إلى الطفلة التي كنتُها.. قلمكِ الذي تجاهلوه صار اليوم صوتكِ المسموع

منذ صغري، والورق هو وطني البديل. كنتُ أهرب من ضجيج كل شيء لأكتب 'خربشات' وقصصاً لا يفهمها إلا قلبي. لكن في ذلك الوقت، لم يكن هناك من يشجعني؛ بل واجهتُ الكثير ممن حاولوا إيقافي، ممن كانوا يسخرون من اهتمامي بالكتابة ويرونها مضيعة للوقت أو شيئاً لا قيمة له.

​أتذكر جيداً كيف كانت الكلمات تموت في حنجرتي وتولد على الورق، وكيف كان الوقوف ضدي يزيدني إصراراً رغم الألم. قيل لي كثيراً: 'ما الفائدة من هذا؟'، وحاولوا إقناعي بأن أكون كغيري، بعيدة عن عالم الأوراق والخيالات.

​لكنني اليوم، انظر لنفسي بكل فخر. تلك الطفلة التي لم يعبر أحدٌ رأيها بالأمس، أصبحت اليوم كاتبة تملك صوتاً وفكراً وقوة لا تهزها الرياح. الكتابة لم تكن مجرد هواية، كانت طريقتي لأثبت لنفسي أولاً وللعالم ثانياً أن الأحلام التي تبدأ في الظلام هي التي تشرق بقوة في النهاية.

​لكل شخص يواجه الرفض اليوم: لا تدفن موهبتك لترضي من حولك، فبذرة الصدق التي تزرعها في ورقك ستنبت يوماً وتصبح غابة يستظل بها الجميع


التعليق السابق

يسعدني أن تصلكِ أفكاري بهذا العمق. ممتنة لمتابعتكِ الراقية، ومعاً نرى العالم بعيون أجمل