في قلبِ العتمة، حيثُ لا صدى إلا لضرباتِ القلق، تيقنتُ أننا لا نشتدُّ إلا بمددِ الله، ولا نبرأُ من كسورنا إلا بكَفهِ الحانية؛ فنحنُ لا نَقوى إلا به، ولا نَتعافى إلا فيه.

​إلهي.. مهما اشتدَّ السوادُ في ظلمةِ الليل، يظلُّ الأملُ خيطاً نورانياً ممتداً من سمائك. أناجيكَ بقلبٍ يرجف، ولستُ في بطنِ الحوتِ كما كان نبيُّك، لكنني في جوفِ حياةٍ تضيقُ أحياناً أصبح وكأنني أتنفس من ثقب أبره.. أناجيكَ وأنتَ ربي تعلمُ وهم لا يعلمون.

​فواللهِ ما عادَ قلبي يقوى على تحملِ ثقلٍ آخر؛ ربي امسح على قلبي بسكينةٍ من لدنك، تنسيني كُلَّ ما مرّ، وتجبرُ فيَّ ما انكسر. أناجيكَ لأنكَ الملاذُ الأخير، ولأنَّ رحمتكَ أوسعُ من كلِّ ضيق