لو أُتيحت لي فرصة الجلوس على ذلك المقعد، لكانت وجهتي هي المستقبل لا الماضي. فالماضي قد شكّل تفاصيلي وانتهى، أما المستقبل فهو الفضاء الذي يسكنه الفضول.
سأختار السفر لألتقي بـ "نفسي" بعد سنوات طويلة، لأجلس معها في لحظة صمت تشبه قهوتنا الهادئة. سأبحث في عينيها عن إجابة واحدة: هل استطعنا الحفاظ على طمأنينة قلوبنا رغم تقلبات الأيام؟
لن أذهب لأغير قدراً، بل لأستمد منها يقيناً يجعلني أعود لحاضري وأنا أكثر صلحاً مع مخاوفي. سأرتشف قهوتي قبل أن تبرد، وأعود إلى واقعي بقلبٍ يعلم أن كل شيء سيمر بسلام، وأن الهدوء الذي ننشده بداخلنا هو المكسب الحقيقي دائماً.
اتفق معكِ تماماً، فاليقين الحقيقي هو نبض القلب وليس استنتاج العقل، والإيمان بما غاب عنّا هو جوهر السلام. لكنني أظن أن رؤية المستقبل في ذلك المقهى "الافتراضي" ليست بحثاً عن علمٍ مادي، بل هي رغبة في عناق ذلك اليقين وجهاً لوجه، تماماً كما نحب أن نرى أثر إيماننا في ملامحنا حين نكبر.
شكراً لروحكِ الجميلة ودعواتكِ، ولكِ بالمثل وأكثر؛ أتمنى أن يظل السلام رفيقكِ واليقين دليلكِ في كل خطوة🖤🖤