هل نعيش زمن الضجيج المعرفي؟؟

في الماضي، كان الحصول على المعلومة رحلة طويلة، تبدأ من كتابٍ أو مجلس علم أو مناقشة فكرية جادة.

أما اليوم، فالمعلومة أصبحت على بُعد نقرة واحدة… لكن الغريب أن الوعي لم يزدد بقدر وفرة المعرفة.

نحن نعيش في زمنٍ لم يسبق له مثيل من حيث تدفّق المحتوى،

لكن هذا التدفق جعل التمييز بين “المعرفة” و”الضجيج” مهمةً معقدة.

كل شخص يشارك رأيه، وكل فكرة تُقدَّم كحقيقة،

فأصبحنا نغرق في بحر من الأصوات يصعب أن نسمع فيه “العقل” وسط الزحام.

هل نحن فعلاً نعرف أكثر مما عرف السابقون؟

أم أننا فقط نتعرّض لمعلومات أكثر دون أن نهضمها؟؟

شارك رأيك:

هل ترى أن وفرة المحتوى على الإنترنت ساعدت في نشر الوعي؟

أم أنها جعلتنا نعيش في عصر “الضجيج المعرفي” بلا تركيز ولا عمق؟؟؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المعلومه سابقاً رغم صعوبة الحصول عليها ومعرفتها إلا إنها تكون مبنية في غالبها على صدق التوصل والتوصيل، أما الآن وعلى سهولة تحصيلها إلا إنها في الغالب غير صادقة ولا وهادفه ولا تؤدي إلى إفادة حقيقية.

المشكلة ليست في كثرة المعلومات، بل في أننا نحتاج أن نميز بين الصحيح والخطأ، ونفهم ما نقرأه قبل أن نصدقه أو نشاركه. في الماضي، كان الناس يتحققون ويفكرون قبل أن ينقلوا أي معلومة، أما اليوم الكثير يكتفي بما يقرأ بسرعة دون تفكير المهم أن نركز على الفهم وليس فقط على الكم.

ليست المعلومه تقتصر على القراءة فقط أختي الفاضلة خاصة بزمن الإنترنت.

العلم اليوم ميسر لدرجة لما نتخيلها وفارق شاسع بين الماضي والحاضر سهولة التعلم ونقل الاخبار تخيل بكبسة زر تأتي بكتب ومحاضرات في كل المناهج بكل اللغات والتخصصات وانت في مكانك والتأكد من المعلومة ربما يكون في الاخبار لكثرة الاشاعات في مواقع التواصل والمعلومات المزيفة . لكن في العلوم الفنون الامور العملية يمكن لمعلم من اليابان تتعلم منه الطبخ او الرسم حقيقة العلم ميسر ولم يكن ميسر في أي زمان مثل هذا الزمان

نحن من نقرر ذلك الإنترنت أداة محايدة من يستخدمه ليبني معرفة حقيقية سيجد كنوزًا، ومن يستخدمه للتشتت سيغرق في الضجيج.

التحدي ليس في وفرة المعلومات بل في مهارة الانتقاء والتركيز، فهناك من يستهلك العناوين السطحية والقصيرة، وهناك من يتعمق ويكون لديه قدرة على الانتباه لما يقرأ، ويحلل ونتقد.

فالوعي لا يزيد بالكم أبدا، بل مشروطًا بالقدرة على إدارة الانتباه.

لا أرى الإنترنت أداة محايدة بل هي طرف أصيل في تشتيتنا وتسطيح العقول و سذاجة الأفكار. النظر للشاشات نفسه غير النظر في الكتب. إحساسك وأنت تمسك بالكتاب بين يديك يوحي لك أنك تملك المعرفة وتهضهمها اما الشاشة بما فيها من ضوء أزرق وغيره لا يعين على التركيز حتى لو أردنا. ثم الإنترنت مفتوح لكل من هب ودب يكتب ويشارك وربما يدعي اما الكتب بما فيها من عملية شاقة من أول خط الحروف في الورق حتى مرحلة النشر و التوزيع ثم القراءة عملية لا يقدر عليها إلا أصحاب المعرفة من قادة الراي و رواد الأفكار الحقيقين الذين يستحقون أن يكتبوا وان نقرأ لهم وهذا غير عالم الإنترنت وعالمه المضلل في أغلبه.

لو دققت بأغلب ما قلت ستجد أن هناك طرف آخر هو السبب في أن يصل الإنترنت لما هو عليه الآن، فهو ليس إلا مجرد وسيلة.

هل لو اعدت الوالدة الأرز والدجاج فقط أفضل لأن تدركي طعمهم وتشبعي منهم وتلاحظي طريقة أعدادهم، أم لو جهزتهم مع خمسين صنف آخر، هنا قد تأكلي من كل واحد قدر طفيف غيى كافي لتذوقه أو تأكلي البعض وتتركي البعض، فلو تركتي وركزتي على البعض عرفتي وتعمقتي وشبعتي وهناك راحة ولو حرصتي على كل الأصناف فلا مفر من التشتت وألم المعدة، كذلك هو العقل لو ركز وتعمق سيفهم ويدرك وينمو ولو أراد الجمع بين كل شيئ فلن يصيبه إلا ألم الجهل والسطحية فقط

صحيح الكم الكبير من المعلومات خلق نوع من الفوضى المعرفية لكني أرى أيضا أن هذا الانفتاح منح الناس فرصة لاكتساب الوعي بشكل أسرع فالمشكلة ليست في وفرة المحتوى بحد ذاتها بل في طريقة تعاملنا معه من يملك عقل ناقد سيستفيد من هذا الزخم المعرفي ويفرز المفيد من المكرر بينما من يتلقى دون تفكير سيغرق في الضجيج الأمر في النهاية يعتمد على المتلقي لا على المحتوي