ثمة مرحلة من النضج، لا يعود فيها يهمك أن يشعر الآخرون بما تشعر به، أو أن تبرر أسباب صمتك الطويل. هي مرحلة تكتفي فيها بأن تكون حقيقياً مع نفسك فقط.
لقد تعلمتُ أن الصدور التي تتسع للجميع، غالباً ما تضيق على أصحابها. لذا، أغلقتُ الأبواب التي كانت تأتي بالريح، واعتزلتُ الرهان على من لا يرى في عينيّ إلا انعكاس صورته.
أنا اليوم لستُ غاضباً، ولا حزيناً، أنا فقط في حالة 'استغناء' تامة؛ مستغنٍ عن كل يدٍ ترتعش في لحظات حاجتي، وعن كل شعورٍ يحتاج إلى مجهودٍ مضاعف ليبقى حياً. القوة الحقيقية ليست في المواجهة دائماً، أحياناً تكون القوة في أن تمضي وكأنك لم ترَ شيئاً، تاركاً خلفك كل ما لا يشبه نقاءك