مهما ضاقت.. ستُفرَج

يقولون إن الحبل كلما اشتدّت عُقدته وبدا وكأنه سينقطع من فرط الضيق، كان ذلك إيذاناً بلحظة الانفراج؛ فالعُقد لا تشتد إلا لتنحل، والليل لا يزداد سوماً إلا ليبزغ الفجر.

​ليس كل ضيق هو نهاية الطريق، بل أحياناً يكون هو "المخاض" الذي يسبق ولادة حياة جديدة. إنها سنّة الكون؛ ففي نهاية كل نفق مظلم، هناك بصيصُ نورٍ ينتظر الصابرين، لا ليضيء لهم الطريق فحسب، بل ليخبرهم أن العتمة كانت مجرد اختبارٍ لمدى إيمانهم بالنور.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

يقولون إن الحبل كلما اشتدّت عُقدته وبدا وكأنه سينقطع من فرط الضيق، كان ذلك إيذاناً بلحظة الانفراج

برأيي أن الأدق هو أن الحيل عندما تشتد عقدته ويبدو أنه سينقطع، فسوف ينقطع بالفعل، ولا يوجد داعي أن ننتظر حتى يحدث ذلك على أمل أن هناك انفراج قادم دون أن نفعل شيء.

الإنسان مأمور بالبحث وحسن التصرف لذلك عليه أن يحاول، ولو لم يستطع فهو القدر وهنا عليه أن يرضى به، لكن ليس قبل المحاولة.

ولكنه إذا انقطع بعد محاولتك ستشعر بأن قد فعلت كل ما في وسعك، وهذا قدر، ولكن إذا كان حتى ولو أمل بسيط لماذا لا تحاول مجدداً؟ قد لا ينقطع

المحاولة هي بحد ذاتها انتصار للروح، ويكفينا شرف السعي لنرتاح من لوم النفس.

اعتقد ان جميع الابتلاءات والمحن التي نقع فيها في النهايه حلها في ايدينا، نحن من بيده الأمر، بيدنا ان نحول المحنة لنعمة، والظلام بيدنا إنارته، نعم احيانا قد تكون المحن والمشاكل مفروضة علينا، ولكن لماذا نتعامل مع مشاكلنا كلها بشكل فردي على اننا نعيش وحدنا، اليست بعض المشاكل والمحن مثل الامراض والمشاكل المادية والعملية وخلافه هي مشاكل مجتمعية يجب على المجتمع كله إيجاد حل لها لا الفرد وحده، فمثلا الامراض مسؤولية العلماء هي بحثها ودراستها، ومسؤولية الدولة هي الإنفاق والدعم للبحث العلمي حتى يصل لحل لها، وهكذا بعض المحن نعم قد تكون مفروضة علينا لكنها في الأصل ليست محن فردية بل هي مشاكل جماعية يجب على بني الانسان ان يحلوها معا، ثم ايضا المشاكل المادية نحن من نضع نفسنا فيها، فلا تحدث لنا مشكلة مادية الى بسبب ادارتنا الفاشلة للماديات، ثم حتى اذا كانت حدثت قضاءا وقدرا، فيمكننا العمل على حلها وسيعيننا الله على ذلك، مشكلتنا اننا نستسلم للشعور السلبي ونقف عاجزين امام مشاكلنا غير قادرين على التفكير في حلول لها

هناك نهايات لبعض الطرق

ومشكلات لا تحل

وضيق في أحد مناحي الحياة .. يظل ضيقاً.

لكن رغم كل ذلك، يجب أن نفهم أننا محاطون بالنعم، ولو خسرنا شيء فالله أكرمنا بآلاف الأشياء والنعم الأخرى، وأن شدة الضيق قد يجعلها الله بردا وسلاماً على قلوبنا.

أحد الصالحين كان لديه ابن يلعب فركلته دابة فمات، في نفس اليوم أصيب بمرض وقطعت رجله.

فقال: يارب كان لي أربع أولاد فأخذت واحداً وأبقيت ثلاثاً فلك الشكر

وكان لي أربع أطراف فأخذت واحداً وتركت لي ثلاثاً فلك الشكر

​ليس كل ضيق هو نهاية الطريق، بل أحياناً يكون هو "المخاض" الذي يسبق ولادة حياة جديدة.

نعم هذا صحيح في معظم الاحوال ولكن لنكون واقعيين ونقول بأن بعض الطرق والإبتلاءات لا تنحل ولا تتكشف عن حكمة نراها ونشعر بها في حياتنا هذه. وهذه ميزة خُلق الصبر الذي أُمرنا أن نتخلق به. الصبر على المكاره وعلى الإبتلاءات التي لا نعرف لها حكمة. أحيانًا يكون قدر أحدنا في اختبار مدى صبره وهذا هول كل امتحانه في الدنيا.....