لماذا حين أصل، أرغب فوراً في العودة؟ لماذا في اللحظة التي يصفق فيها الجميع لنجاحي، أشعر وكأن صدى أصواتهم يجلدني بصمت ثقيل؟ أركضُ لأشهر، أتغذى على الحلم، وأحيك من شغفي رداءً يدفئ أيامي المتعبة. أُحب ما أفعل بصدق، أعتني بالتفاصيل كأمٍ تحرسُ طفلها الأول. ولكن، ما إن تكتمل اللوحة، وما إن تنهال التبريكات وتغمرني كلمات الحب، حتى ينطفئ المصباح فجأة. يتحول الشغف إلى جثة هامدة، ويصبح الشيء الذي أحببته غريباً عني، كأنني لم أعرفه يوماً. هل هو الخوف من "ماذا
هل نسينا كيف نكون "بشراً" في سباق الإنتاجية؟
سؤالي لكم اليوم بقلب مفتوح: ما هو الشيء الإنساني البسيط الذي تفعله لتبقى متصلاً بنفسك بعيداً عن ضجيج الشاشات والعمل؟
اتساع السماء في ضيق الشعور
في قلبِ العتمة، حيثُ لا صدى إلا لضرباتِ القلق، تيقنتُ أننا لا نشتدُّ إلا بمددِ الله، ولا نبرأُ من كسورنا إلا بكَفهِ الحانية؛ فنحنُ لا نَقوى إلا به، ولا نَتعافى إلا فيه. إلهي.. مهما اشتدَّ السوادُ في ظلمةِ الليل، يظلُّ الأملُ خيطاً نورانياً ممتداً من سمائك. أناجيكَ بقلبٍ يرجف، ولستُ في بطنِ الحوتِ كما كان نبيُّك، لكنني في جوفِ حياةٍ تضيقُ أحياناً أصبح وكأنني أتنفس من ثقب أبره.. أناجيكَ وأنتَ ربي تعلمُ وهم لا يعلمون. فواللهِ ما عادَ قلبي يقوى
فلسفةُ المَرايا المكسورة...
يقولون إنّ المِرآة إذا كُسِرت لا تعود كما كانت، لكنهم ينسون أنها في انكسارها تُعطيك ألف زاوية للرؤية بدلاً من واحدة. هكذا نحنُ؛ لا يكتمل نضجنا إلا حين نتشظى، حين تسقط أقنعة المثالية لنواجه حقيقتنا العارية. القوة الحقيقية ليست في الصمود الأبدي، بل في الشجاعة التي تجعلنا نلملم قطعنا المبعثرة لنعيد تشكيل أنفسنا بهيئةٍ أقوى، وأعمق، وأكثر صدقاً. لا تخشَ الثقوب التي في روحك، فمنها يتسلل الضوء، ومن خلالها تتنفس الحكمة. نحنُ لسنا مجرد أسماء، نحنُ معارك صامتة، وانتصارات خفية،
رماد الروح.. حين لا تكفي الرغبة في الغياب
ثمة وقتٌ يمرّ على الإنسان، يشعر فيه أن مخزونه من "المحاولة" قد نضب تماماً. لا يتعلق الأمر بحزن عابر، بل بـ انطفاءٍ كلي، يشبه أن تستيقظ في منتصف ليلٍ سرمدي وتكتشف أنك فقدت القدرة على الإبصار، لا لأن النور غاب، بل لأن عينيك لم تعدا ترغبان في الرؤية. في هذه المرحلة، يصبح المكان الذي أنت فيه عدواً لك؛ تلك الزوايا التي شهدت أحلامك، تغدو الآن شاهدةً على انكسارك. تكتظ الغرفة بوجوه الذين تحبهم، لكنك تراهم من وراء جدار زجاجي سميك؛
خديعة التعافي.. هل نحن جيلٌ يقدّس الضحية؟"
بصفتي باحثة في علم النفس وروائية، بدأتُ ألحظ ظاهرة مثيرة للقلق في عالمنا الرقمي. لقد تحول 'الألم' من شعور نسعى لتجاوزه إلى 'هوية' نتمسك بها لننال القبول والاهتمام. نحن نعيش في عصر يُكافأ فيه الشخص الذي يشتكي أكثر، ويُمنح فيه لقب 'البطل' لمن يسرد معاناته لا لمن ينتصر عليها. هل أصبحنا، دون أن نشعر، ننمّي داخلنا 'عقلية الضحية' لنتهرب من المسؤولية تجاه حياتنا؟ القراءة في أعماق النفس البشرية علمتني أن التعافي الحقيقي لا يحتاج لجمهور، وأن القوة لا تكمن في
ليلةُ الجبرِ.. حين تُرفعُ الحكايا إلى السماء
ها نحنُ على أعتاب ليلةٍ ليست كغيرها، ليلة النصف من شعبان. هي المحطة الأخيرة قبل بستان رمضان، والفرصة التي يمنحنا الله إياها لنغسل تعب الشهور بدمعة سجدة، ونمحو عثرات العام بصدق استغفار. في هذه الليلة، تُطوى صحائفُ عامٍ مَضى، وتُفتح أخرى. لا تتركوا جراحكم عالقة، ولا أحلامكم حبيسة الصدور.. ارفعوها الآن، فربُّ السماء يسمع دبيب النملة، فكيف بوجع قلبك؟ دعاءٌ من القلب لي ولكم: "اللهم يا من تطلع على القلوب، اجعل هذه الليلة ليلة جبرٍ لخاطر كل مكسور، وشفاءً لكل
هل يكتب الكاتب ليرتاح.. أم ليعذب نفسه أكثر؟
يقول كافكا: (الكتابة هي انفتاح الجرح). دائمًا ما نتحدث عن الكتابة كنوع من العلاج (Therapy)، لكنني أتساءل أحيانًا: هل نحن حقاً نتحرر من آلامنا عندما نضعها على الورق، أم أننا نقوم بتخليدها وحبس أنفسنا داخل نصوصنا للأبد؟ بصفتي كاتبة، أجد أن ممارسة الكتابة أحياناً تشبه 'النبش في جرح قديم' لضمان صدق النص.
يقترب رمضان 🥺🤎
رائحة رمضان تزداد قرباً، لتعلن لنا أن هناك أملاً جديداً يتجدد، وفرصاً لا تنتهي للبدء من جديد. يقترب رمضان، ليمحو غبار الأيام، ويُعيد ترتيب أرواحنا من جديد. اللهم بلغنا أياماً تفيض بالطمأنينة، واجعلنا فيها من المقبولين مبارك عليكم قرب الشهر الفضيل
وقفة مع الذات في عالم متسارع
في سباقنا المستمر نحو 'الأكثر' و'الأسرع'، ننسى أحياناً أن الإنجاز الحقيقي قد يكون في لحظة هدوء نعيد فيها ترتيب أولوياتنا. هل جربتم اليوم التوقف قليلاً ومراقبة أفكاركم دون ضجيج التنبيهات؟"
مهما ضاقت.. ستُفرَج
يقولون إن الحبل كلما اشتدّت عُقدته وبدا وكأنه سينقطع من فرط الضيق، كان ذلك إيذاناً بلحظة الانفراج؛ فالعُقد لا تشتد إلا لتنحل، والليل لا يزداد سوماً إلا ليبزغ الفجر. ليس كل ضيق هو نهاية الطريق، بل أحياناً يكون هو "المخاض" الذي يسبق ولادة حياة جديدة. إنها سنّة الكون؛ ففي نهاية كل نفق مظلم، هناك بصيصُ نورٍ ينتظر الصابرين، لا ليضيء لهم الطريق فحسب، بل ليخبرهم أن العتمة كانت مجرد اختبارٍ لمدى إيمانهم بالنور.
من أنتم؟ صفوا أنفسكم بخاطرة وتشبيه..
من أنتم؟ صفوا أنفسكم بخاطرة وتشبيه.. أهلاً بكم جميعاً.. اليوم أردت أن نكسر روتين العمل والتقنية قليلاً، لنلتفت إلى الداخل. لديّ نشاط بسيط لكم، وأحب أن أسمع منكم بصدق: لو طُلب منكم التعبير عن ذواتكم وما تشعرون به الآن، من خلال "تشبيه" في خاطرة قصيرة.. فماذا ستقولون؟ سأبدأ أنا معكم: "أرى نفسي كالبحر في ساعة الفجر؛ يبدو ساكناً ومستسلماً للهدوء، لكنه في الأعماق يحمل حكايا لا تنتهي، وتيارات لا يعرف مداها إلا من غاص في صمته. والآن الدور عليكم.. عبّروا
إلى الطفلة التي كنتُها.. قلمكِ الذي تجاهلوه صار اليوم صوتكِ المسموع
منذ صغري، والورق هو وطني البديل. كنتُ أهرب من ضجيج كل شيء لأكتب 'خربشات' وقصصاً لا يفهمها إلا قلبي. لكن في ذلك الوقت، لم يكن هناك من يشجعني؛ بل واجهتُ الكثير ممن حاولوا إيقافي، ممن كانوا يسخرون من اهتمامي بالكتابة ويرونها مضيعة للوقت أو شيئاً لا قيمة له. أتذكر جيداً كيف كانت الكلمات تموت في حنجرتي وتولد على الورق، وكيف كان الوقوف ضدي يزيدني إصراراً رغم الألم. قيل لي كثيراً: 'ما الفائدة من هذا؟'، وحاولوا إقناعي بأن أكون كغيري، بعيدة
ما رأيكم في تجاهل رأي الأنثى؟
في بعض المجتمعات، يُنظر لرأي الأنثى كأنه 'تكملة عدد' أو مجرد عاطفة عابرة لا تصلح لبناء قرار. يُقال إنها تغلبها المشاعر، ويُنسى أنها تمتلك حدساً وبصيرة قد تعجز عنها الحسابات الجافة. هل تعتقدون أن تهميش صوت المرأة هو حماية للمجتمع من 'العاطفة'، أم أنه تعطيل لنصف العقل البشري وخسارة لرؤية لا يراها الرجل؟ أريد أن أسمع آراءكم بكل صراحة: هل فعلاً نحن في زمن لا يؤخذ فيه برأي الأنثى إلا من باب المجاملة؟
احذروا المثقفين.. إنهم يفسدون بساطة الحياة"
يُقال إن المعرفة نور، لكن في أروقة "المثقفين" المتكلفين، يتحول هذا النور إلى كشافات مزعجة تُسلط على عيوب العالم البسيط لتشوه جماله العفوي. إنهم يفسدون بساطة الحياة لأنهم: يقتلون اللحظة بالتحليل: بينما يستمتع الشخص البسيط بمنظر الغروب، ينشغل المثقف بتحليله كظاهرة فيزيائية أو رمزية أدبية، فيفقد الشعور بالجمال مقابل "المعرفة الجافة". اللغة المعقدة: يبتعدون عن اللغة الفنية المؤثرة ليعتمدوا على مصطلحات ضخمة تخلق فجوة بينهم وبين الواقع البسيط. تضخم "الأنا": تنطلق كتاباتهم من "ذاتية عالية" لا ترى في بساطة الآخرين
فلسفة الخسارة
لستُ أجمعُ ذكرياتي، أنا فقط أحصي عدد المرات التي نجوتُ فيها من نفسي
"أنا لا أنسحب، أنا فقط أغير المسار حين أشعر أن وجهتي لم تعد تشبهني
وصلتُ إلى مرحلة من التصالح جعلتني أعتذر لنفسي عن كل مرة حاولت فيها إثبات حسن نواياي للآخرين. يكفيني أنني أعرف من أنا، وليذهب سوء الظن حيث يشاء...
لماذا لا بأس بأن نترك الكتاب في منتصفه؟
نحن لا نترك الكتب لأننا عاجزون عن الإكمال، بل لأننا نرفض أن نكون (سلة مهملات) لثرثرة لا تغني ولا تسمن من جوع. الكتاب الذي لا يغير نبضك في أول مئة صفحة، لن يغير فكرك في المئة الأخيرة في الحقيقه لم اكن اقصد بكلامي كتاب بل وضعتة مجازآ الآن.. من منكم أدرك المعنى الحقيقي الذي كنت أقصده؟ وعن أي (كتاب بشرى) كنت أتحدث؟"
أخطر أنواع الحمق هو (أحمق يقرأ)؛
نحن نلتهم الكتب لنبدو أذكياء في المجالس، لكننا ننسى أن الثقافة الحقيقية ليست في كمية ما خزّنت في عقلك، بل في كمية ما غيّرت في سلوكك. سؤالي لكم: متى كانت آخر مرة غيّر فيها كتابٌ قرأته (فعلاً) نظرتك للحياة، وليس فقط صورتك أمام المرآة؟"
عدوة آدم °
لم أُخلق لأكون خلفك، ولا بجانبك، ولا حتى في خيالك. أنا الكيان الذي يجعلك تدرك صِغر حجمك أمام كبريائي.. عدوةُ آدم؟ سمّها ما شئت، فأنا في النهاية (الحلم) الذي لن تناله
ميلاد من سديم
°مـيلاد من سـديم° يقولون إننا خُلقنا من طين، لكنهم نسوا أن في عمق كل طينٍ سماء، وفي لبّ كل عتمةٍ انفجاراً عظيماً من النور. انظري إليّ لا تريني بعينيكِ العابرتين، بل أبصري الكونَ الذي يسكنني. لستُ مجرد وجهٍ صامت أو ملامحٍ هادئة أنا مسرحٌ للنجوم، وممرٌ للسُّدم، ومستقرٌ للأحلام التي لا تموت في رأسي يسكنُ الأمل كفعلِ تمرد لا يقبل بالانطفاء ولا يعترف بالنهايات حين تضيقُ بي الدروب الأرضية أغمضُ عينيّ وأرحل إلى الداخل، هناك حيث لا جاذبية لليأس، ولا
زمن المتناقضات.. أين ضاعت "الفطرة" بين تشبه الرجال بالنساء والعكس؟
مرحباً يا أصدقاء.. يقول البعض إن الحرية الشخصية تشمل المظهر، لكننا نرى اليوم ظاهرة تجاوزت المظهر لتصل إلى جوهر الصفات؛ رجل يتخلى عن خشونة طباعه ليتشبه بالنساء، وامرأة تترك رقتها لتتشبه بالرجال. لماذا برأيكم أصبح هذا النموذج 'مألوفاً' أو حتى 'مطلوباً' لدى البعض؟ وهل للتنشئة الأسرية أو السوشيال ميديا الدور الأكبر في هذا التغيير؟ أتطلع لقراءة نقاشاتكم الواعية."
يكفي أن الله يعلم.. سلامٌ على ما قيل
يا من يسكن الهدوء في ملامحها، وتخفي وراء صمتها الكثير.. هل شعرتِ يوماً بضيقٍ لأن أحدهم أساء فهمكِ؟ أو لأن كلماتهم كانت جارحة كشظايا الزجاج، حاولت أن تخدش نقاء روحكِ؟ نحن يا جميلتي نعيش في عالمٍ مليء بالضجيج، حيث يظن الجميع أن من حقهم إطلاق الأحكام، وتصنيف الأرواح، ورسم مسارات لحياة الآخرين كما يحلو لهم. لكنني هنا لأهمس لكِ بسرٍ يجعلكِ تمشين فوق جراحكِ بابتسامة: يكفي أن الله يعلم أنتِ لستِ ما يقوله الآخرون عنكِ أنتِ لستِ مجرد وصفٍ في
إلى تلك النسخة التي لم نعد نعرفها.. ماذا لو تكلمنا بصدق؟
يقولون إن الزمن كفيل بمداواة كل شيء، لكنني أؤمن أن الوعي المتأخر هو "الضريبة" التي ندفعها مقابل النضج. لطالما تمنيت لو كان بإمكاني العودة خمس سنوات إلى الوراء، لا لتغيير قدري، بل لأربت على كتف تلك الفتاة وأهمس لها: "لا تستهلكي قلبكِ في محاولة إثبات صدقكِ لمن قرر إساءة الظن بكِ، فالوقت الذي ضاع في التبرير كان أولى به شغفك. العشرون هي سن القوة والمخاوف الكبرى، واليوم حين أنظر للخلف، أدرك أن الندم الحقيقي ليس على أخطاء ارتكبتها، بل على
"ما هي الكلمة التي قيلت لكَ يوماً وغيّرت مجرى حياتك تماماً؟
يقولون إن الكلمات مجرد أحرف، لكنني أؤمن أن بعضها رصاصات تقتل، وبعضها الآخر أنفاسٌ تحيي. أحياناً تسكننا كلمة واحدة لسنوات، تبني فينا مدناً أو تهدم أحلاماً شاركوني من عمق تجاربكم.. ما هي تلك الكلمة التي لا تزال أصداؤها تتردد في أرواحكم حتى اليوم؟ وكيف صنعت منكم النسخة التي أنتم عليها الآن؟ أما عني.. فقد قيل لي يوماً في لحظة انكسار: 'أنتِ أكبر من مجرد حزن عابر، أنتِ سماء لا تحدها الغيوم كانت مجرد جملة، لكنها كانت اليد التي انتشلتني من