احذروا المثقفين.. إنهم يفسدون بساطة الحياة"

يُقال إن المعرفة نور، لكن في أروقة "المثقفين" المتكلفين، يتحول هذا النور إلى كشافات مزعجة تُسلط على عيوب العالم البسيط لتشوه جماله العفوي. إنهم يفسدون بساطة الحياة لأنهم:

​يقتلون اللحظة بالتحليل: بينما يستمتع الشخص البسيط بمنظر الغروب، ينشغل المثقف بتحليله كظاهرة فيزيائية أو رمزية أدبية، فيفقد الشعور بالجمال مقابل "المعرفة الجافة".

​اللغة المعقدة: يبتعدون عن اللغة الفنية المؤثرة ليعتمدوا على مصطلحات ضخمة تخلق فجوة بينهم وبين الواقع البسيط.

​تضخم "الأنا": تنطلق كتاباتهم من "ذاتية عالية" لا ترى في بساطة الآخرين إلا جهلاً، متناسين أن الثقافة الحقيقية ليست في كمية ما خُزن في العقول، بل في أثرها الوجداني.

​تعقيد العفوية: يضعون قواعد وقوالب جامدة لكل شيء، بينما تعتمد الحياة الجميلة —كالكتابة الإبداعية تماماً— على المرونة الشكلية التي لا تلتزم دائماً بالقوالب الجامدة.

​الخلاصة:

احذروا من يقرأ ليتعالى، لا ليتعاطى مع الحياة بلطف. فالثقافة التي لا تجعلنا أكثر بساطة وتواضعاً أمام جمال الكون، هي "خطر" يفسد علينا متعة الوجود العفوي.


التعليق السابق

المتقعرُ في الحديث ليس إلا وجهاً واحداً لمرض 'التعالي المعرفي'. المشكلة ليست في الكلمات، بل في استغلال الثقافة لبناء جدران بدلاً من الجسور مع بساطة الواقع