Samaa_Alqudsi

164 8.45 ألف مشاهدات المحتوى عضو منذ
11
نحن نلتهم الكتب لنبدو أذكياء في المجالس، لكننا ننسى أن الثقافة الحقيقية ليست في كمية ما خزّنت في عقلك، بل في كمية ما غيّرت في سلوكك. سؤالي لكم: متى كانت آخر مرة غيّر فيها كتابٌ قرأته (فعلاً) نظرتك للحياة، وليس فقط صورتك أمام المرآة؟"
10
في سباقنا المستمر نحو 'الأكثر' و'الأسرع'، ننسى أحياناً أن الإنجاز الحقيقي قد يكون في لحظة هدوء نعيد فيها ترتيب أولوياتنا. هل جربتم اليوم التوقف قليلاً ومراقبة أفكاركم دون ضجيج التنبيهات؟"
8
نحن لا نترك الكتب لأننا عاجزون عن الإكمال، بل لأننا نرفض أن نكون (سلة مهملات) لثرثرة لا تغني ولا تسمن من جوع. الكتاب الذي لا يغير نبضك في أول مئة صفحة، لن يغير فكرك في المئة الأخيرة في الحقيقه لم اكن اقصد بكلامي كتاب بل وضعتة مجازآ الآن.. من منكم أدرك المعنى الحقيقي الذي كنت أقصده؟ وعن أي (كتاب بشرى) كنت أتحدث؟"
6
يقولون إن الزمن كفيل بمداواة كل شيء، لكنني أؤمن أن الوعي المتأخر هو "الضريبة" التي ندفعها مقابل النضج. ​لطالما تمنيت لو كان بإمكاني العودة خمس سنوات إلى الوراء، لا لتغيير قدري، بل لأربت على كتف تلك الفتاة وأهمس لها: "لا تستهلكي قلبكِ في محاولة إثبات صدقكِ لمن قرر إساءة الظن بكِ، فالوقت الذي ضاع في التبرير كان أولى به شغفك. ​العشرون هي سن القوة والمخاوف الكبرى، واليوم حين أنظر للخلف، أدرك أن الندم الحقيقي ليس على أخطاء ارتكبتها، بل على
6
يقولون إن الكلمات مجرد أحرف، لكنني أؤمن أن بعضها رصاصات تقتل، وبعضها الآخر أنفاسٌ تحيي. أحياناً تسكننا كلمة واحدة لسنوات، تبني فينا مدناً أو تهدم أحلاماً ​شاركوني من عمق تجاربكم.. ما هي تلك الكلمة التي لا تزال أصداؤها تتردد في أرواحكم حتى اليوم؟ وكيف صنعت منكم النسخة التي أنتم عليها الآن؟ ​أما عني.. فقد قيل لي يوماً في لحظة انكسار: 'أنتِ أكبر من مجرد حزن عابر، أنتِ سماء لا تحدها الغيوم ​كانت مجرد جملة، لكنها كانت اليد التي انتشلتني من
7
يقول كافكا: (الكتابة هي انفتاح الجرح). دائمًا ما نتحدث عن الكتابة كنوع من العلاج (Therapy)، لكنني أتساءل أحيانًا: هل نحن حقاً نتحرر من آلامنا عندما نضعها على الورق، أم أننا نقوم بتخليدها وحبس أنفسنا داخل نصوصنا للأبد؟ ​بصفتي كاتبة، أجد أن ممارسة الكتابة أحياناً تشبه 'النبش في جرح قديم' لضمان صدق النص.
5
يُقال إن المعرفة نور، لكن في أروقة "المثقفين" المتكلفين، يتحول هذا النور إلى كشافات مزعجة تُسلط على عيوب العالم البسيط لتشوه جماله العفوي. إنهم يفسدون بساطة الحياة لأنهم: ​يقتلون اللحظة بالتحليل: بينما يستمتع الشخص البسيط بمنظر الغروب، ينشغل المثقف بتحليله كظاهرة فيزيائية أو رمزية أدبية، فيفقد الشعور بالجمال مقابل "المعرفة الجافة". ​اللغة المعقدة: يبتعدون عن اللغة الفنية المؤثرة ليعتمدوا على مصطلحات ضخمة تخلق فجوة بينهم وبين الواقع البسيط. ​تضخم "الأنا": تنطلق كتاباتهم من "ذاتية عالية" لا ترى في بساطة الآخرين
5
سؤالي لكم اليوم بقلب مفتوح: ما هو الشيء الإنساني البسيط الذي تفعله لتبقى متصلاً بنفسك بعيداً عن ضجيج الشاشات والعمل؟
4
ليس كل هدوءٍ راحة، فثمة صمتٌ هو في حقيقته صرخةٌ اختنقت في الحنجرة لسنوات. لقد تعلمتُ أن الكتابة ليست مجرد ترتيبٍ للحروف، بل هي عملية بترٍ للأوجاع من الذاكرة لكي نستطيع التنفس من جديد. أنا تلك التي آمنت منذ طفولتها أن الكلمات هي السفن الوحيدة التي لا تغرق. ​في هذا العالم المزدحم بالوجوه الباردة، وجدتُ في وحدتي قوةً تجعلني أقف كالجبال أمام عواصف الخيبات. لا يهمني أن يفهمني الجميع، بل يهمني أن يجد الغرباء في حروفي مأوىً لأرواحهم المتعبة. إن
5
منذ صغري، والورق هو وطني البديل. كنتُ أهرب من ضجيج كل شيء لأكتب 'خربشات' وقصصاً لا يفهمها إلا قلبي. لكن في ذلك الوقت، لم يكن هناك من يشجعني؛ بل واجهتُ الكثير ممن حاولوا إيقافي، ممن كانوا يسخرون من اهتمامي بالكتابة ويرونها مضيعة للوقت أو شيئاً لا قيمة له. ​أتذكر جيداً كيف كانت الكلمات تموت في حنجرتي وتولد على الورق، وكيف كان الوقوف ضدي يزيدني إصراراً رغم الألم. قيل لي كثيراً: 'ما الفائدة من هذا؟'، وحاولوا إقناعي بأن أكون كغيري، بعيدة
3
°مـيلاد من سـديم° ​يقولون إننا خُلقنا من طين، لكنهم نسوا أن في عمق كل طينٍ سماء، وفي لبّ كل عتمةٍ انفجاراً عظيماً من النور. ​انظري إليّ لا تريني بعينيكِ العابرتين، بل أبصري الكونَ الذي يسكنني. لستُ مجرد وجهٍ صامت أو ملامحٍ هادئة أنا مسرحٌ للنجوم، وممرٌ للسُّدم، ومستقرٌ للأحلام التي لا تموت في رأسي يسكنُ الأمل كفعلِ تمرد لا يقبل بالانطفاء ولا يعترف بالنهايات ​حين تضيقُ بي الدروب الأرضية أغمضُ عينيّ وأرحل إلى الداخل، هناك حيث لا جاذبية لليأس، ولا
4
يقولون إن الوحدة ضعف، وأقول إنها المحطة التي نعيد فيها صياغة أرواحنا.. سؤالي لكم: متى كانت وحدتكم هي مصدر قوتكم الحقيقية؟ وهل تؤمنون أن الكلمات يمكن أن تداوي ما أفسده الزحام؟
3
رائحة رمضان تزداد قرباً، لتعلن لنا أن هناك أملاً جديداً يتجدد، وفرصاً لا تنتهي للبدء من جديد. يقترب رمضان، ليمحو غبار الأيام، ويُعيد ترتيب أرواحنا من جديد. اللهم بلغنا أياماً تفيض بالطمأنينة، واجعلنا فيها من المقبولين مبارك عليكم قرب الشهر الفضيل
4
كأن الايام لا تسقط فجأة بل تذوب ببطء مثل قطعة ثلج منسية على حافة يوم عادي، تستيقظ على صوت المنبه ذاته وتشعر انك بدأت المشهد من منتصفه لا من اوله، تغسل وجهك وتحدق في المرآة فتجد ملامحك واضحة لكن حضورك خلفها خافت، ترتدي ملابسك وتتحرك داخل البيت بخطوات محفوظة كأنك تنفذ تعليمات قديمة، في الطريق تمر الاشياء من حولك بوضوح بصري وفراغ شعوري لا يفسر، تنشغل بسلسلة مهام صغيرة تملأ الوقت ولا تملأك انت، تتبادل الحديث والابتسامات بينما جزء داخلي
2
لم أُخلق لأكون خلفك، ولا بجانبك، ولا حتى في خيالك. أنا الكيان الذي يجعلك تدرك صِغر حجمك أمام كبريائي.. عدوةُ آدم؟ سمّها ما شئت، فأنا في النهاية (الحلم) الذي لن تناله
2
في قلبِ العتمة، حيثُ لا صدى إلا لضرباتِ القلق، تيقنتُ أننا لا نشتدُّ إلا بمددِ الله، ولا نبرأُ من كسورنا إلا بكَفهِ الحانية؛ فنحنُ لا نَقوى إلا به، ولا نَتعافى إلا فيه. ​إلهي.. مهما اشتدَّ السوادُ في ظلمةِ الليل، يظلُّ الأملُ خيطاً نورانياً ممتداً من سمائك. أناجيكَ بقلبٍ يرجف، ولستُ في بطنِ الحوتِ كما كان نبيُّك، لكنني في جوفِ حياةٍ تضيقُ أحياناً أصبح وكأنني أتنفس من ثقب أبره.. أناجيكَ وأنتَ ربي تعلمُ وهم لا يعلمون. ​فواللهِ ما عادَ قلبي يقوى
2
أدركتُ أخيراً أن ليس كل ما نفقده يُعد خسارة. أحياناً، يكون الابتعاد هو أسمى درجات العناية بالذات. صرتُ أقدّر الهدوء الذي يأتي بعد العاصفة، وأكتفي بقلّةٍ من الأصدقاء الذين لا أحتاج معهم لتبرير صمتي أو شرح حزني. ​الحياة ليست سباقاً لإثبات من هو الأفضل، بل هي رحلة للبحث عما يجعل الروح مطمئنة، ولو كان ذلك في أبسط الأشياء
1
يظنون أنني وحيدة، ولا يعلمون أنني في خلوتي أجمع شتات نفسي التي بعثرها ضجيجهم. الهدوء ليس غياباً للأصوات، بل هو حضورٌ طاغٍ لذاتٍ أرهقها التظاهر. هنا، في زاوية صمتي، أكتبُ بمداد الروح عن وجعٍ لا يُحكى، وعن أحلامٍ تخشى الضوء. أنا رفيقه الهدوء، والهدوء لا يخون أحداً. جميع الحقوق محفوظة للكاتبة سماء القدسي.
2
قد تغيب عن أقاربك وأصدقائك أياماً فلا تجدُ منهم اتصالاً ولا رسالةً إلا نادراً، ​فكيف إذا انتقلت إلى قبرك وأصبحت مجرد ذكرى؟ ستُنسى.. إلا من دعوةٍ عابرةٍ تُحرِّكها الذكريات. ​واللهِ لو علمتَ سُرعةَ التي سينساك بها الناس بعد موتك.. فلن تعيش حياتك لإرضاء أحدٍ سوى الله. ​سُتنسى مهما بلغت مكانتك؛ فاعمل لدار دائمةٍ لا تفنى، واترك دياراً قاربت على الزوال ستُغادرها عما قريب. ك/سماء القدسي
1
من أنتم؟ صفوا أنفسكم بخاطرة وتشبيه.. ​أهلاً بكم جميعاً.. اليوم أردت أن نكسر روتين العمل والتقنية قليلاً، لنلتفت إلى الداخل. لديّ نشاط بسيط لكم، وأحب أن أسمع منكم بصدق: ​لو طُلب منكم التعبير عن ذواتكم وما تشعرون به الآن، من خلال "تشبيه" في خاطرة قصيرة.. فماذا ستقولون؟ ​سأبدأ أنا معكم: ​"أرى نفسي كالبحر في ساعة الفجر؛ يبدو ساكناً ومستسلماً للهدوء، لكنه في الأعماق يحمل حكايا لا تنتهي، وتيارات لا يعرف مداها إلا من غاص في صمته. ​والآن الدور عليكم.. عبّروا
1
​يا من يسكن الهدوء في ملامحها، وتخفي وراء صمتها الكثير.. ​هل شعرتِ يوماً بضيقٍ لأن أحدهم أساء فهمكِ؟ أو لأن كلماتهم كانت جارحة كشظايا الزجاج، حاولت أن تخدش نقاء روحكِ؟ نحن يا جميلتي نعيش في عالمٍ مليء بالضجيج، حيث يظن الجميع أن من حقهم إطلاق الأحكام، وتصنيف الأرواح، ورسم مسارات لحياة الآخرين كما يحلو لهم. لكنني هنا لأهمس لكِ بسرٍ يجعلكِ تمشين فوق جراحكِ بابتسامة: يكفي أن الله يعلم ​أنتِ لستِ ما يقوله الآخرون عنكِ أنتِ لستِ مجرد وصفٍ في
8
في بعض المجتمعات، يُنظر لرأي الأنثى كأنه 'تكملة عدد' أو مجرد عاطفة عابرة لا تصلح لبناء قرار. يُقال إنها تغلبها المشاعر، ويُنسى أنها تمتلك حدساً وبصيرة قد تعجز عنها الحسابات الجافة. ​هل تعتقدون أن تهميش صوت المرأة هو حماية للمجتمع من 'العاطفة'، أم أنه تعطيل لنصف العقل البشري وخسارة لرؤية لا يراها الرجل؟ ​أريد أن أسمع آراءكم بكل صراحة: هل فعلاً نحن في زمن لا يؤخذ فيه برأي الأنثى إلا من باب المجاملة؟
1
ك/سماء ناهل القدسي هل جربتَ يوماً أن تشعر بأن روحك أصبحت عبئاً ثقيلاً على جسدك؟ أن تنظر في المرآة فلا تتعرف على الملامح التي تآكلت من فرط الصمت؟ ​أخاطبك أنت.. يا من تقرأ كلماتي الآن وتظن أنك وحيد في انكسارك. أقف اليوم على حافة الشعور، وأردد بمرارة: 'يا ليتني متُّ قبل هذا'. لم يكن تمنياً للموت بقدر ما كان رغبةً في الهروب من لحظةٍ عزَّ فيها الصديق، وجفَّ فيها بئر الصبر، وأصبح فيها البقاء ضريبةً باهظة لا أقوى على سدادها.
7
يقولون إن الحبل كلما اشتدّت عُقدته وبدا وكأنه سينقطع من فرط الضيق، كان ذلك إيذاناً بلحظة الانفراج؛ فالعُقد لا تشتد إلا لتنحل، والليل لا يزداد سوماً إلا ليبزغ الفجر. ​ليس كل ضيق هو نهاية الطريق، بل أحياناً يكون هو "المخاض" الذي يسبق ولادة حياة جديدة. إنها سنّة الكون؛ ففي نهاية كل نفق مظلم، هناك بصيصُ نورٍ ينتظر الصابرين، لا ليضيء لهم الطريق فحسب، بل ليخبرهم أن العتمة كانت مجرد اختبارٍ لمدى إيمانهم بالنور.
6
يقولون إنّ المِرآة إذا كُسِرت لا تعود كما كانت، لكنهم ينسون أنها في انكسارها تُعطيك ألف زاوية للرؤية بدلاً من واحدة. ​هكذا نحنُ؛ لا يكتمل نضجنا إلا حين نتشظى، حين تسقط أقنعة المثالية لنواجه حقيقتنا العارية. القوة الحقيقية ليست في الصمود الأبدي، بل في الشجاعة التي تجعلنا نلملم قطعنا المبعثرة لنعيد تشكيل أنفسنا بهيئةٍ أقوى، وأعمق، وأكثر صدقاً. ​لا تخشَ الثقوب التي في روحك، فمنها يتسلل الضوء، ومن خلالها تتنفس الحكمة. نحنُ لسنا مجرد أسماء، نحنُ معارك صامتة، وانتصارات خفية،