظيم الذات في العشر سنوات الأخيرة؟
لو لاحظنا حسابات وسائل التواصل في جزء الBio وفي كثرة من المنشورات نجد عبارات الشباب تدور حول معاني العظمة: أنا عظيم في عيني نفسي – أنا لا أتكرر ولا يتم استبدالي – نمبر وان. وتكتب الفتيات أنها جوهرة نادرة: من يدخل مملكتي فليكن تحت شروطي – قلبي مدينة أبوابها الكبرياء – الصمت في محرابي عبادة. وعلى هذا المنوال أصبح تفخيم الذات عند الشباب والفتيات هو الأمر الطبيعي، لدرجة أننا قد نتعجب لو رأينا شخص يعتبر نفسه "عادي" وقد يتبادر لذهن
لماذا يصر كثير من الناس على الانتقام ممن أذاهم؟
طالما الإنسان يتعامل مع الآخرين فلا مفر من حدوث مشاكل ومضايقات، وفي كثير الأحيان تكون المشاكل ليس لها تبرير يمكننا أن نفهمه، مثل جار يلقي القمامة عند منزلنا بدلاً من منزله، مثل زميل عمل سبب لنا مشكلة تؤثر علينا مع المدير، مثل صديق قام بتشويه صورتنا عند باقي الأصدقاء، أو شريك عمل خدعنا وأكل حقنا ونقودنا، أو حبيب تركنا دون سبب واضح! ينظر البعض للانتقام أنه نوع من رد الحق فطالما شخص آذاني فمن حقي أن أسبب له الأذى، كما
لماذا قد يشعر أحد بالتعلق الوهمي لسنوات متتالية لشخص بعينه؟
أحد الأصدقاء عانى مشكلة التعلّق بفتاة وحب شديد لها سنوات طويلة، وهي الآن متزوجة ولديها بيتها، وهو يحترم حدودها ولكنه لا يستطيع الارتباط أو التخلص من فكرة حبه لها، الغريب أنه في الأغلب لم يصارحها بمشاعره ولا مرة، والموضوع مسيطر على حياته، وبرغم أن مشاعر الإنسان ليست تحت سيطرته، ولا يمكن لأحد أن يختار أو يفرض شعور عدم الحب تجاه الآخر، ولكن الفكرة أن التعلّق هنا هو عقلي بحت، لم يرتق للتفاعل الواقعي ولا التواصل بين الاثنين، ولا المشادات على
هل تشعر بالإنجاز بنهاية كل يوم ؟
من خلال حديثي مع الكثير من الأشخاص بحكم عملي اخبروني انهم يعملون لساعات طويلة، ينجزون مهامًا متعددة، ومع ذلك يظل الشعور الداخلي بعدم الإنجاز حاضرًا. وكأن كل هذا الجهد لا يكفي، أو لا يُحدث الأثر المتوقع. فلما يحدث هذا الشعور بدافع انه لا يرتبط دائمًا بكمية ما يتم انجازه ، أم بكيفية الإدراك له وتقييم هؤلاء الأشخاص لأنفسهم ام اسباب اخرى . اعتقد في كثير من الأحيان، يكون السبب هو رفع سقف التوقعات بشكل مبالغ فيه، أو التركيز على ما
بعد فوات اللحظة
يقول أمير الشعراء أحمد شوقي: دَقّاتُ قَلبِ المَرءِ قائِلَةٌ لَهُ .. إِنَّ الحَياةَ دَقائِقٌ وَثَواني فَاِرفَع لِنَفسِكَ بَعدَ مَوتِكَ ذِكرَها .. فالذِكرَ لِلإِنسانِ عُمرٌ ثاني رحم الله أحمد شوقي، ورحم كل من ساهم في وعي الإنسان ونشر الحكمة والعلم. في هذه الأبيات، يلخص شوقي حكمة ثمينة؛ بربطة دقات القلب بالثواني، ووجه الشبه أن الحياة تنتهي اذا توقفت دقات القلب لثواني، ويبين أهمية الأثر الطيب في حياة المرء ،بوصفه عمر ثانٍ. والحكمة تفيد أهمية التعامل مع "الدقائق" و"الثواني" وكأن كل ثانية
كيف نستعيد شعور الفرحة بالعيد كما كنا أطفال؟
العيد في طفولتنا كان مختلفًا؛ فرحة بسيطة لكنها عميقة، ننتظرها بشغف، ونعيش تفاصيلها بحماس دون تفكير أو ضغط. لم تكن السعادة مرتبطة بالمظاهر أو التوقعات، بل كانت نابعة من لحظات صغيرة: ملابس جديدة، زيارة الأحباب، وضحكات صادقة. ومع مرور الوقت، تغيّرت نظرتنا، وأصبح العيد أحيانًا مرتبطًا بالمسؤوليات أو المقارنات، فاختفى ذلك الشعور العفوي الذي كنا نعيشه. الكثيرين يظنون أن تلك الفرحة القديمة قد اختفت، إلا أنها في الحقيقة لم تختفِ، بل تغيّرت ملامحها فقط. أحيانًا نحتاج أن نقترب من أنفسنا
حين تصمت الأشياء فيك… تبدأ بالخسارة
ثمّة قانون خفيّ، لا يُكتب في الكتب، ولا يُعلَّق على الجدران، لكنه يعمل بصمتٍ لا يخطئ: ما لا تستخدمه… يتلاشى منك، ولو ظننت أنك تملكه إلى الأبد. الحياة لا تحفظ لك عطاياك بدافع الشفقة، ولا تصونها لأجل الذكرى؛ إنها تختبرك بها، فإن أهملتها، سحبتها منك بهدوءٍ يشبه النسيان. انظر إلى الجسد حين يُقيَّد داخل جبسٍ بارد، إثر كسرٍ عابر. تخرج اليد كما دخلت، في ظاهرها، لكن حقيقتها شيء آخر: عضلاتٌ ذاب عنها الامتلاء، وقوةٌ انطفأ وهجها، وحركةٌ تتعثّر كطفلٍ يتعلّم
لماذا أصبحت الأزمات الشخصية مادة خام للبودكاست؟
لاحظت في السنوات الأخيرة أن البودكاتس ذات المشاهدات العالية جدًا هي التي بُنيت على أزمات شخصية، وأصحابها يكونون من الانفلونسرز، ومثال لذلك هو بودكاست "المتزوجون"، إحدى الحلقات حصدت ما يقرب من ثلاثة مليون مشاهدة، في حين أن القصة نفسها لا تستحق أي شيء، ولا تعكس مثلًا مشكلة اجتماعية للزواج يمكن للمشاهد الاستفادة منها، لكنها تتحدث عن علاقة سامة جدًا لاثنين، والأمر نفسه رأيته في بودكاستس أخرى لسيدة اتخذت من قصة طلاقها كاريرًا جديدًا في البودكاست، هذا بجانب البودكاست التي تكون
ما الهدف الحقيقي من ربط الصراعات الحالية بالنصوص الدينية؟
أخر أسبوعين تقريبًا، تابعت كل ما له علاقة بالصراع الحالي في المنطقة، ولا سيما مع انتشار فيديوهات جنود الدولة الشقيقة وهم يتحدثون عن حرب نهاية العالم ووعود النصوص الدينية تتحقق وغير ذلك، وعلى الناحية الأخرى رأيت فيديو لرئيس أمريكا بصحبة مجموعة من القياديين يتلون صلوات بطريقة استعراضية بحتة وبنفس نمط ووعود الدولة الشقيقة، في حين أن الأطراف الثلاثة للمعركة لهم علاقات واحدة تاريخيًا، علاقة مصالح توسعية في المنطقة فقط، وعليه اختلفت السرديات في كل مرة يحدث الصراع حتى يبرروا لها
لماذا أصبحنا نجد صعوبة في الشعور بالرضا ؟
في عالمنا اصبح الشعور بالرضا اكثر صعوبة مما كان عليه في الماضي رغم توافر كثير من السبل التي تيسر الحياة ، و ألاحظ أن هناك كثير من الاشخاص يمتلكون ما يكفي ليعيشوا حياة مستقرة أو مريحة نسبيًا. فبدلًا من الشعور بالامتنان لما يملكونه ، أصبح التركيز يتجه غالبًا إلى ما ينقصهم أو ما يروه عند الآخرين. ومع هذا التفكير المستمر قد يتراجع الإحساس بالرضا تدريجيًا، ويحل محله شعور دائم بأن ما لدينا ليس كافيًا ومن خلال ملاحظتي للبعض رأيت انه
زوج الابنة ابن… وزوجة الابن عدوة
أرى كثيرًا في بيوت معارفي وبعض البيوت أصبح الأهل يمنحون زوج ابنتهم حرية كبيرة داخل البيت وكأنه صاحب المكان. أحيانًا يدخل المطبخ بحرية ويطلب طعام وقت ما يريد وأحيانًا يطلب دخول غرفة النوم ليستريح فيها قليل رغم أنها مكان خاص بأهل البيت. وجوده المستمر داخل البيت مؤذي جدًا إذا كان لزوجته إخوة بنات فهن يضطررن للجلوس لوقت طويل بملابس معينة ويشعرن بالتقيد خصوصًا إذا كان الجو حر. في المقابل تعامل زوجة الابن بصرامة شديدة وكأنها دخيلة أو عدوة داخل البيت.
فوبيا الفلسفة
لم يكن تاريخ الفلسفة في المؤسسات التعليمية العربية مجرد مسار لتدريس مادة أكاديمية، بل كان انعكاساً حياً للصراع بين إرادة التحديث وهواجس السيطرة. إن قصة "إلغاء الفلسفة" أو تهميشها في فترات معينة من تاريخ العرب المعاصر، لم تكن نتاج صدفة تربوية، بل كانت تعبيراً عن لحظة تاريخية التقت فيها ضرورة الاستقرار السياسي بتخوفات المحافظة الاجتماعية. لقد قامت الممارسة الفلسفية، بطبيعتها، على خلخلة البديهيات وتفكيك المسلمات، وهو ما جعلها في مواجهة مباشرة مع الأنظمة التي كانت تسعى لبناء شرعيتها على "الإجماع"
عيد باي حال عدت ياعيد بما مضى ام لأمر فيه تجديد
عيد الفطر، تلك الأيام المباركة التي تأتي بعد شهر رمضان، تحمل في طياتها فرحة الصيام والقيام، وتجمع الأحبة على مائدة الإفطار والصلاة. ولكن هل يعود العيد بنفس الحماس كل عام؟ أم أن هناك تجديداً في كل مرة؟ التغيير والتجديد:- - كل عام يحمل معه تجارب جديدة وأحداثاً متغيرة. - العيد فرصة لإعادة تقييم الذات والعلاقات. - التجديد يمكن أن يكون في الأفكار، العادات، أو حتى في النظرة للحياة. الأهمية الروحية:- - العيد يذكرنا بالرحمة والمغفرة. - الصلة بالروحانية تزيد من
هل الوعي الزائد نعمة أم لعنة؟
كثيرًا ما يُنظر إلى الوعي على أنه قيمة إيجابية مطلقة؛ فكلما كان الإنسان أكثر فهمًا للحياة وللناس من حوله، اعتُبر أكثر نضجًا وحكمة. لكن التجربة الإنسانية تكشف أحيانًا جانبًا مختلفًا: فهل يمكن أن يتحول الوعي الزائد إلى عبء نفسي؟ الشخص الواعي غالبًا يرى ما لا يراه الآخرون. يلاحظ التفاصيل الصغيرة في الكلمات والتصرفات، ويفهم المعاني الخفية وراء المواقف، ويدرك تعقيدات العلاقات البشرية. هذا الفهم العميق قد يجعله أكثر قدرة على تحليل الواقع والتعامل معه بوعي… لكنه في الوقت نفسه قد
لماذا نلوم أهلنا على مشاكلنا النفسية؟
لا أعتقد أن اللوم نفسه ظالم فالأهل تكون قدرتهم علي التأثير مطلقة أمام كائن عاجز تماما و غير قادر علي الإختيار وسهل التأثر بشكل شبه مطلق. يخطر علي بالي الان الإعلامي الشهير محمود سعد وهو يصرح بأنه وهو في السبعين وبعد أن حقق الكثير في حياته مازال يتسائل لماذا تخلي عنه أبوه ولم يهتم حتي برؤيته ولا بإحتياجاته المادية رغم أنه كان متيسر ورغم أنه أمه لم تطلب الطلاق لتيسير رؤية أولاده . هو يحكي هذا أكثر من مرة فقط
خريف الشباب
ما الذي يأخذ عمرك؟ لو تأملنا في حياتنا لوجدنا أن فيها المشاعر الشائقة، والأحلام الكبيرة، والأماني المتواضعة البسيطة؛ مشاعر تشكل جزءاً مهماً من هويتنا. عن الأماني كثير منا يحقق بعض ما تمنى كما تمنى، ومنا من يجد أن ما تمناه هو فعلاً ما يناسبه، ومنا من يجد بعض أمانية التي احتفظ بها طويلاً وأجهد نفسه في السعي وراءها بعد أن تحققت بالأصل لا تناسبه. ومع ذلك البعض لا يحقق ما أراد ولا يجد بعض ما تمنى، فتذهب أثمن لحظات حياته
الذكاء الاصطناعي ليس أخصائيًا نفسيًا
مع التطور الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي، بدأ الكثير من الناس يتساءلون: هل يمكن أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الأخصائي النفسي في مساعدة الأشخاص على حل مشكلاتهم النفسية؟ وهل يمكن الاعتماد على برنامج أو تطبيق للتحدث عن أسرارنا ومشاعرنا العميقة؟ من وجهة نظري، لا يمكن مقارنة الذكاء الاصطناعي بدورالأخصائيين النفسيين في هذا الجانب. فالمشكلات النفسية ليست مجرد معلومات يتم تحليلها أو أسئلة يتم الإجابة عنها، بل هي مشاعر وتجارب إنسانية معقدة تحتاج إلى فهم عميق وخبرة علمية وإنسانية في الوقت
حكمة العيد الخفية
جاء في مآثر القول: أن فرحة العبد بيوم عيد الفطر عبادةٌ تُسجل له، في هذا المعنى يصبح العيد بهجة وسرور للروح حيث يُمارس الفرح بوعي، ويُعاش السلام الداخلي دون تكلف، حين نعايش كل إبتسامة صادقة، وكل كلمة لطيفة، وكل تواصل ينبع من قلب صافي ليكون جزء من ممارسة فضائله بأبهى صورة ، والتي لا تتجلى فقط في المظاهر، بل في جوهر الروح النقية التي هذبتها خشوع العبادات، ونقتها مجاهدة النفس عن الهوى في أحلك ظروفه، فصارت النفوس أكثر استعدادًا للبهجة
اللجوء لحل المشكلة بدل من التصعيد: تصرف ضعيف أم تصرف حكيم؟
المشاكل جزء لا يتجزأ من حياتنا، حياتنا العملية وسط زملاء العمل وحياتنا الشخصية مع شركاء الحياة، في كل مشكلة دوماً سنجد كل الأطراف مقتنعة أنها على صواب وكل طرف يفعل ما بوسعه لكي يثبت أنه على صواب وينتصر على خصمه. وهذا يأخذ الطرفين في سلسلة غير منتهية من النزاعات وهنا يوجد طريق واحد من طريقين: إما يكمل الطرفان المشاكل حتى النهاية وتزداد خسائر الجميع في كل خطوة، أو أن يلجأ طرف من الطرفين للمبادرة بالصلح، وهنا يتردد الكثيرون حتى لا
لماذا يشك المظلوم في نفسه بينما لا يفعل الظالم ذلك؟؟
كثيرًا ما يتساءل الإنسان عندما يتعرض للظلم: هل أنا السبب؟ في هذا المقال محاولة لفهم هذه الظاهرة من زاوية نفسية. هل أنا ظالم وأستحق ما يحدث لي؟ قد يمر الإنسان بلحظات يتساءل فيها بصدق: هل أنا السبب فيما يحدث لي؟ يظهر هذا السؤال غالبًا عندما يتعرض الإنسان للظلم أو القسوة من أشخاص لم يكن يتوقع منهم ذلك، سواء في العمل أو في العلاقات القريبة. لكن المثير للاهتمام أن علم النفس يلاحظ ظاهرة متكررة: الأشخاص الذين يملكون ضميرًا حيًا هم الأكثر
هل نحن حقاً أسياد قراراتنا؟
لطالما سكننا الفضول لمحاولة فهم ذواتنا، وتساءلنا مراراً عن طبيعة هذا الكائن الذي نمثله؛ هل نحن مجرد صنف من أصناف الكائنات الحية المحكومة بالغرائز، أم أننا نحمل ميزة تجعلنا حالة استثنائية في هذا الكون؟ في هذا السياق، تأتي الأنثروبولوجيا لتقدم لنا إجابات حول تطورنا الجسدي وأنماط عيشنا، لكن السؤال يظل قائماً في بعده الفلسفي حول المعنى الحقيقي لكوننا بشراً. لقد ذهب أرسطو قديماً إلى تعريف الإنسان بكونه حيواناً عاقلاً، غير أن تجربة الحياة تثبت أن العقل ليس هو القائد الوحيد
الفن: بين الواقع والخيال
أحيانًا يشعر الإنسان بفراغ داخلي لا يعرف له سبب، وكأن هناك شيئًا يريد أن يخرج ولكنه لا يستطيع التعبير عنه بالكلام. هنا يظهر الفن، بطريقة هادئة وغريبة، كوسيلة للتعبير عن المشاعر والأفكار، ولإضفاء جمال على حياتنا اليومية. ومن هنا يطرح سؤال مهم: هل الفن مجرد تقليد للواقع أم أنه وسيلة لاكتشاف الجمال والتواصل مع الذات والعالم؟ يرى بعض الفلاسفة أن الفن يقوم أساسًا على محاكاة الواقع. ومن أبرز هؤلاء الفلاسفة، أفلاطون (Plato)، الذي اعتبر أن الفنان لا يخلق الحقيقة بل